عمر روح البيت مخنوق ومش طايق نفسه، قاعد وفتح اللاب عشان يشتغل شوية ومايفكرش، بس مافيش فايدة. كل شوية يسرح ويتعصب. قفل اللاب وهو مش عارف غيران ليه، وهو يدوب ماشافهاش غير مرتين، يعني ليه مضايق أوي كدا. فتح فونو لاقى نفسه بيفتح الواتس وداخل ع شاتها وبيكتب "مين اللي قابلك دا؟ وبعد كدا قال لنفسه: "انت عبيط يا عمر، مينفعش طبعًا تسألها بتاع إيه انت؟ " ومسح المسدج وقفل الفون ورماه، وفضل يتقلب ع السرير لحد ما نام. ***
ولاء: زياد وصلها البيت. زياد: يلا باي يا قرده، وابقي سلميلي ع خالتو. ولاء: ما تطلع يا بني تسلم عليها انت، وهنعشيك هه ونكسب فيك ثواب. زياد: كفاية نفسك يا ختي. ولاء: طب اجري يااض من هنا، لأعورك. زياد بضحك: بت دا أنا اللي مأخدك عليا، بس دا انتي المفروض تقوليلي يا أبيه. ولاء: أبيه؟ طب اجري يااض بقا. زياد بخبث: أطفال الوش الكيوت دا قد إيه خداع بجد، يلا باي يا قرده. ولاء بضحك: باي يا كلب البحر.
وطلعت ولاء البيت وكالعادة قعدت تحكي لمامتها اللي حصل في اليوم كله، وعملوا كوبايتين قهوة وقعدوا يتفرجوا ع فيلم سوا، وبعدين دخلوا يناموا عشان ولاء تصحى بدري تروح أول يوم في شغلها بكرة. ولاء صحيت متأخرة. مسكت الفون بصت فيه لقت الساعة 10. ولاء: يا خبر أسود! إزاي راحت عليا نومة؟ قامت بسرعة، طلعت هدوم وخدت دش بسرعة ولبست، ودخلت تصحى مامتها عشان تعرفها إنها نازلة. ولاء: ماما ماما.
إيمي: إيه يا ولاء لابسة ورايحة فين بدري كدا؟ ولاء: بدري إيه يا ماما دي الساعة داخلة ع 11، أنا اتاخرت ع الشغل وانهاردا أول يوم، شكلي هيبقا خرا من أولها. إيمي: معلش يا حبيبتي، أكيد عشان سهرنا امبارح شوية، طب استني أعملك سندوتشات بسرعة تاخديها معاكي عشان تفطري. ولاء: مافيش وقت يا حبيبتي، هبقى آكل أي حاجة هناك، يلا باي باي. إيمي: طيب خلي بالك من نفسك، باي يا روحين. نزلت ولاء وركبت أوبر، وفي طريقها رنت على هدى.
ولاء: الو أي يا بنتي، معلش صحيت متأخر، لبست ونزلت جري. هدى: ما أنا توقعت بردو، قعدت أرن عليكي مردتيش. ولاء: معلش بغبائي نسيت الفون سايلنت. هدى: طيب يا حبيبتي، على مهلك، أنا لسه واصلة الڤيلا اهو أنا وإسلام. ولاء: طيب أنا قدامي ربع ساعة وابقا عندكوا، باي باي. ***
عمر صحي، خد دش ولبس عشان ينزل يروح الشغل، وهو جواه شعورين عكس بعض. مبسوط إنه هيشوف ولاء كتير الفترة الجاية، ومضايق إنه فكرها مرتبطة بشخص اللي شافه امبارح، والغيرة مموتّاه. نزل ووصل الڤيلا وقابل إسلام وهدى. عمر: ازيك يا إسلام؟ ازيك يا هدي؟ إسلام بهزر كعادته: إيه يا عم المواعيد الزفت دي، مش أخلاق موظفين دي، شكلي هرفدك. عمر بجدية: ها، كله وصل والعمال وصلوا؟ ما بدأناش شغل لي لسه؟ إسلام باستغراب: مالك يا عمر؟ فيه حاجة؟
عمر بعصبية: مالي يا إسلام؟ جايين هنا نشتغل وبتكلم في الشغل، فإيه مالي؟ إسلام: خلاص خلاص يا عمر، أه كله وصل، مش باقي غير ولاء على وصول. عمر بحده: وإيه اللي مأخر المهندسة ولاء لحد دلوقتي؟ هدى: معلش يا عمر، أصلها راحت عليها نومة. عمر: راحت عليها نومة؟ وده لسه أول يوم شغل؟ لسه هيكمل كلامه. دخلت ولاء وهي بتبص لعمر متأسفة على التأخير. عمر بص لها وهو مش شايف غير امبارح وهي واقفة مع الشاب وبتضحك.
