مالك بتقلب بسبب النور الشديد اللي في الشقة فتح عيونه بضيق واتعدل ونزل رجله وحط دماغه بين إيديه. وجاي يقوم شاف منظر بطة اللي راجعة مكانه مرة أخيرة. مالك ابتسم على منظرها وهي نايمة. حطت المخده تحت رجليها وحطت دماغها على الدبدوب وحضنت الدبدوب الآخر وعملت فوضى من المخدات والدباديب. مالك قرب منها وقال بستغراب: "يحول الله يارب، في بشر بتنام كده ومفتحة الشبابيك كلها، وأي المزبله اللي عملها جنبك دي؟ بطة
بنوم وحطت المخده على وشها: "اممممم بس بقى" مالك محبش يضايقها وشال المخده من على وشها وقال بصوت حنون: "متحطهاش على وشك عشان نفسك" ملقاش منها رد، قرب وشال شعرها من على وشها وفضل يتأمل ملامحها. شفايفها المنتفخة قليلاً، منخيرها المرفوعة لفوق. بدأ يضحك لما افتكر وصفها لمنخيرها. مسكها من مناخيرها وقال بضحك: "قوومي يا أم مناخير كبيرة، هنتأخر" وقام بتعب. بطة قامت بعصبية حدفته بالمخده:
"أصل أنت إنسان بارد ومستفز، أنا غلطانة إني فضلت جنبك أعملك كمادات، كنت تموت ونرتاح منك. مناخير مين اللي كبيرة يا طويل يا هبل؟ فجأة مالك وقف ولف وشه وبصلها بملامح حادة. بطة بخوف: "إيه ياسطا؟ أنا بهزر، خليك فرفوش كده." في أي مالك جاي عليها. بطة مسكت المخده بخوف: "أقسم بالله بهزر معاك يا شبح، صلي على النبي." مالك غصب عنه ضحك: "طيب، أنت مش قد الكلام، عاملة نفسك عبده موتة ليه؟ بطة بمجرد: "على فكرة بقا أنا مبخافش ها."
مالك بجدية: "الساعة 12 ومفروض عندي ميتنج الساعة 1، وحضرتك مفروض اللي تفكريني، عشر دقايق وتكوني جهزتي." بطة: "طيب أنا جعانة." مالك خبط جبينه بنفاذ صبر: "هجبلك أي حاجة تطفحيها في الطريق، اجهزي بسرعة." بطة: "طيب ممكن طلب وهجهز على طول." مالك: "قولي." بطة: "أنا عندي محاضرة مهمة الساعة 3، ممكن بعد الميتنج أمشي؟ مالك: "خلاص تمام، لو عندك حاجة تانية روحي، هخلي كلارا تجهز كل حاجة." بطة بتسرع:
"لأ لأ، أنا بس عندي محاضرة الساعة 3، يعني بعد إن شاء الله." مالك: "تمام، بعد إذنك انجزي." بطة ببسمة: "اعتبريني خلصت." قامت بسرعة تاخد حمامها، ومالك دخل شقته، دخل حمامه هو الآخر وبدأ يفكر بصوت عالي: "أنا إزاي أصدق عليها حاجة زي دي؟ هي لو كده أكيد كانت مصدقيتنيش وزعلت مني بشكل ده. يوم فرح خالد ولا لأ؟
أكيد عملت كده عشان بتحب الزفت ده. بس لا برضه، أكيد مش هتوصل بيها لكده. أوووف يا ربي، أظهر لي الحقيقة بقا وخلص. هما الاتنين ونزلة على الشركة." *** في الصعيد. دينا قامت من نومها ملقتش بدر. اتضايقت. مسكت التليفون ورنت عليه: "أنت فين؟ بدر ببسمة: "وأها جولتي صباح الخير الأول." دينا: "هي كلمة واحدة، أنت فين؟ بدر: "وأها بتحددي كده ليه يا بنت المركوب." دينا بزعل: "وكمان بتشتمني." بدر بضحك:
"بشتمك فين يا بنتي، بس أنا بضحك معاكي. المهم صباح الورد يا أجمل وردة في حياتي، وحشتيني." دينا ببسمة: "صباح الفل يا أحلى فلة في حياتي." بدر بضحك: "إيه كل ده نوم." دينا: "وأنت سبتني كل ده ليه؟ بدر: "حضرتك." دينا: "أنا صاحي من 7 الصبح، كفاية دلع عاد، سايب الشغل بقالي كتير بسببك." دينا بنرفزة: "إيه بسببك دي؟ بدر بستغراب: "هو أنا كل ما أقول كلمة هتحددي بعصبية كده؟ فيه إيه؟ دينا بزعل:
"مفيش حاجة يا بدر، شوف أنت رايح فين، روح شوف شغلك." بدر: "كده ومافيش حاجة. يحول الله يارب، طيب فيه إيه؟ أنا عملت حاجة زعلتك وأنا مش واخد بالي؟ دينا بعياط: "آه." بدر: "أنت بتبكي ليه بس؟ فيه إيه؟ حجك عليا يا حبيبة قلبي، بس جوليلي مالك، فيكي إيه؟ مقصدتش أزعلك والله، جوليلي بقى، زعلتك في إيه؟ دينا: "أنت سبتني ونزلت، وحتى مقلتليش. وأنا صحيت لقيتك مش موجود." بدر بقلة حيلة: "طيب، هصحيكِ من 7 الصبح، هتعملي إيه؟ دينا:
"أشوفك." بدر ببسمة: "وأها منا قاعد وياكي 24 ساعة، تشوفيني، هتعملي بيا إيه؟ خلاص بقى، متتبكيش تاني، حجك عليا أنا. ساعة كده وأجي أتغدى معاكم، وبعدها آخدك وننزل." دينا بفرحة: "هتخرجني؟ بدر: "أيوه، هنخرج شوية كده نجيب حبة حاجات." دينا بفرحة: "حبيبي، ربنا ميحرمنيش منك. هستناااك، متتأخرش." بدر: "حاضر يا حبيبتي، جومي أنت بس كده غيري وانزلي كلي حاجة." دينا: "حاضر يا حبيبي، لا إله إلا الله." بدر ببسمة:
"محمد رسول الله. مع السلامة." نزلت دينا وانضمت لـ نعمة وزينات. وبعد شوية انضم ليهم ساندي وخالد. *** في بيت الدكتورة عبير. أمها بعصبية: "هتفضلي كده لميتا يابت بطني؟ أنا خلاص مش عيشالك، والمرض بياكل فيا." عبير بدموع: "هفضل كيف ياما؟ منا زي الفل أهو، بعد الشر عليكي." أم عبير: "وأها زي الأرض البور وتجولي زي الفل؟ ولا يا أختي مش شر، مانتي عارفة إن خلاص بودع وهتبجي لوحدك." عبير بصدمة: "إيه اللي بتجوليه ده ياما؟ مش أنتِ
اللي فضلت تجولي: لأ دراستها ثم دراستها، عشان الناس يجولوا أم الداكتورة جأت. أم الداكتورة راحت، مش كده؟ ديلوج بتجيبي اللوم عليا أنا ليه؟ أم عبير: "أيوه جولتلك اتمسكي بدراستك، بس في نفس الوقت أجعلِك على راجل مالي هدومه كده." عبير بعياط: "منا جالي جد أكده وكنتي بترفضيه." أم عبير: "وخلاص بقى، آن الأوان." عبير دموع: "بعد إيه ياما؟ ديلوج اللي هيوافق بيا راجل كبير، أو مطلق، أو متجوز ومراته مبتحبش غير أكده، مفيش."
