جويريه: لو سمحت، أنت وعدتني. مش: أنت مين؟ ابعد عني. ابعد. وزقته وشالت إيده من على خصرها. عمار بخبث: فيه إيه يا مرات أخوي؟ جويريه بخوف: فيه إنك مش محترم. ومشيت من قدامه بخوف لحد ما اصطدمت بصقر. عمار لنفسه: شكلها هتحلو أوي يا قطة. صقر: مالك؟ جويريه بتوتر: مفيش، كنت بدور عليك وماخدتش بالي. صقر: يلا هننزل. نزلت جويريه بهدوء على السلم وكأنها ملكة، وبجانبها صقر بهيبته. جويريه بصتله وابتسمت ببلاهة.
وهو بص عليها، لقاها بتضحك وكأنها لطيفة وجذابة، بقى مستغرب. حط إيده على شعره وهو حاسس إنه عايز يضحك على شكله. تحت أنظار صافية، بنت عمه، اللي بتتمنى إنها تهجم على جويريه وتطيح بيها ضرب. صقر وهو بيقبل إيد والده باحترام: صباح الخير يا بوي. يوسف: صباحية مباركة يا عرسان. أحمد بابتسامة جميلة: صباح الخير يا جويريه. جويريه بابتسامة: صباح النور يا أستاذ أحمد. صقر بحدة: هما لسه مجهزوا الفطار ولا إيه؟
فاتن: الفطار جاهز. يلا بينا يا جماعة. روح نزلت وهي خايفة ومتوترة وبتفكر هتعمل إيه على السفرة. فاتن: سبحان الله يا بيه، مراتك زي القمر في ليلة تمامها. جويريه: شكراً، أنتِ اللي جميلة أوي. فاتن: لا، أنا ما جيتش جنبك حاجة. على العموم، أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي كلية. جويريه: هو انتي في كلية إيه؟ فاتن: علوم ملاحة وتكنولوجيا فضاء. جويريه: علوم ملاحة يعني إيه؟ فاتن: يعني... صافية بمقاطعة: انتي هتشرحلها ولا إيه؟
دي واحدة مبتفهمش، دي تلقيها ماخدتش ابتدائية أصلاً، وجاهلة. جويريه، دمعة من عينها نزلت. صقر بحدة وغضب: صافية، احفظي حدودك. اللي بتتكلمي معاها دي مرات صقر المحمدي. فاهمة يعني إيه صقر المحمدي يا بنت عمي؟ وبعدين، ما بلاش انتي في موضوع الدراسة ده. صافية بخوف: مش قصدي، أنا قصدي... صقر: ما يهمنيش أعرف قصدك ولا أحب أعرفه. التزمي حدودك. ووجه نظره لجويريه اللي بتعيط بصمت.
صقر بهدوء: امسحي دموعك يا جوري. دموعك أغلى من أي حاجة تانية ومن أي شخص مالهوش لازمة. جويريه مسحت دموعها بكم فستانها بشكل طفولي. صقر بص لها وضحك. فاتن: معلش، أنا اتاخرت، لازم أمشي. بعد إذنكم. يوسف: في حفظ الله يا حبيبة أبوك. روح قاعدة بتفتكر اللي حصل من أسبوع. تاني يوم، وصلت الكلية وهي خايفة ومش مركزة في طريقها. راحت خبطت فيه. روح: آسفة. وماشية. دكتور فهد: إيه دا؟ هو انتي؟ روح بتوتر: أنا... أنا إيه؟
فهد بخبث: البنت اللي هربت من المحاضرة بتاعتي. روح بتوتر: أصلي كنت تعبانة شوية عشان كدا مشيت، بس بسرعة. فهد بقى يقرب منها بمكر: ولا عشان شوفتيني في المكتبة مع البنت دي؟ روح بقوة: آه، شوفتك وانت سافل وقليل الأدب ومبتحترمش مكان شغلك، والبنت دي سافلة. وأنا أوعدك هقدم شكوى لعميد الكلية. فهد بخبث شدها من وسطها وقبلها بعنف. روح زقته وضربته بالقلم. روح بغضب: انت سافل وحيوان. أوعدك إنك هتدفع تمن اللي عملته غالي.
