الفصل 11 | من 50 فصل

رواية احببت صقر جارح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بطوط رابح

المشاهدات
17
كلمة
3,117
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

وفى صبااح جديد زقزقت العصافير ودخلت الشمس وملت البيت بنوره الساطع تعلن عن التفاؤل. فتحت عيونها بقلق من الضوء. "واها أي يا ماما بتصحيني ليه مش قولتيلي النهاردة الجمعة إجازة سيبيني أنام." "صباح." "قومي يا اللي فجعلي مرارتي يا بت نعمة قومي." "ساندي." "واها مالك يا ماما ضاربة بوز عليا ليه." "صباح." "أي ضاربة بوز دي يا قلة الأدب قومي كده عشان في عريس جاي لكِ جوه العصر." "ساندي بصدمة."

"واها واها عريس إيه صلي على النبي كده ومين قالك أصلاً إني عاوزة عريس." "صباح." "أومال ناوية تقعدي جنبي وتبقى زي الأرض البور عاوزة تبقي المحروسة العانسة." "ساندي." "أي يا ماما كلامك ده أنا مش كبيرة جوي كده وبعدين مش كنت بدرس وبشتغل." "صباح." "لا كبيرة لدرجة دي ولا إنتي مش واخدة بالك ولا عامله نفسك مش واخدة بالك أنا في سني كنت مخلفاكم." "ساندي."

"عشان مكنش وراكي ولا دراسة ولا شغل. ديلوج الزمن اتغير وأهم حاجة الشهادة وشغلك. يلا يا ماما اقفلي الشباك وانزلي عرفي ابنك إن مش عاوزة عرسان." "صباح." "وهتفضلي كده مبعدةالك يا بت بطني غلبتيني وياكي. إنتي الوحيدة اللي مش طالعة لي أنا وأبوكي. طلعة للحرباية وجوزها الله يفحر." "ساندي." "أي يا ماما حرام عليكي ادعيله برحمة. وبعدين نعمة غالب خلق الله ليه بتكرهيها كده." "صباح."

"مش هرد عليكي لأنك بت حرام. والله هغور من خلقتك العفشة دي." ونزلت وهي بتبرطم. ذهبت ساندي للنوم مرة ثانية ولكن افتكرت بدر. قامت مسرعة وأمسكت الهاتف وضغطت على عدة أرقام. «ڤيلة الصاوي» قامت سمر بعد سهر طول الليل ودموع لم تجف أبداً على ابنتها الوحيدة. نزلت من الغرفة وذهبت إلى عثمان. "وبعدين يا عثمان هنفضل كتير كده. هنفضل قاعدين وحاطين إيدينا على خدنا كده." "عثمان."

"أنا مش ساكت يا سمر ولا هسكت. دي بنتي الوحيدة وأنا مش قلبي جاحد أوي كده. أنا كلمت ناس كبيرة في البلد وكلمت السفارة. متنسيش إننا واخدين الجنسية يعني مش قليلين. وهم هيبعتوا معايا حملة وهنزل أجيب بدر وعمه من قفا." "سمر."

"يا ربي وإحنا أي ضمننا يا بني آدم انت إن بدر هو اللي هيخطفها. وبعدين خالد قالي إن بدر إنسان مثقف ومحترم مش ممكن يكون حد تاني. ولما لقها افتكرها أجنبية أو حاجة وهيطلبوا فدية أو حاجة. بس خالد قال إن لا مستحيل يكون بدر لأن هو بيساعده وبيدور معاه." "عثمان." "لا هو بدر. وبعدين خالد ده مش بيدور ولا رايح عشان يدور ده رايح عشان حبيبة القلب بتاعته. محدش هيخاف على بنتي قدي." "سمر."

"لا يا عثمان لا. خالد ده الوحيد اللي بيخاف عليها بجد. هو اللي عوضها عن حنانك وعن حنان الأخ. كفاية ظلم بقا ظلمتوا زمان وأكلت حقه وكسرت قلبه. إنت أي إنت أي مش بني آدم." "عثمان." "إنتي اتجننتي. إنتي إزاي بتكلميني كده. قصدك إني أكلت حق ابن أخويا وظلمته. أنا مقدر إن أعصابك تعبانة عشان دينا بس إنك تتكلمي بقله أدب معايا ده اللي مسمحش بيه. يهانم ويا ريت متنسيش نفسك." "سمر." "فعلاً اتجننت لما صدقت إنك ممكن في يوم تتغير."

