الفصل 1 | من 14 فصل

رواية احببت صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم لوليتا التركي

المشاهدات
26
كلمة
1,535
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

دلف والدها إلى غرفتها، وجد جسدها يرتعش ويرى غرام تتحرك بعنف وتحرك رأسها برفض، وصدرها يعلو ويهبط بسرعة شديدة. هرول إليها بسرعة البرق وجلس بجانبها يهدئ من روعها، واردف قائلاً: "غرام حبيبتي مالك؟ غرام وهي تهمس بضعف ودموع: "حلم يا بابي، مامي مشيت وسابتني، وحشتني أوي يا بابي." والدها وهو يجذبها إلى أحضانه: "مجرد حلم يا حبيبتي، اهدئي." "لازم ننزل الصعيد، حالتك هنا بتسوق أوي وأنا مش قادر أشوفك بتضيعي مني."

غرام باستسلام وبصوت باكي: "أوكي يا بابي." والدها بحنان وهو يتلمس وجنتيها: "يلا يا حبيبتي قومي جهزي شنطتك لحد ما أشوف مارك." في منزل عريق بإحدى قرى الريف، داخل قصر القناوي. اردف فهد قائلاً بتوتر، فهو يعلم العاصفة التي تهب عند إخبار جده: "يا جدي، عمي حسن جاي يستقر أهنه هو وبنته." القناوي بصوت غاضب: "كيف جاي أهنه؟ مش هو اختار وبدَّى علينا الأجنبية ومسمعش حديتنا واتجوزها وسافر وياها؟

جاى ليه عاد بعد ما سابوا جايب بنته وجاى؟ فهد بنبرة هادئة خوفًا من جده: "مرت عمي ماتت يا جدي، راحت للي خالقها." اردفت الحجة رابحة بحزن قائلة: "يا وجع قلبي عليك يا ولدي. والنبي يا حج سامحه، هو كان عاشق مرته ياما وجعدتوا هناك هتوجع جَلبه." القناوي بغضب: "حديتي ما هتسمعش، إياك. جول لعمك ما يجيش يا فهد." الحجة رابحة بدموع: "ورب الكعبة لتسامحه، ورحمة عاصم وغلاوته عندك." القناوي بنفاذ صبر: "خليه ييجي عشان خاطر أمه."

الحجة رابحة بفرحة: "ربنا يخليك يا حج ويطول عمرك." فهد القناوي: 30 سنة، خريج كلية تجارة، يمتلك جسد رياضي، بشرة قمحاوية، شعره أسود كسواد الليل يشبه شخصيته، يقال بأنه قاسٍ، عيونه خضراء يحيطها رموش كثيفة لحمايتها، يطلق عليه أسد الصعيد. غرام: تبلغ من العمر 17 عاماً، ولدت في أمريكا، وبعد وفاة والدتها انتقلت إلى الصعيد، فتاة مرحة ذات بشرة بيضاء تشبه بياض الثلج وعيون عسلي وجسم رشيق ومتوسطة الطول وشعر بني كثيف.

القناوي: كبير العائلة والحاكم الناهي، تأثر فهد بشخصيته ويشبهه إلى حد كبير، يبلغ من العمر 75 عاماً. حسن والد غرام، عمره 42 سنة، تزوج من فتاة أمريكية وأنجب منها غرام، إلى أن توفت زوجته وقرر الرجوع إلى موطنه. حسن: "مارك، سأرجع إلى الصعيد بعد يومين." مارك: "لا أستطيع ترك ابن أختي تغادر البلاد وتتركني."

حسن: "حالتها هنا تسوء يوماً بعد يوم لفقدان حبيبتي وأنا هنا أتوجع كثيراً، كل شيء بمنزلنا يذكرني بضحكتها، فأنا لا أستطيع العيش بدونها." مارك: "حسناً، سأشتاق لكم. متى موعد طائرتكم؟ حسن: "بعد الغد الساعة 10 صباحاً." مارك: "حسناً، سأقوم بتوصيلكم إلى المطار." في اليوم التالي. كانت جالسة على فراشها بشرود، يتردد بأذنها حديث والدتها. فلاش باك. إليزا: "حبيبتي اعتني بنفسك كثيراً ولا تحزني على فراقي."

