غيرت هدومها وصقر كمان واقف يلبس بدلته وكان شيك جداً. صقر: ياله بينا. جويريه: حاضر. مد ايديه ليها، وهي بصت له وبصت لإيديه. ابتسمت وحطت إيديها في إيديه ونزلوا. بعد دقايق بيدخل شاب وسيم جداً الثرايا، عيونه خضراء لامعة، على وشه ابتسامة جميلة، طويل عريض، زين الورداني. صقر: شرفت يا زين. زين: الشرف ليا يا صقر بيه. يوسف: أهلاً بيك يا ولدي. زين: أهلاً بيك يا عمي. صقر: اتفضل اتفضل.
في أوضة ضخمة، زين ويوسف وصقر وأحمد وعمار قاعدين بيتكلموا. زين بجدية تليق بشخصيته: عمي، أنا طالب إيد آنسة صافية بنت أخو حضرتك، وأنا تحت أمرك وأمرها في اللي تطلبوه. يوسف بابتسامة مرحبة: أنا موافق ومش هلقي لبنت أخويا أحسن منك، راجل. لكن انت عارف الأصول، لازم نعرف رأي البنت الأول. زين: طبعاً مفيش كلام يتقال في الأصول، بس أنا شاريها ورايدها في الحلال. ممكن بس يعني... صقر بضحك: انت علقت ولا إيه؟
صافية هتنزل كمان شوية، وساعتها نعرف رأيها. زين بابتسامة جميلة: تمام. بعد شوية بتنزل صافية وهي لابسة فستان أسود جميل جداً، وحاطة مكياج خفيف، وفاردة شعرها الأسود. منتظرة تشوف جويرية وهي بتموت. بصت لقيت جويرية قاعدة مع روح وفاتن في أوضة الحريم. بتدخل بالصينية عليها عصير للرجالة. صافية: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يوسف: تعالي يا بنتي اقعدي. صقر: تعالي نخرج ونسيبهم يتكلموا شوية.
بقيت قاعدة في وش الأوضة اللي الحريم فيها، منتظرة تشوف اللي هيحصل، مش باصة أصلاً لزين. زين: هو في إيه؟ صافية بانتباه: هاه؟ زين: نحن هنا. مساء الخير. صافية: مساء النور. زين بابتسامة بسيطة: أحب إني أعرفك بنفسي، أنا زين الورداني، ٣٠ سنة، كبير الورداني، وحيد والدي، والدي متوفين، مهندس زراعي. ثم تبع بابتسامة ساحرة: وطالب إيدك.
صافية بتفكير لنفسها: مش لازم أديله رأي دلوقتي، لازم أستنى أشوف اللي هيحصل بين جويرية وصقر. يمكن لو ماتت صقر يفكر فيا وينساها خالص. بس هو عمره ما فكر فيا، بس على الأقل كان بيعملني كويس. من ساعة ما جت جويرية القصر وهو بيعملني بسوء. زين: آنسة صافية، رحتِ فين؟ صافية: ها؟ لا أبداً. ممكن تديني يومين أفكر. زين: تمام، مفيش مشكلة. في المطبخ. جويرية بتدخل: ياله يا بنات طلعوا الأكل على السفرة عشان تتعشوا. الكل: حاضر.
وبدأوا يخرجوا. جويرية راحت تشيل صينية المكرونة بالبشاميل اللي عملتها، وكانت حطاها على تربيزة صغيرة في المطبخ. حسّت بالكهربا في جسمها، مبقتش قادرة تتحرك ولا تتكلم. إحساس بالوجع بيسري في جسمها. دمعة من عينها نزلت وبقت تترعش، ومفيش أي حد جنبها. الكهربا بتمشي في كل جسمها وكل حاجة واقفة مكانها. أقل من دقيقة، بنت دخلت المطبخ لقيتها واقفة بتترعش. شافت سلك كهربا عريان على الأرض، صرخت بقوة.
الكل اتفزعوا ما عدا صافية. ابتسمت بداخلها. صقر كان أول واحد يوصلها. البنت: سلك كهربا. صقر بصوت زلزل المكان: اقطعوا الكهربا عن القصر. أحمد جري على سكين الكهربا. صقر شاف دمعة من عين جويرية، من غير ما يفكر مسك فيها وبقي حاسس بإحساس وجع، لكنه متمسك بجوري. فجأة الكهربا انفصلت عن البيت كله، وجويرية وقعت على الأرض في حضن صقر، وكانت فاقدة الوعي. دموعها بتنزل على خدها وجسمها بقى متشنج.
