الفصل 37 | من 50 فصل

رواية احببت صقر جارح الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم بطوط رابح

المشاهدات
19
كلمة
3,992
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

مالك واقف وساند على العربية، وكل شوية يبص على ساعته. مسك الموبايل بيرن على بطة، بيكنسل، كل شوية يرن، يكنسل. فجأة ظهر عدي قدامهم. مالك بابتسامة شماتة: إيه ده؟ إيه ده؟ مين معلم عليك كده؟ عدي بضحك: إيه يا عم، أنت ماشي بمبدأ "اللهم لا شماتة"، بس أنت شمتان، يا عم ده حرامي داخل شقتي، اداني بحاجة على دماغي. المهم، إيه موقفك كده؟ أنت مش رايح كتب الكتاب؟ مالك: لا سلامتك، بس كتب كتاب مين؟ عدي بتمثيل الصدمة: متهزرش!

أنت مش معزوم؟ مالك باستغراب: معزوم على إيه؟ كتب كتاب مين؟ عدي: لا يا عم، لحسن تكون على الضيق ويزعله. خلاص. مالك: شفتني رحت؟ بس كتب كتاب مين؟ قول لي. عدي بيوطي صوته: أصل يا اسطى، أخيراً أكرم هيصلح غلطته وهيجوز، وأنا هجيب المأذون ورايح أهو. مالك بقلق: غلطته مع مين؟ عدي: احم، أنت متعرفش؟ لا، خلاص بقى اللي ستره ربنا. مالك: انجز وبلاش شغل بنات ده، شوق ولا دوق؟

عدي بضحك: لا مش القصد، بس حرام، دي بنت برضه، وأنا مبحبش أتكلم على بنت. مالك بنفاذ صبر: خلاص، أوعى من قدامي بقى. عدي: خلاص بقى، متبقاش خلقك ضيق. المهم، يا ابني، من فترة كده أكرم جه وقالي إنه عاوز الشقة وبتاع، فضلت أقول له ليه وكده. قالي واحدة زميلتنا جاية وهيقعدوا عادي ويمشي. فنا فضلت أقول له حرام يا اسطى وبلاش وبتاع، وخلي بالك. مالك: انجز، وبعدين؟

عدي: المهم، سبت له الشقة، وغلط هو والبت دي. وكل شوية كانت بتزن عليه وبتاع عشان يجوزها. وأهو أخيراً الحمد لله هيكتب كتابه عليها. بس اللي مستغربة، أنت إزاي متعرفش؟ مالك بقلق: وهعرف ليه؟ أنا مالي بأكرم. عدي: أكرم إيه يا عم، مش أنت قايل إن بطة تعرفها وكنت تعرف أهله؟ مالك بقلق: وبطة إيه دخلها؟ عدي: أنت مبتفهمش يا ابني. بطة هي اللي هيكتب كتابها. أنا يا دوب هروح أجيب المأذون. مالك بصدمة: أنت بتقول إيه؟ بطة مين؟

عدي: أها والله يا ابني، أنا رايح أهو. مستنيني في شقتي من الساعة 3. مالك الدنيا بدأت تلف بيه، ومكنش مستوعب حاجة. خرجت نجلاء ومحمد ومنار وزياد وقربوا من مالك وسلموا عليه. بصت لي عدى بقرف وهو بص لهم بتحدي. منار: أنت مستني بطة؟ مالك بصدمة: مش المفروض كانت عندها محاضرة معاكم؟ نجلاء: هي قالت إنها خدتها وكانت واقفة مع أكرم، وإحنا دخلنا المحاضرة من بدري. مالك بصدمة: اركب يلا وديني. عدي: هتحضر طيب؟

