الفصل 12 | من 22 فصل

رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,990
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في صعيد مصر، في أوضة جويرية وصقر. جويرية بخوف تتكلم في الموبايل: "العمري. عرفتِ مكان الورق؟ جويرية بدموع: "لأ." العمري بغضب: "جوري، ده ما كانش اتفاقنا." جويرية بخوف: "على ما في خيلك أركبه. وصقر لو قربتلها، صدقني أنا بنفسي اللي هقتلك. أنا دلوقتي لو قتلتني مش هعمل اللي أنت عايزه." العمري: "حبتيه ولا إيه يا مزة؟ طب لو عرف إنك كنتِ بتلعبي عليه وإنك مش عذراء، تفتكري هيعمل فيكي إيه؟ جويرية كتمت صوت دموعها وقلبها

بينزف وإحساس بالوجع رهيب: "أنا بكرهك." العمري بضحكة بسخرية: "لو مش عايزة اللي جرا لكِ يجرا لأختك، تجيبي الورق وإنتي ساكتة. ولا إنتي مش عايزة تعرفي مين أختك يا جوري؟ أنا لحد دلوقتي سايبها في حالها، لكن لو عقلك وزك تقولي لصقر حاجة، قسمًا برب العزة هقولك هي مين، بس في نفس الوقت هقتلها وأقتل صقر وأسيبك تتفرجي عليهم." جويرية بدموع وصوت عالي بتحاول تكتمه: "حرام عليك، أنت بتعمل معايا دا كله ليه؟ مش كفاية اللي عملتوه فيا؟

أنت ليه بتعمل فيا كدا؟ ليه بتكرهني كدا؟ أنت حقير." العمري: "باي باي جوري. صحيح أختك زي القمر ورجالتي مستنين بس إشارة عشان ينبسطوا معاها زي ما عملوا معاكي. لو مش عايزة كل اللي عديتي بيه في حياتك يجرا لها، نفذي مهمتك." جويرية كانت عايزة تصرخ بأعلى صوتها، بقت تعض في إيديها عشان تكتم صوتها لدرجة إنها عوّرت إيديها التانية. العمري قفل من غير ما يسمع ردها.

جويرية راحت وقفت قدام المراية، قلعت هدومها، ولفت جابت شعرها بجانب وبقت تبص في المراية على ضهرها المشوه تقريبًا حروق وبقت تعيط. قعدت على الأرض وضمت نفسها بخوف ودموعها على خدها. "ليه ليه يارب كل دا بيحصل؟

أنا آسفة يا صقر بس هما أخدوا مني كل حاجة، مفضلش غير توأمي لازم أحميها منهم. أنا بجد آسفة، أنا بحبك بس دي اختك واللي أنا عديت بيه مفيش بشري يتحمله وهي مش هتستحمل كل دا. لازم أعرف هي مين وهي فين دلوقتي. أنا والله تعبت يا صقر، والله أنا خايفة لدرجة إن بتمنى الموت. لما بتقرب مني ببقى مبسوطة إنك عايزني، لكن كل حواسي بتقف لما أفتكر إنهم أخدوا حقك مني ومبيبقاش نافع إنك تقرب. أنا اتعذبت كتير أوي في حياتي يا صقر وإنت الوحيد

اللي بلقى معاه الأمان، بس بعد كل اللي حصل دا ميبقاش نافع نكمل. لو عرفت ربع اللي جوايا واللي مخبيه عليك هتكرّه حياتك وتكرّهني. أنا بعشقك لدرجة إني مبقتش قادرة أعيش. كان ممكن أستغل إنك بتنسى اللي بيحصل وأقولك إنك متممت الجوازة، بس أنا مش عايزة أخدعك. أوعدك أعرف مين هي أختي وأخرج من حياتك، بس أنا مش قادرة، الإحساس دا وجعني أوي. سامحني يا صقر."

في أوضة روح. صقر خبطت على الباب. وروح كانت قاعدة بتعيط وهي خايفة ومش عارفة فهد قال إيه لصقر. مسحت دموعها وخرجت لصقر. روح: "اتفضل ياصقر." صقر: "تعالي يا روح عايز أتكلم معاكي." ومسك إيديها بحنان وراح قعد في البلكونة. صقر بحدة: "فهد الشرقاوي ماسك عليكي إيه؟ روح بخوف: "ماسِك عليا إيه قصدك إيه؟ صقر: "فهد طالب إيدك للجواز وأنا رفضت، لكن هو قال إنك موافقة وبيتكلم بثقة ليه؟ واثق من نفسه كدا؟ روح احكيلي كل اللي حصل."

