تحميل رواية «احببت وكيل النائب العام» PDF
بقلم اسماء عطاالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت معزومة في خطوبة أخت صاحبتي ومكنتش عاوزة أروح بس مردتش أزعلها. لبست دريس لونه زيتي وطرحة أوف وايت وشوز أبيض. بالصدفة اتقابلت مع شاب كان لابس قميص زيتي وبنطلون أبيض وشكله شيك وحلو جدا. اتفاجئت جدا بس قولت عادي صدفة. وكل البنات اللي في الخطوبة عينهم عليه وهو تقيل بشكل مش بيبص لحد نهائي وواقف وكل ثقة بنفسه كده. مش هنكر إن أعجبت بيه جدا. وبعد شوية الخطوبة كانت على وشك الانتهاء، لقيت بابا بيرن عليا وبيقولي إنه مستنيني تحت. سلمت على صاحبتي ومامتها وأنا ماشية، لقيت صاحبتي بتقولي: "أسماء استني!" لفيت...
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الأول 1 - بقلم اسماء عطاالله
كنت معزومة في خطوبة أخت صاحبتي ومكنتش عاوزة أروح بس مردتش أزعلها. لبست دريس لونه زيتي وطرحة أوف وايت وشوز أبيض.
بالصدفة اتقابلت مع شاب كان لابس قميص زيتي وبنطلون أبيض وشكله شيك وحلو جدا. اتفاجئت جدا بس قولت عادي صدفة. وكل البنات اللي في الخطوبة عينهم عليه وهو تقيل بشكل مش بيبص لحد نهائي وواقف وكل ثقة بنفسه كده. مش هنكر إن أعجبت بيه جدا.
وبعد شوية الخطوبة كانت على وشك الانتهاء، لقيت بابا بيرن عليا وبيقولي إنه مستنيني تحت. سلمت على صاحبتي ومامتها وأنا ماشية، لقيت صاحبتي بتقولي:
"أسماء استني!"
لفيت ووقفت. كان هو أخد باله مني، فضل يبصلي شوية ويبص على نفسه، وبعدين ابتسملي ابتسامة هادية. حطيت وشي في الأرض وشردت.
"أسماء روحتي فين؟"
قولتلها: "نتكلم بعدين عشان بابا مستنيني تحت." ونزلت جري وروحت مع بابا. دخلت أوضتي وفضلت أبص على نفسي شوية في المراية، واترسمت ابتسامة على وشي معرفش أي سببها. شكله وابتسامته مش راضيين يروحوا من بالي. وبعدين قعدت أقول لنفسي: "إنت عبيطة! إيه الهبل ده؟ بقا كل البنات الحلوين اللي في الخطوبة دول هيسيبهم ويبصلك إنت؟ أكيد ابتسم عشان تناسق اللبس مش أكتر."
بعدين دخلت اتوضيت وصليت قيام الليل ونمت.
تاني يوم صحيت وصليت وقعدت أذاكر عشان أنا تالتة ثانوي. بعد ساعات من المذاكرة لقيت نفسي تعبت ومحتاجة آكل أي حاجة. روحت المطبخ وقعدت. عملت لنفسي فطار وماما عملتلي نسكافيه. وبعدين روحت أوضتي وطلعت اسكتش الرسم بتاعي عشان أنا بحب الرسم. وقعدت أرسم. لقيت نفسي برسم الشخص نفسه. بصيت على الرسمة وقعدت أضحك على نفسي: "معقول أكون حبيتُه؟ لأ طبعًا مستحيل. إنت هتركزى في مذاكرتك وبس."
ماما دخلت.
"أسماء إنت كويسة؟ بتكلمي نفسك؟"
قولتلها: "أه ياماما كويسة." وأنا بحاول أداري الرسمة ورا ضهري. بس جت ماما وشدت الاسكتش مني وبصت في الصورة وبرقت بصدمة وبصوت عالي جدا:
"تعرفي الشاب دا منين؟ انطقييييي!"
ولسة هتكلم لقيت ماما بتضربني بالقلم على وشي.
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء عطاالله
القلم نزل عليا. وقعت على الأرض وانفجرت في العياط.
"والله يا ماما أنا امبارح شفت الشاب دا صدفة في خطوبة أخت منة ومعرفش. وأنا برسم دلوقتي طلعت صورته هو بس. أنا والله ولا أعرفه ولا في حاجة بيني وبينه ولا هيبقى في أصلاً. بس حضرتك مالك متعصبة كدا ليه؟ هو انت تعرفيه؟"
ماما بتوتر بتحاول تخفيه: "معرفوش معرفوش. أنا بس عاوزاكي تركزي في مذاكرتك، انت تالتة ثانوي."
وسابتها وطلعت على أوضتها وهي بتقول لنفسها: "يالهوووي لو كانت عرفت حاجة."
عند أسماء في الأوضة كانت مستغربة جداً. دي أول مرة ماما تضربني.
قامت أسماء لبست ونزلت راحت السنتر عشان عندها درس. واتقابلت مع منة وقعدوا يتكلموا.
منة: "أموت وأعرف ظبطت معاكي إزاي."
أسماء: "هي إيه دي؟ تقصدي إيه؟"
منة بابتسامة: "والله مانتِ عارفة. أقصد الماتشين اللي كنتي عاملاهم انت وأحمد الأنصاري امبارح."
أسماء بخجل: "انت تقصدي الشاب بتاع امبارح؟ هو اسمه أحمد."
منة بتقلّد أسماء: "آه اسمه أحمد."
أسماء بتوتر: "هو انت تعرفيه منين؟"
منة بدهشة: "نهار أسود! انتي متعرفيش أحمد الأنصاري دا؟ وكيل نيابة ومعروف جداً. ومن عيلة غنية جداً."
أسماء بصدمة: "إيه؟ وكيل نيابة؟"
وتاهت في صدمتها. وأخيراً نطقت بعد ربع ساعة من الذهول: "بس هو متواضع جداً. يعني ميبانش عليه."
منة: "فعلاً هو متواضع جداً وبيساعد أي حد محتاج، عكس عيلته كلها مناخيرهم في السما."
أسماء بتعب: "طب يلا ولا إيه؟"
منة: "ماشي يلا بينا."
وكل واحدة اتجهت لبيتها. أسماء وهي ماشية سمعت حد بينادي عليها. لفت ولاقته فهد زميلها.
فهد بينهج من الجري ورا أسماء.
واخيراً اتكلم: "أسماء انت لسة بردوا مش متقبلة حبي ليكي؟"
أسماء بهدوء: "فهد أنا قولتلك قبل كدا، احنا لسة صغيرين."
فهد بحنية: "صغيرين إيه بس؟ دا احنا دفعتنا كلها بيحبوا بعض."
أسماء: "أنا ماليش دعوة بحد."
فهد بحب: "طب وحبي ليكي دا أعمل فيه إيه؟"
أسماء: "هتنسى يافهد. احنا لسة صغيرين ومشاعرنا أكيد هتتغير."
في عربية أحمد الأنصاري كان مروح البيت. وكان بيفكر في أسماء. بيتمنى لو يشوفها ولو مرة واحدة كمان. وفجأة لمحها وهي واقفة مع فهد. وقف العربية وشافهم بيتكلموا بهدوء. حس إن هي مش ليه. وإنها بتحب الشاب اللي هي واقفة معاه. ودور عربيته وكان ماشي.
بس فجأة وقفه صريخ أسماء وهي بتقول: "سيبني يا فهد حرام عليك."
فهد بعصبية: "أنا اللي حرام عليا. انتي إيه مبتحسيش؟ أنا بحبككككك. انتي ليا أنا، فاهمة ولا لا."
أحمد راح عليهم واتكلم بجدية: "ممكن أعرف فيه إيه؟ وماسكها كدا ليه؟ سيب إيدها."
فهد: "وانت مالك يا شبح."
وأسماء اللي واقفة مصدومة من وجود أحمد.
أحمد بصوت عالي: "انت اتهبلت؟ مش عارف انت بتكلم مين؟"
وشد أسماء ورا ضهره.
فهد بخوف بيحاول يداريه: "لا معرفش."
أحمد: "وبالبوكس في وشه. تعالي وأنا أعرفك يا روح أمك."
ونزل ضرب في فهد. كمل وقال: "أظن كدا عرفت؟ ولا قربتلها تاني هموتك. فاهم ولا لا؟"
أحمد أخد أسماء من إيدها وراح على العربية.
أحمد بهدوء: "انتي كويسة؟ صح؟"
أسماء: "آه كويسة. شكراً لحضرتك."
أحمد اتكلم وقال: "تعرفي منين الواد دا؟"
أسماء: "زميلي في المدرسة وبيحبني."
أحمد بلع ريقه واتكلم: "وانتي بتحبيه؟"
أسماء بسرعة: "لا والله."
أحمد فرح جداً. ومعرفش أي سبب الفرحة دي.
"تفتكروا هيحبها؟"
"انتي عندك كام سنة؟"
أسماء: "18 سنة."
أحمد: "بيتك فين عشان أوصلك؟"
أسماء: "لا شكراً لحضرتك. أنا هاخد تاكسي."
أحمد: "طب افرضي مشي وراكي وحاول يقرب منك تاني؟"
أسماء بقلة حيلة: "مش عاوزة أتعب حضرتك معايا."
أحمد: "مفيش تعب ولا حاجة."
أحمد وصل أسماء لحد بيتها. وقبل ما تنزل.
أحمد: "ممكن أطلب منك طلب؟"
أسماء: "آه طبعاً اتفضلي."
أحمد: "دا رقم موبايلي. لو اتعرضلك تاني كلميني ومالكيش دعوة ومتخافيش."
أسماء: "ممكن أسأل سؤال؟"
أحمد: "آه طبعاً."
أسماء بتوتر: "هو انت ليه بتساعدني يعني وانت متعرفنيش؟ ومش شوفتيني غير مرة واحدة؟"
أحمد بتوهان فيها وفي جمالها: "مش عارف. بس أكيد مع الوقت هعرف. صحيح انت اسمك إيه؟"
أسماء: "اسمي أسماء."
أحمد بابتسامة: "ماشي يا سمسم."
أسماء بابتسامة: "شكراً جداً."
أحمد: "مفيش داعي. أنا معملتش حاجة."
وكل واحد فيهم روح بيته. وفي إحساس غريب جواهم. وتقريباً معرفوش يناموا. وكل واحد بيفكر في التاني.
وتاني يوم أسماء صحيت من نومها. اتوضت وصلت وطلعت من الأوضة. شافت بابها. ضمت بحب جداً.
