ولاء فضلت مصدومة إن عمر عرف. مكانتش حابة أبداً حد يعرف بحوار مرضها ده عشان متحسش إن الناس كلها بتتعامل معاها من باب الشفقة، إن دي اللي هتموت قريب أو هتعيش بس هتعيش طول حياتها مبتخلفش. وهي سرحانة في تفكيرها، قاطعتها مامتها: "يا ولاء، عشان خاطري اسمعي كلامي يا بنتي واتعالجي. انتي عايزة تروحي مني يا ولاء زي بابا ومالك؟ عايزاني أبقى لوحدي؟ هعيش إزاي يا بنتي بعد ما أخسركوا كلكم كده؟
ده أنا اللي مخليني عارفة أعيش بعد فراقهم إنتي يا بنتي. أرجوكي يا ولاء اتعالجي، أرجوكي." ولاء وهي بتعيط: "أتعالج يا ماما وأفضل آخد في كيماوي لحد ما شعري يقع؟ وكمان بنسبة كبيرة هيستأصلوا الرحم عشان الورم فيه، يعني هعيش طول عمري مبخلفش. يا ماما مين هيرضى بيا كده؟ وأنا مش عايزة شفقة من حد. وبعدين أنا كمان مش قادرة أعيش بعد فراق بابا ومالك. إنتي ليه مش حاسة بيا؟
لولا خبر مرضي اللي بابا عرفه وهو جايب مالك من المدرسة، مكنوش عملوا الحادثة، ولا مكنوش معانا دلوقتي. عارفة إحساسي كان إيه والدكتور بيقولي؟ أنا كلمت بابا، قولتله الخبر للأسف قبل الحادثة على طول، فملحقش يقولكم. كان إحساسي إيه وأنا خسرتهم بسببي؟ أمشي يا ماما، امشي وسيبني لوحدي، سيبني أواجه المرض ده لوحدي، وكل حاجة لوحدي." إيمي:
"يا بنتي، متقوليش كده ومتشيليش نفسك ذنب. مش ذنبك، ده قدر ربنا. إنتي مالكيش أي ذنب. ده عمرهم. استهدي بالله يا قلب ماما." وعيطت ولاء وفضلت تعيط في حضن مامتها. وإيمي كمان بتعيط وهي مش قادرة تتخيل إنها ممكن تخسرها هي كمان. عمر بعد ما خلص كلام مع باباه وبقى أهدى شوية، دخل خد دش وخرج لبس عشان يروح لولاء. لبس وخرج من أوضته. خديجة شافته وراحتله. خديجة:
"متزعلش يا عمر. بابا حكالي على كل حاجة، بس متضايقش نفسك يا بني. كل ده قدر ربنا، وإن شاء الله خير. المهم إنت تحدد وتشوف إنت عايز وإيه وهتعمل إيه." عمر: "خير يا ماما. يلا هنزل بقى. مع السلامة." ونزل عمر، بس قرر يروح المكتب الأول وبعدين يروح لولاء. هدي بتقول لولاء: "متخليكي شوية في المستشفى لحد ما نطمن عليكي أكتر." ولاء:
"لأ، خلاص. أنا بقيت كويسة. وإنتي عارفة إني مبحبش قعدة المستشفيات. فلو سمحتي يا هدي شوفي ماما اتأخرت ويلا عشان نمشي." هدي: "حاضر يا ولاء. حاضر." عمر وصل المكتب وقال لإسلام يشيل هو الشغل الفترة دي معلش، عشان هو مش هييجي لمدة فترة صغيرة. إسلام: "متقلقش يا عمر. كل حاجة هتبقى تمام." عمر باستغراب: "كل حاجة إيه؟ ما هو مقالش لإسلام حاجة عن اللي عرفه." إسلام:
"أنا جيت وراك لما الدكتور نداه عليك امبارح، قولت عشان لو محتاج حاجة في إجراءات المستشفى أو كده. وسمعت الدكتور وهو بيقولك الخبر لما إنت قولتله إنك جوزها يا عمر." عمر: "معرفش أنا ليه كدبت عليه وقولت كده. ما كان ممكن أقوله لأ، أخوها، أو خطيبها، أو أي حاجة غير جوزها. بس معرفش. لقيت نفسي بقوله آه. كأن قلبي مسك في الكلمة. محبهاش تتكدب، بس إن شاء الله تبقى حقيقة مش كدبة أبداً." إسلام:
"عمر، إنت بتحبها بجد ولا اتعاطفت معاها بعد اللي عرفته؟ عمر بعصبية: "هو كل ما حد يعرف يقولي اتعاطفت معاها، اتعاطفت معاها. إيه؟ أيوا بحبها وهفضل جنبها لآخر يوم في عمري. وإن شاء الله هتخف وهنكمل حياتنا سوا. أنا ربنا جمعني بيها صدفة، وإن شاء الله مش هياخدها مني بعد ما قلبي اتعلق بيها." إسلام: "طب خلاص، أهدي. أهدي يا عمر." عمر: "أنا تمام. متقلقش. المهم بس خلي بالك من الشغل. ولو فيه حاجة كلمني."
ومشي عمر وراح المستشفى لولاء. وسأل هي في أوضة كام. الممرضة قالتله إنها خلاص بتخلص ورقها وماشية. وقالتله رقم الأوضة. فطلع عندها الأوضة بسرعة. لقاها لوحدها. ولاء أول ما شافته قامت وكلها عصبية منه وقالتله: "إنت إيه اللي جابك؟ رد عليا." عمر: "جاي عشان أطمن عليكي وأقولك إن غلط اللي بتعمليه في نفسك ده. إنتي لازم تتعالجي." ولاء: "أنا لا عايزك تطمن عليا ولا عايزة أسمع منك حاجة. إنت إزاي ليك عين تيجي هنا تاني؟ فاهمني؟
إنت إزاي بجح كده؟ يعني إيه تقول للدكتور إنك جوزي وتخليه يقولك حاجة عني؟ يعني إيه تحشر نفسك في خصوصيات الناس يا بيه؟ إنت مين أصلاً؟ إنت تعرف إيه عني عشان تقولي لازم أتعالج ولا لأ؟ مين سامحلك أصلاً تتدخل في حياتي يا بني آدم إنت؟ امشي، اطلع برا ومش عايزة أشوف وشك تاني أبداً في حياتي." عمر: "مش هطلع يا ولاء. ولو سمحتي اسمعيني." ولاء: "إنت معندكش دم؟ بقولك اطلع برا مش عايزة أسمع منك حاجة. اطلع برا بقى." عمر:
"ولاء، أنا بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!