خلصت الشغل وروحت البيت ذي كل يوم. وأول ما فتحت الباب اتصدمت من اللي شفته. لقيت ماما واقعة على الأرض مغمى عليها. جريت عليها وأنا هموت من الخوف والرعب عليها، أيكون حصلها حاجة. سما بدموع وخوف: ماما يا ماما اصحي يا ماما. انتي كويسة يا حبيبتي؟ مكنتش عارفة أعمل إيه. نزلت على أقرب صيدلية أجيب دكتور. جبته ورجعت على البيت. وبدأ يكشف على ماما.
الدكتور بهدوء: متقلقيش، هي بقت كويسة. بس مامتك عندها السكر وشكلها مأخدتش الأنسولين، عشان كده كانت هتدخل في غيبوبة والحمد لله جت سليمة. رديت بصدمة: إيه! ماما عندها سكر؟ الدكتور: أيوه. ياريت بقا تهتمي بيه أكتر ومتنسيش مواعيد الدوا. وده نظام الأكل بتاعها، ياريت تمشي عليه عشان متتعبش تاني. عن إذنك. سما بدأت تفوق من الصدمة: شـ شكراً يا دكتور. اتفضل. بعد ما الدكتور نزل، دخلت أوضة ماما وقعدت جنبها.
سما بدموع: معقول يا ماما تتعبّي كده وأنا معرفش؟ ليه تخبي عليا؟ ده أنا مليش غيرك بعد بابا الله يرحمه. يارب قومهالي بالسلامة. قولتها وأنا منهارة من العياط. فجأة لقيت إيد اتحطت على كتفي. بلف لقيتوا باسل. وكان بيبص عليا بحزن. محسيتش بنفسي غير وأنا برمي نفسي في حضنه وأنا بعيط بهستيريا. سما بدموع: ماما بتروح مني. بتروح زي ما بابا راح. معقول ممكن تروح مني؟ هعمل إيه بعدها؟
باسل بحزن على حالها: هتبقى كويسة. متقلقيش، مش هتسيبك. لازم تبقي قوية، متضعفيش. (قالها كده وأنا بحضنها أكتر، كأني بحاول آخد حزنها مني ليا. مش قادر أشوفها بتعيط) سما بشهقات: بجد مش هيحصلها حاجة؟ باسل بابتسامة: بجد. قولتها وأنا سرحان في عيونها. فضلنا باصين لبعض أنا وباسل. وكان بيقرب مني أكتر. وأنا قلبي بيدق بسرعة رهيبة. جداً، كأني أوتار شخص عايش مش شبح ميت. وبقول لنفسي: أد إيه هو جميل جداً.
فقت من سرحاني على صوت ماما. قمت من حضنه جريت عليه لقيتها بتفوق. نرمين بتعب: سما حبيبتي. سما بفرحة ودموع: أنا أهو يا ماما. انتي كويسة؟ نرمين بتعب: أنا كويسة. متخافيش. سما بفرحة: باسل! ماما بقت كويسة. قولتها وأنا ببص ورايا ملقتوش. اختفى. نرمين باستغراب: باسل مين يا سما؟ انتي في حد معاكي؟ سما بانتباه: لا لا. متتخديش في بالك يا ماما. المهم إنك بقيتي كويسة. نرمين بابتسامة: أنا بخير يا حبيبتي.
سما بعتاب: ليه يا ماما مقولتليش إنك تعبانة وعندك السكر؟ نرمين بحزن: مكنتش عايزة أشيلك همي يا بنتي. كفاية اللي إنتي فيه. سما بحنان: وهو أنا ليا غيرك أشيل همه يا أمي؟ ده أنا أشيلك فوق راسي. متقوليش كده تاني. نرمين بدموع: ربنا يخليكي ليا يا بنتي. سما: يارب يا حبيبتي. ها، أكلتي ولا لسه؟ قولتها وأنا في حضن ماما وبمسح دموعها. نرمين بابتسامة: لا، لسه. سما بفرحة وطفولة: هقوم أحضرلك أحلى أكلة لأحلى أم في الدنيا.
قولتها وأنا بقوم من حضنها وبجري ع المطبخ. نرمين بضحك: هبلة والله. ربنا يسعدك يا قلب أمك. حضرت الأكل لماما وأكلتها. وكلت معاها. وهي نامت. وأنا دخلت أوضتي آخد دش وروحت عشان أنام. عشان عندي كلية الصبح بدري. وكنت مستغربة جداً إنه باسل مظهرش لسه. شكلي اتعودت ع وجوده. وكنت بفكر في أد إيه هو جميل. أنا اتعودت على وجوده جنبي. سما: لا فوقي كده. ده عفريت. إنتي فين وهو فين؟ طردت الأفكار دي من دماغي وحاولت أنام. لحد ما فعلاً نمت.
باسل بحزن: لازم مفقدش السيطرة تاني على نفسي. مش هينفع أقرب ليكي أكتر من كده عشان متتأذيش. قالها وهو بيشيل شعرها من على وشها. وبيفكر في ملامحها الهادية وهي نايمة. وبيختفي. في صباح اليوم التالي. لبست ودخلت أطمنت على ماما وفكرتها تاخد الدوا. وروحت الكلية. قابلت نور وحكتلها على اللي حصل. وطبعاً اتهازقت. لأني مكلمتهاش من وقتها. وفطرنا ودخلنا المحاضرات. خلصتها وروحت الشغل.
عم عبده: أهلاً أهلاً بالقمر. اللي دخل علينا متأخرة ليه النهارده؟ سما بابتسامة: المحاضرات بقا يا عم عبده. يا راجل يا طيب. عم عبده: ربنا معاكي يابنتي ويكرمك في حياتك وينولك كل اللي في بالك. قالها عم عبده بابتسامة جميلة جداً. ده عم عبده صاحب المكتبة اللي شغالة فيها. راجل طيب وبشوش. زوجته متوفية وملوش أطفال. عنده 60 سنة. سما بابتسامة: إيه الدعوة الجميلة دي؟ ربنا يخليك ليا يا عم عبده. أنا هشوف شغلي بقا.
دخلت المكتبة عشان أشوف شغلي. في قصر والد سما. ماهر بخبث: خلاص كده. هتعمل اللي قلتلك عليه. ويا ريت التنفيذ يكون في أسرع وقت. مجهول: ............ ماهر: اللي إنت عاوزه هديهولك. بس نفذ. ولو معملتش كده، فغيرك ممكن يعملها. مجهول: ...... ماهر بخبث: تمام. قفل التليفون وهو بيتواعد لسما ونرمين. وآخر النهار. خلصت شغل. سما: أما همشي أنا يا عم عبده. عم عبده: ماشي يا بنتي. خلي بالك من نفسك.
كنت في طريقي للبيت. لما حسيت بحركة ورايا. بدأت أسرع من حركتي. لحد ما حسيت بإيد بتتحط على كتفي. لفت بفزع. سما برعب: انت؟ الشخص: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!