لتقول غرام بتوتر: أي دا إزاي مش فاهمة؟ ليمسكها من ذراعيها بعنف وينظر إلى ملابسها: القرف اللي إنتِ لابساه. ليتدخل حسن لفض الجدال: هي متعودة على أكده في أمريكا. فهد بصرامة: أنا مليش صالح بالمخروبة بلد الأجانب، إني اللي أعرفه متمشيش في الدوار تستعرضي جسمك أكده. هشام: في إيه يا فهد، واحدة واحدة تتعود. فهد بغضب: ملكش صالح بيا ومتتحدتش معايا واصل. الجناوي بخبث: وإنت إيه يضايقك يا ولدي؟ هي خيتك ولا مرتك؟
عنديها أبوها يتحكم فيها. فهد وقد وصل لذروته من الغضب: إني هربيها. ليسحب فهد غرام من ذراعيها بعنف وهو يجرها خلفه. ليحاول حسن منعه. ليقول القناوي: هملوه، محدش يدخل بيناتهم. هشام: يا جدي، لحسن يضربها، يده تقيلة جوي. القناوي بابتسامة: العاشق مهيعرفش يأذي، وواد ولدي وقع في حبها. الحجة رابحة: وهي صبية زينة وطالعة لأمها. حسن بتنهيدة حزن: الله يرحمها يمه.
ليدلف بها فهد إلى غرفتها التي تمكث بها مع والدها ويغلق الباب خلفه بعنف وهو ينظر لها بغضب. لو كانت نظرات عينيه طلقات نارية لسقطت أرضاً. فهد: حديدي يتسمع، لبسك كيف الرجصات ده، معيزش أشوفه عليكِ براه غرفتك، الدوار فيه رجالة. لتقول وهي تبتلع ريقها: وإنت مالك إنت؟ ليقترب منها ويقبض على ذراعيها بعنف: مال مين يا روح أمك؟ لتجهش في البكاء عند ذكر والدتها. ليقترب فهد بحنان: إني آسف، مقصديش حاجة.
لتدفع غرام يده بعنف: ملكش دعوة بماما، ابعد عني، ملكش دعوة بيا. ليسحبها إليه وترتطم بعضلات صدره ويربت على كتفها: إنتِ غالية، مينفعش حد يشوفك أكده، يالا ادخلي غيري خلجاتك. غرام بخجل: حاضر. ناهد: أنا خايفة يا أبا الحج، لفهد يضربها لو عاندت ويااه. القناوي: واد ولدي أنا مربيه، ومهيمدش يده على حرمة واصل، ودي مش أي حرمة وخلاص، دي اللي جلب رايدها، بس هيكابر ومهيعترفش بسهولة. خرجت غرام من المرحاض بعد تبديل ملابسها
ببنطلون جينز وتيشرت لتقول: يالا، ولا في أمر تاني؟ ليقول ببرود: امسحي اللي في شفايفك ده. لتلتقط غرام منديل مبلل وتزيله. فهد: لسه متمسحش زين. غرام بتلعثم: أص، أصل دا روج ثابت مش بيطلع بسهولة. ليقترب فهد منها ويقبل شفتيها بعنف، ثم تتحول إلى قبلة عاشق رقيقة، وبعد بضع دقائق يبعد عنها عندما أحس اختناقها طالبة الهواء. ليقول بخبث: واكده اتمسح، وكل أما أشوفك حاطة الزفت ده هعتبره تصريح وإنك موافقة تقربي مني.
لتصعد الحمرة إلى وجنتيها، واردفت بخجل قائلة: إنت قليل الأدب، هقول لبابا. فهد بغمزة: وأنا موافق، تعالي هجوله أنا. لتتركه راكضة إلى غرفة الطعام في خجل. القناوي بخبث: مالك يا بتي؟ خدودك كيف الطماطم أكده؟ غرام: ها، لا يا جدو، مفيش حاجة. فهد: يا جدي، خدودها كيف الطماطم عشان لسه مفروسة، إني جبرتها تغير خلجاتها، ونظر لها بغمزة وابتسامة. غرام بتوتر: هشام، عايزة أخرج بره القصر أتفرج على البلد.
هشام: يا عيون هشام، إنتِ تومريني بس كدا، بكرة أول ما تصحي هاخدك إنتي ونوارة معاي الأرض. ليقاطع فهد حديثهم بصرامة: الوكل هيبرد، اتعشوا وبعدين خلوا الحديث الماسخ ده لبعدين. ومر سواد الليل على الجميع، وفي الصباح اجتمع الكل على مائدة الإفطار. لتقول غرام: هيشوا، هتخرجني إمتى؟ هشام بخبث: يا جلب هيشوا، افطري الأول. حسن بهمس: عندك حق يا أبوي، فهد هيجتل هشام من نار الغيرة. القناوي بابتسامة: بتك هتخليه كيف المجنون.
