في قصر الشرقاوي، خرج الجد من المستشفى وبدأت تجهيزات الفرح. حرفيًا لم يكن أحد منهم مبسوطًا، لا باسل ولا سارة. والجد حزين لحزنهم. والعكس في بيت سما، كان كل البيت مبسوطًا وبيجهز الفرح، إلا سما كانت حزينة، لكنها كانت تبين العكس. عاصم بحب: ها يا سما، مش هنروح نشوف القاعة وفستان الفرح؟ سما بابتسامة حزينة: حاضر يا عاصم. شوف هنروح امتى. عاصم بفرحة: تعالي نروح دلوقتي. سما وهي تقوم: حاضر. هطلع ألبس.
عاصم: طب بسرعة، وأنا هجهز على ما تنزلي. ومن ناحية أخرى، الجد: مش هتاخد خطيبتك يا باسل وتجيب لها الفستان وتشوف القاعة؟ باسل كان سرحان. الجد: يا باسل. باسل بانتباه: بتقول حاجة يا جدي؟ الجد: بقول لك مش هتاخد خطيبتك وتجيب لها الفستان وتشوف القاعة. باسل بحزن: حاضر. يلا يا سارة. سارة بحزن: اسمي سارة يا باسل. باسل بانتباه: آسف يا سارة. سارة: لا ولا يهمك. أنا هقوم أجهز نفسي. عن إذنكم. الجد كان لسه هيتكلم، بس باسل سابه وخرج.
سارة جهزت ونزلت، راحت مع باسل وراحوا الأتيليه، وكان باسل طول الطريق سرحان ومش بيكلم سارة. وصلوا الأتيليه. صاحبة الأتيليه: أهلاً بيكم، نورتوا الأتيليه. عاوزين حاجة معينة؟ سارة: عاوزة أشوف فساتين الفرح. صاحبة الأتيليه: اتفضلي. وأخذت سارة وانتقلت فستان ودخلت تقيسه، وكان باسل مستنيها.
وفي اللحظة دي دخلت سما وعاصم، وأخذتها صاحبة الأتيليه عشان تنقي الفستان. نقت الفستان ودخلت تقيسه. الفستان كان طويل ومنفوش بكم شيفون مطرز عليه بالفضة، تطريز رقيق. خرجت سارة وكانت شبه الأميرات بفستانها الطويل المنفوش وأكمام كفستان أميرات. باسل تخيل أنها سما وراح ناحيتها: إنتي حلوة أوي أوي يا سما. سارة كانت فرحانة وفرحتها اتبدلت بحزن وهي بتقول: سما. (في اللحظة دي فاق باسل) باسل بأسف: سارة، بجد أنا آسف. أنا...
سارة بدموع: من غير أسف يا باسل. أنا عارفة إنك مش بتحبني وإنك هتتجوزني عشان جدي، بس أنا بجد تعبت أوي. أنا مش حاسة بفرحة خالص. أنا تعبت تعبت. باسل قرب منها وأخذها في حضنه: خلاص يا حبيبتي، اهدى اهدى. (وبيلف فجأة لقى سما واقفة وفي دموع في عينيها، وكانت لابسة فستانها، وكانت شبه الحورية بفستانها اللي زادها جمال بشعرها اللي سايب على ضهرها. كان لسه هيتحرك ناحيتها لما لاقى عاصم جه عليه فجأة) عاصم بحب: إيه الجمال ده كله؟
سما وهي تتصنع الابتسامة: شكرًا. وعاصم بيلف لاقى باسل وسارة، راح ناحيتهم. عاصم ببرود: أهلاً باسل بيه. باسل بنفس البرود: أهلاً. عاصم باستفزاز: مش هتقولي مبروك؟ باسل باستغراب: مبروك على إيه؟ عاصم بجدية: أنا وسما هنتجوز آخر الأسبوع. هستناك. باسل بصدمة: فرحكم؟ عاصم بخبث: أيوه. باسل بقوة: للأسف مش هقدر أجي. عاصم باستغراب: ليه؟ باسل ببرود: عشان فرحي آخر الأسبوع. سارة وسما بصدمة: إيه؟ باسل ببرود: مش هقدر أجي الفرح للأسف.
عاصم باستغراب: ليه؟ باسل وهو بيبص لسما: عشان فرحي في نفس اليوم. سارة وسما بصدمة: إيه؟ عاصم بابتسامة وهو بيمد إيده لباسل: ألف مبروك. (وبص ناحية سارة) مبروك يا آنسة. سارة وبتحاول تبتسم: الله يبارك فيك. باسل وهو بيمد إيده: ألف مبروك يا آنسة سما. سما بدموع بدأت تتجمع في عينيها: الله يبارك فيك. قالتها وهي بتمد بتسلم على باسل. وأول لما إيديهم لمست بعض الدموع اتجمعت في عين باسل، وفضل شوية بصين لبعض.
وكل ده وعاصم وسارة شايفين الموقف والحزن باين عليهم، لحد ما فاقهم صوت عاصم. عاصم بغيرة: مش يلا يا سما، عاوزين نشوف القاعة. سما بانتباه: ها؟ أها. أنا داخلة أغير. باسل بحزن وهو بيمسح عينيه: يلا يا سارة، ادخلي غيري. وأول ما دخلوا البروفة عشان يغيروا، انهارت على الأرض بفستانها الأبيض وهي بتعيط وبتفتكر ذكرياتها. ونفس الحال كان حال سارة. وخرجوا كلهم واتجهوا مكان القاعة، شافوها وراحوا يجهزوا نفسهم.
في قصر الشرقاوي، وصل باسل وسارة وكان الجد قاعد بيشرب قهوته. الجد: شفتوا الفستان والقاعة؟ باسل: أيوه يا جدي. عن إذنك، أنا هطلع أوضتي. الجد: إذنك معك. اتفضل. بعد ما باسل طلع، سارة اتجهت لجدها. سارة بحزن: جدي، أنا عاوزاك في موضوع. الجد باستغراب: موضوع إيه؟ سارة: هقولك، بس تعال نتكلم في المكتب. سارة ساندت جدها وراحوا المكتب. «في بيت سما» سما وعاصم دخلوا البيت، وكانت العيلة كلها قاعدة بيتكلموا عن الفرح.
ماهر بابتسامة: إيه يا حبايبي، خلصتوا؟ عاصم: أيوه يا بابا، خلصنا وحجزنا القاعة. نرمين: مالك يا سما يا حبيبتي؟ سما بتصنع الابتسامة: مفيش يا حبيبتي، بس تعبانة شوية. هطلع أستريح. نرمين بشك: ماشي يا سما، اطلعى. ناهد: مالك يا نرمين، في إيه؟ نرمين: حاسة إن سما فيه حاجة. ناهد بضحك: لا متقلقيش، ده بس ممكن بسبب الفرح وخوفها. سيبيها بكرة تروق.
طلعت سما على أوضتها تحت نظرات أمها اللي شاكة إن سما مخبية عليها حاجة، ونظرات عاصم الحزينة. الأيام كانت بتمر وسما لسه على حالها وعاصم بيحاول يقرب منها، وباسل حزنه بيزيد ومبيحتكش بجدو أو سارة. لحد ما جه يوم الفرح وحصلت المفاجأة اللي غيرت كل حياتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!