ولاء قلقت فصحيت، بصت في الفون لقيت الساعة لسه 8 وهي معادها 12، فقعدت تتقلب على السرير ومسكت الفون وفتحت الواتس وقالت لهدي إنهم هيتقابلوا على 11 ويروحوا سوا. قفلت الفون وقالت تقوم تشوف هتلبس إيه، لأنها مش جايلها نوم تاني. قامت فتحت الدولاب وعمالة تبص فيه مش لاقية حاجة عاجباها تلبسها. وهي واقفة مامتها فتحت الباب ودخلت. "إيه يا ماما يا حبيبتي، عاوزة حاجة؟
"لا يا حبيبتي، أنا سمعت صوت اتخضيت. إنتي قايلالي أصحيكي ساعة 10، إيه مصحيكي بدري كده؟ إنتي تعبانة، فيكي حاجة ولا إيه؟ ولاء ابتسمت لقلق إيمي عليها. "لا يا حبيبتي أنا كويسة، أنا بس قلقت ومعرفتش أنام تاني، فقولت أقوم أجهز لبسي عشان مقابلة شغل إنهارده، بس مش لاقية حاجة حلوة ألبسها." "لي يا حبيبتي، ما إنتي عندك لبس جميل كتير. أو إيه أنقيلك أنا حاجة على ذوقي؟
"أعوذو بالله يا ولاء، إيه يا بنتي الدولاب دا كله أسود في أسود، محتارة في إيه بقى مش فاهمة؟ "ما إنتي عارفة يا ماما إني بحب الأسود." "لا يا ولاء، أنا عارفة إنك بتحبي الأسود، بس مش لدرجتي. عارفة إنك بتفضلي الأحمر أكتر، فلي مش شايفة حاجة حمرا مثلاً ولا أي لون تاني؟ "بهزر عادي يا ماما، الأسود ملك الأناقة."
"يا حبيبتي، إنتي مقلعتيش الأسود من ساعة وفاة مالك وبابا الله يرحمهم. أنا عارفة إن فراقهم صعب وإننا خسرانهم فجأة، بس لازم تعيشي حياتك يا حبيبتي، إنتي لسه صغيرة." "إزاي أعيش حياتي وأنا السبب في موتهم؟ إزاي هكمل عادي وهما مش موجودين يا ماما؟ "لا يا حبيبتي، متقوليش كده. إنتي مش السبب أبداً، دا قدر ربنا وعمرهم، ومتلوميش نفسك وتشيليها فوق طاقتها."
"كان نفسي بابا يكون معايا أوي دلوقتي وأنا رايحة أول معاد شغل ليا، وهو فخور بيا إني مهندسة زي ما كان حلمه طول عمره." "هو أكيد فخور بيكي يا حبيبتي، هو معاكي ديما وعلطول وفرحان بيكي، زي ما أنا فخورة بيكي يا أحلى بنت في الدنيا." "ربنا يخليكي ليا يا ماما." "طب بس بقا بطلي نكد، وإنتي بنت نكدية كدا مش فاهمة، مش طالعة فرفوشة لأمك لي؟ خدي الفستان دا، بحبه عليكي. يلا خدي دش على ما أحضر الفطار عشان متتأخريش." "ماشي يا قمر إنت."
عمر صحي وبص في الساعة، لقى 10. فقام عشان ياخد دش، لقى فونو بيرن، فراح يرد الأول. "الو؟ إيه يا حبيبتي، وحشتيني أوي والله، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي." "وحشتك إيه يا بكاش؟ دا إنت بقالك يومين معبرتنيش، أنا ولا أبوك. يولا، أخس عليك." "والله يا ماما وحشتوني أوي، بس فعلاً كنت مسحول اليومين دول، حقك عليا." مامته خديجة: "ربنا يعينك ويوفقك يا حبيبي. إنت وحشتني، فقولت أطمن عليك قبل ما تروح الشغل."
"ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. والحج راضون عامل إيه؟ والبت بسنت اللي خدتكو مني دي، والقطة الصغننة اللي نورت العيلة دي؟ "كلهم كويسين الحمد لله، بيسلموا عليكي. أبوك نزل هو وعبد الرحمن جوز بسنت عشان يجيبوا حاجات السبوع، وبسنت مصدقت البنت نامت شوية فدخلت تريح هي كمان." "ربنا يعينها يا رب وتتربى في عزهم. هيسموها إيه؟ "والله يا بني مش عارفين، لسه هيقرروا. المهم طمنيني عليك، إنت عامل إيه يا حبيبي؟
"الحمد لله يا حبيبتي، بس ارجعوا بقا، وحشتوني." "ماشي يا حبيبي، يلا بقا عشان معطلكش على شغلك." "إنتي براحتك يا ست الكل، دا أنا آخد إجازة خالص." "امشي يولا، إنت هتتحجج بيا عشان تقعد. يلا، لا إله إلا الله يا حبيبي." "محمد رسول الله يا حبيبتي." وقفل عمر مع مامته وقام ياخد دش ولبس ونزل. ولاء خرجت من الحمام لقت فونها بيرن. "الو ي هدهد؟ هفطر مع ماما وألبس وأنزل أهو."