ف بعصبية قالها: "لا عادي، بس ياريت ميتكررش عشان ورانا شغل كتير." ولاء بقرف: "إن شاء الله يا أستاذ عمر." إسلام بهزر عشان يلطف الجو شوية: "طيب أنا هاخد هدهدتي نجيب فطار وقهوة لينا وللعمال، وانت يا عمر عرف ولاء على العمال وكل واحد ووظيفته إيه." عمر: "طيب، بس متتأخروش." عمر: "اتفضلي يا باشمهندسة ولاء معايا."
ولاء مشيت مع عمر وهي مستغربة طريقته الجادة معاها أوي، وحاسة إنها مضايقة إنه مش بيتعامل معاها زي ما كان، بس مش عارفة إيه اللي غيره كدا. وفجأة وهما ماشيين فون عمر رن. عمر: "الوو؟ أيوا ي حبيبتي؟ إيه دا بجد؟ كمان ساعتين؟ طيب تمام، هجيلك على طول. أخبار تفتح النفس ع الصبح، باي يا حبيبتي." ولاء هتموت وتعرف بيكلم مين حبيبته دي. عمر قفل وهو مبتسم، وبص لولاء، نسي إنه كان مضايق منها. ولاء بفضول: "خطيبتك؟
عمر بتلقائية: "لا دي مامتي، أصلها كانت مسافرة الإمارات هي وبابا عند أختي بسنت عشان كانت بتولد، وكلمتني قالتلي إن طيارتها هتوصل كمان ساعتين." ولاء: "يوصلوا بالسلامة يا رب. خلاص ممكن تروحيلهم المطار وأنا هعرف أتعامل، متقلقش." عمر: "لا أنا معاكي نص ساعة كدا وهتحرك، يكون إسلام وهدى رجعوا." ولاء بينها وبين نفسها: "أنا إيه اللي خلاني سألتُه؟ أنا مالي يفهم إيه دلوقتي؟ يخربيت دماغي." عمر: "إيه سرحانة في إيه؟
ولاء: "هه، لا ولا حاجة، يلا بينا." عمر بينه وبين نفسه: "هي اهتمت ليه أنا بكلم مين؟ وبعدين ما هي سألتني عادي أهو، ما أسألها أنا كمان مين اللي كان معاها امبارح دا، بدل ما أنا هتشل كدا." بعد شوية عمر عرفها ع العمال كلهم، وواقفين مستنيين هدى وإسلام. عمر بتردد: "أه صح، أخوكي اللي شوفتيه امبارح صدفة دا؟ ولاء: "لا دا ابن خالتي، زي أخويا بالظبط، أنا معنديش إخوات، أو كان عندي أخ بس توفى في حادثة هو وبابا."
قالت الجملة دي وهي عينها بتدمع. عمر بزعل: "أنا آسف إني ضايقتك وفكرتك بيهم، آسف بجد." ولاء: "لا ولا يهمك، أنا مش بنساهم عشان أفتكرهم. عن إذنك هروح أشوف العمال." عمر اتضايق عشانها بس معرفش يعمل إيه. هدى وإسلام رجعوا. عمر بخبث: "إنتو كنتوا بتجيبوا الحاجة من الهند؟ هدى اتكسفت: "طب أنا هروح أشوف ولاء فين؟ " ومشيت وسابتهم.
إسلام: "جرى إيه يا عم التنح، مش كنت عامل فيها سوبر مان من شوية وهتحرقنا كلنا، الاستظراف نزل عليك دلوقتي؟ عمر: "اسكت، ما طلع ابن خالتها." إسلام بعدم فهم: "هو مين دا اللي طلع ابن خالتها؟ عمر: "الواد اللي قابلنا امبارح واحنا خارجين، وولاء روحت معاه." إسلام: "وانت كنت عامل دا كله عشان الواد اللي ولاء روحت معاه؟ أها يا واقع دي جابتك على وشك وعامل فيها تقيل وجامد." عمر بجدية مصطنعة: "انت بتهزر معايا ي موظف؟
انت روح شوف شغلك، أنا هروح أجيب سيادك من المطار، ولو لقيت حاجة مش مظبوطة في الشغل، اعتبر نفسك مرفود يا لولو." إسلام: "إيه دا؟ هما راجعين؟ حمدلله على سلامتهم، ابقى سلملي عليهم، وبتريقة: قول تحت أمرك يا لولو." ضحك عمر ومشي عشان يجيب باباه ومامته من المطار. هدى راحت لولاء. هدى: "إيه ي بنتي بدور عليكي." ولاء: "أنا هنا اهو." هدى: "مالك ي ولاء؟ فيه إيه؟ ولاء: "مفيش، بس افتكرت بابا ومالك."
هدى: "الله يرحمهم يا حبيبتي، متزعليش نفسك، هما في مكان أحسن مننا كلنا." ولاء: "ي رب، عارفة والله." هدى: "طيب يلا، أنا جبتلك قهوة عشان تظبطي دماغك عشان نعرف نشتغل صح، يا سطا." ولاء: "سطا؟ إحنا هنسوق توكتوك؟ يلا يا بت." فطروا سوا، وبعدين قعدوا يشتغلوا بقا. *** عمر روح مع باباه ومامته. عمر: "ولله نورتوا البيت، كنتوا واحشني أوي بجد." راضون: "أيوا عشان كدا معبرتناش ي واد؟ بطل كش."