وقامت وماشية وفجأة وقفت وقالت له. "اطمني على دينا وبعدها ورقة طلاقي توصلني." وذهبت إلى غرفتها. "عثمان." "في ستين داهية. أنا ناقصك إنتي كمان." «في الجبل» فاق الصقر من نومه بعد وقت طويل. القى نظرة على معشقته لقاها غارقة في النوم. اعتدل في قعدته وبصلها بحب شديد ورفع شعرها من على وشها. وفجأة قرب منها وطبع قبلة رقيقة على خدها. قلقت دينا ولكن استمرت في تمثيل النوم. متعرفش ليه عملت كده بس حبت تشوف هيعمل إيه.

ولكن الصقر أذكى منها ولاحظ بربشة عيونها. حب يغيظها ويقومها. بعد ما طبع قبلة على خدها قرب من عينيها وطبع قبلة أخرى. وكذلك على جبينها. طبع قبلات كتير على وشها وهي في عالم آخر. فجأة قرب من شفايفها. "قامت فجأة ووقفت على السرير وصوتت." "استنى إنت بتعمل إيه يا سافل يا قليل الأدب إنت ها. ولا عشان نايمة قلت تستفرد بيا. لا ده بعونك. عارفة عارفة أنا أنا.... فضل يقرب بدر منها أكتر وأكتر. "ها وقفتي ليه كملي عاوزة تقولي إيه."

"دفعتو بعيد عنها وقالت." "أعععععع أأأأأهئ أأأأأهئ أأأأأهئ إنت عاوز مني إيه. أنا كنت شاكة فيك من الأول يا سافل ابعد." صقر وقع ومسك بطنه من الضحك وقال بصوت متقطع. "آآآآآآآآآآي يا بنت المجانين مالك مش كنتي نايمة. فوووجتي كده فجأة. وبعدين لسانك ده هقطعهولك. يلا قومي عشان نفطر وأنا ماشي متخرجيش من هنا واصل وعيسي وعم عثاف هيقفوا بره. أي حاجة تعوزيها ناديهم ومتخرجيش مهما جرى فاهمة."

"دينا وقد تجمعت الدموع في عيونها كالشلالات وقالت." "إنت هتسبني هنا تاني لوحدي وتمشي. متسبنيش أنا بخاف أوي ولما الليل بيليل قلبي بيوجعني. نبي خليك معايا أنا بخاف من الضلمة. أنا مكنتش بعرف أنام لوحدي كان خالد بيفضل معايا لغاية لما أنام أو سمر تاخدني في حضنها." وأكملت كلامها بانهيار وجع قلب الصقر. "نبي عاوزة أمشي من هنا. نبي سيبني أمشي. إنت عاوز مني إيه."

قرب صقر منها وقعدها على السرير وقعد جنب رجلها وشال القناع من على عينه ومسك إيدها وبسها وقال.

"أووف واها بجاا بعد كل ده حتت عيلة ولا راحت ولا جتت تخليني مش على بعضي كده. بصي يا بت الناس أنا عمري في حياتي ما آذيت حرمة ولا من قريب ولا بعيد لأن أنا ولد راجل. أنا هقولك أنا عمري مفكرت أتجوز ولا أجرب من واحدة ست ومكنتش ناوي أبداً أجوزك. بس من يوم ما شفتك وأنا مبقتش على بعضي. وكمان اللي حصل وابن ** حاول يجرب منك. وأنا قررت تكوني حلال. أنا أبويا اتقتل وأنا عندي 20 سنة. اتبدلت حياتي من طالب ذكي لى حلم وأهداف لى راجل

بقلب بارد. عمي خد حقي وحق أبويا وقال إن أبويا باع كل حاجة لي قبل ما يموت. ولولا ستر ربنا وإن البيت مكتوب باسم أمي كان رمانا وشغلني معاه. لأن ولده ملوش في الشغل وعشان أمشيله حاله في الشغل. ولغاية دلوقتي أنا بدور على الصاوي عشان آخد بثار أبويا. وبعد ما وصلت وجبتك هنا أولاً إنتي قلبتي حالي. ثانياً طلع فيه خاين تاني غير أبوكي. عشان كده قررت إن هصبر على أبوكي ومش هعرفه أنا مين وهكمل ألعب معاه على أساس الصقر مش بدر."

"دينا." "وإنت ليه حكمت إن بابي هو القاتل. فين الإثبات. إذا كان قاتل أكيد الحكومة مكنتش هتسيبه صح ولا غلط." "صقر." "لو مش هو القاتل هرب ليه من البلد. وليه منعك تنزلي مصر مش الصعيد. بس أنا عاوز منك طلب واحد. وبما إنك صحفية ودورك تجمع الحقايق. ساعديني أرجع حق أبويا." "دينا." "موافقة بس بشرط." "صقر." "شرط؟ "دينا."