"طيب يا حبيبتي، أنا كمان هجهز وأنزل، ونقابل يروحي. يلا باي." فطرت ولاء ونزلت واتقابلت هي وهدي ووصلوا وقابلوا عم سيد. "السلام عليكم." "عليكم السلام، اتفضلوا يا بنات. حضرتكو البشمهندسات ولاء وهدي؟ صح؟ "صح يا عمو." "اتفضلوا استريحوا، هما خلاص على وصول. أجيب لكوا إيه تشربوا؟ "لا، كتر خيرك، ربنا يخليك." وقعدوا استنوهم. "إحنا اللي هنقعد نستناهم كمان؟ إيه الإهمال بتاعهم دا؟ "اهدي ي بنتي، م بقالناش خمس دقايق قاعدين."
"إنتي عارفة إني مبحبش أستنى حد." إسلام وصل وشافهم. "أهلا أهلا، وأنا أقول المكتب منور لي؟ "بنورك، إزيك يا إسلام؟ "أنا فل، قدام اصطبحت بالقمر دا." "احم احم، نحن هنا." "أهلا، إزيك يا ولاء، عاملة إيه؟ "الحمد لله. أنا ممكن أخليلكم الجو بدل ما أنا عازلة كدا؟ هدي خبطت ولاء في كتفها. "بس ي رخمة." "تعالوا اتفضلوا في مكتبي، عمر على وصول." "هو متعود يتأخر كدا ويخلي الناس يستنوا؟
"لا والله، دا ملتزم طول الوقت في مواعيده، أكيد فيه حاجة أخرته." يدوب دخلوا قعدوا في المكتب. عمر وصل وسلم على عم سيد كالعادة ودخل عند إسلام. "صباح الخير، إزيكوا يا بنات؟ عاملين إيه؟ معلش والله، أنا مش متعود أتأخر وأخلي الناس تستنى كدا، ولا مهمل ومش ملتزم بمواعيدي." قال عمر الجملة دي وهو بيبص على ولاء وعلى الكاميرات اللي في المكان وبيبتسم. وكمل كلامه: "بس الطريق كان زحمة شوية، معلش."
ولاء وهدي بصوا لبعض، وهدي ابتسمت وغمزت لولاء. فولاء برقتلها. "بجد، كانو اتحول؟ نبدأ بقا في الشغل. إحنا الفيلا دي عاوزينها تخلص في 3 شهور، والعمال وأي حاجة هتحتاجوها علينا، لأني طبعاً عارف إن دي أول مرة ليكوا، فاكيد مش معاكوا تيم بتاعكم. ها، هتقدروا تسلموهلنا في 3 شهور؟ "إن شاء الله، بس محتاجين الأول نشوفها على الطبيعة ونعرف العميل محتاج إيه بالظبط. وإن شاء الله خير ونخلص قبل المعاد كمان."
"هنشوف. يلا بينا نروح نشوفها طيب." "دلوقتي؟ "أيوا، مفيش وقت. يدوب وهتبدأوا فيها من بكرة. تمام ولا إيه؟ ولاء وهدي بصوا لبعض وقالوا له: "تمام." راحوا شافوا الفيلا وعرفوا الحاجات اللي العميل عاوزها، واتفقوا هيبدأوا شغل من الصبح إن شاء الله. "أنا جعان أوي، م تيجوا نروح ناكل بقا بما إننا خلصنا؟ "آه، وأنا كمان جعت أوي، أنا موافق." "لا، روحوا إنتوا، إحنا هنروح عشان اتأخرنا. بالهنا والشفا ليكوا."
"اتأخرتوا إيه يا ستي، الساعة 5 لسه، في إيه؟ هدي بصت لولاء نظرة مسكنة عشان مش عاوزة تمشي، عاوزة تفضل مع إسلام شوية. ولاء باستسلام: "طيب، ماشي، مفيش مشكلة." راحوا مطعم حلو واتغدوا ومشوا. وهما خارجين من المطعم. صوت بينادي: "ولاء! ولاء! بصت ولاء وراها، لقتوا زياد. ضحكت وراحت سلمت عليه ووقفت تضحك معاه. وعمر واقف هيكسر سنانه من الغيظ. رجعت ولاء سلمت عليهم وقالت لهدي: "أنا هروح مع زياد، تيجي معانا؟
ولا إسلام بسرعة: "لا لا، أنا هوصلها." ضحكت ولاء ومشيت. وعمر حرفياً هيموت من الغيرة. مشوا ووصلوا عند بيت هدي. "بس خلاص ي عمر، هنزل هنا أنا وهدي، وأتمشى معاها شوية لحد البيت." "ماشي، سلام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!