أم عبير بمكر: "وفيها إيه بس يكون على العين." عبير بستغراب: "وأها كيف؟ مش فاهمة." أم عبير بمكر: "أنا هفهمك. ديلوج القصر اللي جدامنا ده بتاع مين؟ عبير بستغراب: "عم عاشور." أم عبير: "طيب والمصنع مين اللي ماسكه؟ عبير بتفكير: "بدر وإسلام." أم عبير ببسمة: "بس كده." عبير بستغراب: "مفهمتش." أم عبير: "تفضلي طول عمرك غبية." عبير: "وأها ليه بس؟ أم عبير: "بطلي غباء بقى، عاوزاكي توقعي حد منهم." عبير بشهقة:
"وأها الاتنين متجوزين ياما." أم عبير: "وماله؟ بس رجالة يسدوا عين الشمس، وخصوصاً بدر، الله وأكبر على من صغره بميت راجل." عبير: "لأ لأ، أنا معملش كده. وكيف ده لسه متجوز وشكله بيعشق مراته." أم عبير: "لأ لأ، كيف دي سيبيهالي أنا بقى، أتعامل معاها." عبير بقلق: "أنا مش خرابة بيوت ياما، مش هتجبري راجل عليا." *** في القاهرة. مالك بطلته الجريئة اللي أرعبت كل اللي في القاعة، اتحدث ببرود: "هاتي يا فاطمة الورق."
بطة قامت بهدوء جابت الورق وحطته قدامه. مالك حدف الورق قدام معتز واتكلم ببرود: "تقدر تقولي إيه ده؟ معتز بتردد: "إيه؟ مالك: "أنت بتقولي أنا إيه؟ طيب متشوف كده، ولا متعبيش نفسك." وقام وقف جنبه وحط إيده في جيبه: "دلوقتي لما بعتنا ناس تروح تشوف المعدات اللي مفروض أنت بتقول إن الشكاوى اللي جايه منها إنها فيها عيوب، صح؟ معتز بخوف: "صح." مالك: "طلع مفهاش عيوب." نادر بستغراب: "اومال فيها إيه؟ مالك ببسمة:
"طلع مش معداتنا أصلاً." الكل بستغراب: "إيه؟ إزاي؟ مالك: "أنا لما جالي كذا شكوى من المعدات وإن فيها وفيها، أنا استغربت، قولت إزاي ده عمره ما حصل. قمت بقى عملت إيه؟ بعت حد ثقة يكشف على المعدات، واكتشفت مش دي المعدات اللي بتتصدر من شركتنا أصلاً." إياسين (مسؤول عن الإدارة) "مش فاهمين حضرتك يا فندم، ممكن توضيح." كلارا: "فعلاً مش فاهمين حاجة، إزاي مش هي معداتنا؟ مالك ببرود حط إيده على كتف معتز: "ها، هتكمل ولا أكمل؟
معتز بخوف: "أكمل إيه؟ أنا مش فاهم." مالك: "أنا أفهمك. أصل غريبة برضه، آدم السيوفي يرشحك تبقى المدير هنا من الفراغ؟ أكيد فيه حاجة، وأنت الكلب بتاعه، مثلاً." معتز قام بنرفزة: "أنا مسمحلكش." مالك زقه قعده تاني: "مسمعش كلمة واحدة منك، فاهم؟ استنى كده وشوف اللي جاي." معتز بنرفزة: "مهو ميصحش بعد كل ده، يا مالك بيه، بتشكك فيا وفي مصداقيتي." مالك بضحك: "مصداقيتك؟ نبي؟
طيب متقولي المعدات اللي أنت مضيت عليهم خروج من المصنع راحوا فين؟ معتز بتردد: "هيكون راحت فين يعني؟ راحة الشركات اللي إحنا مضين معاهم." مالك: "طيب متيجي نسمع كده راحت فين." وبطة بدأت تشغل الهاتف على اللابتوب ويسمع الجميع. معتز: "لأ، مهو أنا مش بغامر باسمي وسمعتي كده من الفراغ." معتز: "زي ما إحنا مفروض بنوصله المعدات بتاعة مالك بدل معداته هو، يساعدنا ويقف جنبنا في المزاد."