استنى بقى نكلم المأذون الأول. مالك بعصبية: بقولك يلا. منار: هو فيه إيه؟ بطة فين؟ عدي بيكلمها باستفزاز: إيه ده؟ هي معزمتكوش أنتوا كمان؟ محمد بغيرة: متوجهش ليها كلام. منار: استنى يا محمد، عزمتنا على إيه؟ عدي بضحك: أهدى بس يا شبح عشان خوفت. مالك: بقولك يلا، مش هنحكي. وبدأ يتحرك بالعربية. منار راحت وراه بسرعة: فيه إيه يا مالك؟ بطة فين؟ مالك بصدمة: بطة بيكتب كتابه؟ منار بذهول: أنت بتقول إيه؟

عدي بضحك: هاتي صحابك ويلا بسرعة عشان نلحق على شقتي، أنتِ طبعاً عارفاها. ساق مالك العربية بسرعة، تفرقت منار على. منار خدت الكل وبدأوا يتحركوا هما كمان بسرعة على شقة عدي. في الصعيد. بدر قام بصدمة: وإنتي بتقولي إيه؟ أنا متجوز وبحب مراتي، واعية للي بتقولي ده؟ أم عبير قامت وراه: أحب على إيدك عشان خاطري، مفيش حل تاني. البنت هتضيع مني. وبدأت تكح جامد ومسكت قلبها. بدر ساعدها وقعدها وجبلها ميه.

بدر بحزن: يا أما، خاطرك غالي جووووي عندي، بس أنتِ كده بتدمري حياتي. أم عبير بتعب: أنا عندي المرض الوحش، وأنت عارف يا ابني، أنا أيامي معدودة. مش هاين عليا أسيب بتي أكده تترداها على حد من أخواتك. عبير طيبة وع نيتها، ولا لفت ولا دارت، ملهاش في أي حاجة. أنا مش هرتاح طول ما هي كده، وأنا خايفة عليها منهم جووووي، عيلة أبوها واعرين جوووي، ومبيطيقوش الله في حد. ودي عيلة غلبانة. أحب على إيدك ساعدني.

بدر بتوهان قام: هبقى أجيلك تاني يا أما، ومتتعبيش نفسك في التفكير. هلاجه ليها حل بإذن الله. أم عبير: مفيش غيرك هيحمي بنتي. بدر وهو خارج: متجلجيش، ادعي ربك. خرج بذهول وتوهان ومش عارف يعمل إيه. عبير قربت من أمها وبدأت تعيط جامد. أمها حضنتها وفضلت تعيط. أم عبير: حقك عليا يا حبيبت جَلبي، مفيش في إيدي حاجة. أنا خايفة أموت وتبجي لوحدك.

عبير بشهقات: بعد الشر عليكي يا أما، متجوليش أكده تاني، ربنا يبارك في عمرك وميحرمنيش منك. بس حرام نخرب على الرجالة. أم عبير: ده شرع ربنا، فين الخراب؟ عبير: بس أنا مش عاوزة أدخل على ضرة. أم عبير بدموع: حقك عليا. خرج بدر وماشي وقاعد يفكر. لقى الموبايل بيرن. دينا: إيه يا بدر؟ أنا رنيت كذا مرة، مش بترد ليه؟ بدر: معلش، مسمعتش الموبايل. دينا باستغراب: مال صوتك؟ فيه إيه؟ أنت كويس؟

بدر: أها يا حبيبتي كويس، متجلجيش. المهم، البسي. أنا جاي. دينا: لو تعبان، خلاص خليها بكرة. بدر بابتسامة: لا يا حبيبتي، أنا جاي أهو. بس انجزي. وقفل معاها وبدأ التفكير مرة أخرى. في أوضة ساندي. خالد: متتعوديش على كده. ساندي: مش فاهمة. خالد بابتسامة وهو بيشدها، وقعت عليه: متتعوديش تدلعي عليا كل ما تعوزي حاجة. ساندي بضحك وهي بتمشي إيديها على وشه: أومال أدلع على مين؟ لو مدلعتش على راجلي وتاج راسي، ليا مين أدلع عليه؟