"وحشتني اووي يابابا."
والدة أسماء: "اتأخرتي ليه امبارح؟"
أسماء: "اتاخرت عشان كنت في درس الفيزياء. واحنا بنغيب وحضرتك عارفة."
وقالت وهي بتمشي: "أنا ورايا دروس كتير النهاردة وهأتأخر يا بابا."
في بيت فهد.
كريم صاحبه: "خلاص يافهد انت هتموت نفسك."
فهد وهو بيشرب السيجارة: "هموت وأعرف مين الواد اللي أخدها معاه امبارح."
كريم بخبث: "طب واللي يجيبلك أسماء دي تحت رجلك هنا؟ نعمل إيه؟"
فهد بحماس: "ناوي عليه؟"
كريم: "سيبني أخطط لها في دماغي. وبعدين هقولك."
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء عطاالله
أحمد كان قام من النوم، أخد شاور ونازل رايح الشغل.
مريم والدة أحمد: مش هتفطر؟
أحمد: لا يا حبيبتي.
سيف الأنصاري والد أحمد: عمك وبنته راجعين من السفر كمان بكرة وهيعيشوا معانا هنا.
أحمد: يشرفوا.
وسابهم ومشي.
في بيت أسماء.
محمد: ممكن أعرف في إيه؟ أسماء زعلانة منك ليه؟
ليلى: بنتك كل أما أدخل عليها ألاقيها بترسم وامتحاناتها خلاص قربت. اتعصبت وضربتها بالقلم.
محمد بعصبية: إنتي اتجننتي! إزاي أصلاً تعملي كدا؟ وبعدين أنا شايف إنها مش مقصرة في المذاكرة. واعملي حسابك أول ما هترجع تعتذري لها، فاهمة ولا لأ؟
وسابها ومشي.
ليلى بعياط: أنا هعمل كدا فعلاً.
في السنتر.
أسماء كانت خايفة تشوف فهد، وخايفة من رد فعله. بس الغريب إن فهد ما جاش.
منة باستغراب: هو الواد فهد مش باين ليه؟ دا بيجي السنتر مخصوص عشانك. أكيد بيعمل مصيبة.
أسماء بتوتر: وأنا مالي يجي ولا ميجيش.
منة: إنت كويسة يا أسماء؟
أسماء: آه كويسة.
بعد يوم متعب جداً لأسماء في الدروس، روحت بيتها. كان بابها لسة ما جاش. شافت والدتها اتكلمت وقالت: السلام عليكم. ودخلت أوضتها.
ليلى دخلت وراها واتكلمت بدموع: أنا آسفة. مكنتش أقصد. إنت لسة زعلانة مني؟
أسماء ما هانش عليها دموع أمها واتكلمت وقالت: لا مش زعلانة والله. وحضنت أمها جامد جداً.
عند كريم وفهد.
فهد بحماس: ها وصلت لحاجة؟
كريم بثقة: عيب عليك يا معلم.
فهد بحب أخوي: حبيب أخوك.
أسماء بتتعشى هي ووالدتها ووالدها ومبسوطين وبيتكلموا. فون أسماء بيرن في الأوضة.
أسماء دخلت الأوضة وشافت المتصل. فهد. مردتش وقفلت الفون وقعدت تذاكر. وبعد ما خلصت كانت الساعة جات اتنين بالليل والمفروض إنها تنام بقا. فتحت الفون لاقت رسالة من فهد جعلتها تبكي بشدة. وكانت هتتجنن ومنمتش طول الليل وقاعدة ترن على فهد مش بيرد عليها. بيقلقها أكتر.
صباحاً في بيت أسماء.
والدها ووالدتها رايحين الشغل سوا.
والدها: عاوزة حاجة يا أسماء؟
أسماء بخوف: عاوزة سلامتكم.
بالمناسبة، أسماء بابها ومامتها بيشتغلوا مدرسين في مدرسة واحدة.
أسماء بترن على فهد مش بيرد. تبعت واتس وهو فاتح مش راضي يرد.
تفتكروا فهد عمل إيه لأسماء خلها تقلق كدا؟
فضلت أسماء تعيط وبتفكر ترن على أحمد بس خايفة يفهمها غلط. الساعة جات أربعة ولسة بردوا فهد مش بيرد.
اتشجعت أسماء وقالت خلاص هرن على أحمد. أكيد هيعرف يتصرف. هو قالي لو اتعرضلك كلمني ومتخافيش.
في قصر أحمد الأنصاري.
كان وصل عمه وبنته واستقبلوهم وقعدوا مع بعض على الغداء.
وياسمين بنت عم أحمد قاعدة تتكلم عن دراستها وشغلها. بتحاول تلفت انتباه أحمد وتشده ليها. بس أحمد ملوش في المظاهر.
وفون أحمد رن وكان رقم غريب. حس إن دا رقم أسماء. ماهو ما أخدهوش هو بس اداها رقمه.
أحمد رد وقال: الو.
أسماء بعياط: أنا أسماء.
أحمد: في إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟
أسماء بدموع أكتر: حضرتك قولتيلي لو فهد عملي حاجة اتصل بحضرتك.
أحمد بعصبية: انطقي عمل إيه.
أسماء: بيهددني بصور ليا. معرفش وصلتوا إزاي والله.
أحمد بيحاول يحافظ على هدوء: إنت فين؟
أسماء: أنا في البيت.
أحمد وهو طالع يجيب الجاكيت من أوضته: ربع ساعة وهكون تحت بيتك. تستنيني. هاجي واخدك تفهميني إيه اللي حصل.
أسماء وهي بتمسح دموعها: حاضر.
وصل أحمد تحت بيت أسماء وهي كانت واقفة مستنياه. فتح لها العربية.
ركبت أسماء ولاحظ احمرار عينيها من كتر العياط. وكانت لسة هتتكلم.
قاطعها أحمد: لما نوصل نتكلم.
وصلوا عند كافيه ونزلوا وقعدوا. اتكلم أحمد وقال: صور إيه اللي بيهددك بيها الواد دا ووصلتوا إزاي؟
أسماء بخوف: صور ليا وأنا في البيت وبشعري وبجايم البيت القصيرة.
أحمد بعصبية: وصلتوا إزاي بقولك.
أسماء: أنا معرفش والله.
أسماء قالت له على اسم فهد.
أحمد: طب يلا قومي خليني أوصلك.
أسماء: حضرتك ناوي على إيه؟
أحمد: متخافيش. هحل الموضوع من غير ما حد يعرف.
أسماء بدموع: مسكت إيد أحمد وبرجاء لو سمحت خلي الموضوع بينا.
أحمد: قولتلك متخافيش.
في العربية أحمد اتصل على واحد صاحبه وقاله على اسم فهد. وبعد شوية كان صاحب أحمد بعتله عنوان فهد وقاله إن أبوة وأمه عايشين في أمريكا وهو عايش لوحده ومع واحد صاحبه اسمه كريم. أبوة طرده من البيت بسبب المشاكل اللي بيعملها.
وصلوا تحت بيت أسماء وهي دموعها بردوا منشفتش.
أحمد بهدوء حط إيده على خدها ومسح دموعها واتكلم بهدوء: إطلعي ومتخافيش. أنا هجيبلك حقك.
أسماء: حاضر.
وكمل أحمد طريقه إلى بيت فهد.
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء عطاالله
أسماء نزلت ودخلت بيتها.
راحت اتوضت وفضلت تصلي كتير وتدعي ربنا وهي منهارة من البكاء.
أحمد في طريقه لبيت فهد بيسوق بسرعة جدًا.
في بيت فهد:
كريم: أنا هنزل أجيب أكل وأجي.
فهد: ماشى.
بعد شوية وصل أحمد العنوان ونزل.
طرق الباب جامد جدًا.
فهد بيفتح الباب: أنت بتعمل إيه هنا وعايز إيه؟
أحمد بعصبية نزل ضرب في فهد وقفل باب الشقة ودخل.
كمل عليه ضرب: أنا قولتلك إيه امبارح؟ لو فكرت تقربلها هقتلك. تقوم تروح تهددها بصور؟ جايب الصور دي منين؟
فهد وهو بينهج: هي اللي كانت بعتهالي.
أحمد بعصبية: أنت لسة بردوا بتكذب؟ انطق يلا بدل ما أموتك في إيدك.
فهد خلاص مش قادر يتكلم وقال: خلاص هقول.
كريم قالي إنه يقدر يهكر فونها، وتبقى كل حاجة عليا معايا.
أحمد بعصبية: فين زفت كريم ده؟
فهد بتعب: نزل، نزل يجيب أكل وجاي.
أحمد بغضب: الصور دي أكيد مش على فونك بس؟
فهد: أيوا، اللاب توب ده عليه كمان صور.
وبعد شوية كان جه كريم واتصدم لما شاف حالة فهد.
وكان هيجري بس أحمد لحقه ونزل فيه ضرب وكان عاوز يموتوا في إيده.
أحمد بعصبية: افتح اللاب توب ده.
كريم بخوف: ما عليهوش حاجة، عايزة ليه؟
أحمد: بقولك افتح اللاب توب.
كريم فتح اللاب توب لأحمد اللي حرفيًا اتصدم لما شاف صور أسماء كلها على اللاب توب.
ونار الغيرة بتجري في دمه إنهم إزاي شافوها بشعرها كده وبجايم ضيقة وقصيرة.
وكمل ضرب فيهم وأخد كل حاجة عليها صور أسماء.
وهو طالع: لو لمحت خيالك جمبها هقتلك. أنا حذرتك مرتين، أنت فاهم؟
ومشي وسابهم.
وأخد كل حاجة وحرقها.
وبعدين راح على بيت أسماء ووقف قدام عربيته.
وانصدم لما شافها واقفة في البلكونة وقعدة تدعي ربنا.
طلع تليفونه واتصل عليها.
وهي ردت بسرعة وقالت: الو.
أحمد بهدوء: لسة بردوا بتعيطي؟ مش قولتلك متقلقيش.
أسماء بعياط أكتر: حضرتك عرفت تجيب الصور؟
أحمد: أه، الموضوع خلص. مش عاوزة تفكري في الموضوع ده تاني.
أسماء: شكراً بجد، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
أحمد بابتسامة: على فكرة ممكن تدعي وأنتِ جوا، مش شرط تقفي في البلكونة.
أسماء باستغراب وابتسامة: هو حضرتك فين؟
ولفت لقت اللي بيشاورلها وابتسموا لبعض.
وبعدين سكتوا شوية.
