ميار بابتسامة: السلام عليكم. أروى بلهفة: الحقيني يا ميار، ماما تعبت مرة واحدة وعمالة أكلم مازن مش بيرد وأنا مش عارفة أعمل إيه. ميار بصدمة: إيه! طيب أنا جاية، متخافيش خير إن شاء الله. لتغلق معها ميار وتجمع أغراضها لتتجه للرحيل. عائشة وخديجة بخوف: في إيه يا ميار؟ ميار بدموع: مش عارفة، عمتي تعبت جدًا وأروى مش عارفة تعمل إيه. خديجة: طيب أنا هخلي أحمد يوصلك وأنا هاجي معاكِ. ميار بدموع: طيب بسرعة.
توجهت خديجة إلى الداخل لتخبر أحمد. وتوجهت عائشة لتخبر عمر بما حدث. عمر: ألو؟ عائشة بقلق: عمر. عمر بخوف: في إيه يا عائشة؟ كل حاجة تمام؟ عائشة: عمة ميار تعبت جدًا وميار كانت عندنا، بلّغ ابنها يروحلها. عمر بقلق: تمام يا عائشة، تمام. ليغلق عمر ويتوجه إلى مازن ليخبره. في الجهة الأخرى، استعد أحمد مسرعًا فهي أم صديقه ويجب أن يقف معه في هذا التوقيت، ليأخذ ميار وخديجة وتوجه نحو منزل عمتها.
بعد مدة وصلوا إلى المنزل. ترجلت ميار إلى الداخل بلهفة. لتفتح لها أروى بدموع ممزوجة بخوف. أروى بدموع: ماما مش بترد عليا يا ميار. ميار بدموع: هي فين؟ أروى: في الصالة وقعت على الأرض. ترجلت ميار إلى الداخل بلهفة لتجد عمتها متسطحة أرضًا. كانت خديجة وأحمد يقفان على جنب ولم يتقدما. ميار وهي تحاول إفاقتها: دي أعراض غيبوبة سكر. أروى بدموع: آه حصلتلها قبل كده بس المرادي مختلفة.
ميار بلهفة: طيب هاتي حاجة فيها سكر بسرعة وهاتي لي جهاز قياس السكر. أسرعت أروى وأعطت لها قطعة من الحلوى وجهاز القياس. ميار بخوف: السكر مرتفع جدًا. وأخذت قطعة الحلوى ووضعتها تحت لسانها. وأخذت تفعل الإسعافات الأولية لإفاقتها. بعد دقائق من المحاولات فاقت أخيرًا. ميار وهي تلتقط أنفاسها بارتياح لتهتف بابتسامة: أخيرًا يا عمتو قلقتينا عليكِ. منى عمتها: هو حصل إيه؟ ميار: دخلتي في شبه غيبوبة سكر.
منى بتعب وهي تحاول أن تقف: كل دا حصل، حقكم عليا تعبتكم معايا. أروى وهي تحتضنها: أنا كنت هاموت من خوفي. منى وهي تحتضنها: بعد الشر عليكِ يا حبيبتي متقوليش كده، عدت على خير الحمد لله. ميار: بس يا عمتو لازم تاخدي بالك من نفسك. منى: إن شاء الله يا حبيبتي. أحمد بهدوء: شفاكِ الله وعافاكِ، الحمد لله على سلامتك حضرتك، إحنا هنستأذن. منى وهي تنظر باستغراب: معلش يا جماعة تعبتكم.
ميار: دا أحمد ابن عم صاحب المستشفى اللي مازن شغال فيها وصاحب مازن من زمان، ودي خديجة أخت عمر طبعًا أنا حكيتلك عنهم يا عمتو. منى بابتسامة: منورين يا جماعة، اتفضلوا أنا ما كنتش عارفاكم. خديجة: الحمد لله على سلامة حضرتك يا طنط بس إحنا فعلًا لازم نستأذن. منى: والله أبدًا يا بنتي، أيوه أنا تعبانة بس أروى لازم تقدم كرم الضيافة، وبعدين كفاية وقفتكم دي. أحمد: دي أقل حاجة. ليقطع حديثهم دلوف مازن متلهفًا يلتقط أنفاسه بصعوبة.
