الفصل 11 | من 22 فصل

رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,885
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هل تعرف ذلك المكان بين الحلم واليقظة؟ ذلك المكان الذي مازلت تتذكر به الأحلام. هذا هو المكان الذي سأحبك به دائماً وأنتظرك به. في العيادة. صقر: أظن عدى عشر دقايق، ممكن أفهم في إيه؟ معتز: اتفضل يا صقر بيه. صقر قعد جنب جويريه وبصلها باستغراب. معتز: صقر، انت منتظم في أخد الأدوية؟ صقر: لأ، أنا وقفتها من فترة. معتز: يبقى هنبدأ من الأول، ولازم تاخد الدوا ده. أظن كلامي واضح، وإلا ملوش لازمة اللي إحنا بنعمله من جلسات.

جويريه بثقة: هياخده يا دكتور. صقر بهمس وابتسامة جانبية: واثقة أوي من نفسك يا قطتي. أنا معنديش مانع أخده، بس كل حاجة وليها مقابل. جويريه بتوتر: لو سمحت بطل حركاتك دي. صقر: لينا بيت نتكلم فيه. معتز: صقر، ممكن تحكيلنا اللي إنت تعرفه عن وفاة والدتك؟ صقر بصتله وبقى شخص تاني، وقام بسرعة بقى يكسر في كل حاجة موجودة. ريأكشنات وشه اتغيرت وعروقه بقت بارزة. فضل يكسر في كل حاجة زي المجنون.

اللازاز اللي موجود في المكتب، أي حاجة قدامه. معتز وجويريه قاموا بيحاولوا يوقفوه، وهو مش شايف، بيضر*ب في أي حد قدامه. جويريه بدموع وبتحاول توقفه: صقر، أهدي خالص، كل اللي فات عدى، إحنا دلوقتي مع بعض، أهدي. صقر د*قها جامد وهو مش شايفها، وقعت على الأرض. كان في لازاز كتير، إيديها انجر*حت وبقت تنز*ف، وكذلك رجليها، لأن قط*ع اللازاز كانت كبيرة، وجويريه بتلبس جزم خفيفة. جويريه بوجع ودموع وصوت شهقاتها بقى عالي: آآآآه، آآآآه.

صقر بدأ يرجع لوعيه أول ما شاف ال*دم، بخضة واستيعاب جري على جويريه. صقر: جوري، أنا... وفجأة بعد عنها بصوت عالي: أنا بقيت خطر، أنا تعبت، آآآآه. جويريه بتحاول تقوم وبقت تمشي على رجليها بالعافية، وقربت منه وحضنته وبقت تعيط. جويريه: إنت عمرك ما كنت خطر عليا، إنت أماني يا صقر، ارجوك أهدي، أنا كويسة، وفي حضنك ومحدش هيقدر يبعدنا، صدقني. إنت وأنا لا يمكن نفترق، إلا إذا إنت قررت تبعدني عنك.

صقر بقى يحضنها أكتر كأنه هيدخلها بين ضلوعه. صقر: عمري ما هبعدك يا جويريه، بس ها*ذ*يكي من غير ما أقصد. جويريه ودموعها على خدها: وأنا قابلة بالأذية دي ومرتاحة مدام معاك. صقر بص لإيديها اللي بتنز*ف ورجليها. شالها وقعدها على سرير العيادة. معتز: متخافيش، هعق*م*لك الجروح. ربط جرح إيديها وجه يشوف رجليها، لقى في لازاز دخل في رجليها.

بقى يشيله وجويريه ماسكة في إيد صقر، وبتغرز إيديها في إيديه بوجع، ودموعها بتخونه وتنزل على خدها. صقر حس إنه بيط*عن في قلبه، قرب منها أكتر ودفن وشها في صدره، وهي بقت متمسكة بيه. معتز: خالص، كدا هتحسي بوجع شوية. جويريه وهي بتمسح دموعها: مفيش مشكلة، عادي. صقر بص للمكان اللي بقى مت*د*مر وكل حاجة متكسرة. طلع دفتر شيكته وكتب شيك. صقر: اتفضل يا دكتور معتز. معتز بضحك: عارف دي المرة الكام اللي أغير فيه ديكور العيادة؟

صقر: عشان تبقى اتسحبت من لسانك، وتسأل أسئلة محدش عارف إجابتها. معتز: عشان كدا بفضل التنويم المغناطيسي. صقر: ياله بينا يا جوري بعد إذنك يا دكتور. معتز: صحيح، الأدوية دي فيها مادة هتخليك تنام، عشان كدا بتتاخد بالليل مرة واحدة. ولما تبدأ تظبط في الدواء نبدأ تنويم مغناطيسي، وأنا فهمت مدام جويريه اللي مفروض تعمله. جويريه بتحاول تقوم وتمشي. صقر بحدة: بتعملي إيه؟ جويريه: هنمشي. هز راسه يمين وشمال وشالها.