وقطع السكوت ده أسماء وهي بتقول: هي الصورة دي جابوها إزاي؟
أحمد: هقابلك بكرة وأشوفك عشان تعبان جداً ومش قادر.
أسماء: أنا آسفة، تعبت حضرتك معايا.
أحمد وهو بيركب العربية وبيحاول يوترة: ها، دعتيلي معاكي ولا لأ؟
أسماء بسرعة: أنا أصلاً مدعتش لحد غيرك.
أحمد بفرحة: بجد والله؟
أسماء بتوتر: أيوا، عشان حضرتك بتساعدني وكده.
أحمد: اممممم، يعني عشان مصلحتك.
أسماء ضحكت ضحكة رقيقة وقالت: أنا بتاعت مصلحتي، ماشي مقبولة منك عشان ساعدتني.
وفضلوا يتكلموا واتعرفوا على بعض أكتر.
وحددوا معاد هيتقابلوا فيه بكرة.
وكل واحد فيهم نام وهو مطمن على روحه وقلبه مع التاني.
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء عطاالله
صحيت ملقتش بابها ومامتها كانوا نزلوا الشغل.
راحت طلعت طقم من الدولاب ولبست ونزلت.
راحت الكافية اللي كانت متقفة مع احمد.
عليه.
احمد كان نازل وهو فرحان ان هو هيشوفها تاني وكان متشيك.
وقفة صوت ياسمين بنت عمة.
ياسمين:
اي دا انت نازل رايح الشغل.
احمد:
آه في حاجة.
ياسمين:
طب ما تاخدني في طريقك للشركة.
احمد بتلقائية:
في عربيات كتيرة تقدري تاخدي اللي تعجبك فيهم وتروحي بيها.
ياسمين:
تمام شكرا عن اذنك.
ومشيت واحمد مش مدي اهتمام، كل اهتماموا في اسماء.
وبعد شوية كان وصل احمد الكافية واسماء كانت قاعدة مستنياة وسرحانة.
وشد الكرسي وقعد.
واسماء في دنيا تانية خالص.
احمد بحب:
الجميل سرحان في ايه.
اسماء:
ابتسمت.
ولا حاجة عامل ايه.
احمد:
انا كويس انت عاملة ايه.
اسماء:
تمام الحمدلله انا بشكرك جدااا علي كل اللي عملتوا معايا.
احمد:
متقوليش كدا تاني.
اسماء:
طب هو فهد اخد الصور دي ازاي.
احمد:
بدأ يحكيلها.
ولما قال ان كريم هو اللي ساعدة يعمل كدا.
اسماء بصدمة ودموع اتجمعت في عنيها:
كريم هو اللي عمل كدا.
احمد باستغراب:
آه هو في حاجة.
اسماء والدموع نزلت من عنيها:
كريم يعمل فيا انا كدا دا انا معملتش معاة غير كل خير والله.
احمد:
مش فاهم قصدك.
اسماء بعياط:
كريم انا كنت بساعدة دايما وبشجعوا علي المذاكرة واحنا في اولي ثانوي وتانية ثانوي عشان هو كان ذكي جداا بس مكنش في حد بيشجعوا ان هو يذاكر وطلع الاول علينا كلنا في اولي وتانية وبعد كدا عرفت ان هو اتصاحب علي شباب مش كويسين بس معقولة نسي كل اللي عملتوا معاة.
احمد:
وانت زعلانة عشانة كدا لية.
اسماء:
انا مش زعلانة علية انا بس مكنتش استاهل يحصل معايا كل دة.
احمد بحنية:
انت فعلا متستاهليش كدا انتي قلبك الابيض دة يستاهل كل خير الدنيا دي.
اسماء:
شكرا لحضرتك.
احمد:
انا بشكر الصدفة اللي جمعتني بانسانة صادقة وقلبها جميل بالشكل دة ويلا عشان اوصلك.
اسماء:
لا حضرتك كدا ممكن تتأخر علي شغلك.
احمد بابتسامة:
لا متخافيش وبعدين دي ممكن تكون اخر مرة اوصلك فيها الله اعلم هنتاقابل تاني ولا ايه.
اسماء شردت:
ان فعلا ممكن متشوفهوش تاني بس هي اتعوديت علي وجودة اي نعم هما تلات اربع مرات اللي كانوا فيهم مع بعض فعلا عمرها ما كانت بالسنين طول عمرها بالمواقف.
وبعد شوية كانوا وصلوا تحت بيت اسماء.
وقبل اسماء متنزل اتكلم احمد وقال:
رقمي معاكي وقت متحتاجيني متتردديش لحظة وكلميني وانا هكون جمبك.
اسماء:
ممكن تستناني لحظة هطلع اجيب حاجة بسرعة واجي.
احمد بفضول:
هتجيبي ايه.
اسماء:
هتشوفها.
وطلعت جري جابت الرسمة اللي رسمتها من اول مرة شافتوا فيها.
احمد بصدمة:
انت اللي رسماها.
اسماء بابتسامة:
عجبتك.
احمد:
عجبتني جداااا شكرا.
اسماء:
انت اللي شكرا بجد انت انسان طيب جداا وتستاهل كل خير.
وودعوا بعض وكل واحد فيهم ماشي وهو بيتمني اني دي متكنش اخر مرة.
اسماء طلعت بيتها وقعدت تذاكر.
وبعد شوية سمعت الجرس بيرن.
راحت تفتح لاقتها منة صحبتها.
اسماء بفرحة:
منة تعالي.
وضمتها بكل حب.
انتي وحشاني جدااا.
منة:
ماحضرتك اللي مختفية محدش بيشوفك.
اسماء بفرحة:
انا اسعد انسانة في الدنيا دي.
منة بغمزة:
اي حبتي مين حد انا اعرفه.
اسماء وهي بتحط ايدها علي وشها بتداري كسوفها:
وبضحكة.
آه حبيت.
منة:
ها احكيلي بقا مين وامتي وازاي.
اسماء:
ماشي هحكيلك.
وقعدت تحكي لمنة اللي حصل كلة.
منة بزعل:
كل دة يحصل معاكي وتخبي علي صحبتك الوحيدة.
وكملت:
ولا من لقاة احبابة نسي اصحابة.
اسماء بكسوف:
منة هو ممكن احمد يكون حبني.
منة:
وهو يطول اصلا دا انت مزة جامدة وقمرا.
اسماء:
بتجامليني شكرا.
منة:
بجامل مين انت مبتشوفيش نفسك مبتبصيش في المراية انت فعلا قمررررر.
كانت ياسمين قعدة بتفكر في احمد وان هو ممكن يكون في واحدة في حياتة.
وكملت:
دا لو فية واحدة في حياتة تبقا حكمت علي نفسها بالموت.
عند احمد كان خلص شغل وركب العربية ومروح.
وبيبص للرسمة بحب وبيقول لنفسة:
معقول تكون لحقت تحبها دول هما اربع مرات اللي شوفتها بس لية كنت بتحب تساعدها لية دموعها وهي بتعيط كانت بتقطع في قلبي لية الغيرة اللي كانت هتموتك لمجرد ان فهد وكريم شافوا صورها وهي بشعرها.
وقعد يفكر فيها لحدما وصل البيت ونزل.
وطلع اوضتة وحط الرسمة وبصلها وهو مبتسم.
وامضت اسماء اللي علي الرسمة من تحت.
وبعدين دخل الحمام وغير هدومة ونزل علي الغداء.
وكلهم مجتمعين سيف الانصاري ومريم الانصاري وعمة يوسف وياسمين.
وخلصوا غداء وقعدوا يشربوا قهوة وكلهم ساكتين.
قطع السكوت دة سيف الانصاري وهو بيقول ليوسف اخوة:
انا طالب منك ايد ياسمين لاحمد طبعا مش هتلاقي احسن منة.
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل السادس 6 - بقلم اسماء عطاالله
أحمد بصدمة: حضرتك بتقول إيه؟ لا طبعًا دي بعتبرها اختي. ولا إيه يا ياسمين؟ وكمان أنا في واحدة بحبها وهتجوزها بس مش دلوقتي.
سيف باستغراب: هي مين دي اللي إنتا بتحبها؟ وبعدين هو هتكسر كلامي ولا إيه؟
أحمد: بابا أنا مش عيل عشان تجبرني على حاجة. أنا واحد ليا مكانتي ومركزي.
سيف: وإيه تاني يا أحمد بيه؟ مش عشان بقيت وكيل نيابة تفتكر إنك هتقدر تكسر كلامي؟
أحمد بعصبية: بابا أنا بشوفها اختي وبس وبقولك بحب بنت تانية.
سيف بعصبية: إنت بتتحداني يا أحمد؟
ياسمين حفاظًا على كرامتها: أنا أصلًا مش موافقة عليه يا عمو.
أحمد بقرف: ومش إنتِ اللي تعجبيني أصلًا.
سيف بعصبية: احممممد!
أحمد ببرود: عن إذنكم أنا تعبان وطالع أنام.
***
في مكان تاني، أسماء ومنة داخلين السنتر. أسماء لمحت كريم واقف هو وفهد، راحت عليهم واتكلمت بشماتة: طب كنت استنوا لما تخفوا شوية. أصل شكلكم وحش أوي. معقولة كريم وفهد يحصل فيهم كدا؟
كريم ومسك إيدها جامد: مين الواد ده يا أسماء؟
أسماء:شدت إيدها. ولد في عينك. احترم نفسك واعرف إنت بتتكلم على مين.
كريم بضحكة: هكون بتكلم على مين بقى إن شاء الله؟
أسماء ربعت إيدها وقالت: الراجل اللي عمل فيكم كدا وتقريبًا خلي وشكم شبه الخريطة يبقى وكيل نيابة يا عنيا. أظن عرفتوا مين؟ وروني هتعملوا إيه بقى.
وسابتهم ودخلت أخدت الدرس. وبعد ساعتين كان الدرس خلص ومشيت هي ومنة.
***
في الطريق، أسماء ومنة ماشيين ساكتين. قطع السكوت ده منة بتقول لأسماء: سرحانة هانم؟ روحتِ فينا؟
أسماء بضيق: موجودة يا منة.
منة: مالك يا بنتي؟
أسماء: خايفة يا منة. خايفة أكون بحب أحمد وهو مش بيحبني. وحتى لو حبني، تفتكري أهله هيرضوا بيا؟ هما ناس أغنيا جدًا وأنا بنت ناس بسيطة.
منة: هو لو بيحبك هيقف قدام الدنيا بحالها عشانك. وأنا حاسة إنه بيحبك.