خالد بابتسامة قرب من رقبتها وطبع قبلة رقيقة: أنا اثبت بجد. ساندي بحب: بس أنا مبثبتكش، أنت تاج راسي. أنا بحبك جوووي يا خالد، وبحب الحب عشان معاك أنت. ولو رجع بيا الزمن ألف مرة، هحبك تاني ألف مرة. خالد وهو بيشيلها وبيلف بيها: ياواد يجااااامد! أنت هتحبني أكتر من كده إيه؟ ساندي بتضحك بصوت عالي وبتحاول تحط إيديها على بوقها عشان صوتها: حبني أكتر وأكتر.

خالد بحنان: أنا بالفعل كل شوية بحبك أكتر وأكتر. بحبك حب محدش حبه لحد تقريباً قبل كده. نفسي أجيب منك 100 عيل. ساندي بشهقة: 100 عيل إيه يا ابني؟ الأرنب مبتجبش كل ده. خالد: مهو إحنا هنجيب بقى. إحنا هنعمل حاجة أجدد حاجة. ساندي: ومين بقى اللي هيربي كل ده؟ خالد بثقة: شريك حياتك طبعاً. بوصي، باختصار شديد، أنا وإنتي كل حاجة هنعملها سوا. أكلنا، عيالنا، تنضيف، شغل، كل حاجة. كل حاجة هنعملها مع بعض.

ساندي بحب: ربنا ميحرمنيش منك أبداً، ويا رب يرزقني بذرية صالحة معاك. أمن خالد على كلامها وبدأ يكلم بنته على الموبايل ويطمن عليها وعلى سمر. في القاهرة. وصل مالك، وبيدعي ربنا يكون كلام عدي كذب. بدأ يطلع مع عدي. عدي فتح الباب براحة ومعاه مالك. مالك بصدمة: بطة!

لقى بطة قاعدة على الكنبة وساندة دماغها، والدريس بتاعها مفتوح والطرحة مقلوعة. وأكرم خارج من المطبخ بتيشيرت كت وشورت. قرب بسرعة منها وبيحاول يقفل الزراير تحت صدمة. وبيحاول يفوق فيها وهي بتتكلم بخمول ومش دريانة بحاجة. أكرم بعصبية: إيه ده؟ مين جابه ده؟ مالك قام بعصبية وبدأ يضرب فيه. وعدي بيحاول يسلك ونطق بعصبية: مش قولتلك ابعد عنها يا زبالة!

أكرم وهو واقف باستفزاز: هي اللي جت واترجتني أجوزها. أنا مليش ذنب خالص. وبعدين أنت إيه دخلك؟ أنت مكنش جوزها ولا حد من عيلتها. وأنا معرفش. مالك تف على بعصبية وقرب من بطة. شالها: أقسم بالله هندمك يا زبالة. وقرب من الباب ونزل. قبلته البنات ومحمد وزياد. منار بخوف: وإيه مالها؟ إيه حوصِل فيها إيه؟ انطق. مالك بضيق: افتحي العربية وبطلي أسئلة. قرب محمد وفتح العربية وبيحاول يساعده. مالك بص له ووقفهم. مالك بجدية: تعالوا معايا.

منار ونجلاء بعياط: هتاخدها فين؟ مالك: اركبوا، هتعرفوا. ركبها وقرب من محمد كلمه ورجع تاني ليهم في العربية وبدأ يسوق بعصبية. منار ونجلاء بيحاولوا يفوقوها. بطة بضحك وهي مش في وعيها بدأت تتكلم: أنا جعانة جوووي يا ما. وبعدها بدأت تعيط: وحشتوني جوووي. سبتوني ليه؟ أرجع بقى أنا تعبت ومش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه. الكل بيأذيني جوووي يا ما، محدش معايا، أنا لوحدي. وبدأت تفك في الزراير: أنا حرانة جوووي.

