الفصل 4 | من 26 فصل

رواية احببت وصية رسول الله الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

ولكن محمد كان شاردًا تمامًا، والحزن يملأ وجهه، ومن الواضح أن أمرًا ما أزعجه. ليقطع شروده دخول عربية إلى داخل الجنينة. وقف الجميع بصدمة. الجد حامد: مش معقول، أنت خرجت أمتى؟ حسن بابتسامة: من كام يوم بس، طبعًا علشان مش فارق معاكم خروجي، مفكرتوش حتى تسألوا عليا. الجد حامد بتبرير: والله إحنا حصلنا ظروف الكام يوم دول. حسن مقاطعًا: عادي يا عمي مش هنختلف. ليكمل وهو يجلس: مالك يا أحمد إيه اللي حصلك؟

أحمد: عملت حادثة إمبارح وأنا راجع. حسن بلهفة: وأنت كويس دلوقتي؟ أحمد: متقلقش يا عمي، عدت بخير الحمد لله. ليكمل الجد حامد بتعجب: بس أنت خرجت إزاي وأمتى؟ حسن وهو يرجع رأسه للخلف: خرجت من يومين. لكن إزاي أنا لحد دلوقتي مش فاهمها؟ أنا لقيت الظابط بيقولي إن في شخص اعترف هو بالجريمة كلها. محمد باستغراب: مين دا؟ حسن: مش عارفه لحد دلوقتي، أهم حاجة إني خرجت والباقي مش لازم. ليقطع حديثه رنات هاتفه.

حسن بقلق: تمام، مسافة الطريق وأكون عندك. الجد حامد بقلق: في إيه؟ حسن بتوتر: مفيش يا عمي، في موضوع كده هخلصه وهطمنك. ليستأذن منهم ويغادر إلى خارج الفيلا. الجد حامد: تعالى يا ابني معايا دخلني أوضتي. محمد: حاضر يا حج. فاطمة بتفهم: روحي ارتاحي يا زينب شوية، أنتِ أكيد تعبانة. زينب: أنا فعلًا عايزة أرتاح شوية، وأنتِ كمان يلا قومي علشان ترتاحي. وأثناء توجهم للداخل. زينب بحنان: لا يا أحمد، أنت كمان تعالى ارتاح شوية.

أحمد: حاضر يا أمي، أنا فعلًا عايز أنام. وتوجه معهم إلى الداخل. *** تعريف سريع: حسن عزت العمري ابن أخو حامد، ويعمل مع ابن عمه محمد في الشركة. *** كانت جالسة بشرود تام حتى إنها لم تنتبه أن من حولها كل منهما اتجه إلى مكان ما. خديجة بحب: مالك يا عائشة؟ أنتِ بقالك كام يوم مش على بعضك. عائشة بابتسامة: أنا بخير الحمد لله. خديجة بارتباك وتردد: عائشة، عمر مش واحشك؟ صدمة عائشة

من سؤاله لتنظر إليها بحزن: طبعًا ده برضه، مهما كان. ليقطع حديثها أحمد بصوت شبه مرتفع. هاتفًا: عائشة، ممكن تجيبلي تليفوني من جانبك؟ عائشة توجهت إلى أخيها الذي يقف ينتظرها. عائشة تحركت عدة خطوات وأعطته إياه. أحمد: شكرًا يا حبيبتي تعبتك. عائشة بطيبة: تعبك راحة يا حبيبي. لتعود إلى مكانها مرة أخرى هاتفة بهدوء: يلا يا خديجة نقوم نذاكر شوية، علشان مش باقي كتير على الامتحانات ولازم نشد حيلنا.

خديجة: عندك حق، آه وكمان البنات بعتوا المحاضرات انهارده على الجروب. عائشة: طيب كده تمام الحمد لله، يلا بينا. خديجة: يلا يا عائشة، هعمل بس حاجة نشربها وأنتِ جهزي كل حاجة وأنا هحصلك. عائشة: تمام. *** في بريطانيا. كان يجلس أمامه في نقط وهمية وبشرود تام، قطعه رنين هاتفه. عمر: ألووو. الطرف الآخر: عمر، في مشكلة. عمر بتعجب: خير. الطرف الآخر: الطيارة بتاعتك بعد ساعتين من دلوقتي.