"أيوه شرط. هقف معاك وندور على القاتل الحقيقي. لأن أنا متأكدة إن مش بابي. بس لو طلع بابي ملوش دخل إنت اللي هتعاقب نفسك على خطفك ليا واتهام بابي." "صقر." "وأنا موافق. ولغاية لما نعرف الحقيقة هقولك إيه مطلوب منك." "دينا." "أوكي موافقة." "صقر." "المطلوب منك دلوقتي هخرجك من هنا وهتكلمي الصاوي وتجوليله إنك مخطوفة، وإن اللي خطفك الصقر وإن طلبه عشان يرجعك إن يعترف بجريمته." "دينا."

"أكيد لو هو اللي عمل كده أنا متأكدة إنه هيعترف مش هيسبني." عند منار في أوضتها ماسكة الفون بتقلب فيه. وفجأة رقم غريب رن مرة أخرى. فتحت ومستنية الرد. "عدي." "هتفضلي ساكتة." "منار بعد تفكير." "إنت عاوز إيه مني؟ "عدي." "ده رد يتقال أول لما حد يكلم حد." "منار." "أنا خلقتي ضيقة يا ولد عاوز إيه مني." "عدي." "أنا معجب بيكي جداً بجد بشخصيتك وطريقتك وكلامك كلك على بعضك. أرجوكي اديني فرصة."

"منار وفي داخلها فرحت بسماع كلامه عنها." "عن إذنك مبحبش الكلام الماسخ ده." وقلبت دون سماع رده. "عدي." "هي فكرة إن مش واخد بالي إنها فرحت إن حد عجبها أصلاً. الفلاحة." "كوك." "بقولك إيه متنساش أخوك. أنا بحب الصنف ده وشكلها تقيلة أوي." "عدي." "ولا تقيلة ولا حاجة مقبلة بس وأنا هوريك التغير. ومش ناسيك هو أنا بعمل حاجة غير لما بديك نصيبك." "كوك." "بس اقصر الكلام بقا مع محمد بدل ما يخربها علينا." "عدي بضحكة."

"لا ده متتخافش منه. ده الحاج والحجة باعوا الجاموسة اللي حلتهم عشان يكملوا علامة. ملوش في المشاكل إنت عارف." وبعد ما قفلت الخط نزلت لتجمع العائلي. "منار." "صباح الخير يا جماعة." "صباح النور." "خالد." "واها واها واها الغندورة صاحية بدري ليه. اتقتلت قتيل عاد." "منار." "واها على رخامتك مش هرد عليك. بقولك يا مرت عمي فين بدر؟ بقالي يومين مش بشوفه ولا بيفطر حدانا." "عاشور وقد انتبه." "صح يا نعمة هو فين." "نعمة ببسمة."

"بدر راجل مش عيل عشان أسأله إنت فين. وغير كده لما بيختفي كده بيكون معاه مصلحة بيخلصها. ربنا يعينه وينصره على من يعاديه." "منار وساندي والباقي بصالها بصت حقد." "منار." "طيب يا أبويا أنا هروح أقعد جنب واحدة صحبتي حدانا هنا مش بعيد." "خالد." "ملكيش خروج اترزعي في الإجازة." "عاشور." "واها هتمشي كلامك عليها وأنا عايش عاد. حتى اصبر لما أموت." "الجميع." "بعد الشر عليك يا بوي." "منار." "انزل يا بوي." "عاشور."

"أيوه محدش يقدر يقول كلمة بعد كلمتي واصل." ووجه كلامه لإسلام. "ولا إيه يا حلت أمك." "إسلام بنبرة غيظ." "محدش يقدر يقول كلمة بعد كلمتك يا بوي." "صباح بعصبية." "واها واها مالك يا راجل مش طايقه كده ليه." "منار." "لا مع إسلام. أنا مش هتأخر يا بوي. ربنا ميحرمنيش منك واصل." وخرجت تتمشى مش عارفة هي رايحة فين بس حست إنها محتاجة تبعد عن البيت ومشاكل أمها وأخوها اللي مش بيخلصوا منهم. وهي في الطريق قبلت شاب وقفها. "الشب."

"آنسة منار." "منار." "واها محمد إنت من هنا." "محمد." "أيوه وكثير كنت بكون عاوز أقولك على الأجل متتمشيش واحدك كل الطريق ده." "منار." "ومجولتش ليه. القطة كل لسانك." "محمد بضحكة خفيفة ظهر جماله الرجولي." "لا مهو ميصحش أوقفك كده مرضيتهاش عليكي عندي زيكم." "منار أول مرة تاخد بالها من شكله وملامحه الرجولية." "واها واها منت وقفتني اهو." "محمد."