مازن بخوف وهو يتفقدها: ماما أنتي كويسة؟ إيه تاعبك؟ نروح المستشفى؟ أحمد بابتسامة: متقلقش يا مازن، عدت على خير. مازن وهو ينظر اتجاهه: الحمد لله يا أحمد وشكرًا جدًا. أحمد بابتسامة: أولًا أنا أخوك وأمك زي أمي ودا أقل حاجة أعملها وأقدمها. مازن: تسلم يا أحمد يا رب. نسيبهم بقى. في الفيلا:
كانت عائشة تأخذ الجنينة ذهابًا وإيابًا قلقًا على ميار وعمتها فهي أخيرًا استقرت هنا وتجاوبت مع الأجواء والتزمت دينيًا وأصبحت فتاة مختلفة تمامًا. ليقطع شرودها وحزنها رنات هاتفها. عائشة بلهفة: إيه اللي حصل يا عمر طمني؟ عمر بابتسامة: إيه القلق دا كله؟ الحمد لله عدت على خير وأنا كلمت مازن وطمني. عائشة بارتياح: طيب الحمد لله طمنتني، أنا رنيت على أحمد وميار مردوش وخديجة نسيت تليفونها وقلقت أكتر.
عمر: لا متقلقيش الحمد لله هي بخير. عائشة: آه. لتكمل: هتيجي على إمتى؟ عمر: على المغرب إن شاء الله. عائشة: إن شاء الله. وتبادلوا الحديث لبعض الدقائق. لتغلق عائشة معه وتتوجه إلى الداخل. في جهة أخرى، أحمد وهو يتفقد هاتفه: إيه دا أنا شكلي نسيت تليفوني في العربية. ميار: آه صحيح عايزين نطمن عائشة. خديجة: أيوه عايزين نطمنها. ميار: أنا هكلمها وأطمنها. وبالفعل هاتفتها وأخبرتها عن حالة عمتها. في المساء:
تناولوا الطعام سويًا ثم ذهب كل منهما إلى مكان ما. أحمد وعمر كانوا يتناولان الحديث فيما بينهم عن عملهم. أحمد: أنا راجع الجامعة بكرة. عمر: الإجازة خلصت؟ أحمد: أيوه وأنا الحمد لله بقيت أحسن. عمر: على خير إن شاء الله. أحمد: المستشفى عاملة إيه؟ عمر: الحمد لله كويسة وكمان الدكاترة ما شاء الله عليهم كفاءة وخبرة رغم صغر سنهم وبيحبوا عملهم جدًا. أحمد: أيوه ما هي دي أفضل حاجة، حب العمل هيسهل عليهم وعلى المرضى.
عمر: أيوه فعلًا عندك حق. في الجهة الأخرى: عائشة بابتسامة: عمة ميار بقت كويسة صح؟ خديجة: أيوه الحمد لله.
عائشة: أنا اتفقت مع عمر نروح نزورها، دي زيارة المريض حق على المسلم لأخيه المسلم، فغالبًا ما يشعر المريض بالعجز والألم والضعف وأنه لا حول له ولا قوة، ولذلك كانت زيارته والاطمئنان عليه استجابة لأوامر الله والرغبة في ثواب الله والعمل على طاعة أوامر الله وربنا يجازينا بالأجر والثواب والمغفرة. وكمان زيارة المريض سنة من سنن الإسلام، دي تكاد تكون واجبة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالعيادة للمرضى لذلك يتوجب على مؤمن ولو لمرة واحدة. وفي حديث عن الرسول
صلى الله عليه وسلم قال: (من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله، ناداه منادٍ: أن طبتَ وطاب ممشاك وتبوأتَ من الجنة منزلًا) خديجة: اللهم بارك ما شاء الله عليكِ يا عائشة، بيعجبني فيكِ اطلاعك الدائم والمعلومات الجميلة اللي بتكون عندك. عائشة: والله يا خديجة لازم نكون مجمعين معلومات وأحاديث وآيات عن الحاجات اللي وارد تقابلنا في حياتنا منها نفيد نفسنا ونفيد اللي حوالينا.