منار بعياط: أنا معاكي يا حبيبتي. فوّقي بقى. نجلاء بعياط: هي مالها بتعمل كده ليه؟ مالك: شاربة حاجة مخدرة. نجلاء: هنعمل إيه؟ دليل إيه؟ هي إيه وداها هناك وشربت ليه؟ مالك بوجع: ملوش لازمة الكلام دلوقتي. وصله للبيت وشالها والبنات طلعوا معاه. منار ونجلاء بنبهار من العمارة. منار: ده بيتكم؟ مالك ببرود: أها. وبطة ساكنة هنا. وصل للشقة ودخلها الحمام، وهما داخلين معاه. مالك جاب هدوم وفوطة وداها لـ

منار: حاولي تفوقها وغيري هدومها. خرج بره. وبعد شوية خبط على الباب. نجلاء فتحت وخرجت وهما ساندين بطة وهي ماسكة دماغها. مالك قرب منهم وحط قهوة وقال ببرود: اشربي. بطة بتعب: أنا مش قادرة. أنا مصدعة أوي. مالك بيكلمها بقرف: اشربي عشان تفوقي، وعشان الصداع ده. بطة بتحاول تقوم ومقدرتش. قعدت تاني: أنت بتكلمني كده ليه؟ منار بصوت واطي: خلاص اهدى. بطة بعصبية: أهدى إيه؟ بصي بيكلمني إزاي.

نجلاء بهدوء: معلش، اهدى بس عشان نتكلم. اشربي يا بطة. بطة: هو فيه إيه؟ بتكلموني كده ليه؟ مالك بتريقة: معلش. هنقوم ناخدك بالأحضان ونكفائك، صح؟ بطة بعصبية: لأ، عا، مبقولش تعملوا كده، بس فيه إيه؟ بيكلموني كده ليه؟ وفجأة الباب خبط. نجلاء قامت واتصدمت. مالك: اتفضلوا يا شباب. اتفضل يا شيخ. بطة باستغراب: إيه ده؟ مين دول؟ مالك ببرود: المطبخ على إيدك الشمال يا منار. اتعملي مع الضيوف. اتفضلي. هفهمك.

هزت راسها منار وهي مش فاهمة حاجة. بطة بقلق: متفهمني، هنام. مالك قام ودخل جوه. محمد قرب منها بحزن: ادخلي يا بنت عمي، شوفي. بطة قامت وهي مش فاهمة أي حاجة وحاسة إنها في حلم. ماشية بتسند على الحيطة لغاية لما وصلت، قعدت ومسكت دماغها: ممكن تقول فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. مالك وفي إيده الورق: قدامك حل من الاتنين. تقبلي تجوزيني، وده شرف ليكي أصلاً. أو ترفضي وتتحبسي. والورق اللي مضيتي عليه ده. بطة بصدمة: إيه؟ شرف ليا؟

وبعدين ده ورق يخص الشغل، إيه علاقة أرفض أو أقبل؟ وبعدين إيه الطريقة دي؟ حد بيتجدم لحد كده؟ طيب، أنا مش موافقة. مالك بضحك: مكنش فاكر إن ده بيدوب في دباديبك مثلاً. ده عشانك أنتِ مش أكتر. ولا كمان مش عشانك، ده عشان أبوكي وأمك الله يرحمهم، ولاجل بدر. بطة بذهول: أنت بتقول إيه؟ مالك ببرود: أنا مش هتكلم تاني. مفيش وقت. المأذون بكرة. بطة بعياط: يعني إيه؟ هو يا كده يا كده؟ ولا بطريقتك دي.

مالك بنفاذ صبر: بقولك مفيش وقت. يا الحبس، يا تتجوزيني. بطة بدموع: طيب، طالما عاوز تتجوزني، ليه بطريقتك دي؟ مالك حن لما شاف شكلها كده. راح اتكلم بجدية: ده لمصلحتك. أنا خارج، وقدامك خمس دقايق بالظبط وهامشي. المأذون، ويبقى كده بنسبالي أنتِ اخترتي. خرج وسابها. البنات جاية تدخل. وقفهم. وبعد عشر دقايق بطة قامت عدلت نفسها ولبسها وخرجت ليهم وهي ماسكة البطاقة وحدفتها على رجل مالك وهو قاعد.