فهد بأمر عاشق: غيري خلجاتك من عند نواره بجلبيه سودة، غير أكده مهتطلعيش براه الدوار. ليتحدث حسن قائلاً: جولتلها يا ولدي وفهمتها. فهد موجهاً حديثه لجده: رايد مني حاجة يا جدي؟ هروح الغيط أشوف العمال. القناوي: لأ يا ولدي، ثم تابع حديثه لغرام: روحي غيري يا بتي خلجاتك، خديها وياكي يا نواره. نواره: حاضر يا جدي، لتتابع حديثها: يالا يا خيتي. بعد مغادرة الفتيات لتبديل ملابسهن. أردف هشام قائلاً: أي اللي يخليني أسمع حديثكم؟
فهد هيموتني يا جدي. حسن بضحك: خف شوية على فهد يا ولدي، بلاش يا جلب هشام، بلاش تتغزل فيها من أصله جدامه. هشام بنبرة خوف: لأ قدامه ولا وراه، أنا مهكملش، مليش صالح بالاتفاق ده. القناوي بأمر: واه يا هشام، هتكسر كلمتي؟ مهسبش فهد غير لما يطلب يد غرام. هشام: وقتها هكون أنا تحت التراب يا جدي. الحجة رابحة: كمل يا ولدي تمثليتك، متخافش. هشام: البت لسه جايه مكملتش يومين، عايزين تزوجها طوالي أكده، فكركم هتوافق؟
علي: من متى الحريم ليهم رأي؟ وتمثيل إيه بس؟ هو يضربها يكسر راسها الناشفة دي ويتجوزها غصب عنيها. ناهد: لأ يا واد عمي، أكده مهتحبوش وتكرهوا. علي: اكسر للحرمة ضلع تعيش خدامة تحت رجلك كيف ما عامل مع سعاد أكده. القناوي بغضب: إياك تمد يدك عليها، هطخك عيار وأخلص منك. ثم تابع حديثه لسعاد: مد يده عليكِ يا بتي؟ سعاد بتلعثم: لأ يا أبا الحج، دا حتى مجلعني جوي. الحجة رابحة: واه هتكدبي يا بتي؟ وهو لسه مزعجلك عشية؟
دا كله عشان جلبك عاشجه. سعاد تتصنع الفرحة: ضرب الحبيب زي أكل الذبيب، يمه. القناوي: عشجاه يا بت أخوي. سعاد بخجل: مهو جوزي يا أبا الحج. علي بجدية: روحي جهزي خلجاتي يا بت، خلينى أشوف مصالحي. سعاده بطاعة: حاضر يا سيد الناس. القناوي: لم يدك عن مرتك، مهتحسش بيها غير لما تضيع من يدك. علي: حاضر يا أبوي. داخل قصر الهلالي. سلمان: على فين يا ناصر؟ ناصر: عمي كان عايزني، هشوفوا عايز مني إيه.
سلمان: بعد عن عمك وواد عمك، طريقهم عفش ونهايته مسدودة. ناصر: حاضر يا أبوي. غرام بفرحة: يا هشيوا، عايزة أركب الحصان. هشام: لأ، إنتِ اتجننت؟ عايزة فهد يقتلني. نواره: يا أخوي، فهد هيعرف منين بس؟ هشام: فكرك ياك، فهد مبعتش حد يراقبنا، لو عرف حاجة زي أكده هيقطع رقبتنا. غرام بتحدي: وأنا مش خايفة منه. هشام: لأ، لو مهتسمعيش حديثي هرجعك الدوار. غرام لوت شفتيها بامتعاض: خلاص مش عايزة.
بس شكل الأرض حلو أوي، متخيلتش تبقي بالجمال ده، والناس بتهتم بالزرع كأنه جزء منهم. نواره: عشان الزرع ده إحنا اللي عايشين عليه وعلى محصوله آخر الموسم. هشام: كفاية أكده ليكم ياما تتمشوا، يالا نرجع الدوار، الغدا تلقاه جاهز. غرام: إشطا، وأنا تعبت أصلًا. نواره: سؤال يا خيتي، مين علمك تتحدثي عربي زينيه أكده؟ غرام: بابا دايماً بيتكلم معايا. هشام: كملوا حديثكم في الدوار، يالا بزيدكم أكده. محمد: عجباني جوي يا أبوي.