جويريه: صقر نزلني، مينفعش كدا. صقر بندم: اسكتي يا جوري. وخرج تحت نظرات الغيرة من اللي شافوه. جويريه أول ما شافت السكرتيرة، لفت إيديها حوالين رقبة صقر وبقت متمسكة بيه. صقر ضحك على شكلها ونزل من العيادة تحت مراقبة شخص ليهم. في فيلا العمري. العمري: واضح إنه وقع في حبها. رفعت شريكه: الصور كلها بتقول كدا، وامبارح في الحفلة.

العمري: الله، اللعب حلو، وجويريه نفذت المهمة بالظبط ووقعته في حبه. والله البت دي شاطرة، لو كنا نعرف من الأول كنا دخلناها حياته من بدري. رفعت: المهم، هي هتعرف تجيب الورق ولا لأ؟ العمري: حتى لو هي معرفتش، إحنا دلوقتي بقينا عرفين نقطة ضعف ونقدر نستغلها. رفعت: بس جويريه طلعت ذكية أوي، خليته يحبها. وقعت صقر المحمدي.

العمري: دي كارت موجود معانا من البداية، دلوقتي لازم نستغله كويس، وزي ما اتفقنا معاها من الأول، زي ما هنخليها تجبلنا المعلومات. رفعت: هتستخدم نفس الطريقة؟ العمري: أكيد. رفعت: تفتكر لو صقر عرف إنها بتلعب عليه ده كله هيعمل إيه؟ العمري بثقة: هي*ق*تلها طبعاً، صقر مش أهبل عشان يسيب حد خا*نه. رفعت: الاتنين دول حظهم أسود، هههههه. تفتكر جويريه ممكن تحبه وترفض تكمل الاتفاق؟

العمري: هنشوف، المهم نرتب للتسليم بعد أسبوع، السلا*ح المرة دي كميته أكبر. صدمتكم، ولسه اللي جاي د*ما*ر، ويبقى القدر سيد كل العلاقات. عند أحمد. صحى من النوم لقي نفسه في مكان غريب، وحاسس بصداع ودماغه تقيلة. بدأ يفتكر اللي حصل. أحمد بصدمة: معقول تكون هي؟ وبعدين إيه اللي جابها هنا؟ ثم تابع بغ*ض*ب: عما*ر 🐕 جب*ني مكان حق*ير زي دا، بس البنت معقول تكون هي بتاعة الحادثة؟ إزاي؟ أخد جاكت بدلته وطلع من الأوضة دي بسرعة.

أحمد: لو سمحت، مدير المكان ده فين؟ البنت بمياعة: على فكرة أنا فاضية، وممكن أبسطك. أو يا حما*ر. بصلها باستحقار: فين مدير ال*ز*فت ده؟ البنت: اتفضل معايا. خبطت على مكتب ودخلت. شخص بطريقة غريبة شبه كلام الستات: أحمد بيه، اتفضل. أحمد: إنت المدير بتاع ال*خرا*بة دي؟ مدير: آه، أنا مدير البا*ر، فيه إيه؟ دا عما*ر بيه موصيني عليك جامد. أوعى تكون البت معملتش معاك الواجب؟ أحمد: اسمها إيه البنت دي؟ مدير: اسمها عطر.

أحمد: عايز نمرتها. مدير بخبث: واضح إنها عجبتك، بس لأ يا باشا، لو عايزها تتفضل هنا، إنما شغل الخاص ده لأ. أحمد: هي بتيجي دايماً المكان ده؟ مدير: لأ، دي أول مرة. هي مش عذ*را*ء بردوه ولا إيه؟ وبعدين هي مشيت من بدري، كانت محتاجة الفلوس ضروري، وقالت إنها عملت الواجب فأخذت حسابها ومشيت. أحمد: عذ*را*ء. ثم تابع لنفسه: الحمد لله إني مقربتلهاش. أم أشوفك يا عما*ر يا ك*لب.