غرام: "ماما لا تتركيني، لا أستطيع العيش بدونك." إليزا: "أعديني عزيزتي." غرام ببكاء: "أعدك يا أمي." باك. اردف حسن بقلق وحزن: "غرام، معاد الطيارة بكرا." غرام بحزن ودموع: "بابا، ممكن نفضل كمان يومين؟ مش هقدر أسيب مكان عشت فيه مع مامي. 😢💔" حسن بوجع: "لا يا حبيبتي، السفر بكرا. يلا يا حبيبتي نامي وهفضل جنبك." غرام قبلت والدها وذهبت في ثبات عميق. داخل قصر الهلالي. هلال موجهاً حديثه إلى ابنه الأصغر أحمد:

"ولدك ما يبطَّلش المخروب اللي بيشربه ده." أحمد: "واه يا أبوي؟ ولدي حرمة؟ هحاسبه إياك." هلال: "عايزه يطلع عَفَش زيك. والله ما حد واجع قلبي غيرك يا قاتل." أحمد: "يا أبوي أنا ما قتلتوش، وبزيادة حديث أكده أنا ما صدقت البلد صدقت إني ما قتلتهوش." هلال: "تربيتي فيك عفشة. أمك ماتت وهي بتولدك وأنا دلعتك، وده غلطي. اخفي عن وشي منقصش وجع جلب." في المطار. غرام ببكاء: "سأشتاق لك كثيراً." مارك: "وأنا أيضاً عزيزتي، اعتني بنفسك."

حسن: "وداعاً مارك." مارك: "وداعاً." في اليوم التالي. كان فهد يرتدي قميصاً أبيض وبنطلون أسود. ناهد: "رايح فين يا ولدي؟ فهد: "هجيب عمي. وصل عشية وبات في فندق." ناهد: "انتبه لحالك يا ولدي. خلى هشام أخوك يروح معاك." فهد: "واه يمه! وأنا عيل صغير إياك؟ هشام هو اللي صغير يمه ولازم يفضل حداكم. ما ينفعش إحنا الاتنين نهمل الدوار." نواره: "عاوزة شوكولاتة يا خوي." فهد: "حاضر يا جلب أخوكي."

الحجة رابحة: "يلا قدامي على المطبخ يا ناهد أنتِ وسعاد. ولدي جاي النهارده وعايزه يلاقي كل اللي رايده." علي: "لأ يمه، إني عايز مرتي. تعالي يا بت يا سعاد." سعاد: "يا واد عمي، خوك جاي لازم نجهزله لقمة زينة." علي: "قلت لأ. ولا تحبي أطخك؟ جلتله تطلع من نفوخك." الحجة رابحة: "وأنا ما يرضينيش تمد يدك عليها، وهخبر بوك بزيادتك يا ولد، دي مراتك." علي: "دي أرض بور يمه، مش مراتي." ناهد: "أكده يا واد عمي؟ تجرحها بحديثك ده؟

دي عاشجاك ونقيتك من بين شباب البلد كلها." علي: "ماليش صالح. مراتي وهعيد تربايتها. معرفش تجيب لي الواد." سعاد بكسرة ووجع: "مليش صالح يا واد عمي، كله بيد ربنا." علي بغضب: "قدامي يا حزينة يا بت المركوب." ناهد: "عاجبك يمه أكده؟ هجول لأبويا الحج لما يعاود." الحجة رابحة: "لأ يا بتي، البنية غلبانة وملهاش حد واصل بعد وفاة أهلها. همي يا بتي نحضروا الوكل لحد ما يجوا. كلها ساعتين وياجوا." فهد: "كيفيك يا عمي؟

حمد لله على سلامتك." حسن: "الله يسلمك يا ولدي. دي تبقى بنتي غرام." مد فهد يده ليصافحها: "أهلاً، كيفيك يا بت عمي." غرام ببرود: "هاي. يا اسمك إيه؟ ممكن تدخل شنطتي العربية؟ فهد: "وأنا الخدام حداكي إياك." غرام: "هي دي الجدعنة والشهامة يا بابي؟ دا ما بيفهمش في الذوق." حسن بصوت صارم: "غراااام." غرام: "Sorry dad."