"لا منا كان لازم أوقفِك يا منار. خلي بالك من نفسك ومتأمنيش لحد واصل. عن إذنك يا ست البنات." "منار." "استنى فهمني قصدك." "محمد." "مينفعش أقولك أكتر من كده. بس وحياة أغلى ما ليكي خلي بالك من نفسك." وذهب سريعاً قبل ما يسمع أي رد وسبها غرقانة في أفكارها. زهقت وراحت راجعة البيت مرة أخرى. "ساندي." "الحقني يا خالد أمي جايبالي عريس وعاجب أبويا جووي وكلهُم مصممين على. الحقني." "خالد."

"إنتي بتقولي إيه يعني إيه هيجوزوكي غصب يعني." "ساندي." "أيوه يا خالد اتصرف." "خالد." "اديني رقم بدر." "ساندي." "بدر تليفونه مقفول عاد. حاولت كتير أوصله معرفتش. هتعمل إيه." "خالد." "خدلي معاد مع باباك. أنا جاي." "ساندي." "كيفف طيب وعمك." "خالد." "قعدت أكتر من 10 سنين عامل حساب لي عمي بس خلاص مش هسيبك تضيعي مني تاني. ودينا أنا عرفت فين مكانها ووواثق إن هو عمل الصح." "ساندي." "واها عرفت مكانها إزاي." "خالد."

"بطلي استعباط يا ساندي. بدر حكالي كل حاجة هو ودينا. ودينا وافقت تساعد بدر عشان نعرف الحقيقة. أنا عرفت بكل حاجة وبجوازهم." "ساندي." "واها جواز مين يا ولد المركوب." "خالد." "إنتي بتحوري ولا متعرفيش بجد؟ "ساندي." "ورحمة شمس معرف حاجة." "خالد." "أنا هحكيلك." فلاش باك. عند صقر ودينا. "دينا." "طيب بص ممكن طلب." "صقر." "واها أمري." "دينا." "لا منا معرفش هتوافقي ولا؟ "صقر بستغراب." "واها يعني حاجة ممكن موفجش عليها." "دينا."

"صراحة أنا عاوزة أكلم خالد." "صقر لسه هيتكلم." "دينا استنى بس هفهمك. خالد بيحب واحدة هنا في البلد من سنين طويلة وبابي منعه منها وسفره معانا من زمان وعلطول كنت بسمع خالد بيقوله اللي بيغلط لازم يتعاقب. وكان في مشاكل كتير بينهم بس هو استحمل كتير عشاني أنا وسمرر. وغير كده وكده أنا لو طلبت منه يساعدني أنا واثقة جداً إنه هيساعدني وع الأقل هيطمن سمر بطريقة. أرجوك." "وقربت منها والدموع مالت عينيها."

"أرجوك يا صقر أرجوك بجد. نفسي أطمنه وأطمن مامتي. وأنا وحياة ربنا هساعدك وهرجعلك حقك وهقف معاك ضد كل حد إذاك وهعرف الناس كلها إنك بريء من كل التهم. أرجوك إنت لدرجة إيه مفيش أي ثقة. أنا حتى اسمك الحقيقي معرفوش. معرفش إنت مين ولا أعرف مين أهلك ولا أعرف أي حاجة عن الراجل اللي جوزني. حتى أختك كانت منقبة. أنا تعبت أوي. أرجوك وافق. أنا نفسي أشوفه وأطمن سمر." "وكملت بعياط."

"الصقر قرب منها وحط إيده على خدها ومشاها براحة وبضحكة خفيفة على ملامحه اللي بتحلو مع كل حالة هي بتبقى فيها. وراح قالها." "أنا موافق يا ملاك حياتي. هقوله. وإذا كده بجا أنا اسمي بدر يست ولا تزعلي. كل ده عشان تعرفي اسمي إيه. طيب متقولي من بدري إنك بترسمي على اسمي وأنا هقول لى تنزلي الجواهر دي من عيونك."

وقرب مسح دموعها وباس عينيها تحت ابتسامتها الخفيفة على ذلك الرجل الحنون. ونزل وقرب شفايفه من شفايفها واختلطت أنفاسهم ببعض. وفجأة هي رجعت لورا. "ظفر صقر." "وأخذ نفس طويل يحاول يستجمع قوته مرة أخرى بعد ما سلبت منه جبروته الملاك الصغير." "دينا." "احم احم يعني كده إنت بجد موافق." "صقر." "موافق." "دينا." "وهخرج أخيراً من هنا." "صقر." "بس بشرط." نكمل بكره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...