ومشيت من قدامه. فهد واقف حاطط إيده في جيبه وابتسم بخبث: أوعدك أنا اللي هندمك على القلم ده يا بنت المحمدي. روح خافت تقدم شكوى وبقت مترددة تحكي لأخوها. بس قررت إنها متحكمش حاجة. بعد ما فهد بعد عنها ومبقاش يقربها أو بيتجنبها. روح لنفسها: اهو صورك وهو بيبوسك. هتعملي إيه دلوقتي؟ هتحكي لصقر؟ هيقولك ليه محكتيش من الأول؟
وساعتها هيضايق مني ويفتكرني حابة الموضوع. وهو دلوقتي بيهددك بالصورة. لو اتنشرت هتبقى فضيحة واسم العيلة هيبقى في الوحل. أعمل إيه دلوقتي يا رب؟ لازم أروح أقابله وأنهي معاه الموضوع وأشوفه عايز إيه. صقر: روح، روح، انتي كويسة؟ روح بانتباه: آه الحمد لله كويسة. بعد إذنكم، ها قوم أروح كليتي. صقر: خلي بالك على نفسك. روح بخوف داخلي: متقلقش يا خويا. ع السلامة. أحمد: وأنا ها قوم أروح المستشفى.
عمار بتريقة: والله أنا مش عارف انت إزاي دكتور بخلقتك دي. زمان المرضى بيخافوا من شكلك. أنا ممكن يجيلي سكته قلبية بسببك يا مسخرة. صقر قام بهدوء وفجأة ضرب عمار بلكمة وقع على الأرض وبقي ينزف من بقه. صقر بحدة: قلتلك ألف مرة، الزم حدودك. بس واضح إن الحسنة مبتنفعش معاك يا ابن عمي. عمار قام وهو بيمسح الدم بغضب: هدفعك التمن غالي يا صقر. يوسف بحدة وبيضرب بعصيته في الأرض: والله عاد، بقيتوا كبار وتضربوا بعض قدامي.
صقر باحترام: لازم يتعلم الأدب يا بوي. يوسف بحدة: عمار، اعتذر لأخوك. عمار بكرة وهو بيبص لجويريه اللي واقفة وراء صقر: أنا آسف يا دكتور أحمد. بعد إذنكم. وخرج وهو بيتوعد لصقر. صقر بهدوء مسك إيد جويريه ورجع قعد يكمل فطاره. أحمد خرج وهو متضايق. مش ذنبه إنها مشوهة، دي إرادة ربنا. لكن لما تيجي من أخوه بتوجعه. ركب عربيته وبقى يفكر في كل إهانة وكل مرة يقوله كلام سم. وفجأة بيوقف العربية بعد ما بنت جت بسرعة قدامه وخبطها.
أحمد نزل بخوف عليها: انتي كويسة يا آنسة؟ البنت فاقدة الوعي بين إيديه. شالها، ركبها جنبه، وخدها معاه على المستشفى. دخل بسرعة وهو شايلها وطلع لأوضة، بدأ يعملها الإسعافات. الممرضة: ده مجرد إغماء بسيط يا دكتور، متقلقش. مفيش أي مسألة قانونية عليك. أحمد بص للبنت وكانت جميلة جداً. بس لازم لما تفوق أشوف طلباتها. ولو عايزة تعويض، أنا برضه اللي خبطها وسبب إنها موجودة هنا النهاردة. أنا هروح أشوف العيانين، خلي بالك عليها.
الممرضة: تحت أمرك يا دكتور. عند صقر. صقر بهدوء: أنا رايح مزرعة الخيل يا بوي. تؤمرني بحاجة؟ يوسف: حد مراتك معاك يا ولدي؟ وفرخها على الخيل دي برضه. لسه عروسة، مينفعش تسيبها. صافية بغل لنفسها: ليه يعني؟ بس عنده حق. ده لو سابها، أنا جايز أنزل عليها ضرب لحد ما أطلع روحها. صقر بهدوء: يلا يا جوري. جويريه قامت ومشيت وراه. ركبوا عربيته وبعد شوية وصلوا للمزرعة. خيل ولا أجمل. سبحان الله على الجمال.
