كان ماهر سايق العربية وهو حزين ومصدوم. نفسُه إن اللي نرمين قالته يطلع غلط، وكان بيتمنا تقول إن كل الكلام ده مش حقيقي، وإن حب عمره كانت طاهرة وبريئة زي ما كان يعرفها. وصل البيت. ووقت ما وصل، كانت ناهد خارجة ومعاها شنطة هدومها. وقفت قدامه وهي مستغربة. ماهر بغضب: عاوز أعرف كل حاجة دلوقتي. ناهد باستغراب: حقيقة إيه؟ مسكتها من دراعها بكل غضب وقربتها مني. ماهر بصوت عالي: حقيقة صور ندى اللي بعتيها لنرمين.
ناهد بتوتر وألم: ص صور إيه؟ أنا معرفش حاجة. ماهر وهو حاسس بتوترها وعارف إنها بتكذب: صور ندى اللي في أوضاع مش كويسة، اللي أنتِ فبركتيها عشان تشوهي سمعتها أو تهدميها عن طريق نرمين. بس لا، أنا مش ممكن أصدق حاجة عليها. دي أشرف منك ومن أي حد في الدنيا. (في اللحظة دي، ناهد مستحملتش أكتر من كده وانفجرت فيه) ناهد بغضب ودموع: ضربيتك بالقلم! إنت إزاي تقارنيها بيا؟ إزاي تقارني بـ واحدة كانت مع كل راجل شوية؟ أنا أقولك كده؟
ده إنت للدرجة دي حبك ليها عماك عن الحقيقة؟ ده أنا مرضيتش أفضحها عشان هي ماتت. ماتت وهي نقية... بتقارني أنا بيها؟ دي كانت بتخدعك عشان الفلوس، إنما أنا كنت بحبك بجد. وأنا اللي قدرت أكشفها على حقيقتها لما شفتها ماشية مع واحد في العربية، ورقبتهم وعرفت حقيقتها. وخليت الراجل اللي كانوا معاه يصوروها وبعتها لنرمين عشان تكشفها وتهدها. بس نرمين راحت لها وحصل اللي حصل. ولو مش مصدقني، روح اسأل عند بيتها اللي كانت عايشة فيه.
ماهر قاعد على الأرض من الصدمة والكلام اللي بيسمعه. وناهد سابته ومشيت وهي بتبكي. وهو دموعه نازلة من الصدمة والحقيقة الوحشة اللي عرفها بعد فوات الأوان. وندمان على كل اللي عمله في نرمين وسما بنت أخوه. «في المستشفى» كان باسل بيبوس إيد سما لما عاصم دخل عليهم فجأة. عاصم بغضب: إنت مين ودخلت هنا إزاي؟ باسل كان لسه هيرد عليه بس سكت لما لقى إيد سما بتتحرك. وجرى عليها بفرحة. باسل بابتسامة وفرحة: سما حبيبتي، إنتي فوقتي؟
قاطعه دخول عاصم المفاجئ وهو بيزقه بعيد وبيقرّب من سما وبيمسك إيديها. كان لسه هيضربه بس لقى الممرضين دخلوا عشان يشوفوها. وهو خرج من غير ما حد يشوفه. عاصم بدأ يكشف على سما لحد ما بدأت تفتح عينيها براحة. عاصم بفرحة: سما، إنتي كويسة يا حبيبتي؟ أخيرا فوقتي. أخيرا. سما بتعب: ماما. عاصم بسرعة: طنط نرمين بره، متخفيش عليها. سما بتعب: باسل... نور. عاصم باستغراب: استريحي إنتي بس دلوقتي. وفي نفسه: مين باسل ده؟
معقول يكون اللي كان هنا؟ وخرجت. قلت لطنط نرمين إن سما فاقت بس بتستريح شوية. راحت سجدت على الأرض من الفرحة والدموع في عينيها، وبتدعي لربنا وفرحانة. وأنا نزلت طلعتها وحضنتها واحنا بنعيط من الفرحة وبقولها إني مش هسيبها بعد كده. وكل ده تحت عيون منى الحزينة ومنى الحقودة. عند نور. نور بغل: هي دلوقتي اتنقلت على أوضة عادية. عاوزاكي تخلصي بسرعة ومن غير ما حد ياخد باله. المجهولة: ........
نور: كل اللي إنتي عاوزاه هتاخديه، بس أهم حاجة تخلصي النهاردة. المجهولة: ........ نور بحقد: تمام. (وقفت وهي جواها حقد يملأ العالم، وبتتوعد لباسل إن مصيره هيبقى زي سما)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!