أسماء: يارب يا منة. وكملت وقالت: يارب أحمد يكون بيحبني. يارب. خلي يشوف البنات كلها ضفادع ما عدا أنا. يارب كل البنات تشوفه قرد. يارب إلا أنا. قولي آمين يا منة.
منة: هههههههه. يشوف البنات ضفادع للدرجادي حبتيه؟
أسماء بخجل: حد يقوله إني بحبه الحب ده كله؟
منة: تعالي يا ماما شوفي الهادية العاقلة اللي إنتِ عاوزاني أكون زيها.
أسماء بثقة: هو إنتي تطولي تكوني زي؟
منة: فعلًا. هو أنا أطول أبقى قمررر كدا؟
وكملوا طريقهم للبيت.
***
في أوضة أحمد، كان قاعد على السرير وبيأمل صورة أسماء اللي بروفايل على الواتس. دخلت الضفدعة قصدي ياسمين من غير ما تستأذن. أحمد قام وقف: إنتِ إزاي تدخلي كدا؟ إنتِ متخلفة؟
ياسمين بدلع: إيه؟
أحمد بجدية: اطلعي برا.
ياسمين بعصبية: فيها إيه أحسن مني؟ قولي عيب واحد فيا. وبدأت تكسر في الأوضة وقلبت كوب ماية على الرسمة بتاعت أسماء.
أحمد بعصبية ومسكها من دراعها وبصوت عالييي: اطلعي برااااااا!
البيت كله اتجمع في أوضة أحمد وقالوا: إيه؟
أحمد بعصبية: خودوا المتخلفة دي برااااااا!
طلعوا كلهم برا ما عدا مريم، والدة أحمد. راحت على أحمد واتكلمت بحنية: إيه؟ مالك؟
أحمد بتعب: بوظت أول هدية ليا من البنت اللي بحبها.
مريم: هو إنت فعلًا في بنت بتحبها؟
أحمد: آه يا ماما.
مريم: طب وياسمين؟
أحمد بجنون: مبحبهاششششش! افهموني بقى!
مريم: طب وأبوك هتعمل معاه إيه؟
أحمد بتعب: أنا مش هتجوز حد غير أسماء. تمام؟ اقفلوا بقى على موضوع ياسمين ده.
مريم بفرحة: أحسن بردوا. أنا كمان مبحبهاش.
أحمد: إنتِ عارفة أصلًا بابا بيعمل كدا ليه؟
مريم: امممممم. عشان محدش غريب ياخد فلوسها؟
أحمد: مش أنا رفضتها. بكرة لما يرجع عمر من السفر هتشوفي هيعرض علية الموضوع ده ويجبره عليه.
مريم: أخوك مبيحبش يزعلوا في حاجة. المهم سيبك من كل ده. البنت اللي إنت بتحبها. حلوة كدا وتليق بيك؟
أحمد بتوهان وبيفتكر شكل أسماء: حلوة؟ دي قمررر كل على بعضها. تتحب. ونسى نفسه خالص وقعد يحكي عنها. ولا خدودها ولا شفايفها ولا طيبتها وحنيتها ورقته.
مريم: وإيه تاني يا عينيا؟
أحمد بابتسامة: هو إنتِ لسة هنا يا ماما؟
***
عند أسماء في البيت، كانت قاعدة بتذاكر. وبعدين فتحت فونها وبتشوف صورة أحمد. وفجأة لقت أحمد بيرن. ردت وقالت: ألو؟
أحمد بجدية: كنتِ واقفة مع فهد وكريم ليه؟
أسماء: أنا كنت بقولهم... هو إنت بتراقبني بقى؟
أحمد: بقولك كنتِ واقفة معاهم ليه؟
أسماء: بصراحة كنت حابة أشمت فيهم.
أحمد: وشمّتي فيهم؟
أسماء: بس إنت قاسي أوي في الضرب.
أحمد بحب: قربوا من حاجة تخصني.
أسماء بهبل: إيه؟ عملولك حاجة؟
أحمد بنفاد صبر: يارب هتشل.
أسماء بخوف: بعد الشر عليك.
أحمد. وبيحاول يوترها: إيه؟ خايفة عليا؟
أسماء بتوتر: أنا هقفل عشان أنام. وكملت وقالت: أحمد. اسم مامتك إيه؟
أحمد بحب: يالهوووووي! هموت. أخيرًا نطقتي اسمي. وكمل: عاوزة اسم أمي ليه؟ هتعمليلي عملية؟
أسماء بغباء: لا والله. دا أنا هدعيلك. وعاوزة أعرف اسم مامتك.
أحمد وهو مستمتع إنه بيوترها: هتدعي بإيه؟
أسماء: خلاص براحتك. مش عاوزة أعرف. إنت الخسران.
أحمد: خلاص خلاص. اسمها مريم. بس لو هتدعي إني أحبك، فـ أنا حبيتك فعلًا. ادعيلنا نتجوز يكون أفضل.
أسماء بصدمة: أنا؟ أنا هقفل. مع السلامة.
وسابت الفون مفتوح واترمت على السرير وقعدت تغني أغنيتها المفضلة.
أحمد باستمتاع: على فكرة صوتك حلو.
أسماء: يا نهار أبيض! إنت لسة هنا؟ مقفلتش؟
أحمد: يعني طلعتي بتحبيني؟ وبحبك. أنا بقول تدعيلنا بالجواز يكون أفضل بردوا.
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل السابع 7 - بقلم اسماء عطاالله
أحمد: أنا بقول تدعيلنا بالجواز يكون أفضل بردوا.
أسماء بزعل: بعد إذنك، أنا لازم أقف.
أحمد بسرعة: لا استني، عاوزك في موضوع بخصوص الرسمة.
أسماء بغضب: مالها؟
أحمد: بصراحة، وقعت الماية عليها غصب عني وكدا.
أسماء بزعل: والمطلوب؟
أحمد برجاء: ترسميلي واحدة غيرها.
أسماء: حاضرر.
أحمد: هتخلصيها امتى؟
أسماء: أما أشوف.
أحمد: ياريت يكون في أقرب وقت.
أسماء: أنا هقفل عشان عاوزة أنام، بعد إذنك.
وقفت تلوم نفسها أنها انكشفت أمامه، وتقول لنفسها: غبية، غبية، متسرعة، زمانه بيقول عليكي مدلوقة عليا.
بعدين قامت وجابت اسكيتش الرسم، وطلعت في البلكونة وقعدت ترسم.
بعد شوية، حوالي تلات ساعات، كانت خلصتها ودخلت نامت.
صباحًا في بيت أحمد.
كان صحي من نومه وبيلبس، رن عليها.
أسماء كانت لسة نايمة.
فضل يرن كتير لحد ما ردت.
أسماء بنوم: نعععما.
أحمد: ياساتر، مالك في إيه؟
أسماء: والله أنت اللي في إيه، نازل ترن في ناس نايمة.
أحمد: اممممم، آسف. خلصتي الرسمة؟
أسماء: أيوا، عشان أخلص من الزن ده وأشوف مذاكرتي بقا، امتحاني كمان شهر.
أحمد: ماشي، هقابلك في الكافية فاضية امتى؟
أسماء: الساعة 6 بعد الدرس.
أحمد: ماشي، سلام.
أسماء: سلام.
وقمت من نومي ودخلت، توضيت وصليت.
وبعدين قعدت أفطر مع ماما وبابا، ومش جايبين غير سيرة الامتحانات وخلاص.
الحكاية بتكتب سطورها الأخيرة، وأنا خوفي من الامتحان بدأ يزيد أكتر.
قمت دخلت قعدت أذاكر لحد ما تعبت، واتهد حيلي من المذاكرة.
وبعدين لبست ونزلت أروح دروسي.
وأخدت طبعًا معايا الرسمة اللي هديها لأحمد باشا، اللي أنا مش طايقة أشوفه بعد ما جرجرني في الكلام وعرف إني بحبه ومدلوقة عليه ومستمتع جدًا بنفسه.
بصراحة، معاه حق، هو حلو ووسيم وشيك ومز وقمر.
بس ده ميمنعش إنه لو عمل أي حاجة كده، عمري ما هسامحه.
ورحت الدروس وخلصت، وطلعت على الكافية وقعدت أستنيته.
وبعد شوية كان وصل وقعد.
أحمد: قالي، تشربي؟
أسماء: شكراً. اتفضل الرسمة، ويارب تحافظ عليها.
وكنت هقوم وأمشي.
مسك إيدي وقالي: مالك في إيه؟
بيسأل في إيه كأنه معملش حاجة.
طب أنا سبت الموبايل على المكالمة مفتوح، مش كان المفروض هو قفل صح ولا لأ؟
رديت وقولتله: مفيش.
وطلعت وسيبته.
طلع ورايا وشدني من دراعي وقالي: بقولك مالك.
أسماء فتحت في العياط وقولتله: زعلانة منك، أنت السبب.
أحمد: أنا السبب في إيه؟
أسماء بعياط: مش عارف يعني، قعدت تعمل وكيل نيابة عليا امبارح وجرجرتني في الكلام وعرف إن أنا...
وسكتت.
كمل وقال: آآآه، عشان عرفت إنك بتحبيني. طب وإيه يعني؟ مش قولتي اللي جواكي واللي حاسة بيه؟ وبعدين، ما أنا كمان قولتلك إني بحبك على فكرة، ولسه عند كلامي.
وبعيون كله حب وحنية: أنا فعلًا بحبك.
أسماء بدموع وحب: قول والله.
أحمد بابتسامة وعيون كلها حب: والله.
أحمد بابتسامة: لا والله.
أسماء بكسوف ووشها بقى شبه الطماطم: طب أنا عاوزة أمشي عشان عندي مذاكرة كتيرة.
أحمد بابتسامة: لا، لازم أصالحك الأول.
أسماء شهقت وفتحت بوقها: لا يابابا، أنت بتقرأ روايات ولما البطلة تزعل يقولها البطل: تعالي أصالحك، ويتصالحوا بطريقة مش كويسة.
أحمد بابتسامة ظهرت وسامته: طريقة مش كويسة إزاي؟
أسماء بتوتر: يعني مش عارف.
أحمد: لا، وبعدين مش بقرا روايات أصلًا.
أسماء بتنهيدة: طب الحمدلله.
أحمد بغمزة: بس هفكر أقرأ، شكلهم بيصالحوا بطريقة حلوة.
أسماء بعصبية: أنت طلعت قليل الأدب.
أحمد بصدمة: أنا قليل الأدب، يابنت؟ طب تعالي.
وطلعوا يجروا ورا بعض في الشارع.