معتز: "لأ بقولك إيه، أنت لو هتخاف، يبقى خليك أنت بره اللعبة، أنت لسه صغير مش فاهم حاجة. ده عاوز اللي يقف له كده وميخافش. إحنا ساعدنا زي ما كان عاوز يوقع شركة اللي في مصر ويوقع اسمه، أهو اسمه بقى مهزوز دلوقتي، والخسارة نازلة عليه من كل حتة. مفروض يكافئنا بقى، بس بقولك إيه، خرج نفسك وأنا هتصرف." معتز بضحك: "ماشي، يجبان، متقلقش." مالك قفل اللابتوب وابتسم: "هااا، هتحب تتكلم ولا تشيل لوحدك؟ معتز قام وبخوف: "أنت فاهم غلط."
مالك ببرود: "طيب فهمني الصح." معتز بخوف: "أبوس إيدك، أنا مينفعش أتكلم." الجميع تحت الصدمة. إياسين بذهول: "يعني هو بيبدل المعدات بتاعتنا بمعدات تانية؟ مالك بضحك: "بالظبط كده، بيصدر معدات مضروبة وبيبيع معداتنا للخصم." مالك ببرود ووجه كلامه لـ معتز: "طيب أنت دلوقتي تفضل تتفضل بره، وأنا في انتظارك في أي وقت تيجي تقول لي الحقيقة." معتز بغل: "أنا مينفعش أنطق، وبعدين أنت جبت الكلام ده منين؟
وبعدها بص لـ بطة بغل وقام مرة واحدة وقرب ناحيتها، ومالك وقف قصاده وبدأ يزعق: "أنتِ اللي سجلتي الكلام ده صح؟ أنتِ اللي كنتِ واقفة ورايا وقلتِ لي أنا لسه داخلة المكتب؟ والله لندمك، والله لتشوفي." إياسين ونادر والأمن بدأوا يخرجوا بره وهو بيزعق. بطة قعدت مكانها بخوف ومالك رجع مكانه وبدأ يضحك: "لأ لأ، الله عليهم بجد، إيه ده؟ فنانين شغل وتخطيط عالي ده." كلارا: "هو بجد اللي عمل كده آدم بيه؟ مالك بتركيز:
"ده أكيد، بس محتاجين الدليل." نادر وإياسين رجعوا مرة أخيرة لـ مالك. إياسين بيرفع النضارة: "إحنا لازم كده نقدم اعتذار لكل الشركات اللي جت منها شكاوى ونعوضهم بمعدات أحسن، ومنها كده أنت بدأت معاهم صلح، ومنها تكون كسبتهم في صالحك. متنساش إن الصفقة الجاية داخل فيها حيتان المجال." نادر: "أنا شايف إن ده فعلاً حل كويس، لأن كده اسمك بقى مهزوز جامد قدامهم." كلارا:
"وكمان حضرتك قولت هتشوف محامي جديد بدل الأستاذ جابر الله يرحمه، لازم نشوف في أسرع وقت عشان القضية اللي اترفت على الشركة بسبب الأدوية." مالك حط دماغه بين إيديه وخد نفس: "طيب، كل واحد يتفضل على مكتبه." الكل خرج بهدوء. بطة جابت كوباية ميه وأسبرين وقربت منه وحطت إيديها على كتفه وقالت بصوت حنون: "امسك خد دي، عقبال لما أروح أقول لـ عم إبراهيم يجبلك سندوتشين ولا حاجة، أنت لسه تعبان وكل اللي حصل النهارده مش قليل."
مالك خد منها الحاجة: "شكراً، متعبيش نفسك، أنا مليش نفس." بطة بإصرار: "لأ لأ، مش هتأخر، هطول وهاجي." وخرجت قبل ما يكمل كلامه وراحت الكافتيريا: "ونبي يا عم إبراهيم، اعمل أي حاجة لـ مالك." إبراهيم باحترام: "حاضر، ثواني والحاجة تكون في مكتب البيه." بطة: "أنا هستناك أهو، بسرعة ونبي." وبدأ إبراهيم في تحضير الحاجة. نادر: "واحد قهوة يا عم إبراهيم." إبراهيم: "حاضر يا بيه." نادر ببسمة: "أخبارك إيه يا بطوط؟ بطة بمجاملة: "بخير."
