ولاء صحيت على صوت دوشة وأغاني. بصت في فونها لقت الساعة اتنين، ف قامت تشوف فيه إيه. خرجت من أوضتها وراحت على صوت الأغاني للمطبخ، لقت هدى ومامتها قاعدين بيعملوا الأكل. ولاء: إيه الدوشة اللي انتوا عاملينها دي؟ فيه إيه يا جدعان؟ إيمي: طب قولي صباح الخير حتى، مش كفاية سيبناكِ نايمة وبنعمل إحنا لوحدنا. والبت الغلبانة دي اتمرمطت معايا من الصبح. هدى ببراءة: آه والله اتمرمطت خالص. ولاء: أيوه أيوه، وإيه كمان؟
ما تمثليش يا هدى. إنتي قاعدة بتتمردي كده عشان كرشك، عشان بتموتي في أكل أمي اللي ما فيش زيه. وراحت على مامتها، حضنتها من ضهرها وهي قاعدة وباست دماغها. هدى: لا يا حبيبتي، أنا بساعد طنط لأجل عيونها القمر بس مش أكتر، وعشان إنتي مكسورة بس، فباخد فيكي ثواب. ولاء: طب اشتغلي، اشتغلي بضمير على ما أدخل آخد دش وأجيلك. وراحت ولاء عشان تطلع هدوم ليها. فطلعت فستان حلو أسود كده فيه ورد أحمر، ودخلت تاخد الدش.
خديجة دخلت على عمر الأوضة. خديجة: عمر، عمر يا عمور، صحي النوم يا حبيبي. عمر فتح عينه وقالها براحة كده: صباح النور يا حبيبتي. خديجة بضحك: ونبي يا واد يا عمر، إنت اديها واحدة صباح النور يا حبيبتي من دي، وهي هتحبك طول. عمر: ونبي أنا بحبك إنتي يا قمر إنتي. تفتكري أنا حبيتها إيه؟ عشان قمر زيك يا جميل. خديجة: بس يا واد يا بكاش إنت، بدل ما أقول لأبوك إنك بتعاكسني، هه. عمر: أبويا؟ هي حصلت؟ ماشي يا قمر، حقك تدلع. وضحكوا.
وبعدين خديجة قالتله: طيب يلا قوم بقى عشان تاخد دش وتفطر وتلبس وتنزل. عمر: ليه، هي الساعة كام؟ خديجة: الساعة تلاتة، يعني يدوب تلحق. وأه أنا محضرة لك هدومك عشان تبقى قمرين يا قلب ماما. عمر: ربنا يخليكي ليا بجد يا ست الكل. ودخل خد دش وقعد يفطر معاهم، وقام عشان يلبس. ولاء خدت الدش وخرجت، نشفت شعرها، ولسه كانت هتروح لهدى ومامتها، لقت هدى داخلة عليها. ولاء: كنت لسه جايلكم، إيه خلصتوا ولا إيه؟
هدى: عيب عليكي، كله تمام وزي الفل. أنا قولت آجي عشان لو عاوزة مساعدة وإنتي مكسورة كده. ولاء: إنتي هتذليني يابنتي؟ طب خد سرحيلي شعري بقى. هدى: تحت أمرك يا فندم، اقعدي. ولاء: هو المفروض البني آدم ده هييجي الساعة كام؟ وإصلاً اتأكدتوا إن هو جاي؟ هدى بخبث: جاي الساعة ستة. مامتك خدت رقمكم عشان تأكد عليه وتوصفله الطريق، أصلها متعرفش إنه وصلك قبل كده يا قمر. وبعدين بتسألي، هه.
ولاء بتبرير بسرعة: بسأل عشان بس إنتوا تعبانين من الصبح، وفي الآخر البيه ما يجيش. هدى: لا متقلقيش، جااااي يا ولاء، جااااااااي. هه. ولاء: بطلي هبل يا هدى. ييجي ولا ما يجيش، أنا بقول على تعبكم مش أكتر. غير كده مش طايقة أشوف وشه. هدى: طيب يا ولاء، ممكن أتكلم معاكي بس من غير ما تتعصبي؟ ممكن؟ ولاء: لا يا هدى، عشان أنا عارفة هتتكلمي في إيه.
هدى: بطلي عند يا ولاء، مش كل حاجة تمشي اللي في دماغك يا ولاء. عشان خاطري، لو تعتبريني أختك بجد، ادي نفسك إنتي وعمر فرصة. هو فعلاً بيحبك، إنتي مشوفتيش قلقه عليكي في المستشفى من قبل حتى ما يعرف أي حاجة عن مرضك يا ولاء. مش كل اللي بيحبك وبيقرّب منك يبقى عشان بيعطف أو بيشفق عليكي. عشان خاطري يا ولاء، أنا ومامتك، ادي نفسك فرصة تحبي وتتحبي وتتعالجي وتفضلي جنبنا. ادي نفسك فرصة تعيشي حياتك.