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء عطاالله
أسماء طلعت تجري وأحمد وراها.
"بقا أنا قليل الأدب، طب والله ما أنا سايبك!"
"مش هتقدر تمسكني!"
"ههههههه، أنا سايبك بمزاجي، تعيشي طفولتك شوية."
"هههههه، أنا أسرع منك."
وبعد شوية اتعثرت في حجر، قطعتلها الكوتشي.
"يا نهار أسود، يالهووووووووي!"
راح أحمد عليها، لقاها ماسكة الكوتشي وهتعيط عليه.
"اتقطع؟"
"أيوا."
"انتي هبلة، بتعيطي عشان حتت كوتشي؟"
"ما أنت متعرفش أنا جايباه بكام."
"جايباه بكام؟"
"بلاش، لاحسن تتصدم."
"لية يعني؟ بكام؟"
"320 جنية."
"ياة، دا غالي جدااااا."
"شوفت، مش قولتلك. يلا بقا ربنا يعوض عليا."
"متزعليش، هجيبلك واحد غيره."
"لا، أنا مش زعلانة وشكرا، مش عاوزة."
"مش زعلانة، أومال الدموع دي إيه؟"
"ما أنت مالكش ذنب."
"مش أنا اللي جريت وراكي؟"
"مش أنا اللي شتمتك، أنا آسفة."
"متعتذريش تاني لأي حد، وبعدين إحنا كنا بنهزر، صح ولا لاء؟"
"أيوا واللهي، كنت بهزر."
"طب يلا عشان نلحق نجيب واحد غيره ومتتأخريش."
أخذت أسماء يده وسارت معه.
وبعد شوية وصلوا مول كبير ودخلوا محل أحذية.
أسماء وقفت محتارة، مش عارفة تختار إيه. كل أما يعجبها واحد يطلع غالي جدااااا.
"أنا ذوقي حلو، ممكن أختار معاكي."
"خلينا نروح محل تاني."
"لية؟ مش عاجبك حاجة هنا؟"
"لا، نصابين بيبعوا بأسعار غالية جدااااا."
أسماء وأحمد وهما بيتكلموا سمعوا بنتين واقفين في المحل وبيقولوا:
"مش دا أحمد الأنصاري؟ مين البنت اللي واقفة معاه دي؟"
قالت بنت منهم: "ممكن تكون حبيبته."
البنت التانية: "حبيبة مين؟ انت هبلة، انت مش شايفة شكلها عامل إزاي؟"
أحمد اتعصب من طريقة كلام البنت، وأسماء عينيها اتجمعت فيها دموع.
أخذ أحمد أسماء، قعدها على الكرسي وراح اختار كوتشي.
ونزل على الأرض ولبسها الكوتشي.
"ها يا حبيبتي، عجبك؟"
أسماء هزت رأسها: "آه، حلو."
"طب يلا."
ومسك إيديها بكل حب وطلعوا.
والبنات واقفين مصدومين من اللي أحمد عمله مع أسماء، وده كان يعتبر رد من أحمد عليهم.
أحمد وأسماء طالعين من المول.
"تعالي أجيبلك آيس كريم."
"لا، مش هينفع، هأتاخر."
"متقلقيش، مش هنغيب."
"خلاص، ماشي."
ودخلوا محل آيس كريم.
أسماء نست كل الكلام اللي البنات قالته، وبتاكل آيس كريم باستمتاع وفرحانة جدااااا.
أحمد وهو سرحان في جمالها وطفولتها: "أنتي بتحبي الآيس كريم؟"
أسماء وهي مبتسمة: "بعشقه."
"خلاص، هجيبك هنا كل يوم."
"أنت طيب جداااا."
"وإنتي جميلة جدااااااا."
أسماء حست إن هو بيجبر بخاطرها، اتكلمت وقالت: "دا من ذوقك."
"توتو، دي حقيقة، انتي فعلا جميلة، انتي أجمل بنت شوفتها في حياتي."
"شكرا لحضرتك."
"تاني حضرتك؟ على فكرة إحنا اتنين بنحبوا بعض."
"ما أنا لسه مأخدتش على كدا."
"خلاص براحتك، ويلا بقا عشان أوصلك عشان المذاكرة اللي مستنياكي في البيت."
أسماء كشرت أول ما سمعت اسم مذاكرة.
"في إيه مالك؟"
"خايفة من الامتحانات أوي، فاضل شهر بس."
"هو انتي مش بتذاكري وبتروحي دروسك وبتعملي اللي عليكي؟"
"أيوا."
"تبقي تسيبي الباقي على ربنا، هو دايما مخبيلنا الأجمل."
"ونعم بالله."
وبعد شوية كانوا وصلوا تحت بيت أسماء.
"تصبح على خير."
"وإنتي من أهله."
نزلت أسماء وطلعت بيتهم، وأول ما فتحت لقت أمها في وشها.
"اتاخرتي كدا لية؟"
"كنت مع منة."
لقت قلم نازل على وشها من أمها وبتقولها: "كذابة!"
"مين اللي انتي جاية معاه ده؟ انطقي!"
"دا أحمد الأنصاري، وكيل نيابة وبيحبني."
"إيه؟ وكيل نيابة؟" وأكملت بسخرية: "وبيحبك إنتي؟ ويا ترى بقا بيحبك عشان إيه؟ جمالك ولا عيلتك اللي مفيش أكبر وأغنى منها؟"
أسماء حست بإهانة من طريقة كلام أمها وكلام البنتين اللي كانوا في المول. عيطت كتير وقالت: "هو أنا للدرجادي وحشة ومستاهلش يحبني وكيل نيابة؟"
ليلى حست إنها جرحتها بالكلام. راحت عليها واتكلمت بحنية: "لا مش وحشة، انتي جميلة جدااااا. طب قوليلى عرفتيه إزاي وإمتي؟"
أسماء بدأت تحكي لأمها من أول مرة شافت فيها أحمد لحد اللحظة اللي هما فيها، ومخبتش أي حاجة.
"طب هنفترض إن هو بيحبك شبه ما قالك، تفتكري أهله ممكن يرضوا بيكي؟"
"مش هيرضوا بيا ليه؟ هو أنا وحشة ومش جميلة؟"
"بصي يحبيبتي، تسمعي الكلام ده مني أنا مامتك، أحسن ما تسمعيه من حد تاني ويجرح كرامتك. أولا انتي مش وحشة، انتي أجمل وأحلى بنوتة في الدنيا كلها. ثانياً بقا الناس الأغنياء دول بيهتموا بالمظاهر والفلوس والسلطة واسم العيلة، عمرهم ما هيقبلوا لابنهم بنت ناس بسيطة، حتى لو كانت ملكة جمال."
"يعني أعمل إيه يا ماما؟"
ليلى بوجع على حال بنتها الوحيدة: "يعني تنسيه يحبيبتي، متكلميهوش تاني ولا تقابليه. إنتي المفروض مكنتيش حبيته من الأول عشان الحب ده مش هيجي من وراه غير وجع القلب."
"وهي قلوبنا بإيدينا؟"
ليلى عيطت وقالت: "لا مش بإيدينا، بس مش كل حاجة بنحبها بناخدها." وبدأت تمسح لأسماء دموعها واتكلمت وقالت: "انتي لسه صغيرة ومشاعرك أكيد مع الوقت هتتغير."
أسماء افتكرت نفسها لما كانت بتقول لفهد الكلام ده، وعيطت وقالت: "أنا ظلمت فهد يا ماما، كنت دايما بقوله كدا، مكنتش أعرف إن هيجي يوم ويتقالي نفس الكلام، مكنتش أعرف إن الكلام ده بيوجع أوووي كدا."
"خلاص بقا بطلي عياط، ركزي في مستقبلك وبس." وسابتها وطلعت.
أسماء اترمت على سريرها وفكرت في كلام أمها، وإن هي فعلا معاها حق. هو فين وهي فين؟ وحتى لو هو بيحبها فعلا، أهله مستحيل يرضوا بيها، وإن الحب ده مش هيجي من وراه غير وجع القلب. وقعدت تعيط.
في قصر سيف الأنصاري.
كلهم متجمعين على العشاء وسكتين.
قاطع السكوت ده ياسمين بخبث: "صحيح يا أحمد، مين البنت اللي كنت بتلبسها الشوز النهاردة في المول؟"
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء عطاالله
في قصر سيف الأنصاري
كلهم متجمعين على العشاء وساكتين.
قاطع السكوت ده ياسمين بخبث:
"صحيح يا أحمد، مين البنت اللي كنت بتشتري لها الشوز النهاردة في المول؟"
كلهم بصوا لياسمين بصدمة.
واتكلم سيف:
"انتي بتقولي إيه؟ انتي واعية لكلامك؟"
ياسمين بتصنع البراءة:
"أه واللهي يا عمو، صحبتي شافته وسألتني مين دي، معرفتش أقولها إيه، فقولت أسأل أحمد مين دي."
سيف بعصبية:
"الكلام ده صح يا أحمد؟"
أحمد بنفاذ صبر:
"أيوة صح."
سيف بعصبية:
"انت اتجننت؟ مين البيت دي؟"
أحمد:
"دي البنت اللي بحبها."
ياسمين بخبث:
"اممممم، يعني أقولهم إن دي حبيبتك؟"
أحمد ببرود:
"أه يا ياسمين."
سيف قام بعصبية من على السفرة ورمى الشوكة من إيده واتكلم وقال:
"انت ليه عاوز تجيب مشاكل لنفسك؟ هتدمر مستقبلك، انت متعرفش انت مين ولا إيه، فوق لنفسك يا أحمد باشا."
وسابهم وراح على مكتبه بكل عصبيته.
ياسمين حاولت تعصب أحمد:
"وهي حبيبتك واخدها معاها وهي بتشتري شوز عشان تحاسبلها؟ ولا للدرجادي مهتمية برأيك؟"
أحمد كان في إيده الشمال كوباية، ضغط عليها بكل عصبيته لحد ما اتكسرت في إيده واتكلم بحده وقال:
"لو جبتي سيرتها على لسانك تاني، هتشوفي مني اللي عمرك ما شفتيه."
مريم بعياط:
"إيدك بتنزف جامد يا أحمد."
وراحت تجيب حاجة تكتم بيها الدم.
ياسمين بوقاحة:
"هتعمل إيه؟"
أحمد بصوت عالي:
"امشي من قدامي أحسن لكم."
مشيت ياسمين.
وأحمد طلع من القصر.
وجات مريم ومعاها شاش وقطن.
ملقتش أحمد.