نادر بتردد: "طيب، مالك شكلك قلقان كده ليه؟ بطة بملل: "مفيش منا عادية، أهو." نادر بتردد: "طيب متيجي نتغدى سوا." بطة بصدمة وبصوت عالي خلى الكل يركز: "وأهاااا، أتغدى معاك ليه؟ كنتِ قريبة وأنا معرفش؟ مالك يا بت؟ إنتِ عاملة إيه ولا معملاش إيه، واتغدى معاك بصفتي إيه؟ متوجهليش كلام تاني عاد، فاهم ولا مفهمتش؟ نادر بصدمة: "إيه يا بنتِ الإفورة دي؟ هو أنا قولتلك إيه لكل ده؟ وبعدين مانتي بتتغدي وبتروحي وبتيجي مع مالك." بطة:
"وأها وأنت مالك؟ أهلك إنت؟ أروح ولا أجي ولا مجيش، إيه حشرك؟ ملاكش صالح بيا عاد، وتلزق في الرايحة والجاية، مبحبكش." نادر: "إيه الأسلوب البيئة ده؟ كلارا: "أنتِ فعلاً بتتكلمي كده ليه؟ احترمي المكان اللي أنتِ فيه، بلاش شغل الشوارع اللي أنتِ جاية منه." بطة بعصبية: "شغل شوارع إيه يا بعرة؟ يا طويلة يا هبلة، مالك يا بت يا ملزجة، إنتِ ملجأناش غيرك وتتحددي مع أسيادك." كلارا بقرف: "أسياد مين يا بيئة؟ أنتِ مش شايفة منظرك؟
يازبالة." بطة رمت الحاجة من إيديها ونطت جبتها من شعرها: "طيب والله لأوريكِ الزبالة." نادر قرب يحوش وبدأ يمسك بطة بطريقة وحشة. خرج مالك شاف كلارا في الأرض وبطة فوقيها، ونادر بيحاول يمسك في بطة. اتعصب من مسكة نادر وبيجري عليهم. لقى بطة قلعت جزمتها وبدأت تضرب في نادر. بطة بصوت عالي: "يا راجل يا قليل الرباية، يا مهزأ، بتتجراء وتمسكني كده." نادر زقها ولسه هيقرب، مالك وقف قصاده وبصوت عالي: "بسسسس! إيه ده؟ بتضربوا بعض؟
شايفين نفسكم في شارع؟ كلارا بعياط: "يا فندم، هي." مالك: "بس، مش عاوز أسمع صوت. قدامي على المكتب، ويلا كل واحد يشوف شغله. وأنت يا إياسين تعال معاهم." دخل مالك ودخلوا. ورامى مالك بنفاذ صبر: "ممكن حد يشرح لي إيه اللي حصل؟ بدأ نادر وكلارا يتكلموا وبطة بتزعق. مالك: "بسسس! إيه شغل الهمج ده؟ إيه يا أستاذ نادر، واقف وست البنات وبتمد إيدك على واحدة ست؟ نادر: "أنت فاهم غلط، هي اللي قلت أدبها وبدأت تتكلم بأسلوب وحش."