مالك وجه كلامه للمأذون: اتفضل، الحاجة إيه؟ وبدأ في كتب الكتاب. ومحمد كان وكيلها. وبطة دموعها بتنزل بنهار. والبنات قاعدة جنبها وبدأوا يحضنوها ويهدوها. وتم عقد القران. وخرج زياد مع المأذون وصله للباب. وجه لـ مالك. زياد: بوص، إحنا عملنا اللي أنت طلبته، بس أنا بقولك نصيحة لوجه الله. أكرم وعدي دول شياطين. وممكن يكون حصل سوء فهم. وشهادة لله، البت دي ميت راجل.

محمد بقلة حيلة: أنا جولتلك كل الكلام ده. المهم، يا ابن الحلال، اتجى الله فيها. أنا سمعت كلامك لأجل إني عارف إنك هتحميها. ولازم تروح بيها البلد. مالك: بإذن الله. متشكر جداً على وقفتكم. بس معلش، خدوا البنات ووصلوهم. محمد: يلا يا بنات، أنتوا اتأخرتوا أوي. منار بدموع: لا، أنا هفضل معاه. محمد: هتعدي معاها تهببي إيه؟ يلا يا بنات بقول. زياد: يلا يا جماعة.

بطة وقفت ببرود: متخافوش، أنا كويسة. بكرة نتقابل في الجامعة إن شاء الله. مالك بتريقة: أها، إن شاء الله. نورتوا يا شباب والله. سلموا عليها ونزلت. مالك قلع الجاكت ورمه على الترابيزة وقعد قدامها وربع إيديه وقال ببرود وحط إيده عند دقنها ورفع وشها: بوصي بقا يا قمر، صلي على النبي. الدلع اللي فات ده، قومي. واللي جاي قوم تاني. خلاص. بطة زقت إيده ومسحت دموعها وقامت. مالك مسك إيديها جامد. بطة بتوجع: أوعى، سيب إيدي.

مالك بعصبية: لما أكلمك تقفي وتسمعي، ومتسبنيش وتمشي، فاهمة؟ بطة زقته بدموع: ابعد عني بجا! أنا بكرهك! أنت بتعمل فيا كده ليه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة. أنا كنت معاك في الشركة، وأنت وصلتني الجامعة. وبعد كده الدنيا اتلخبطت ومش فاهمة أي حاجة بجد. فيه إيه؟ ليه كل ده؟ ليه تجوزني كده؟ ليه أنا معيوبة؟

وبدأت تضرب فيه وتعياط بنهار. سابها وراح قفل الباب بمفتاح. وبعدها راح وفتح الباب التاني الفاصل بين الشقتين. هي استغربت لما شافت الباب بيفتح على أوضته على طول. مالك ببرود: متحوليش تتحركي من هنا، ولا جامعة ولا شغل. بطة: تعال هنا، كلمني. مالك بص لها ببرود: الكل في التلاجة، كولي ونامي. وقفل الباب. بطة بعدت على الأرض وبدأت تعيط وتضرب وشها وانهارت من الصويت.

مالك بدأ يرمي كل حاجة بتيجي قصاده ويكسر الإزاز. إيده اتعورت. قعد على الكرسي وبينهش وبدأ يتخيل أكرم وهو قريب منها، وبدأ يتخيل منظر الدريس وهو مفتوح. وبدأ يستنتج إيه اللي حصل بينهم. فضل يخبط دماغه ويقول بصوت عالي: بسسس، بسسس، مش عاوز أفكر. أخرجي من دماغي، بسسس خلاص. ودخل على أوضته اللي قريبة من شقتها. سمعها بتصرخ بصوت عالي. وقلبه وجعه عليها. وبعد وقت طويل لقى الصوت اتكتم. وف شقة عدي. عدي بضحك: يا لهووي!