ولاء عينها دمعت، وهدى بصتلها فحَضَنَتها وقالتلها: هتوعديني يا ولاء إنك تدي نفسك فرصة؟ ولاء: حاضر يا هدى، أوعدك. هدى: ربنا يخليكي ليا ديما يا حبيبتي. أنا هروح أشوف طنط بقى على ما تلبسي. عمر خلص لبس، ولسه نازل، رضوان ناداه عليه: خليك رومانسي يا ولا، وهات ورد. عمر بضحك: حاضر يا بابا. وبعد كده لسه نازل، خديجة نادت عليه: وهات شوكولاتة كمان يا عمر عشان ما يقولوش بخيل. عمر: كده هيقولوا رايح أتقدم.
خديجة: لا يا واد، اسمع الكلام. عمر: حاضر يا ماما، يلا مع السلامة. ونزل عمر وركب العربية، لاقى فونو بيرن رقم غريب. عمر: الو، مين معايا؟ من الفون: أنا مامت ولاء يا عمر. عمر: أهلاً، إزيك حضرتك يا طنط. إيمي: أنا قولت أكد عليك المعاد يا حبيبي، لحسن ما تجيش، وبعتلك لوكيشن. عمر: لا مقدرش أكسر كلامك، طبعاً مش هتأخر عن المعاد. إيمي: ماشي يا حبيبي، مستنينك. وقفل عمر معاها ومشي بالعربية.
خرجت ولاء من الأوضة لابسة الفستان وسايبة شعرها وحاطة ميكب بسيط. إيمي: بسم الله ما شاء الله، إيه القمر ده يا قلب ماما. ولاء: حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي ليا. هدى: إيش إيش، ع الشياكة يا شيخة. أخيرًا شوفتك مش لابسة أسود سادة كده. بجد الفستان حلو أوي عليكي يا ولاء. ولاء: طب خلاص، بطلي أڤورة، فستان عادي عندي ولبسته. اتهدي بقى.
عمر وصل ونزل من العربية ورن على مامت ولاء عشان يعرف الدور والشقة. فردت عليه وقالتله، وطالع عمر، بس قلبه هيقف من كتر ما هو بيدق بسرعة، كانوا رايح يتقدم بجد. إيمي: يلا يا بنات، عمر طالع. افتحي الباب إنتي يا ولاء عشان ممكن ما يعرفش الشقة، وإنتي يا هدهد تعالي معايا.
ولاء راحت فتحت الباب، ولقت عمر خارج من الأسانسير ولابس قميص أسود وماسك في إيده ورد وشوكولاتة. ف عينيها لمعت من حلاوة شكله في الأسود. وعمر وهو واقف قدامها سرحان، وهما الاتنين واقفين بيبصوا لبعض ومحدش فيهم بيتكلم. إيمي جت: احممم، إيه؟ ولاء موقفة عمر كده ليه؟ ما تخليه يتفضل. ولاء بتركيز: اتفضل، اتفضل. ف عمر ابتسم ودخل وسلم على إيمي وقعد. إيمي: منور يا عمر. عمر: منور بناسه والله يا طنط.
إيمي بهزار: يا ترى الورد ده بقا ليا ولا لولاء؟ عمر بتوتر: لا، لـ... لحضرتك طبعاً. إيمي بضحك: لا خلي الورد لولاء عشان هي بتعشق اللون الأحمر. أنا هاخد الشوكولاتة. ولاء بصتلها وسكتت، ف إيمي كملت كلام وقالت: طيب يا عمر، أنا هقوم أجهز السفرة، وهسيب ولاء تدردشوا شوية على ما أجي. عمر: اتفضلي براحتك يا طنط. ولاء بتوتر: أجي أساعدك؟ إيمي بخبث: لا خليكي مع عمر، هتسيبيه لوحده؟ هدي معايا. ودخلت إيمي.
وعمر بص لولاء وقالها: السلامة عليكي، الحمد لله إنها قد كده. ولاء: الله يسلمك، الحمد لله. عمر: ولاء، أنا كنت عاوز أقولك... ولاء: بص ي عمر، أنا فكرت وقررت إني موافقة. أنا ممكن أديك وأدي نفسي فرصة، ليه؟ ما هخسر إيه يعني. عمر بصدمة: موافقة على إيه بالظبط؟ عشان أستوعب بس. ولاء: إنت قولتلي إيه في المستشفى؟ أوافق عليه. عمر: قولتلك كلام كتير، بس أهمه إني بحبك يا ولاء. وفجأة صوت زياد من وراهم وقال: بتحب مييييين؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!