كان في مقعد فاضي في الطيارة انهارده واتحجز اسمك بالغلط. عمر بغضب: يعني إيه تتحجز بالغلط؟ مش كانت بكرة الصبح؟ الطرف الآخر: المفروض كده، بس شركة الطيران كلمتني وبلغتني بالخطأ ده وكانت بتعتذر جدًا. وقالوا إنهم ممكن يلغوا الحجز أو يتأجل بس أنا قولت أشوفك الأول. عمر: طيب والميعاد التاني إيه؟ الطرف الآخر: بعد يومين. عمر بضيق: يومين إيه؟ لا طبعًا، خلاص تمام أنا هحضر نفسي على طيارة انهارده. الطرف الآخر: تمام.

أغلق عمر معه الهاتف وحادث ميار ولكن لم تجبه. عمر بنفاذ صبر: ردي يا ميار، ردي بقى. ليتجه نحو غرفته، ومن حسن حظه أنه حضّر شنطة على أساس أنه مسافر غدًا. ليحملهم ويتجه بهم نحو الأسفل، ويوقف تاكسي ويتجه نحو المطار. وطوال الطريق كان يحادث ميار ولكن لم تأتيه إجابة منها. ليغلق الهاتف هاتفًا بضيق: براحتك بقى. في الطرف الآخر كانت تجلس في بيوتي سنتر تحضر نفسها لمقابلة عمر مساءً وكانت تاركة هاتفها بداخل الشنطة. ***

في أوضة الجد حامد. محمد: أنت عايز تقول حاجة يا حج؟ الجد حامد: أيوه يا ابني. محمد: اتفضل يا حج اتكلم وأنا سامعك. الجد حامد بعد تفكير لعدة ثواني: كلمت عمر. محمد بحزن: أيوه وياريت ما كلمته. الجد حامد بحزن: إيه اللي حصل؟ محمد: ... فلاش باك. محمد بحزن: السلام عليكم. عمر: وعليكم السلام. مكملًا: عامل إيه يا بابا؟ محمد: الحمد لله يا ابني. مكملًا لكلامه: أنت اللي عامل إيه؟ عمر: أنا بخير. محمد: حجزت علشان تنزل ولا لسه؟

عمر بعدما أخذ نفسًا عميقًا هتف بكل شجاعة: أنا بفكر أستقر هنا. محمد بغضب: أنت أكيد اتجننت! يعني ابن عمك رجع واستقر في إسكندرية علشان يكون وسطينا. وأنت تقولي هستقر هنا؟ أنت بتفكر إزاي؟ مش بتحن لأهلك؟ طيب سيبك من ده كله وأهلك بالنسبة... ليعود من تذكره على صوت والده هاتفًا: في إيه يا محمد؟ بتفكر في إيه؟ محمد: أنا تعبت والله يا حج، وبندم على كل لحظة خليت عمر يسافر يكمل تعليمه بره، دي غلطتي وهتحاسب عليها.

الجد حامد بقلق: طمني في إيه؟ قالك إيه؟ محمد: عمر بيكلمني وبيقولي مش عايز يرجع وعايز يستقر هناك. الجد حامد وبدأ يشعر بالدوار وأمسك بقلبه. ليتجه إليه محمد مسرعًا بلهفة: إيه اللي حصل يا حج؟ أطلب الدكتور؟ حاسس بإيه؟ الجد حامد بتعب: أنا... أنا بتلجلج وعدم القدرة على إخراج الكلام. ليهتف أخيرًا: بخير الحمد لله، دي حاجة بسيطة.

ليكمل بتعب: كلم الأستاذ ينزل مصر، مش هيهرب من مسئولياته زي الأطفال، هو بقى شاب ودكتور واعي، بدل والله ما هتصرف معاه تصرف مش هيعجبه. ليكمل بغضب: يرجع بقى ويركز لحياته مع أهله. محمد بتفهم: عندك حق يا حج، هو بيهرب وأنا هأدبه بطريقتي. ليكمل محمد: أنا هكلمه تاني وهيكون أمر مني إنه ينزل. ليستأذن محمد ويخرج وهو يشعر بتعب وحزن شديد. *** عائشة: كده ذاكرنا شوية حلوين، يلا نقوم نصلي وبعدين نرجع نكمل. خديجة: تمام.

بعد دقائق كانوا يقفان يصليان بخشوع. لينتهوا من صلاتهم ويعودوا إلى مذاكرتهم من جديد. بعد مدة من الوقت عائشة بتعب: أنا فصلت. خديجة وهي تلقي بظهرها على الحائط: وأنا كمان مش قادرة فصلت. ليقطع حديثهم صوت أذان العشاء. عائشة: إحنا بقى نكافئ نفسنا. خديجة: إزاي؟ عائشة: أولًا كده إحنا نصلي. وثانيًا نروح نطمن على أحمد. ثالثًا نعمل حاجة نشربها. رابعًا نطلع الجنينة. خامسًا نقرأ شوية في كتاب.