صقر بسرعة شالها وخرج من المطبخ، طلع لأوضتهم بسرعة. صقر: أحمد، تعالي ورايا بسرعة. دخل أوضتهم وحطها في السرير. أحمد: ابعد يا صقر خليني أفحصها. صقر بقى متضايق منه وحاسس إنه عايز يضربه، لكن حياتها أهم. صقر: اطلب الإسعاف ولا كويسة؟ انطقي. أحمد: مش هحتاج إسعاف، هي نايمة دلوقتي، هي كويسة. أنا هديها حقنة هتبقى كويسة وتريح الأعصاب اللي اتشنجت. صقر: اعمل اللي فيه مصلحتها. بعد شوية.
أحمد: هي دلوقتي نايمة، والأفضل إنها متصحاش دلوقتي. صقر: اخرج يا أحمد وطمنهم. أحمد: تمام، بعد إذنك. خرج وقفل الباب وراه. صقر قعد جنبها ومسك وشها. شكلي حبيتك ولا إيه؟ معقول تكوني وقعتي صقر المحمدي اللي مفيش حرمة هزت شعرة فيه، تيجي طفلة زيك توقعني في حبها؟ بس اللي حصل دا وراه سبب، وواعدك إني هعرفه يا جوري وهجيبلك حقك.
تنهد بضيق وراح نام جنبها، شدها لحضنه ونام، وهي كالعادة بتفضل تتمسح فيه زي القطط وتنام على صدره. ابتسم وحضنها ونام. عند أحمد. يوسف: طمني يا ابني، البنيّة كويسة؟ أحمد: متقلقوش، الحمد لله. متعرضتش للكهربا لفترة طويلة، هي دلوقتي نايمة، بكرة الصبح تبقى كويسة. يوسف: الحمد لله. تعالى يا ولاد ننزل، سيبوهم يرتاحوا. زين: معلش، أنا لازم أمشي دلوقتي، بعد إذنكم.
يوسف: قسماً بالله ما انت ماشي إلا لما نتعشى سوا، ويبقى بينا عيش وملح. اتفضل يا ابني. زين: كلمتك متنزلش الأرض يا عمي، اتفضل. صافية بغيظ لنفسها: ليه؟ ليه مش عايزة تموت يا جويرية؟ آآآآه ليه بتدافع عنها وتلحقها كل مرة يا صقر؟ دمعة من عينها نزلت وبقت متضايقة من نفسها. صافية مش شريرة، لكن طريقتها غلط. وكلنا بنغلط. المحظوظ اللي يلقى شخص يمد له إيده وياخده للنور. عد اليوم وتخطوا بمشاكله. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂 الصبح.
جويرية بتفتح عينيها ببطء، لقيت نفسها نايمة على صدر صقر وقريبة أوي من وشه. ابتسمت وهي بتفكر لما مسك فيها وكان متمسك بإيديها. قربت وطبعت بوسة على شفايفه وجيت أقوم، شدها ليه. صقر بسعادة: مفيش صباح الخير؟ جويرية وخدودها احمرت: صباح النور. صقر: تؤتؤ، مش كدا يا جميل. وبعدين همس في ودنها: متنسيش إننا عرسان جديد. وبدون مقدمات، قبلها بهدوء وشغف، ولأول مرة تبادله مشاعره. بعد دقايق، بعد عنها لما حس إنها مش قادرة تتنفس.