روح بكره: "فهد طالب إيدي للجواز." صقر بحدة: "فهد إنسان أنا ما أأتمنهوش عليكي، لا بيعرف يحب ولا لازم يتحب. لازم بس تبعدي عن طريقه. فهد جواه ضلمة، حكايته كانت صعبة عليه، بس هو اختار الطريق الغلط وكمل فيه." روح: "حكايته؟ حكاية إيه؟

صقر: "فهد والدته مش صعيدية. أبوه اتجوزها في مصر وجايبها الصعيد، لكن أمه محبتش الصعيد وكمان كرهت جوزها وابنها اللي هو فهد. كانت عايزة تنزله أول ما والدته سابته لأبوه وهربت مع عشيقها. وبعد كدا حصل حاجات كتير، المهم أمه اتطلقت من أبوه واتجوزت شخص تاني وتالت ورابع. فهد كان تجاوز غلط والدته وخيانتها لأبوه، لكنه شاف خطيبته الأولى في حضن واحد تاني. من وقتها وهو بقى خمورجي وبتاع نسوان واختلف تمامًا عن فهد الشاب اللي كان يعرف ربنا. وبعد كدا قطعت علاقتي بيه ومش دلوقتي اللي ممكن أديله اختي."

روح لنفسها: "صقر أنا في ورطة، في مصيبة." صقر: "رايك إيه في اللي سمعته دا كله؟ روح: "أنا موافقة." صقر بحدة: "بعد كل اللي حكيتهولك دا؟ روح بكذب: "أنا عارفة إنه إنسان سئ، بس أنا بحبه وشفت جواه شعاع نور وجايز يتغير على إيدي." ولنفسها: "أنا فعلاً مراته يا صقر، حتى لو تحت التهديد. دا مجنون ممكن يعمل أي حاجة ويفضحني بالورقة دي. أنا عارفة إنه أسوأ إنسان على وش الأرض، لكن أمر الله."

صقر بحدة: "روح فكري كويس. ليه تحطي نفسك في موقف زي دا؟ ليه تبقي مع إنسان مش سوي أخلاقيًا؟ ليه تجازفي؟ لو بتحبيه صدقيني هتندمي على الحب ده." روح: "أنا مبقتش صغيرة يا صقر، وفهد ده أنا عارفة هتعمل معاه إزاي وصدقني أنا أقدر أغيره. وافق يا صقر." صقر بغضب قام وسابها في دوامة من الدموع والوجع. عند صافية. واقفة في البلكونة. بقت واحدة تانية مبتخرجش من الأوضة، وشها دبل، دموعها مبتوقفش.

صافية بدموع: "شكرًا يا صقر. وصلتني لدرجة إني بقيت أكرهك وقلبي تعب من حبك. بقيت واحدة تانية ممكن تأذي وممكن تقتل عشانك. كنت هموت جويرية بس خلاص، آسفة يا قلبي على اللي عملته فيكِ وإني وصلتك للنقطة دي. وآسفة يا زين نصيبك وقع من واحدة بتحب شخص تاني. يارب أنا تعبت أوي، خدني بقى." في أوضة جويرية. صقر فتح الباب ودخل لقى جويرية بتصلي بدموع، وشها أحمر وكذلك عينيها. قلبه اتقبض. راح قعد جنبها على الأرض. صقر بحب: "تقبل الله."

جويرية بصتله وهي خايفة بتتخيل إنه عرف كل حاجة. فجأة أترمِت في حضنه وبقت ماسكة فيه ومرعوبة. صقر: "مالك يا جوري؟ جويرية بخوف: "ممكن تخليني في حضنك شوية؟ أنت الوحيد اللي بحس معاه بالأمان. شوية صغيرة لو سمحت." صقر بقى يرتب على ضهرها بحنان: "خليكي العمر كله يا قطتي." جويرية لنفسها: "يا ريت يا صقر الدنيا تديني الفرصة دي، لكن أنا آسفة." بعد وقت ميعرفوش قد إيه. جويرية بدون وعي: "صقر أنا بحبك، بحبك أوي."