كلارا بعياط على منظرها: "وهي اللي ضربتني يا مالك من غير ما أعملها حاجة." مالك بجدية: "دكتورة مالك، أنا مش زميلك في الجامعة." ووجه كلامه لـ بطة: "ها، إيه اللي حصل؟ بطة حكت له كل اللي حصل، وكل لما حد يجي يقطعها مالك يسكته. بطة: "وبس كده، هو ده اللي حصل. أها صح، وكمان وهو جاي يحوش بدأ يمسك فيا بطريقة وحشة، عشان كده ضربته." نادر بعصبية وقام وقف: "أنتِ كدابة." مالك بعصبية:
"اتفضل اقعد مكانك، وخليني أفضل محترم صداقتنا. ها يا إياسين، أنا طلعت أنت بالذات لأنك مبتكدبش، لو أي حاجة حصلت." إياسين عدل نضارته: "فإذا حكمت، احكم بالعدل. وأنا مش هكذب ولا هأفِق زمايلي، بس بصراحة، كل اللي قالته فاطمة صح." كلارا بغيظ: "بقا كده." مالك:
"مسمعش صوت. أنت ملكش إنك تطاول معاها بالشكل ده. ولو على اللي مالك رايح جاي معاها، فده لأجل إنها خطيبتي وقريبتي في نفس الوقت. فلما ييجي واحد يقول لها كده، فده رد طبيعي. وأنتِ دخلتي وقلتي أدبك، يبقى تستاهلي." الكل بصدمة. كلارا بذهول: "خطيبتكم؟ مالك: "مبقولش كلامي مرتين. وكل واحد على شغله، واعتبروا إن ده إنذار. أي حاجة تحصل زي المنظر اللي أنا شوفته ده مرة تانية، هيبقى فيها فصل. كل واحد على مكتبه."
خرج نادر وكلارا بعصبية. إياسين ببسمة: "ألف مبروك، وربنا يتمم بخير يارب." مالك: "الله يبارك فيك." بطة ببسمة وصدمة: "شكراً." خرج إياسين. بطة بنرفزة: "وأها إيه اللي قولته ده؟ مالك ببرود: "عايزهم يتكلموا عليكي يعني؟ بطة: "لأ، محدش يقدر. وأدي شفت اللي بيحاول يستظرف معايا بعمل فيه إيه. بس مش لدرجة تقول خطيبتكم." مالك: "ضيقتك أوي خطبتك؟ أنتِ تطولي أصلاً؟
بطة قامت من على الكرسي وجاية تقرب بعصبية، جت تقع. مسكها بسرعة. الكرسي زحلقهم هو نزل على الأرض وهي فوق. بطة فضلت تبصله بذهول وهو مركز على ملامحها. مالك ببسمة: "لأ، أنتِ تطولي، وطولي كمان. يخربيت شفايفك." تليفون بطة رن. فاقت بذهول وسندت على صدره وقامت بسرعة تعدل نفسه. مالك بتوجع: "آها ياعجلة، براحة." بطة بعصبية: "لأ لأ، أنا مش عجلة، أهو. أنت اللي تور." وبصت على فونها وقالت بصدمة: "وأها أنا اتأخرت، الساعة 3 إلا ربع."
مالك: "متقلقيش، هوصلك بسرعة." خرجوا بسرعة ومالك ساق بسرعة جنونية. بطة بخوف: "وأها حيلكك، أنا عاوزة أروح أشوف الجلسة مش أروح أبقى جثة." مالك بضحك: "لأ متخفيش، أنا السواقة دي هوايتي." بطة وهي ماسكة الحزام، والإيد التانية ماسكت بيها إيده ومغمضة عينيها بخوف. مالك بص لها ببسمة وبدأ يفكر: "أنتِ متستاهليش أي حاجة وحشة بجد. أنتِ جميلة أوي وتستاهلي كل خير. وأوعدك أنا هعوضك عن أي حاجة وحشة، لأن باختصار اكتشفت إني بحبك."