لو شوفت شكله وإنا بحكيلها. أكرم بقلق: أنا مش عارف، بس إيه خلاني أسمع كلامك. عدي بضحك وبيشرب من الكاس: فيه إيه؟ متنشف ينفع كده؟ والله يا ابني، أنا قولت أعملك مصدر دخل جديد، ولا أنا غلطان؟ أكرم بخوف: أها غلطان. أنت شوفت شكله كان عامل إزاي؟ ده كان بيضرب ومش شايف. عدي بضحك: صراحة، أنا كنت بشيلك من تحت إيده وأنا ميت من الضحك. شبه النملة المفعوصة. أكرم: أنا مش فاهم إيه لازمة اللي عملناه النهارده.

عدي: بذمتك مبسطش كده وأنت شايفه دمه محروق ومش شايف قدامه؟ أكرم: إيه اللي يبسط كده؟ أنت مريض يا ابني. ده أنا كنت هموت في إيده. وكمان ذنبها إيه البنت دي؟ بس بصراحة، إحنا غلطانين وأنا خايف. عدي: يا أختي، نوغة، خايف من إيه؟ متنشف يا ض. وبعدين مش دي البنت اللي كنت هتموت عليها؟ أهو جبتهالك لغاية عندك وعملت كل اللي نفسك فيه، وكانت تحت إيدك بقى. ده جزاتي؟ ولا ده آخرة الخاير؟ أكرم بتردد: مهو أصل. عدي: أصل إيه؟

أكرم: أصل معملتش أي حاجة. عدي اتعدل: نعم؟ بقالك ساعة ونص أو أكتر مع دي لوحدك وتقول معملتش حاجة؟ أنت بتهزر؟

أكرم: معرفتش أصلاً. أنا يا دوب بدأت أفك الزراير، لقيتها بدأت تعيط وتفتكرت أهلها وانهارت من العياط. بدأت أهدي فيها وشربتها كاس تاني. لقيتها بدأت تعيط أكتر. أنا اتوترت أكتر منا متوتر أصلاً. سبتها ودخلت المطبخ. فضلت واقف شوية. خرجت مرة تانية. قلعت طرحته، ويا لهوي، بقا شعرها جامد أوي. قربت منها ولسه ها. لقيتها بتزقني وبدأت تعيط وصوتها هيعلى. رحت قايم داخل الحمام. غيرت لبسي ودخلت عملت كاسين وأكل. وقولت أظبط الدنيا. لقيتك في وشي. مش عارف إيه جابك.

عدي: يخيبتك! يعني كل ما تعيط أنت تبعد؟ ونبي اتوكس بقا. حد يكون تحت إيده دي وتقول بتعيط؟ ده يجمدانها وهي بتعيط. أنت غبي يا ض. دي لو تحت إيدي والله مطلعها عايشها. أكرم: متحترم نفسك ومليكش دعوة بيها. وبعدين روح اشتكي على اللي أدالك على عينك وغفلتك، ومع واحد تاني دلوقتي. عدي بضحك: لا لا، ده أنت أتقل. بس هتشوف. إيه اللي هيحصل. أنا عاوزك تتفرج. أكرم: أنا مش فاهم أنت بتعمل كده ليه يا ابني؟ ليه عاوز تحرق دم مالك بأي شكل؟

عدي: عشان هو دايماً شايف نفسه أحسن مني. دايماً بيثبت نفسه أحسن مني. وأي حاجة أنا عاوزها، هو بياخدها مني. كان واخد اهتمام من العيلة كلها. وهو كبر ونجح وعمل حاجات كتير أوي. وأنا هنا محلك سر. كل حاجة أنا بحبها، هو بياخدها. وآخر حاجة عجبتني دينا، هو خدها. وبعدها راحت لغيره. أنا بقا بصراحة شايف حبه واهتمامه لبطة. فهخدها منه. يعني هخدها. أكرم مسكه من هدومه: أنت لو قربت منها، أنا اللي هقفلك.