كلمة مجرد كلمة هزت كيان قلبه. صقر خرجها من حضنه ومسك وشها بإيديه: "وأنا بعشقك يا جويرية، وعشقي ليكي من نوع خاص." وقرب منها وقبلها بحنان وحملها واتجه نحو السرير. ولكن فجأة جويرية فاقت وبرعب. "صقر أنا تعبانة، ممكن ناجل الموضوع ده." صقر بحنان: "إنتي خايفة مني؟ جويرية: "لأ بس تعبانة شوية. ممكن تديني فرصة لو سمحت، أنا تعبانة أوي." صقر بص لها وكان شكلها مجهد فعلاً: "طب تحبي أجيبلك دكتورة؟ جويرية: "لأ، خليك معايا يا صقر."

صقر حضنها وحاسس إنها مخبية حاجة: "احكيلي يا جوري، مالك." جويرية: "أنا كويسة، بس عايزة أفضل معاك. مش عايزك تبعد." صقر بحب: "وأنا مش هبعد يا جويرية، متخافيش." جويرية بتحاول تاخد منه معلومات: "هو إيه حكاية الناس بتوع الحفلة؟ ليه كنت بتخبيك منهم؟ هو فيه مشاكل بينكم؟ صقر: "دول تجار سلاح يا جوري، وجودك بينهم خطر على قطتي." جويرية باستغلال وتمثيل: "تجار سلاح؟ وإنت عارف ومبلغتش عنهم ليه؟

صقر: "كل حاجة في وقتها يا جوري. الورق اللي معايا يوديهم ورا الشمس، بس لازم أستنى." جويرية بسرعة: "المهم يكون في مكان أمان." صقر: "لأ، من الناحية دي متخافيش، المكان أمان." جويرية بسرعة: "فين؟ صقر باستغراب: "ليه يا جوري؟ وبعدين مالك متحمسة كدا ليه؟ جويرية بتفكير وبسرعة: "آه، أصل أنا نفسي أكون صحفية، عشان كدا ببقى عايزة أعرف معلومات عن أي حاجة."

صقر: "ماشي يا قطة، بس للأسف هنضطر نستنى بداية السنة الجديدة عشان تقدري ترجعي للمدرسة." جويرية حضنت صقر وسكتت: "آسفة." في مستشفى أحمد. دخل بهدوء وإحساس بالغضب من أخوه اللي كان عايزه يعمل حاجة ضد مبادئه. الممرضة: "الحق يا دكتور، في واحدة واقفة فوق على سطح المستشفى وعايزة تموت نفسها." أحمد بسرعة جري على الأسانسير وطلع لآخر دور. طلع السلم وبراحة طلع على السطح. تصدم أما شافها قدامه. عطر واقفة بتعيط بوجع، واقفة على الحافة.

أحمد: "إنتي هتعملي إيه؟ إنتي اتجننت؟ هاتي إيدك." عطر بدموع وانهيار تام: "هو إنت عايز إيه؟ عايز تاخد اللي معرفتش تاخده امبارح في البار. خلاص مبقاش ينفع. أمي اللي كنت هبيع عشانها شرفي ماتت وأنا بقيت لوحدي. لو كانوا دخلوها تتعالج من بدري كان زمانها عايشة. أنا جبت الفلوس بس هي خلاص ماتت." أحمد: "اهدي يا عطر، مفيش حاجة تستاهل إنك تموتي كافرة." عطر بصت له وسابت جسمها. أحمد جري عليها بسرعة ومسك إيديها بقوة.

عطر بدموع: "سيبني، أنا مش عايزة أعيش. سيبني." أحمد: "مستحيل أسيبك." في إسكندرية بالليل. فاتن رجعت فيلا مريم بعد ما الفرح خالص وهي سافرت مع جوزها يقضوا شهر عسل. الفيلا كانت ضلمة وهادية. فاتن: "أكيد مامت مريم راحت معها المطار. أنا هطلع أنام والصبح أرجع الصعيد." حست بحركة غريبة في القصر وخطوات بتقرب منها. بتدير وشها ولسه هتصرخ، كتم صوتها وبإيده التانية شغل النور. عدنان: "إنتي! " وبعد عنها. فاتن: "إنت بتعمل إيه هنا؟

عدنان: "دا فيلتي." فاتن: "دي فيلا مريم." عدنان: "وأخوها." فاتن: "إنت عدنان اللي بتشتغل برا مصر؟ عدنان: "آه، وإنتي بتاعة بوكيه الورد؟ فاتن: "أنا لازم أرجع الصعيد دلوقتي بعد إذنك." عدنان: "استنى بس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...