بطة وهي بتفتح عينها براحة وبتاخد نفس: "أشهد أن لا إله إلا الله. أخيراااا. شكراً يا كبير، نردها لك في الأفراح. روح بقى متعطلش نفسك." مالك ببسمة: "خلي بالك من نفسك." وباس إيديها. بطة بذهول ضحكت ونزلت. تقابلت بالبنات وحضنوها ودخلوا كلهم سوا. *** وفي تركيا. آدم بعصبية: "غبي! بقولك إيه، لو اسمي جه على عيالك ومراتك في كفة، واسمي في كفة." معتز بخوف: "طيب أعمل إيه؟ آدم: "اتصرف يا حيوان! أنا حذرتك وعرفت." معتز:
"طيب أنا عاوز أهرب." آدم: "هيجبك لو فين، هيوصل ليك ده. مالك مبيرحمش اللي يقف قصاده." معتز: "طيب أعمل إيه؟ قول لي طيب. أنا دماغي هتتشل من التفكير ده." قال لي: "هسيبك تفكر، ولو مرجعتش، أنا هجيبك." آدم بتفكير: "إحنا لازم نرميها على حد تاني." معتز بعدم فهم: "حد تاني إزاي؟ مش فاهم." آدم: "أنا هفهمك، حد تاني إزاي؟ *** في الصعيد. بدر: "خلاص كده، هتعودوا البندر." خالد ببسمة: "إيه؟ مزهقتوش مننا؟ نعمة وهي بتاكل ساندي:
"لأ، مزهقناش. أنا مش عارفة مستعجلين ليه كده؟ وبعدين ساندي خاسة جوي وعاوزة تتغذى." ساندي بضحك وهي بتاكل: "أتغذى أكتر من كده؟ أنا جرب أفرك." دينا: "فعلاً تخنتي قوي." زينات: "حوشي حوشي، أنتِ اللي شبه الريشة." ساندي: "آه والله، على رأيك يا زوزة. إيه يا بنتي، مش شايفة نفسك بقيتِ كيف؟ بدر بضحك: "والله عندكم حق. ضهري بقى يجطم وأنا شايله." دينا خبطته بزعل: "بقى كده، أخس عليك بجد." بدأ خالد يحدف دينا بشوكة. رد يا حيوان. خالد
بضحك وهو ماسك الحمامة: "طيب أرد ولا أطفح؟ ساندي وهي بتحط الأكل في بوقه: "لأ يا حبيبي، اطفح. سيبك منها." إسلام: "بس يا بنتي أنتِ وهي. مرات أخويا جمر في كل حالاتها، محدش ليه دعوة بيها." دينا حدفت بوسة على الهوا. بدر خبط رجلها من غير ما حد ياخد باله. الكل ضحك. دينا: "والله يا بو سلوم، أنت راجل مظبوط. أخويا اللي مني." خالد بضحك قام: "والله انتوا القعدة متتشبعش منها. بس بجد، إحنا لازم نسافر." ساندي وهي بتقوم:
"هغسل إيدي وأجي أبوسكم ونعيط. استنوا." الكل ضحك عليها. بدر: "ليه ياختي؟ رايحة تحربي؟ طيب اصبري." فرح عيسى بعد بكرة. ساندي: "وأها بجد؟ خلاص نحضر. أنا فرحت بجوي. وبعدها بدأت تمثل إنها حزينة. خلاص بقى يا بدر يا أخويا، هعمل إيه؟ خالد جاله كلمته وأكيد مش هيوافق." خالد بحاجب مضموم: "لأ، ونبي." ساندي: "آه والله." خالد قعد ونفخ: "أمرى لله، مجتش من يومين. معنديش أغلى منك في الدنيا. أصلاً." ساندي حضنته بضحك. إسلام بضحك:
"وأها إحنا قاعدين قدامك يا أستاذة." ساندي بحرج: "احم، لأ. مقصدتش من الفرحة بس." خالد وحط إيده عليها وضمه: "لأ، دلوقتي بتاعتي. مراتي حتة مني. يعني برااااحة." الكل بدأ يضحك عليه. واستأذن بدر وخرج. دينا خرجت ورادينا. بدر: "وقف بدر ولف وشه." دينا: "إيه يا عيون بدر؟ خرجتي ليه؟ دينا: "صراحة." بدر بستغراب: "إيه؟ دينا: "أنا عاوزة أنزل أشتري لبس." بدر ضحك: "مش قولتلك هعدي عليكي النهارده." دينا: "منتا نسيت. وخرجت لوحدك."