صقر: ياله يا قمر، خدي دش عشان ننزل. جويرية بخجل واضح: حاضر. صقر بانتباه: جوري، صحيح، أنا وانتي بالليل هنخرج سوا. جويرية: هو ممكن أعرف هنروح فين؟ صقر: تاب، وليه بتسألي إذا كان ممكن ولا لأ؟ جويرية بتلمع دموع: أصل انت يعني، قالت قبل يوم كتب الكتاب إن ماليش حق أعرف أي حاجة، وانت فترة وهتطلق. صقر بسرعة
شد إيديها وقعدها على رجله: جوري، أنا عمري ما هبعدك عني. انتي هتفضلي معايا. مش هقول إنك بتاعتي، دي ما بنسمعها في الروايات. لا هقولك إنك غالية أوي لدرجة إنك مش حاجة بتتباع. وكمان لأنك ليكي الحق في إنك تختاري تكوني مع مين. بس بجوازي منك، اعرفي إن طول ما انتي معايا هتبقي في أمان، وأعدك إني أحميكي لآخر العمر. انتي مراتي، وبعد كده هتبقي أم ولادي ونصي التاني. والخيار ليكي. أنا عارف إنك انجبرتي على جوازك مني دلوقتي، عايزة إيه؟
تكملي معايا طريقي ولا تبعدي؟ جويرية بصدق: أنا عمري ما هسيبك، لأني حسيت معاك إني في أمان بجد. حسيت إني ملكة على عرش. أنا عايزة أكمل معاك، بس خايفة إني انجرح منك في يوم من الأيام. خايفة أتوجع، الوجع منك هيبقى مؤلم أوي. صقر بابتسامة وهو يطبع بوسة خفيفة على خدها: وأنا أوعدك إني مش هجرحك يا جويرية. ياله قومي بقى خدي دش عشان ننزل. وبالنسبة هنروح فين، فدي حفلة على الساعة سبعة. جويرية بفرحة: حاضر. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
بعد شوية نزلوا الاتنين. صقر: جويرية، انزلي انتي، وأنا هحصلك. جويرية: حاضر. وراح ناحية أوضة روح، خبط عليها. صقر: ممكن أدخل؟ روح: طبعاً يا أبية، اتفضل. صقر دخل بخطوات ثابتة، قعد على كرسي قدام سرير روح. صقر بهدوء: اقعدي يا روح. روح قعدت وبقت متوترة. صقر: مالك يا روح؟ روح بتوتر: مفيش يا صقر.
صقر بحدة: روح، مبحبش الكذب. انتي عارفة إني ممكن أعرف بطريقتي، بس حابب إنها تيجي منك انتي يا أختي. شوفي يا روح، أنا عارفك كويس. انتي طول عمرك بتيجي وتحكيلي، من بعد وفاة أمنا الله يرحمها، وانتي مش بس أختي، لا وكمان صحبتي. في إيه يا روح؟ روح بخوف: مفيش يا صقر، بس أنا مضغوطة شوية بسبب الامتحانات وبس. صقر: هحاول أصدق إن دا حقيقي، وأستنى تيجي تحكيلي بدل ما أعرف بطريقتي، وانتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه. ياله ننزل.
وهي بتاخد كتبها: ياله. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂 واحدة من الخدم: صقر بيه، ممكن كلمة؟ صقر: انزلي انتي يا روح. في إيه؟ مسعدة: صقر بيه، أنا عشت عمري كله أخدم في البيت دا ومحافظة على كل أسراره، بس مش هقدر أسكت وأشيل في قلبي حاجة زي دي. صقر: في إيه يا ست مسعدة؟ مسعدة: أنا شفت ست صافية وهي بتزق مدام جويرية في حمام السباحة، وفي واحدة من البنات شفتها وهي ماسكة سلك الكهربا. بس والله البت ما كانت فاهمة هي ناوية على إيه، عشان كدا متكلمتش.
صقر بغضب: وصلت للدرجة دي؟ ماشي يا ست مسعدة، وانتي زي ما قلتي واحدة مننا، بس مش عايز حد يعرف باللي قولتيه دلوقتي. مسعدة: تؤمر يا سعاد البيه. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂 صقر بغضب راح خبط على باب أوضة صافية بقوة. صافية بخضة: في إيه؟ صقر بدون مقدمات ضربها بالقلم، وقعت مكانها وبقت تنزف من بوقها.
صقر بحدة وغضب: عمر ما تخيلت إني أمد إيدي على حرمة، بس لما تحاولي تقتلي مراتي يا بنت عمي، ساعتها تبقي عايزة قطع رقبتك. أقسم برب العزة يا صافية، لو قربتي من جويرية، هتشوفي مني اللي عمرك ما تخيلتيه. ومش عايز أشوف وشك في الثرايا النهارده، تفضلي في أوضتك. ولو لمحت طيفك بس، هتندمي. آه، وصحيح، أنا هبعت لزين موافقتك على الجواز منه، على الأقل ساعتها يمكن تفهمي إن في حد شاريكي وتطلعي من دماغك اللي بتفكري فيه دا. عشان أنا بحب مراتي، وانتي بنت عمي وبس.