أردف الشيخ مهران أمام جامع البلد قائلاً: خلاص يا ولدي، غض البصر، ولو مكتوبة ليك يبقى على خيره الله، هكلم الحج القناوي ونطلب يدها، كفاية إنها أخت فهد الجناوي، أكيد أدب وأخلاق وزينة. محمد: ربنا يخليك ليا يا أبوي. الحجة رابحة: عجبتك يا بت بلدنا؟ غرام: أيوه يا تيتا، أوى، بس كنت عايزة أركب حصان، والواد هشام موافقش. فهد بغضب: تركبي إيه يا خيتي؟ عشان أقتلك؟ غرام: قولت كنت، وهشام مرضيش، وبعدين إنت مالك؟
فهد بخبث: هوريكى أنا مالي بعدين. غرام بتلعثم: إنت قليل الأدب على فكرة. فهد: عيدي جولتي إيه أكده؟ غرام: ها، لأ مقولتش حاجة، إنتِ قلتي قلتي حاجة يا نواره؟ نواره: لأ يا خيتي. غرام: هشام اللي قال. هشام: والله يخوي متحدتتش واصل. رمقه فهد بنظرة غضب وتجاهل حديثه. هشام: سامحني يا أخوي، مهقدرش على خصامك ليه. فهد بأمر: تطلع الثأر من نفوخك، ثأر أبوي محدش هياخده غيري. هشام: أمرك يا أخوي.
في تلك اللحظة دلف الحج القناوي، أردف قائلاً: خيتك جايلها عريس يا فهد، بن الشيخ مهران إمام الجامع. فهد: ودا شاف خيتك فين؟ القناوي: النهاردة ويا هشام. فهد: إاللي تشوفه يا جدي، الشيخ مهران راجل دين ومحترم جوي، وولده زين وحافظ كتاب ربنا. القناوي: هياجوا بعد المغرب يقروا الفاتحة، جهزي بتك يا ناهد. ناهد: أمرك يا أبا الحج. غرام بفرحة: وعندنا فرح هااااا! الحجة رابحة: لسه يا بت، مهنهيصش دلوقت، الفرحة منظورة وهتخرب.
نواره بحزن: بس أنا معيزاش أبعد عنيكم. فهد: مسيرك لبيت جوزك، وخلصتي المعهد من زمان، بزيدك أكده عندك 20 سنة. علي: القطر هيفوتك، هنجيبلك منين عريس بعد أكده. لينظر فهد لعمه بحسم بصوت كفحيح الأفعى: مش اخت فهد الجناوي اللي القطر يفوتها، ومهلجحش خيتي وخلاص يا عمي. حسن: يا بتي، هيشفوكِ أهله النهاردة، مرتحتيش يبجى بلاها الجوازة دي. القناوي: معندناش حريم ليها رأي، الرأي رأيي أنا وخوها وعمامها.
لتتركهم نواره والدموع بعينيها راكضة إلى غرفتها. غرام: إنتوا هتجوزوها بالإجبار؟ فهد: ملكيش صالح، ثم تابع حديثه لوالدته: جهزي واجب الضيافة يمه. ناهد: حاضر يا ولدي. في المساء حضرت عائلة الشيخ مهران. الحجة بهية: واه، مخبيين عروسة ولدي فين؟ الحج القناوي: شيعى لبنتك يا أم فهد. ناهد: أمرك يا أبا الحج. فهد: شرفتنا ونورتنا يا شيخ مهران. الشيخ مهران: منور بناسه. هشام: إيه يا عريس؟ كيف حالك؟ محمد: الحمد لله يا أخوي، زين.
في تلك اللحظة دلفت نواره ومعها غرام إلى غرفة الضيوف. كانت نواره ترتدي فستان طويل بأكمام محتشم بلون ذهبي، وغرام تجنباً لغضب فهد ارتدت مثلها لونه أرزاق. الحجة رابحة: تعالي يا نواره، سلمي على الحجة بهية. الحجة: زينة العرايس صوح يا ولدي. محمد: بس يمه، مهياش دي العروسة. فهد بحده: إنت طالب يد خيتي، ونواره هي خيتي. أشار محمد تجاه غرام: إني رايد أتجوز خيتك دي. فهد بذهول وغضب: نعععم؟ حسن: اهدى يا فهد، نفهم. فهد: نفهم إيه؟
لا دا على جثتي. القناوي بخبث: وايه اللي حوصل يا فهد؟ هو كان مفكر إني غرام خيتك مش بت عمك؟ لو رايد غرام وهي موافقة على خيره الله. فهد: يا شيخ مهران، معندناش بنته للزواج، غرام لسه صغيرة، ثم تابع حديثه لغرام بغضب: خدي نواره وادخلي أوضتك، وبصوت هامس وهو يجز على أسنانه: حسابك بعدين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!