سألت الخدامة:
"أحمد بيه فين؟"
الخدامة:
"لسه طالع ياهانم."
مريم جرت على برا لقت أحمد بيفتح عربيته.
مريم بعياط:
"استنى يا أحمد، إيدك بتنزف جامد."
أحمد راح عليها وبكذب:
"متقلقيش يا ماما، هروح المستشفى."
مريم بعياط:
"طب خدني معاك."
أحمد:
"يا ماما أنا كويس، هتيجي معايا ليه؟"
مريم بعياط:
"واللهي لو ما أخدتني معاك هزعل منك ومش هكلمك."
أحمد بحب:
"طب وانت لما تزعلي مني أروح فين أنا بقا؟ أموت يعني؟"
مريم ضربته في كتفه بخفة وقالت:
"بعد الشر عليك."
وحضنته وبتعيط ومش راضية تسيبه.
أحمد بضحك:
"طب يلا بقا عشان هتصفى."
مريم بخضة وخوف:
"يلا."
وريكبت العربية مع أحمد وراحوا المستشفى.
وبعد شوية كانوا وصلوا المستشفى والدكتور خيط إيد أحمد لأن الجرح كان عميق شوية.
الدكتور بابتسامة:
"ألف سلامة عليك يا أحمد بيه."
أحمد بابتسامة مبادلة:
"الله يسلمكم."
مريم بعياط:
"ليه يعني تعصب نفسك وتعمل في نفسك كدا؟"
أحمد مسحلها دموعها واتكلم وقال:
"غصب عني، مقدرتش أتحكم في أعصابي، إنسانة مستفزة."
مريم بعياط:
"أنا مش عارفة عمر أخوك بيحبها على إيه."
أحمد بضحكة:
"عشان مستفزة شبه حلة وغطاها، هههههههه."
مريم بزعل:
"أخص عليك بقا، عمر مستفز؟ دا أنا ابني حتة سكر."
أحمد:
"ههههههه، مين يشهد للعروسة."
مريم:
"تصدق إنك عيل رخم وأنا غلطانة إني جيت معاك."
أحمد بصدمة:
"عيل رخم بقا؟ وكيل النيابة يتقال له كدا؟"
وبدأ يتصنع التعب:
"آه آه، هيبتي بتروح يا ناس."
مريم:
"ههههههه، طب يلا روحني."
أحمد:
"يلا."
واخد أمه وطلعوا من المستشفى وركبوا العربية.
أحمد بيكلم السواق:
"مصطفى، هنروح القصر الأول نوصل ماما، وبعدين توديني على شقتي."
مريم:
"إيه؟ هتروح شقتك ليه؟"
أحمد بهدوء:
"ما ما، هما يومين بس هرتاح فيهم، وبعدين أرجع البيت."
مريم والدموع في عينيها:
"هترتاح وانت بعيد عني؟ مش كفاية عمر اللي مسافر ومش بشوفه؟ وبعدين هتسيبوني أقعد مع المستفزة لوحدي؟"
أحمد ضحك بصوت عالي:
"ههههههههه، خلاص تعالي معايا."
مريم:
"مش هينفع، ما أنت عارف مبحبش أبعد عن القصر."
أحمد بغمزة:
"مبتحبيش تبعدي عن القصر بردوا؟ ولا صاحب القصر؟"
مريم وهي بتضرب أحمد في صدره:
"انت واد بارد، روح اقعد في شقتك شهر."
أحمد بخضة:
"شهر؟ لا كتير، مقدرش أبعد عن القصر."
ههههههههههه.
مريم:
"هههههههههه."
وبعد شوية كانوا وصلوا القصر.
مريم كانت هتنزل، بصت لأحمد:
"هو انت بتحب البنت دي للدرجادي؟"
أحمد بابتسامة:
"أيوة بحبها."
مريم حضنته:
"ربنا يسعدك يا رب."
أحمد:
"يارب يا ماما."
ونزلت مريم ودخلت القصر.
وكمل أحمد طريقه لبيته.
في القصر
سيف كان قاعد في الصالون مستني مريم لما ترجع، بعد ما الخدامة حكتله كل اللي حصل.
سيف بحده:
"البيه إيده عملت إيه؟"
مريم:
"اتخيطت عشان الجرح كان عميق."
سيف بجمود:
"كل ده عشان اللي بيحبها؟"
مريم:
"بنت أخوك هي اللي عصبته."
سيف:
"مريممم، كله إلا ياسمين. وفهمي البيه إن مش هيتجوز حد غير ياسمين، كلامي مش هيتكسر."
مريم بعصبية:
"انت إيه؟ ليه عاوز تكسر ولادك الاتنين؟ ياسمين مستحيل تتجوز أحمد، أنت كده هتدمر عمر."
سيف باستغراب:
"هدمر عمر ليه؟"
مريم بوجع:
"عشان عمر بيحب ياسمين، عرفت ليه؟"
سيف باستغراب:
"و أما عمر بيحب ياسمين مجاش وقالي ليه؟"
مريم:
"لما يرجع أبقى أسأله."
وسابته وطلعت على أوضتها.
سيف دخل المكتب ورن على عمر.
سيف:
"الو يا عمر، عامل إيه؟"
عمر:
"الحمد لله يا بابا، حضرتك عامل إيه؟ وماما وأحمد؟"
سيف:
"كويسين الحمد لله."
عمر:
"الحمد لله."
سيف:
"هترجع مصر امتى يا عمر؟"
عمر باستغراب:
"ليه؟ في حاجة؟"
سيف:
"لا، كنت عاوزك في موضوع مهم."
عمر:
"خلاص ماشي، هخلص شوية ورق في الشركة وأجي كمان يومين كده."
سيف:
"تمام، تيجي بالسلامة."
وقفل مع عمر.
مين عمر ده بقى؟
عمر الأنصاري شاب وسيم وشيك وحاجة قمر كده، أخو أحمد الكبير، كان عايش في تركيا بيدير شركتهم اللي هناك، كان بيحب ياسمين جداً ولسه بيحبها، بس ياسمين مش بتحبه وهو عارف كده.
ياترى سيف هيعمل معاهم إيه؟ ده اللي هنعرفه في اللي جاي.
عند أحمد كان وصل شقته، دخل أخد شاور وغير هدومه وكان رايح ينام، وكل تفكيره في أسماء.
أحمد لنفسه:
"طب ما أنا أتصل عليها وأكلمها."
وفعلاً اتصل.
عند أسماء كانت قاعدة بتذاكر ومامتها جايبالها نسكافيه.
ليلى:
"اتفضلي يا ستي، النسكافيه بتاعك أهو."
أسماء:
"شكراً يا ماما."
ولقت الفون بيرن.
باسم أحمد.
أسماء بصت لمامتها بمعني: "أعمل إيه؟"
ليلى:
"مترديش يا أسماء، ولو رن تاني مترديش لحد ما يزهق ويمل."
أسماء بتوتر:
"طب هو كده صح يعني يا ماما؟"
ليلى:
"أيوة هو ده الصح، عشان انتوا مستحيل تكونوا لبعض، في حاجات كتير تمنع ده، انتوا إزاي مش شايفين كده؟"
أسماء بتوتر:
"طب هو كده صح يعني يا ماما؟"
ليلى:
"أيوة هو ده الصح، عشان انتوا مستحيل تكونوا لبعض، في حاجات كتير تمنع ده، انتوا إزاي مش شايفين كده؟"
أسماء بدموع:
"بس منه قالتلي، هو لو بيحبني وعاوزني هيقف قدام الدنيا كلها، وهو قالي إنه بيحبني."
ليلى بنفاذ صبر:
"يبنتي هيقف قدام أهله عشان واحدة لسه عارفها؟"
أسماء:
"طب وانتي ليه فكرتي إن ممكن أهله ميرضوش بيها؟"
ليلى:
"ده مش ممكن يا أسماء، ده أكيد مش هيرضوا بيكي."
أسماء بعياط:
"ليه يا ماما؟ ما أنا شكلي حلو والحمد لله وبذاكر كويس وهجيب مجموع كبير إن شاء الله وأدخل كلية هندسة وأبقى مهندسة. كل الحاجات دي متخليهموش يرضوا بيها."
ليلى:
"لا يا أسماء، اللي انتي بتقولي عليه ده مش كفاية بالنسبالهم."
أسماء عيطت:
"بس أنا حبيته."
ليلى:
"هتنسي بس، انتي اسمعي كلامي."
أسماء بقلة حيلة:
"حاضر."
ليلى:
"طب يلا بقا ذاكري."
وسابتها وطلعت.
أحمد كان عمال يرن، مش بترد، يرن كتير بردوا مش بترد.
أحمد:
"مبتردش ليه؟ يكون حاصل معاها حاجة؟"
أسماء بتعيط شبه طفلة اتعلقت بحاجتها ومش عاوزة تسيبها، وكان نفسها ترد بس كلام مامتها بيتردد في تفكيرها ومنعها من إنها ترد.
ومقدروش يناموا الاتنين اليوم ده، وكل واحد تفكيره في التاني، يا ترى هو كويس ولا لأ.
صباحاً في بيت أحمد
أخد شاور ولبس وجاب فونه ورن على أسماء، اللي برضه مش بترد.
أحمد بعتلها رسالة:
"انتي كويسة؟ مبترديش ليه؟ برن عليكي من امبارح."
أسماء شافت الرسالة ومردتش بردوا.
أحمد بنفاذ صبر:
"مش بترد ليه الغبية دي؟"
ونزل راح شغله وهو متعصب.
وأسماء قامت اتوضت وصَلّت وعيطت وهي بتصلي وقالت:
"يا رب، أحببته وأنت وحدك تعلم، فلا تحرمني قربه، فلا طاقة لي بفقدانه."
واستمر الوضع لمدة تلت أيام.
أسماء مش بتطلع من البيت ولا بترد على أحمد ومش مبطلة عياط، فكرة إنها المفروض تبعد عنه بعد ما حَبّته واتعلقت بيه بتخليها تعيط أكتر.
وأحمد اللي هيتجنن إنها مش بترد عليه من غير سبب.
عند أحمد في بيتها
أحمد:
"الو يا مصطفى."
مصطفى السواق:
"أيوة يا أحمد بيه."
أحمد:
"فهد وكريم اللي كنت مخليك تراقبهم الفترة دي، إيه بيروحوا فين؟"
مصطفى:
"بيروحوا سنتر كده وبعدين بيطلعوا يروحوا بيت، أو بيسهروا على الكافيهات."
أحمد:
"طب السنتر ده فين؟"
مصطفى قاله على عنوان السنتر.