بدر قرب منها ومسك إيديها وباسها: "جوليلي، كيف أنسى حاجة تخص ملاكي." دينا ببسمة: "اومال أنت رايح فين؟ بدر: "أم الدكتورة اللي جت كشفت عليكي وكشفتني وجالتلي إنها عاوزاني. وشكلها كان معيط. هروح كده، يمكن محتاجة مساعدة. قولت أشوفها وأنا جاي هقولك لبسي." دينا بستغراب: "هتعوز إيه يعني؟ بدر: "عادي يا حبيبتي، ممكن محتاجة حاجة. جوزها ميت، وهي وبنتها ملهمش حد." دينا: "ماشي يا حبيبي، متتأخرش." بدر: "لأ، مهأتأخرش. بس بقولك إيه؟
كويس إنك خرجتي." خطف منها بوسة بسرعة. دينا ببسمة: "بسسس، إحنا بره." بدر: "وأي يعني بره؟ محدش ليه صالح. يلا بقى ادخلي." دينا دخلت وهو خرج. *** في القاهرة. هاكر: "بطلي." بطة لقيته بصت بقرف: "ها؟ عاوز إيه؟ هاكر بصطناع الحزن: "أنتِ ليه مش طيقاني كده؟ بطة: "عادي، أنا حرة. ها، عاوز إيه؟ هاكر: "أنا أسف لو زعلتك. وأسف على طريقتي. عدى معايا جامد، بجد. أنا زعقت معاكي جامد." بطة ببسمة: "مفيش حاجة، حصل خير." هاكر:
"يعني خلاص مش زعلانه؟ بطة: "تؤ تؤ، مش زعلانه." منار ونجلاء جم حضنوها. منار: "حجك عليا يا جلب أختك. يلا بقى ارجعي معايا." بطة: "مفيش حاجة خلاص والله. بس مينفعش أرجع." نجلاء: "طيب يلا نطلع. وبعد المحاضرة نتكلم." بطة: "أنا خلصت محاضراتي. اطلعه أنتو، وبعدين نتكلم." منار: "طيب، متمشيش. خليك واقفه معاها." هاكر: "حاضر." البنات مشيوا. هاكر طلع علبة عصير وشوكولاتة وأدها لـ بطة وقال ببسمة:
"اقبلي بقى دول مني عشان أصدق إنك مش زعلانة." بطة: "الله! شوكولاتة؟ لأ، ده طبعاً هاخدهم. شكراً." وبدأت تفتح وتشرب ببسمة. *** في الصعيد. بدر: "خير يا أم عبير." أم عبير بعياط: "أنا في مصيبة، ومفيش غيرك هينجدني." بدر: "خير بس، مصيبة إيه؟ كف الله الشر." أم عبير: "أهل عبير اللي منهم لله، عاوزين يجوزوها بالغصب. ولو رفضت هيجتلوها. ومعنديش حد أروحله ويساعدني. أحب على يدك، انجدني." بدر: "وأها إيه اللي بتجوليه ده؟ هو بالغصب؟
أم عبير: "آه يا ضنايا، عاوزينها بالغصب. ونزلت مسكت إيده: أحب على يدك، اقف معايا." بدر قومها وباس دماغها: "اهدي بس يا أم عبير. زيها زي أخواتي، متجلجيش. أنا هحميها، ومحدش يجرب منها." أم عبير: "هيجولولك بنتنا. أنت إيه دخلك؟ أنا خايفة جوي على بنتي. أنت محلتيش غيره." بدر: "طيب، إيه العمل؟ طيب إيه المطلوب مني؟ وأنا رجالتى سدادة." أم عبير بدموع تماسيح:
"مفيش غير حل واحد. وأنا طمعانة فيك وف كرمك. وعارفة إنك مش هتكسر بخاطري. أنا واحدة مريضة، والمرض بياكل في جدتي، وبنتي ملهاش حد عاد." بدر بستغراب: "أومريني يا ست الكلام." أم عبير: "أحب على يدك، ستر بنتي." بدر: "مش فاهم. عاوزة مساعدة يعني؟ وبدأ يحط إيده في جيبه. قربت منه وشالت إيده وقالت بدموع: "لأ، اتجوزها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!