عمر: "عيب يا حج، دا انت الخير والبركة، وأنا أستغنى عنك." راضون: "طمني عليك وعلى شغلك، إيه الأخبار؟ عمر: "ماشي الحال الحمدلله، الدنيا تمام الفترة دي والشغل كويس." خديجة: "يا حبيبي هعملك أكلة بقى تروم عضمك، تلاقيك تعبت من أكل الشارع الفترة اللي فاتت في غيابي." راضون: "شوف الولية ودلعها في الواد، دول كلهم أسبوعين اللي بعدتيهم عنه." عمر: "بس يا خدوج، لحسن الحج غيران إنك بتدلعى حد غيره."
راضون: "اخرس يولا، عيل بايظ. أنا هدخل أصلي وأريح شوية من السفر على ما تحضري الغداء." عمر: "لا خدوج جاية تعبانة، مش هخليها تعمل حاجة النهاردة، لما تصحى نبقى نطلب أكل." راضون: "ماشي يا أخويا، سايبالكوا مخضرة أهو عشان تقعدوا ترغوا في الأسبوعين اللي عدوا، عشان أنا عارفكوا كويس." عمر بتصنع البراءة: "إحنا يا حج؟ دا يا دوب بس هنتكلم شوية." خديجة: "يلا امشي بقا يا راضون، سيبني مع الواد الله." راضون: "ماشي، اديني ماشي أهو."
خديجة: "تعالى ياواد اقعد احكيلي ع اللي حصل في الأسبوعين اللي فاتوا بتفاصيل." عمر ضحك وقعد يحكي لمامته ع الشغل واللي حصل، وحكلها على ولاء، ولما شافها بالصدفة وهزقته، وشافها تاني في عيد الميلاد، وحكلها كل حاجة بتفاصيل، ووراها صورتها، وعرفها إنه معجب بيها أوي. خديجة: "طب ما تقولها يا عمر، ما أكيد يا بني مش هي اللي هتبدأ، ويمكن تكون هي كمان جواها نفس الشعور بس مكسوفة تقول، هي البنت في الآخر لازم تيجي منك انت."
عمر: "تفتكري يا ماما؟ *** ولاء وهدى خلصوا شغل، وهدى قالت لإسلام إنها هتروح مع ولاء النهاردة عشان متسبهاش لوحدها ويرغوا مع بعض شوية، عشان هي حاسة إن ولاء مضايقة شوية. ومشوا هدى وولاء. هدى: "صحيح، مش إسلام فتح معايا موضوع إنه يتقدملي تاني؟ ولاء: "وانتي قولتي له إنك موافقة ولا إيه؟ هدى: "أه قولته، وهيكلم بابا بكرة ويتفقوا." ولاء: "ألف مليون مبروك يا روح قلبي، أخيرًا هشوفك عروسة." هدى: "عقبال ي قلبي ما أفرح بيكي يا رب."
ولاء وهي بتغير الموضوع: "يااه دي ماما هتفرح أوي بجد، أول ما أطلع هقولها." هدى وهي فاهمة إنها بتوه بس مش عاوزة تضايقها: "ماشي يا حبيبتي، وابقي سلميلي عليها وبوسيها لي لحد ما أشوفها." ولاء: "أكيد يا روحي." طلعت ولاء، وكلت مع مامتها، وقالت لها إن هدى هتتخطب، وقعدوا يرغوا شوية كالعادة. *** عمر قبل ما ينام فكر في كلام مامته، ومسك الفون وبعت مسدج لولاء: "ينفع أقابلك بكرة قبل أو بعد الشغل ساعة، أتكلم معاكي في موضوع؟
" وبعت المسدج وهو متوتر أوي من ردها. ولاء: "يلا يا ماما بقا، تصبحي على خير عشان متروحش علينا نومة زي انهاردا." إيمي: "ماشي يا حبيبتي، وانتي من أهله." ودخلت ولاء أوضتها، ومسكت فونها عشان تظبط المنبه وتتأكد إنه مش سايلنت، لقت مسدج من عمر واستغربت واتوترت، ي ترى عاوزها في إيه؟ ف فتحت المسدج وردت عليه: "خير، فيه حاجة ولا إيه؟ عمر: جاتله المسدج، فتحها بسرعة ورد: "خير، إن شاء الله، موضوع كدا هتعرفيه بكرة لو وافقتي نتقابل."
ولاء: "طيب خلاص، تمام، ممكن بكرة بعد الشغل؟ عمر بفرحة: "تمام أوي، تصبحي على خير." ولاء: "وانت من أهله." وقعدت تفكر ي ترى عاوزها في إيه، ربنا يستر، ونامت. وعمر قفل الفون وهو بيتمنى إنها متكسفهوش بكرة والموضوع يمشي ع خير، ونام عشان يبطل توتر وتفكير، وهو أمله في ربنا كبير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!