أحمد:
"تمام، ماشي يا مصطفى."
وقام لبس وطلع ركب عربيته وراح على السنتر عشان يشوف أسماء.
في السنتر
أسماء كانت قاعدة مش مركزة وسرحانة.
المستر:
"أسماء، سرحانة في إيه؟ ركزي."
أسماء:
"أنا..."
ولسه هتعتذر، اتكلم فهد وقال:
"اعذرها يا مستر، بتحب جديد بقى."
البنات بحماس:
"بجد يا فهد؟ سمسم بتحب مين؟"
كريم بسخرية:
"خدوا الكبيرة بقى، بتحب وكيل نيابة؟ هههههههه."
البنات ضحكوا جامد جداً:
"وده هتتوقعي إزاي يا سمسم؟"
واحدة من البنات بتكره أسماء جداً:
"أنا أعرف واحدة بتعمل أعمال، ممكن تساعدك، ههههههه."
أسماء اتجمع في عينيها دموع، وإن كلام مامتها كله صح، الحب ده مش هيجي من وراه غير وجع القلب.
منة كانت لسه هتقوم وترد على كل اللي البنات بتقوله، قاطعها المستر بعصبية:
"الدرس اتشرح، واطلعوا براااا طالما مفيش احترام ليا."
كل اللي في الدرس:
"احنا آسفين يا مستر."
المستر بعصبية:
"قولت براااااا."
كل اللي في الدرس طلعوا.
وجات أسماء تطلع.
المستر:
"استني يا أسماء."
أسماء بدموع:
"نعم يا مستر."
المستر:
"إيه الكلام اللي بيقوله فهد وكريم؟"
أسماء بتوتر:
"أنا واللهي معرفش، هما جابوا الكلام ده منين."
المستر محبش يوترها:
"خلاص يا أسماء، حصل خير، ومتخليش كلام حد يأثر فيكي."
أسماء:
"حاضر، بعد إذن حضرتك."
وسابته وطلعت هي ومنة.
كان كل البنات والشباب واقفين بيلوموا فهد وكريم، وإنهم بسببهم انطردوا من الدرس.
أسماء بصت لفهد وكريم وبصوت كله وجع وعيون كلها دموع:
"انتوا بتعملوا معايا كده ليه؟ سيبوني في حالي، حرام عليكم."
وجات تمشي هي ومنة، لقت أحمد بيوقف قدامها بالعربية.
أحمد بهدوء مخيف:
"اركبى."
أسماء مسحت دموعها وركبت معاه هي ومنة عشان مياخدش بالها.
أحمد:
"بتعيطي ليه؟"
أسماء:
"مفيش حاجة."
منة:
"لأ فيه، فهد وكريم..."
وحكت لأحمد كل اللي حصل في السنتر.
أحمد بحده:
"متنزلوش من العربية، فاهمين؟"
ونزل راح لفهد وكريم.
أسماء بعياط:
"ليه كده يا منة؟"
وبصت لأحمد اللي بيضرب في فهد وبيقوله:
"هو أنا مش حذرتك مرة واتنين وتلاتة؟ أنا مش عاوز أذيك. يلاه."
وراح على كريم وفضل يضرب فيه جامد لحد ما كان هيموت في إيده.
أسماء نزلت من العربية وراحت على أحمد وبتشده من على كريم:
"سيبوا بقا، كفاية."
أحمد:
"أنا قولتلك متنزليش من العربية."
أسماء برجاء:
"طب سيبيهم عشان خاطري ويلا."
أحمد بصوت عالي أرعب كل الموجودين:
"لو اتكررت تاني، هدَفّنكم بالحياة."
ومسك إيد أسماء جامد وراح فتحلها الباب واتكلم بحده:
"اركبي."
أسماء كانت مرعوبة من نظراته ليها، وشافت إيده اللي بتنزف مكان الجرح.
أسماء بخضة ولهفة:
"إيدك مالها؟"
أحمد بصالها ومردش عليها.
أسماء بعصبية:
"على فكرة أنا بكلمك لو مش واخد بالك."
أحمد بعصبية:
"وأنا بقالي تلت أيام برن عليكي وابعت زفت على دماغك مبترديش."
أسماء بصوت عالي:
"انت بتكلمني كده ليه أصلاً؟ نزلني لو سمحت."
أحمد بحده:
"صوتك ميعلاش عليا تاني، انت فاهمها."
أسماء خافت منه واتجمع في عينيها دموع ومردتش عليه وبصت ناحية الشباك.
أحمد مش مديلها أي اهتمام.
وبعد شوية كانوا وصلوا تحت بيت منة.
منة:
"شكراً يا باشا، مع السلامة يا سمسم، هتسوحي قلبي معاك يا صديقتي."
وطلعت منة لبيتها.
أسماء بخوف:
"أنا عاوزة أروح عشان تعبانة."
أحمد سايق للطريق بيت أسماء.
وقبل ما يوصلوا، وقف العربية واتكلم بحده:
"بقالي تلت أيام برن مبترديش ليه."
أسماء بتوتر:
"ماهو أنا يعني كنت بذاكر."
أحمد بعصبية:
"بطلي كدب."
أسماء عيطت من عصبيته:
"متعودتش إن حد يتعصب عليها."
أحمد بهدوء:
"بتعيطي ليه دلوقتي؟"
أسماء بصوت كله وجع:
"افتح العربية لو سمحت، خليني أنزل."
أحمد حس بندم إنه اتعصب عليها:
"طب خلاص، أنا آسف، متزعليش مني. اتعصبت عليكي، قوليلي بس مش بتردي عليا ليه اليومين اللي عدوا."
أسماء بدموع وصوت كله وجع:
"ماما هي اللي طلبت مني كده، وحكت كله حاجة أمها قالتها لها."
أحمد:
"خلصتي كده؟"
أسماء:
"أيوة."
أحمد مسك إيدها بكل حنية وحب ومشاعر صادقة:
"طب بصي بقى، أنا بحبك ولو الدنيا كلها وقفت قدام حبي ليكي، فأنا مستعد أواجه الدنيا كلها عشانك، مش أهلي بس. وبعدين أنا مش شايف أي سبب أهلي يرفضواكي عشانه. انتي جميلة جداً، انتي حلم بعيد نفسي أحققه. أنا قولتلك كلمة وأنا عارف نتائجها، مش عاوزك تقلقي من أي حاجة طول ما أنا جنبك، ولا تخلي كلام حد يأثر فيكي. وكل اللي أنا عاوزه منك دلوقتي تذاكري كويس عشان الامتحانات."
أسماء بعياط:
"بس أنا خايفة من كلام ماما."
أحمد وهو بيمسحلها دموعها:
"متخافيش، طول ما أنا جنبك مش هيبعدني عنك غير الموت."
أسماء بخوف وخجل:
"بعد الشر عليك."
أحمد بيحب يوترها:
"خايفة عليا؟"
أسماء بتوتر:
"طب أنا... أنا اتأخرت وماما هتقلق عليا، ولازم أروح بقى."
أحمد:
"هشوفك تاني امتى؟"
أسماء بزعل:
"لأ، انت انسى فكرة إننا نتقابل الفترة دي خالص."
أحمد:
"اممممم، عشان الامتحانات؟"
أسماء:
"أيوة."
أحمد:
"عاوزة تدخلي كلية إيه؟"
أسماء بحماس:
"هندسة."
أحمد:
"اشمعنى؟ ليه متدخليش طب مثلاً؟"
أسماء:
"عشان ده حلمي من وأنا صغيرة وبتمنى من ربنا إني أحققه."
أحمد:
"إن شاء الله هتحققيه."
وأكمل بجملته:
"احتضن ظنونك الطيبة، لن تنتظر طويلاً، عش متعة الترقب، ربما تبدأ غداً، وربما اليوم."
رواية احببت وكيل النائب العام الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء عطاالله
اسماء: عشان دا حلمي من وأنا صغيرة وبتمنى من ربنا أحققه.
أحمد: إن شاء الله هتحققيه.
أكمل بجملته:
"إِحْتَضِنْ ظُنونَكَ الطَّيِّبَةَ لَنْ تَنْتَظِرَ طَوِيلًا
عِشْ مُتْعَةً التَّرَقُّب
رُبَّمَا تَبْدَأُ غَدًا وَرُبَّمَا الْيَوْم"
أسماء بإعجاب: حلوة أوي الجملة دي.
أحمد: اممممم.
وبعد شوية كانوا وصلوا تحت بيت أسماء.
جت تنزل.
أحمد بحنية: أسماء خلي بالك من نفسك ومتقلقيش من الامتحانات.
أسماء: حاضر.
كانت هتموت وتسأله إيدها مجروحة من إيه بس مكسوفة.
مش راضية تنزل من العربية عمالة تفكر تسأله ولا لأ.
أحمد: إيه، بتفكري في إيه؟
أسماء بتلقائية: إيدك مجروحة من إيه؟
أحمد بابتسامة: متقلقيش، أنا كويس.
أسماء: أنا مش قلقانة ولا حاجة.
أحمد رفع حاجبه: متأكدة؟ طب عيني في عينك كدا.
وبصلها.
أسماء بتحدي طفولي وبصت في عيونه: أهو، قلقانة.
أحمد سرح في عيونها الخضر ورموشها الكثيفة.
أحمد بتوهان وبصوت واطي: انتي إزاي جميلة كده؟ الله يخربيتك! أنا وكيل النيابة أحمد الأنصاري يحصل فيا كده.
أسماء: هو انت بتقول إيه؟
أحمد وقد وعى لنفسه: ولا حاجة.
أسماء: طيب، ماشي. تصبحي على خير.
أحمد: وانتي من أهله.
وطلعت أسماء ومشي أحمد.
في قصر سيف الأنصاري، وتحديداً في غرفة مريم وسيف.
الخدامة: يا هانم، يا هانم، يا هانم.
مريم: في إيه؟
الخدامة: عمر بيه رجع من السفر يا هانم.
مريم بفرحة: عمر رجع!
ونزلت جري.
عمر كان بيسلم على أبوه وعمه.
مريم بعيون كلها دموع فرحة: عمر!
عمر: راح عليها وحضنها. وحشتيني يا حبيبتي.
مريم: وانت كمان يا حبيبي. واحشني أوي. انت كويس يا عمر؟ شكلك تعبان يا حبيبي.
عمر: أنا كويس يا ماما، متقلقيش. أومال أحمد فين؟
مريم: في شقته، بس هو جاي النهارده.