جويريه نزلت وراه. وهو دخل بهيبة. كل اللي في المزرعة بقوا يبصوا لجويريه وجمالها الغريب. صقر بحدة وإحساس بالغيرة: عم محمود، عايزك تخلي المزرعة من الكل. عم محمود: حاضر، استنى أنا أجهزلك الخيل. صقر بص لجويريه اللي بتتفرج بسعادة على كل شيء. صقر: لا، امشي انت كمان. بعد دقائق، كانت المزرعة خالية من أي مخلوق ما عدا صقر وجوري. صقر مسك إيديها ومشى بثقة. بتعرفي تركبي خيل؟ جويريه شدت إيديها بخوف: لا، بخاف منهم. صقر رجع
بص في عينيها ومسك إيديها: متخافيش، وانتي معايا. صقر: فيه هدوم جوه خاصة بركوب الخيل، البسيها. ومتخافيش، مفيش غير أنا وانتي. جويريه بهدوء: حاضر. دخلت غيرت هدومها وخرجت بعد شوية لابسة بنطلون جينز جملي ضيق وتوب أبيض بنص كم وبوط جملي. كانت جميلة جداً جداً، رافعة شعرها ديل حصان وماشية بهدوء. صقر بص لها وفضل يتأمل جمالها ويتفحصها بعناية. جويريه بهدوء: حلو كدا؟ صقر شدها من وسطها وبقى قريب جداً منها: حلو أوي.
جويريه: أنا بخاف من الخيل. صقر: ههه، متخافيش، وانتي معايا، ماشي يا قمر؟ جويريه بكسوف من نظراته: ماشي. أخدها وراح ناحية حصان أسود عربي، ومسك إيديها وحطها على جبين الحصان وبيحرك إيديها بهدوء على الحصان. صقر: متخافيش منه، هو مش بيأذي، بس أوي تأذيه، وإلا هياذيكي. فاهمة؟ جويريه بسعادة وطفولة: فاهمة. صقر طلع الحصان وجهزه: هاتي إيدك. ساعدها تطلع على الحصان وهي بقت ماسكة في قميصه بخوف. صقر: بصي، مسكت اللجام، لازم تبقي كدا.
وبقي يعلمها إزاي تمسكه. حط إيده على ضهرها، حسيت إن جسمها اشعر. صقر: لازم تفردي ضهرك كويس. جويريه بقت تعمل زي ما بيقولها. صقر فجأة بعد عنها. جويريه بخوف: والنبي ما تسيبني، أنا بخاف. صقر: حاولي تخليه يتحرك، يالا. جويريه بقت تشد اللجام شوية والحصان بدأ يتحرك. بعد شوية، نسيت كل خوفها وبقت تمشي بيه وهي مبسوطة. صقر بص لها وبص لابتسامتها الرقيقة. راح ناحية الحصان ووقف وركب ورا جوري وبقي يمسك اللجام ويجري بالحصان بسرعة.
جوري بصت لعيونه الغامقة وركزت مع ملامحه. صقر بضحك: عارف إني مز، بس لازم وانتي راكبة خيل تكوني مركزة. جويريه بصت أمامه بخجل وعضت شفايفها، وهو بقى يبصلها ويضحك. عند أحمد. أحمد: فاقت يا نرجس؟ الممرضة: آه، من شوية. أحمد: تاب، تعالي نروح لها. ومشوا الاتنين لأوضتها. أحمد: هي فين؟ الممرضة: مش عارفة، هي كانت هنا، يمكن مشيت. أحمد بحزن: معرفتش عنها حاجة، أو هي مين على الأقل. الممرضة: لا والله يا دكتور، هي مشيت على طول.
أحمد: تمام، روحي انتي يا نرجس. ترى إيه حكايتها؟ عند روح. وصلت للعنوان، وكانت شقة. بقيت خايفة تكمل ولا ترجع. لكن قررت تتشجع وتدخل. وياريتها ما دخلت. اللي جاي صعب. ومستمرين مع جويريه، صقر، فهد، روح، وباقي أبطالنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!