خديجة: فعلًا عندك حق يعني أنا لما بكون في مكان وألقى نفسي عندي معلومات بقدر أقولها أو أفيد أو أنصح بطريقة تخلي اللي قدامي يستفيد بفرح جدًا وبحس فعلًا قد إيه إحنا في نعمة عظيمة وهي نعمة الإسلام. عائشة: فعلًا وكمان على قد ما نقدر نجمع معلومات وأحاديث أكتر. خديجة بابتسامة: إن شاء الله. في جهة أخرى من التجمع: فاطمة: يعني إن شاء الله هترجعي الجامعة بكرة؟
زينب بابتسامة: أيوه إن شاء الله، كفاية بقى سنتين بعد، لازم بقى أرجع لحياتي وكمان الفترة اللي فاتت تجمعنا واللمة سهلت عليا كتير إني أرجع. فاطمة بحب: وإن شاء الله ربنا هيوفقك وهتكوني أحسن من الأول وطلابك ينبهروا بيكِ. زينب: اللهم آمين يا فطوم. ليعم جو جميل من الحب والسعادة والتجمع الأسري الجميل. ليقطعهم ارتفاع أصوات الأذان في المآذن.
بعد دقائق انتهوا من الوضوء وتحضير المكان الخاص للمصلى. وصلى بهم عمر جميعًا. وبعد دقائق أتى إليهم حسن. حسن بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. توجهت النساء إلى الداخل وجلس الرجال بصحبة حسن. وبعد دقائق خرجت خديجة وقدمت لهم بعض المشروبات والحلوى. وترجلت إلى الداخل مرة أخرى. عمر: منورنا والله يا عمي. حسن: دا نورك يا حبيبي.
ليتدخل ذلك الكوميدي الذي يعيش معهم وبحديثه الذي يجذبهم دائمًا هاتفًا بمرح: وأنا أقول المكان منور كده ليه. حسن: يا شيخ الكلام دا من قلبك؟ أحمد: الصراحة لا أنا لقيت عمر بيمدح قلت أهيص معاه أنا كمان. حسن: قول لي بس جايب خفة الدم دي منين؟ أحمد: من عيلتنا الجميلة. عمر: أنت هتقول لي؟ بس أنت جيت زيادة شوية. محمد: قصدكم إيه يا ولاد؟ دا إحنا معروفين بخفة دمنا. عمر: أيوه يا بابا طبعًا. الجد حامد: ربنا يديم لمتنا دي يا أولاد.
ليكمل الجد حامد: بقولك يا حسن حسين سافر ولا لسه؟ حسن وهو يتناول التفاح: أيوه أيوه يا عمي سمعت إنه سافر، ما أنت عارف إن علاقتي بيه شبه مقطوعة. محمد: الصراحة هو شخص مش طبيعي. حسن: ما أنت عارف إني حاولت معاه كتير وهو رافض يتغير. عمر: والله يا عمي ربنا يهدي. الحاضرون: يا رب. وبعد مدة من الجلوس استأذن حسن وترجل إلى الخارج. عمر بتعب: ياااه أنا تعبت جدًا وعايز أرتاح. محمد: اطلع يا ابني ارتاح.
ترجل عمر إلى الأعلى بصحبة عائشة. وبعد قضاء وردهم اليومي، توجهوا إلى غرفتهم لينالوا قسطًا من الراحة. في صباح يوم جديد يشرق على الفيلا بحماس وأمل. في الأعلى استعد عمر وعائشة لبدء يومهم. صلوا فرضهم وقرأوا الأذكار ومن بعدها تناولوا فطورهم واستعدت عائشة لتداوم على ذهابها للجامعة ومن بعدها ترجلوا إلى الأسفل. في الأسفل استعدت زينب للرجوع إلى الجامعة مرة أخرى. فاطمة بابتسامة سعادة: إيه الحلوة دي يا زوزو؟
زينب بابتسامة: حلاوة إيه دا إحنا كبرنا. فاطمة: ولا كبرنا ولا حاجة. لتكمل: أنا مش مصدقة إنك أخيرًا هترجعي لحياتك. زينب: خطوة مهمة ولازم أكمل فيها. فاطمة: فعلًا يا زينب. لتكمل: ربنا يقدملك اللي فيه الخير. دخل عمر وعائشة في هذا التوقيت وألقوا التحية وجلسوا. أحمد خرج في هذه الأثناء هاتفًا: جهزتوا؟ عمر: أيوه يا دكتور وأنت اللي متأخر. ليكمل بهزار: وأخيرًا بقى هنرتاح منك وهتكون مشغول في جامعتك.