أحمد بمكر: عايز أشوف صورتها، أصلي امبارح تقلت في الشرب ومش فاكر شكلها أوي، وهي دخلت دماغي. مدير: كله بتمنه. أحمد طلع كريدت كارت: خد اللي إنت عايزه. مدير أخد الكارت وحطها في المكنة، طلع مبلغ معين. مدير: اتفضل، دي صورتها. أحمد مسك صورتها واتأكد إنها البنت بتاعة الحادثة. أحمد: معقول الدنيا صغيرة كدا يا عطر؟ بقالي يومين بفكر فيكي، وألاقيكي قدامي في المكان ال*زبا*لة ده. وساب منير يعد في الفلوس ومشي. عند جويريه.

صقر حطها في السرير بهدوء. صقر: إنتي كويسة دلوقتي؟ جويريه: آه الحمد لله. صقر: أنا آسف يا جوري بجد، مش قصدي، بس لما حد يفتح الموضوع ده بالذات مش بشوف قدامي ومش فاكر ليه ولا إيه اللي حصل. جويريه بابتسامة: خالص يا صقر، اللي فات عدى، خلينا نعيش اللحظات. صقر قرب منها وب*ا*سها بهدوء وحنان، وهي بتبادله. خادمة من برا: صقر بيه، فهد بيه الشرقاوي في انتظار حضرتك. صقر بعد عن جويريه وهي وشها أحمر. صقر باستغراب: تمام. فهد الشرقاوي؟

وده عايز إيه؟ هرجعلك تاني يا قطتي. وقام عدل هدومه ونزل. جويريه لنفسها بخوف ودموع: آسفة يا صقر، أنا حبيتك مش بإيدي، اللي بيحصل ده كله والله آسفة، ياترى لو عرفت هتعمل معايا إيه؟ أكيد هتكر*ه*ني، بس على الأقل أنا عمري ما ها*ذ*يك، أنا عمر ما أذيت حد، يوم ما يحصل يبقى إنت يارب صبرني وابعد عنه الشياطين دول. الحل الوحيد إني أحكيله، بس أنا خايفة يكر*ه*ني، لازم يعرف مني أنا. الصبر حل. عند صقر. فهد قاعد حاطط رجل على رجل بغرور.

صقر: فهد الشرقاوي في قصري؟ دي أغرب حاجة ممكن أتخيلها. فهد بثقة: أهلاً صقر بيه. صقر: اتفضل، في إيه؟ فهد بخبث: أنا طالب إيد آنسة روح أختك الصغيرة. صقر ضغط على إيده بغ*ض*ب، لأنه عارف فهد كويس. صقر: وأنا معنديش أخوات للجواز. فهد بثقة: لأ، في. أنا شايف إنك تشوف رأيها كويس، وبعد كدا نحدد معاد، كل حاجة. صقر: واثق من نفسك يا فهد؟

فهد بخبث: طول عمري يا صاحبي السابق. روح تبقى طالبة عندي، وأنا مش هلقي حد زيها في أخلاقها وتربيتها. صقر: إنت عارف مش كل الناس الخيا*نة بتجري في دمهم. فهد ضغط على إيده بغ*ض*ب وابتسم. فهد: عندك حق، منتظر ردك ورد يوسف بيه، بعد إذنك. روح داخلة الفيلا، شافت فهد واقف قدامها وهو مبتسم بمكر، لدرجة إنها كانت هتعيط، وهي بتفكر في ألف حاجة. صقر بحدة: روح اطلعي على أوضتك. فهد غمزلها وهي طلعت بسرعة، وهو مشي.

صقر طلع موبايله واتصل بزين. صقر: إزيك يا زين؟ زين بتوتر وقلبه بيدق بسرعة: أهلاً صقر بيه، أتمنى يكون في قبول. صقر: وبناتنا موافقة على الجواز، وأنا مش هلقي ليها أحسن منك. زين بفرحة: وأنا أوعدك إني هشيلها في عنيا. (والله أنا هطلع عنيكم) صقر: وأنا واثق في دا، تقدر تشرفنا على الساعة سبعة نتفق على كل حاجة. زين: تمام، أنا مش عارف أقولك إيه. صقر: متقولش حاجة، إنت تستاهل كل خير.

ثم تابع لنفسه: على الله بس صافية متكبرش وتفهم حبك ليها، وتنسى الهبل اللي في دماغها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...