عمر: خلاص، ماشي. هطلع أنام شوية، وأول ما يرجع صحيني.
مريم: ماشي يا حبيبي.
عمر كان طالع لأوضته وعيونه بتدور على ياسمين في كل مكان وبيتمنى يشوفها.
وفجأة لمحها طالعة من أوضتها.
ياسمين بصدمة: عمر!
عمر راح عليها وبعيون كله حب: ياسمين، عاملة إيه؟
ياسمين: كويسة الحمد لله. انت عامل إيه يا عمر؟
عمر: تمام الحمد لله.
ياسمين: الحمد لله.
الخدامة: ياسمين هانم، الدوا بتاعك.
ياسمين: ماشي، حطيه في الأوضة.
ودخلت الخادمة حطت الدوا بتاع ياسمين.
عمر بخوف: دوا إيه؟ انتي تعبانة؟
ياسمين بابتسامة: لا يا عمر، دا أنا بس واخده برد وكده.
عمر: ألف سلامة عليكي.
ياسمين: الله يسلمك يا عمر. بعد إذنك هدخل آخد الدوا.
عمر: آه طبعاً، اتفضل.
دخلت ياسمين أوضتها وعمر راح على أوضته وأخد شاور وبدل ملابسه.
وراح على سريره ونام.
بعد شوية كان وصل أحمد القصر وداخل وهو بيغني:
"اللي مصبرني عليك إن أنا شايف في عينيك
حب العالم دا بحاله
خليك على كدا، خليك"
مريم بابتسامة: عندي ليك خبر.
تدفع كام وأنا أقولك؟
أحمد بحب: بوسة وحضن.
وراح عليها وحضنها وباسها.
إيه بقا الخبر؟
مريم: هههه، مفكر هتضحك عليا بحضن؟ لا طبعاً.
أحمد: طب إيه، عاوزة كام يا ماما؟
مريم: حضن كمان.
أحمد: هههههه.
وحضنها واتكلم وقال: إيه بقا الخبر؟
عمر وهو واقف على السلم وحاطط إيده في جيبه: يا رب تخلص يعم الرومانسيا.
أحمد بص للصوت بصدمة: عمر!
ورُحّت جري عليه وعمر نازل جري وحضنوا بعض جامد جداً.
عمر: وحشني يا أحمد.
أحمد: وانت كمان يا عمر.
مريم بحنية ودموع: ربنا يخليكم لبعض يا رب.
أحمد وعمر راحوا عليها: وحضنوها. ويخليكي لينا يا أحلى مريم في الدنيا.
في بيت أسماء.
كانت قاعدة بتفكر في كلام أحمد ليها وقد إيه هو صادق في كلامه وفرحانة جداً إن أحمد بيحبها زي هي ما بتحبه.
وفي نفس الوقت زعلانة إنها مش هتشوفه طول الفترة دي عشان الامتحانات.
ليلى: دخلت عليها. يلا يا أسماء هاتي كتاب العربي وتعالي عشان أذاكرلك.
أسماء: حاضر يا ماما.
ليلى: هستناكي برا.
أسماء: ماشي.
وقامت تجيب الكتاب.
أسماء: راح فين بس؟ وعمالة تدور على الكتاب مش موجود.
أسماء: أنا كنت في الدرس النهارده وكان معايا.
أمعقول أكون نسيته في عربية أحمد؟ يا ربي لاء.
ليلى بصوت عالي: يلا يا أسماء.
أسماء بخوف: طلعت لمامته.
ليلى: فين الكتاب يا أسماء؟
أسماء بكذب: الكتاب منه، أخده يا ماما هينقل شوية حاجات وهيجيبه بكرة إن شاء الله.
ليلى: ومنه مصورتهوش بالفون ليه؟ هتذاكري منين دلوقتي؟
محمد: خلاص يا ليلى، تذاكر أي مادة النهارده وبكرة أبقى أذاكرلها عربي.
أسماء: أيوا يا بابا، أنا هعمل كده.
ليلى: طب يلا ادخلي ذاكري.
أسماء: حاضر.
ودخلت أوضتها واتصلت على منه.
منة: إيه يا سمسمة.
أسماء: منه، كتاب العربي بتاعي معاكي، وأخده تنقلي شوية حاجات وهتجبيه بكرة تمام؟ عشان لو اتكلمتي مع ماما.
منة: ليه هو كتاب العربي بتاعك في...
أسماء بزعل: تقريباً نسيته في عربية أحمد.
منة: اممممم.
أسماء: هو إيه اللي اممممم؟
منة: انتي خلاص هتسقطي السنة دي.
أسماء بزعل: ليه بس كده يا منه؟ حرام عليكي.
منة: أعمل إيه؟ جاية تحبي في آخر السنة.
أسماء بزعل: نتكلم بعدين عشان تعبانة.
منة: تعبانة؟ مالك؟
أسماء: ولا حاجة. مع السلامة.
منة: مع السلامة.
أسماء قعدت تفكر في كلام منه وإنها فعلاً مش بتذاكر خالص الفترة دي.
وبعدين اتصلت على أحمد تسأله على الكتاب.
أحمد كان قاعد مع أهله بيتعشوا.
شاف فونُه بيرن.
أحمد: بعد إذنكم بقا عشان معايا تليفون مهم.
أسماء: أحمد.
أحمد بحب: عيونها.
أسماء: تقريباً نسيت الكتاب بتاعي في عربيتك.
أحمد: مخدتش بالي، بس استني أروح أشوفهولك.
وراح على عربيتها.
أسماء: ها، لقيتها؟
أحمد: بدور أهو، اصبري شوية.
أيوا، لقيته أهو. عاوزة أجيبهولك دلوقتي؟
أسماء: لا، ابقي هاتوا بكرة.
أحمد: صوتك متغير. انتي كويسة؟
أسماء: آه كويسة، شكراً.
أحمد: لاء، صوتك متغير. من إيه؟
أسماء: مفيش حاجة.
أحمد بنفاذ صبر: قوليلي بس يا حبيبتي مالك.
أسماء من غير ما تاخد بالها: مفيش يا حبيبي، أنا كويسة والله.
أحمد بفرحة: قولتي إيه؟ حبيبي.
أسماء في نفسها: نهار أسود عليا وعلي غبائي.
أحمد: نفسي أشوفك وانتي بتقوليها.
أسماء قفلت الفون بسرعة وقعدت تضحك على نفسها.
أحمد ابتسم وفرحان جداً بحبها وعفويتها في الكلام.
ورن عليها تاني.
أسماء بتوتر: اححححم، في حاجة؟
أحمد وهو بيكتم ضحكته: هقابلك فين عشان أديكي الكتاب؟
أسماء: مش عاوزاه.
أحمد: هو إيه دا اللي مش عاوزاه؟
أسماء: الكتاب مش عاوزاه.
أحمد: مش عاوزة الكتاب؟ أومال هتذاكري منين؟
أسماء وهي بتكتم ضحكتها: خلاص، نتقابل في الكافيه اللي بنتقابل فيها.
أحمد: خلاص، ماشي.
وقفلوا مع بعض.
في مكتب سيف.
سيف وعمر قاعدين.
سيف: انت بتحب ياسمين بنت عمك؟
عمر: بصّله وبتنهيدة. آه، بحبها.
سيف: ومجيتش قولت ليه؟
عمر بوجع: عشان ياسمين بتحب أحمد.
سيف: لاء، مبتحبهوش. أنا عرضت عليهم الموضوع والاتنين رفضوا.
عمر باستغراب: ياسمين رفضت أحمد ليه؟
سيف: معرفش.
عمر: طب حضرتك عاوز مني إيه دلوقتي؟
سيف: تتجوز ياسمين.
عمر: أنا عرضت عليها الموضوع دا قبل كده ورفضت.
سيف: متقلقش، ياسمين مش هترفضلي طلب.
عمر بيأس: صدقني، هترفض.
بعد إذن حضرتك.
وطلع عمر للجنينة بيفكر: يا ترى ياسمين رفضت أحمد ليه وهي بتحبه؟
عند ياسمين في أوضتها.
سيف طرق الباب ودخل.
ياسمين: عمو سيف، في حاجة ولا إيه؟
سيف: اقعدي يا ياسمين، خلينا نتكلم.
وقعدوا.
سيف: ياسمين، عمر بيحبك وعاوز يتجوزك. انتي إيه رأيك؟
ياسمين: أنا... أنا...
سيف: بصي، أنا مش مستني منك رد دلوقتي. فكري براحتك.
ياسمين: حاضر يا عمو.
سيف بحنية باس على راسها: تصبحي على خير.
ياسمين: وانت من أهله.
وهو طلع.
وياسمين حست إنها مخنوقة. نزلت الجنينة وشافت عمر قاعد وحاطط راسه بين إيديه.
ياسمين في نفسها: رفضتك زمان عشان خاطر أنا واحدة أنانية وطماعة. كنت عاوزة أتجوز أحمد عشان اسمه ومكانته.
مريم شافت عمر راحت عليه واتكلمت بحنية: مالك يا عمر؟ انت كويس؟
عمر بابتسامة: آه كويس يا حبيبتي.
مريم حضنته: تعرف إنك كنت واحشني أووووي يا عمر.
عمر: انت أكتر يا ماما.
أحمد من وراهم: الله الله، بتخونيني يا ماما؟
مريم وعمر: ههههههههه.
عمر: بتخونك هي مراتك.
وفجأة شاف ياسمين اللي وقعت في الأرض.
عمر بخضة ولهفة: ياسمين!
وطلع جري عليها وأحمد ومريم كمان.
عمر نزل للأرض وشالها ودخل بيها القصر.
حطها على الكنبة.
مريم: وشها أصفر كده ليه؟
عمر: اتصل بدكتور بسرعة يا أحمد.
أحمد: حاضر يا عمر.
وكشف على ياسمين وكتبلها على علاج.
الدكتور: لازم تاخدي بالك وتأكلي كويس عشان دي مضاعفات من قلة الأكل. ألف سلامة عليكي.
ياسمين: الله يسلمكم.
مريم بحنية: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
ياسمين: الله يسلمك يا طنط.
مريم: أنا هروح أجيبلك حاجة تأكليها.
وطلعت.
أحمد: عمر، هبعتلك مصطفى تخليه يروح يجيب لها العلاج. انت شكلك تعبان.
عمر: تمام، ماشيين.
أحمد طلع هو كمان.
ومفيش غير عمر وياسمين.
ياسمين: عمر، كنت عاوزة أقولك حاجة.
عمر: اتفضلي.
ياسمين: أنا موافقة اتجوزك يا عمر.