أحمد بهزار هو الآخر: ومين قالك إني أقدر أنشغل عنكم؟ دا هخلص وأجي على طول علشان أضيف البهجة، وبعدين أنتم من غيري هتعانوا. عمر: أيوه أيوه أنت هتقول لي. أحمد: أيوه استنى بس عليا أروح الجامعة وأرجعلك يعني إحنا هنروح من بعض فين. عمر: هستناك يا دكتور. أحمد: بس كده من عينيا أنت اللي طلبت. ليكمل: خديجة فين؟ خديجة وهي تترجل من الداخل: جهزت خلاص يلا بينا. لتكمل خديجة بابتسامة: الجامعة هتنور يا خالتو.
زينب بابتسامة: دي منورة بيكِ يا حبيبتي. أحمد: وأنا يا ست خديجة مش هتنور بيا ولا لحد عندي بقت ضلمة؟ خديجة بكسوف: هتنور يا أحمد الجامعة كلها. عمر: ارتاحت كده؟ وصلهم بقى. أحمد: يلا بينا يا شباب التوصيلة بخمسين رايح جاي وراحة وكمان هفتح المكيف. عمر: يا رب صبرني يا ابني أعمل فيك إيه. ليكمل: أنا هوصلهم وببلاش كمان وهجبلهم كانز. أحمد بتفكير: لا تصدق عرضك مغري، طيب إيه رأيك توصلني معاك؟
عمر: امشي من قدامي يلا أنا لسه عندي شغل وباللي بتعمله دا أنا طاقتي هتخلص. أحمد: وعلى إيه أنا أروح جامعتي ولا حد يقول لي طاقتي ولا حد يقول لي أجرة سلام. ليكمل وهو يخرج: يلا آخر نداء طيارة الجامعة طالعة بسرعة بسرعة. توجهت زينب وخديجة خلفه. عائشة بابتسامة: مش هتمشي يا عمر؟ عمر: أيوه بس كنت مستني لما تتحركي. عائشة: طيب أنا همشي. عمر بابتسامة: في حفظ الله.
وظل ينظر في خيالها إلى أن اختفت تمامًا. وبعدها ترجل هو الآخر إلى المستشفى. في الجامعة: استقبلت زينب بطريقة مبهجة من زملائها وطلابها. فكان الجميع سعيدًا بعودتها فهي كانت على خلق في التعامل مع زملائها وكانت عطوفة متحابة مع طلابها. لتسمع منهم أجمل الكلمات وأرق المعاني تقديرًا لمجهودها. في الجهة الأخرى:
استقبل أحمد استقبالًا حافلًا للغاية من السادة الزملاء أيضًا بالرغم من أنه جديد إلا أنه نال الترحاب والكلمات الطيبة أيضًا. في استراحة الكلية: سارة بابتسامة: خديجة وحشاني. خديجة: وأنتِ كمان يا سارة. لتكمل: عاملة إيه؟ سارة: أنا بخير. أنتِ اللي عاملة إيه؟ خديجة: الحمد لله تمام. سارة بتساؤل: عائشة فين؟ خديجة: بتتكلم في الفون. لتأتي عائشة بابتسامتها المعتادة هاتفًة بحب: عاملة إيه يا سارة؟ سارة: الحمد لله.
أنتِ اللي عاملة إيه؟ عائشة: بخير الحمد لله. لتكمل: عاملة إيه في الدراسة؟ سارة: تمام بس الترم دا صعب شوية. خديجة: هو فعلًا صعب على الكل بس إن شاء الله ربنا هيعينا ويقوينا. سارة محمد هي صديقة عائشة وخديجة وهي المسؤولة عن الدفعة وعلاقتهم ببعض عبارة عن علاقة صداقة. في المساء: تجمع الجميع في الفيلا وتناولوا العشاء مع بعضهم في جو عائلي مبهج ومرح. وفي جهة أخرى، مخطط الشر مستمر في مسيرته. حسين: عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟
حسين: إيه الحب دا كله؟ الطرف الآخر: طار قديم أوي. حسين: آه فكرتني، دا أنت قلبك أسود أوي. الطرف الآخر: محسسني إن أنت اللي مش قلبك أسود. الطرف الآخر: أنا ليا أسباب. حسين: وأنا كمان من ناحية الأسباب فأسبابي كتير أوي. الطرف: ما علينا أهم حاجة ناخد حقنا منه. حسين: عندك حق. الطرف الآخر: المهم هنفذ... حسين: النهاية اقتربت أوي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!