عدي: ونبي اتنيل. مهو رما لك قرشين وقال لك ابعد، بعدت، يبقى ملكش دعوة. أكرم: بس متأذيهاش. خرجها بره لعبتك خالص. اعمل أي حاجة تانية غير كده. عدي بضحك: إن شاء الله يصغنن. يلا يلا نروح نكمل سهرتنا بره. وأخده ونزل على مكانهم المفضل. في الصعيد. في عربية بدر. دينا بفرح: بس لبس البيبي تحفة أوي، صح؟ بدر سرحان ومش بيرد. دينا: صح يا بدر؟ بدر مش واخد باله. دينا بزعيق: بدددر! بكلمك في إيه؟ بدر: ها، معلش يا حبيبتي، مش واخد بالي.

دينا: أنت مش واخد بالك من حاجة خالص. أنا من ساعة ما قابلتك وأنت تاييه خالص ومش بترد. ولو رديت كلمة وخلاص. فيه إيه؟ بدر بزعيق: مجولتش معلش بجا. فيه إيه خلاص. جولت متنيل مشغول. دينا بذهول: أنت بتكلمني أنا بطريقة دي؟ بدر وهو بينفخ: دينا، أنا مش طايق نفسي. اجدامي معايا دليل. دينا أول مرة تشوفه كده. محبتش تضغط عليه. حطت إيديها على إيده: حقك عليا. مقصدش. متزعلش نفسك أوي كده يا عم. وباست إيده. بدر ابتسم من حركتها وباس إيده.

وفضل ماسكها: أنا اللي حقك عليا. المهم، دليل. عاوزك متزعليش مني مهما حصل. أنتِ أول حب وآخر حب في الدنيا. مستحيل أحب بعدك ولا حبيت قبلك. فاهمة؟ دينا باستغراب: عارفة يا حبيبي، بس بتقول كده ليه؟ بدر بابتسامة: اهو، أكده حبيت أقول أكده. وأكمل طريقه ووصل للبيت وطلع خدها في حضنه. وهي من تعب اليوم نامت. وهو استمر في التفكير. وبعد وقت طويل نام. في القاهرة.

فتح مالك الباب براحة. لقاها نايمة على الأرض ودموعها على خدها. شالها براحة وهو مركز في ملامحها الحزينة. ودخلها على سريرها. بدأ يقلعها الجزمة براحة وبدأ يشيل الطرحة بحذر عشان متصحاش. وغطاها. وفضل واقف شوية يتابعها وهي نايمة وتعبير وشها اللي بيتغير ودموعها اللي نازلة في عز نومها. زعل عليها. قفل النور وخرج. دخل شقته. فضلت محتلة كل تفكيره. مش عارف يشيلها من دماغه أو ميفكرش فيها. دخل ياخد دوش وبيحاول يظبط أنفاسه. لف فوطة حوالين وسطه وخرج. بعد تفكير كتير دخل شقتها مرة أخرى. لقاها نايمة في وضع الجنين. قرب منها ونام جنبها وحطها في حضنه. هي اتمسكت بيه جامد. استغرب رد فعلها ولكن نام بعد يوم طويل متعب.

وفي أحد شوارع القاهرة. ماشية تايها ومش عارفة تروح فين. وفجأة افتكرت بيت صاحب جوزها. فضلت تسأل لغاية لما وصلت. بتخبط الباب بأمل كبير. فتح الباب صلاح: أيوه مين؟ صباح بفرحة: الحمد لله إنه أنت معزلتش. أنا صباح مرات عاشور، صحبك وأخوك. ـــــــــــــــ♕ــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...