خديجة بمرح: أيوه كده هو ده الكلام، يلا بينا نبدأ. وقفوا وصلوا فرضهم بخشوع وتضرع ودعوا الله أن يشفي أحمد شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يديم الله تجمع عائلتهم. وبعد ذلك توجهوا نحو غرفة أحمد ولكن كانت فارغة. لتنظر عائشة من النافذة لتجده جالسًا في الجنينة بصحبة زينب وفاطمة والجد حامد. عائشة بابتسامة: ياااه، إحنا غبنا كتير ولا إيه؟ خديجة بسعادة: شكلنا كده. لتكمل عائشة: إحنا نعمل حاجة لينا كلنا ونشربها في الجنينة.

وبعدين بقى نقرأ كتاب جديد هيعجبك جدًا. خديجة بحب: أنا واثقة في اختيارك يا رفيقتي. تمام يلا بينا. *** في مطار إسكندرية. كان ينهي إجراءات الوصول إلى أرض الوطن. الموظف: كده تمام، تقدر تتفضل. عمر بهدوء: تمام شكرًا. ليخرج عمر من المطار وحيدًا فهو لم يخبر أحدًا بميعاد وصوله. ليوقف تاكسي ويضع شنطه ويتوجه نحو الفيلا في مفاجأة غريبة. عمر طوال الطريق كان شارد الذهن، يفكر هل أخذ خطوة صحيحة؟

وهل رجوعه إلى مصر هي الخطوة الصحيحة أم لا؟ ليظل يفكر طوال الطريق بحزن وشرود تام. *** في الجنينة. عائشة بمرح: كده قاعدين من غيرنا. أحمد بمرح: قولنا نرتاح منكم شوية. خديجة بغضب مصطنع: كده يا أحمد برضه؟ زينب: لا طبعًا يا حبيبة خالتو، القعدة مش حلوة من غيركم. لتكمل: بس إحنا مش حابين نعطلكم عن مذاكرتكم. خديجة: لا يا خالتو، ما إحنا خلصنا وقولنا نطلع نغير جو.

عائشة متممة لكلام خديجة: أيوه وكمان عملنا عصير وجبنا شوية تسالي علشان نتجمع شوية بقى ويكون جو أسري ممتع. فاطمة: القعدة دي ناقصة عمر. زينب: هانت إن شاء الله ويرجع بالسلامة ويكمل لمتنا. فاطمة: يا رب يا زينب، وحشني جدًا. لتكمل بهدوء: أنا هقوم أقول لمحمد ييجي يقعد معانا. محمد وهو يخرج من الداخل: أنا جيت أهو يا فاطمة. جلسوا في جو عائلي مليء بالبهجة والحب. كانت زينب وفاطمة جالستان مع بعضهما يتحدثان عن حياتهن وأولادهن.

وكان الجد حامد ومحمد وأحمد يتناقشان في أمور عدة، منها الانتهاء من مستشفى عمر. وعن مساعدة أحمد عمه محمد في الشركة بجانب شغله في الجامعة. نروح بقى لعائشة وخديجة. خديجة: إيه بقى الكتاب اللي هنقرأ فيه؟ أنا متحمسة جدًا. عائشة بابتسامة: مفاجأة حلوة. لتكمل بتشويق: كتاب مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ. خديجة بدهشة: الله أخيرًا! أنا مش مصدقة نفسي جبتيه أمتى؟ عائشة بابتسامة: جبته من كام يوم وحبيت أعملهالك مفاجأة.

خديجة وهي تحتضنها: أحلى مفاجأة. لتكمل خديجة وهي تبتسم: يلا بقى نروح نقعد على المرجيحة بتاعتنا ونقرأ بهدوء. عائشة: يلا. توجهوا إلى أرجوحتهم وبدأت عائشة بابتسامة: أنا عملت بحث عن الكتاب وهقولك فكرة عامة عنه. خديجة: تمام ابدأي. كانت تجلس وتقص عليها نبذة مختصرة. التعريف بصاحب الكتاب هو جهاد الترباني. المؤلف كتاب مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ والمؤلف لـ 7 كتب أخرى.