نظرت لتعابير وجهه فرأت وجهه غاضباً، فمنذ أن رأته أحست بأن ملامحه تدل على شخصيته، فمن يراه يظن بأنه قاسي، ولكن أهو قاسي فعلاً أم لا؟ واردفت قائلة: "سوري، مقصدش." فهد: "ولا يهمك يا بت عمي، بس ما تكررش حديتي تاني واصل. غلطك بعد كده فيها رجبتك." ثم تحدث بهمس: "بت أجنبية صح؟ جاية عريانة." نظرت إليه بدهشة مرددة بتلعثم وخوف: "ولا تقدر تعمل حاجة." قاطعها والدها مردفاً: "بس هتمسكوا في بعضيكم إياك. يلا أمي وحشتني وأبوي كماني."

في قصر الهلالي. سيف: "ناصر." ناصر: "نعم يخوي." سيف: "بعد عن ولد عمك فارس. هيشم ومعيزكش تبقى زيه." ناصر: "أمرك يخوي." سيف: "بوك فين؟ مشفتهوش من الصبح." ناصر: "في الأرض القبلية واقف مع الرجالة." سيف: "خود بالك من أمك وخيتك أمانة في رقبتك. هروح أشوف أبوي قبل ما أسافر." ناصر: "توصل بالسلامة يخوي." سيف الهلالي: 29 سنة، يمتلك جسد رياضي وعيون سوداء وبشرة حنطية ويكره الظلم.

فارس الهلالي: ينتشر الفساد في دمه مثل والده أحمد، يبلغ من العمر 26 سنة، يمتلك بشرة بيضاء وعيون زرقاء. الهلالي: جد فارس وسيف، يكره الظلم والفساد، يبلغ من العمر 73 سنة. بعد ما يقرب من ساعتين. غرام: "بابي، أنا تعبت أوي. قربنا نوصل ولا إيه؟ حسن: "أيوه يا حبيبتي، خلاص خمس دقايق." اردف فهد قائلاً: "يا عمي، شكل الغيبة أثرت عليك. هو الدوار اتجدد؟ إحنا وصلنا." حسن: "عن إذنك يا ولدي، أمي وحشتني. هات غرام وتعالوا ورايا."

دخل حسن القصر مهرولاً إلى الداخل. "أمي، يمه أنا جيت." أسرعت والدته الحجة رابحة، حضنته وظلت تقبله. "اتووحشتك جوي يا ولدي." حسن بحب: "وأنا يمه اتوحشتك جوي." ثم تابع حديثه واتجه إلى والده الذي يجلس على مقعده بهيبته وقبل يديه: "كيفيك يا أبوي؟ قناوي: "لسه فاكر إنك أبويا؟ ما الأجنبية خدتك منينا." حسن بوجع: "الله يرحمها." الحجة رابحة لتقلل من التوتر: "فين بنتك يا ولدي؟ غرام: "مين بيسأل عليا؟

الحجة رابحة: "تعالي يا جلب ستك. بنتك حلوة جوي يا حسن، صبية زينة. تعالي في حضني يا بتي." غرام: "قلبي يا تيتا." سعاد: "إيه خلجاتك دي؟ كيف البنت العريانة اللي تيجي في التلفزيون." غرام بضجر: "عاجباني، ملكيش دعوة." حسن: "غراااام." ثم تابع كلامه: "حقك عليا يا بت عمي." سعاد: "عادي يا واد عمي، لسه معرفاش عاداتنا وتقاليدنا." غرام شعرت بدوار شديد وكادت أن تفقد وعيها وتسقط أرضاً، إلى أن يده منعتها من السقوط، واردف فهد قائلاً:

"عمي، مالها أكده؟ وشها بقى أصفر." جلس حسن أرضاً وأخذها بين أحضانه مردفاً: فهد بسرعة: "البخاخة في جيب الشنطة الصغيرة." أسرع فهد وأحضر البخاخ: "هتكون بخير يا عمي، متخافش." الحجة رابحة: "يا ضنايا، يا بتي مالها أكده." حسن: "هتفوق يمه دلوجتي. هي بيحصلها أكده من وقت ما أمها ماتت." ليحضر فهد أنينة عطره ويفرغها على يده ليمسح وجهها وعنقها بيده وهو يضرب خديها برفق. لتفتح غرام عينيها بضعف وصراخ: "ماااااماااا!