صافية بدموع: صقر، أنا بحبك. صقر بغضب: متقوليهاش. وافهمي يا صافية، أنا أخوكي. إنما بتحبيني دي، لا. انتي حاسة بكدا عشان عشنا طول عمرنا مع بعض ومشوفتيش غيري. واحذري غضبي يا صافية، وإنك تقربي من مراتي. أنا بكلمك بالهداوة لحد دلوقتي، بالرغم إني من جوايا نفسي أفصل راسك عن جسمك وأدوقك كل لحظة وجع جويرية حسته. لكن عشان الدم اللي بينا، أنا بديك فرصة تبدأي مع حد رايدك. احذري غضبي. وخرج من غير ما يسمع ردها.
ضمت نفسها بخوف ودموعها على خدها. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂 صقر بحدة وغضب: جويرية، عايزك. يوسف: في إيه يا ولدي؟ صقر بحدة: جويرية، تعالي ورايا. جويرية بخوف وبتبلع ريقها بصعوبة، قامت ومشيت وراه. في الجنينة. واقف بغضب وبيضغط على إيديه بقوة. جويرية بخوف: نعم. صقر مسك إيديها بقوة وبقي يضغط عليها لدرجة إن دراعها بقى هينخلع. صقر بغضب: قلتلك قبل كده، بكره الكذب. جويرية بوجع ودموع وخوف: أنا كذبت عليك في إيه؟
صقر: حكاية حمام السباحة، مين اللي وقعك؟ جويرية بتوتر: اتعبلت. صقر: جويرية، آخر مرة هقولهالك، بكره الكذب. جويرية بدموع: صافية هي اللي زقتني. صقر وبقي يضغط أكتر على إيديها: وليه كدبتي؟ جويرية: مكنتش عايزة أعمل مشاكل بينكم، انتم ولاد عم. صقر: حتى لو على حساب حياتك يا مدام. بسبب سكاتك، صافية اتمادت وعملت حكاية الكهربا دي، وكنتي هتروحي فيها. جويرية بوجع: آسفة والله، آسفة. مش قصدي، بس إيدي بتوجعني أوي.
صقر بص لإيديه وانتبه، سابها وبقي يتنفس ويهدي نفسه. صقر: جويرية، افهمي، مينفعش تخبي عني حاجة. جويرية: حاضر، مش هعمل كده تاني. صقر بص لإيديه، لقاها احمرت وعلامات صباعه على إيديها. صقر: مش قصدي، متزعليش. جويرية: مش زعلانة، أنا بجد مكنش قصدي. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂 فاتن: صباح الخير. الكل: صباح النور. فاتن: بابا، أنا هروح إسكندرية دلوقتي. يوسف: تروحي وتيجي بالسلامة يا بني، السواق مستنيكي بـ... فاتن: هو أنا مش هروح بالقطر؟
يوسف: لا، العربية في انتظارك قدام الثرايا. فاتن: مع السلامة يا قلبي. وسلمت على الكل وخرجت. 🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂 بعد ساعات. روح خرجت من الكلية وابتسمت لأن كده الامتحانات خلصت. فضلت ماشية لوحدها كالعادة، هي بنت انطوائية جدًا. بعد شوية حسّت بعربية وراها، بقيت تمشي بسرعة جدًا وبقت خايفة. حد شدها لجوه العربية، ولسه هتصرخ، رش حاجة في وشها، فقدت الوعي. بعد مدة لا تعرف قد إيه.
بتفوق تلاقي نفسها في أوضة نوم، وبتلاقي فهد قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل، وبيبص لها. روح ضمت نفسها بخوف: انت عايز مني إيه؟ فهد بابتسامة جانبية: إيه يا مراتي؟ هكون عايز منك إيه؟ واحد ومراته في أوضة نوم، ولسه عرسان جداد. هكون عايز منك إيه؟ روح قامت بسرعة: انت مجنون! لا يمكن تبقى طبيعي! أرجوك رجعني بيتي وقطع الورقة دي. أنا ما آذيتكش في حاجة، أبووس إيديك، انت معندكش إخوات بنات؟ أرجوك رجعني. فهد ببرود وقام وبيقرّب
منها: إيه يا حرمي المصون؟ خايفة ليه كده؟ روح: فهد، أرجوك، أرجوك، أنا آسفة والله آسفة، لو بتعمل كده عشان القلم اللي ضربتهولك، أنا آسفة، بس والنبي رجعني البيت، وأنا أوعدك مش هتشوف وشي تاني وهنقل من الكلية، بس والنبي متلمسني. فهد: اااامممم، تفتكري بعد كل ده هسيبك تمشي يا قطة؟ انتي دخلتي عريني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!