جهاد الترباني كاتب وشاعر فلسطيني، اشتهر بشعره الداعم للثورة السورية. كتب قصائد شعرية تم إنشادها من عدة منشدين منهم فضل شاكر ونايف الشرهان. مائة من عظماء أمة الإسلام. –"العظيم الأول في أمة الإسلام" أبو بكر الصديق. هنتكلم عنه. كانت تقرأ: في ترتيب العظماء بما أراه مناسبًا لإنجاز هذا العمل الأدبي، حتى وإن تأخر ذكر أحد العظماء المائة الذي يفوق من قبله فضلًا ومكانة في الإسلام.

إلا أن القلم يخجل قبل صاحبه أن يكون على رأس أول كتاب من نوعه عن عظماء أمة الإسلام مخلوقًا غير أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، وكأني برسول الله -صلى الله عليه وسلم

-في فراشه الأخير وهو يأمر المسلمين أن يكون أبو بكر هو الإمام المقدم قائلًا: "ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"، لذلك أصبح لزامًا عليّ أن أضع استثناءً وحيدًا في ترتيب المائة في هذا الكتاب بحيث يكون أولهم هو أعظمهم في نفس الوقت، بل هو الإنسان الأعظم بعد الأنبياء، فهو أول من سيدخل الجنة من البشر بعد الأنبياء، بعد أن كان أول إنسان حمل شعلة التوحيد التي تركها الأنبياء لينير بها ظلام الدنيا في مشارق الأرض ومغاربها، ليكون هذا الرجل صاحب السبق في تحمل عبء الدعوة التي أوكلت لأول مرة في التاريخ إلى البشر العاديين دون الأنبياء.

وأبو بكر الصديق هو صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قبل الإسلام وبعده، والإنسان الوحيد الذي اختاره الله من فوق سبع سماوات ليصحب رسوله في الهجرة. خديجة بعد عدة دقائق من القراءة هاتفة لعائشة: الله يا عائشة، الكتاب حلو أوي، أنا فرحانة أوي. عائشة: لا ده لسه اللي جاي أحسن وهيعجبك جدًا جدًا، هيكون مفاجأة. خديجة بحب: بتتكلمي بجد؟ طيب هتكون إيه يا عائشة؟ عائشة: لو قولتلك مش هتكون مفاجأة.

لتمر الدقائق وهما في صمت، كل منهما شاردة في ما تقرأ. ليقطع هذا الصمت. دلوف تاكسي إلى الداخل. محمد وهو ينظر في اتجاه الداخل: مين اللي جاي؟ ليسودهم صدمة نزول عمر من التاكسي. ومساعدة السائق في تنزيل الشنط. فاطمة بصدمة ممزوجة بفرح: عمر ابني! ليقترب منهم عمر ويحتضن والدته بشدة ويقبل رأسها ويديها. فاطمة بدموع: وحشتني أوي يا حبيبي. عمر بحب: وأنتِ كمان يا أمي. ليترك والدته ويتجه إلى جده ويقبل رأسه ويديه.

ثم من بعده والده محمد وسلام حار. محمد: حمد لله على السلامة يا حبيبي. عمر: الله يسلمك يا بابا. خديجة وهي تقترب منه وتملس على جسده بصدمة وتتعلق في رقبته وتبكي بشدة: عمر حبيبي، أنت رجعت، وحشتني أوي أوي. عمر وهو يربط على ظهرها ويحتضنها بشدة: وأنتِ كمان وحشتيني يا حبيبة أخوكِ. ويذهب نحو خالته ليقبل رأسها ويديها أيضًا. لتهتف بحب: الحمد لله إنك رجعت بالسلامة. عمر بصدمة وهو ينظر إليها: خالتو، أنتِ رجعتي تتكلمي؟

زينب: أيوه يا حبيبي، من كام شهر. ليعود عمر إلى احتضانها مرة أخرى: فرحتيني يا خالتو، ربنا يتمم شفاكِ على خير. ليتجه إلى رفيقه. أحمد وهو يحتضنه: وحشتني يا عمر. عمر بعناق شديد: وأنت كمان، إيه اللي حصلك ده؟ أحمد بمزاح: حاجة بسيطة، حادثة بس الحمد لله مرت بخير. عمر بلهفة: حادثة ومحدش يقولي؟ أحمد بمغايرة: الكلام يا دكتور، ما أنا قدامك زي الأسد أهو. ليقطع ذلك العناق الجد حامد هاتفًا بهدوء: عمر. ليلتفت إليه عمر.

الجد حامد: إيه يا عمر، مش تسلم على مراتك؟ عمر في نفسه: مراتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...