متسبينيش. لا ماما لا. ما ماتتش ليه يا رب كده؟ بابا، ماما ما ماتتش صح؟ قولي يا بابا، قولي إنها راجعة." لياخذها حسن بين أحضانه ودموعه تنهمر مثل الشلال: "ادعيلها يا حبيبتي." ليحملها ويتجه بها إلى غرفته القديمة. الحجة رابحة: "مالها يا ولدي؟ حسن: "معلش يمه، بعدين." نواره: "هي إيه اللي حاصلها؟ ناهد: "شكلها متأثرة بموت أمها. الفراق صعب جوي." القناوي بحزن: "سيبوهم يرتاحوا شوي، وبعدين نفهم مالها أكده، ومحدش يضايقها، مفهوم."

في تلك اللحظة دلف هشام إلى داخل القصر. فهد: "مالك أكده؟ خلجاتك مبهدلة." هشام بتلعثم: "آه، أصل اتخانقت وى ولد الهلالي." القناوي: "بتجول إيه؟ إني جلتلك ابعد عن فارس." فهد: "وضربك ولا إيه؟ هشام: "أنا ما عملتش حاجة. بتحسبوني ليه واحد بيلجح بالحديث؟ لسه ما عرفتوش مين جتل أبوكم، كيف الحريم. مكانكم الدوار بس. جلتلك يا فهد سيبني أقتله وأحسر جلب أمه عليه." فهد: "تار من اللي قتل أبوي في يدي، وما حد هياخده غيري."

هشام: "وأنا عيل إياك." نظر فهد إليه بغضب واردف قائلاً: "لا تتحدث معي، ولا ليك دعوة بيا. ومعيزش أشوف وشك قدامي. امشي من هنا." إنصاع هشام لحديث أخيه حتى لا يغضب أكثر. هشام القناوي: 27 سنة، التحق بكلية التجارة وتخرج منها مثل أخيه، لشدة حبه لأخيه، يمتلك جسد رياضي وبشرة بيضاء وشعره بني وعيون عسلي. داخل قصر الهلالي. هلال بغضب: "إيه اللي مشلفط وشك أكده؟ فارس: "ولا حاجة يا جدي، وقعت من على السقالة."

هلال: "يعني مش ولد الجناوي؟ فارس: "لأ يا جدي، كيف يقدر ولد الجناوي يمد يده عليا؟ ده يبقى كتب شهادة وفاته بيده." هلال: "طيب غور غير خلجاتك وتعالى. عايزك." فارس: "أوامرك يا جدي." الحجة رابحة: "الوكل جاهز يا حج." الحناوي: "شيعي لولدك وبنته عشان ياجوا." نواره: "هروح أنا يا جدي." طرقت نواره باب غرفة عمها. حسن: "مين؟ نواره: "أنا يا عمي، جدى بيقولك الوكل جاهز." حسن: "حاضر يا بتي، روحي واحنا جايين." غرام: "يلا يا بابي."

حسن: "يا حبيبتي، مينفعش هدومك دي تطلعي بيها هنا." غرام: "يا بابي، دي حرية. ولو مخرجتش كدا مش هطلع ولا ادخل، هفضل مكاني أو هسافر." حسن: "يلا، ربنا يستر." توجهوا إلى غرفة الطعام. وعندما رأتها فهد اشتعلت نيران قلبه غضباً، فكانت ترتدي فستاناً أسود عاري الذراعين وضيق يصل إلى قبل منتصف فخذيها، يبرز مفاتنها بأناقة. وتضع أحمر شفاه وردي جعل شفتيها شهيتين. واردف بهمس: "ليلتك سودة." وما زاد الأمر سوءاً.

هشام: "إيه الجمال والجمر ده؟ بت عمي حلوة أكده." غرام: "مين دا يا بابي؟ حسن: "ابن عمك، يبقى أخو فهد. ودي أخته نواره." واشار إلى ناهد: "ودي مرت عمك عاصم الله يرحمه، وتبقى أم فهد. وأشار إلى علي: ودا عمك علي، وأخير، دي تبقى سعاد مرته، ودي طبعاً تيتا." ليقترب فهد منها بغضب وهي تتجاهل نظرته. "ممكن أفهم إيه ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...