الفصل 4 | من 50 فصل

رواية احببت صقر جارح الفصل الرابع 4 - بقلم بطوط رابح

المشاهدات
20
كلمة
2,151
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، أشرقت الشمس وزقزقت العصافير على نافذة بطلتنا. فتحت عيناها الخضراء تحت أشعة الشمس القوية وقامت من السرير بابتسامة تزين وجهها البريء. بحماس شديد، أخذت حمامها وقضت فرض ربها، ولبست تيشرت أبيض وشورت أبيض وكاب وكوتش وحقيبة الظهر الخاصة بها، وخرجت بحماس شديد تجمع معلومات عن الصقر. *** في منزل بدر، بعد دخول الشمس غرفته، قام بألم شديد في رأسه ونادى على والدته وقال:

"ونبي ياما اعمليلي كوباية شاي تجيلي وهاتيلي أي أسبرين، الصداع هيفرتك نفوخي." نعمة بخضة: "سلامتك يا ولدي، انزل أنا حضرت الفطور، افطر واعملك كوباية شاي تظبط دماغك." بدر: "لا خلاص مش جعان، هاتيلي بس أسبرين وشاي." نعمة: "واه جرا يا ولد، هتكسر كلمتي ولا إيه؟ عاد ولا عشان أنت الصقر اللي مخوف الكل هتكسر كلمتي؟ بدر بضحكة رجولية: "إيه ياما كل ده عشان قولت مش جعان، بجيت أكده بكسر كلمتك؟

خلاص يلا بينا نفطر، مقدرش أكسر كلمة ست الكل." وقرب منها وباس يديها. نعمة: "ربنا يخليك ليا يا ولدي، يلا يا حبيبي ننزل." وحين نزولهم، رن هاتف بدر، وقال: "خلاص ياما انزلي، وأنا هشوف عيسى عاوز إيه وهنزل وراكي." نعمة: "ماشي، متتأخرش." رد بدر على عيسى وقال: "إيه يا ولد، عاوز إيه عالصبح؟ عيسى:

"معلش يا كبير إني برن عالصبح أكده، بس البت الخوجاية دي ماشية وممشية رجالة البلد كلها وراها، والرجالة قاعدين يهبدوا ويقولوا حاجات عنك غلط." بدر: "واه نزلت ديلوك دي مش عاوزة تضيع وقت واصل، طيب اسمع اللي هقولك عليه ونفذه." عيسى: "أؤمر يا كبير." بدر: "... وأغلق الهاتف ونزل يفطر مع عائلته وقال: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." ساندي: "لسه بدري، إيه الدلع ده، اتاخرت على المحكمة." بدر:

"لا مش هوصلك النهارده، عندي مشوار مهم، خلي إسلام يوصلك." إسلام: "لا أنا مش فاضي." ساندي: "وأنا مش عاوزاك توصلني أصلا يا معفن." ووجهت كلامها لبدر وقالت: "خلاص يخوي ولا يهمك، روح ربنا معاك، وأنا هروح أنا ومنار." إسلام: "اتلمي يا قليلة الرباية، يعني أنا تقوليلي يا معفن وتقولييله هو يا خوي، هو مين اللي أخوكي أنا ولا هو؟ ساندي: "هو اللي أخويا، واحترم نفسك يا قليل الأدب." صباح:

"واه واه هتتخانقوا عاد قدامنا أكده، وكل ده عشان ولد نعمة؟ نعمة: "واه إيه يا صباح، ولد نعمة دي؟ عاشور: "كفاياكم عاد، يلا يا إسلام عشان في شحنة جاية نروح نستلمها." بدر بشك: "شحنة إيه دي يا عمي، ومقلتليش ليه عنها؟ عاشور بقلق: "ها؟ بدر: "هو إيه اللي ها؟ شحنة إيه دي؟ عاشور: "هتكون شحنة إيه يا ولدي، شحنة خشب طبعًا، وبعدين أنا شايفك مشغول اليومين دول، جولت آخد إسلام ونمشي الشغل بدالك." بدر بابتسامة:

"أنا وإسلام واحد يا عمي، جوم عشان تلحقوا الشغل، وأنا همشي عشان متأخرش، معوزينش حاجة عاد." نعمة: "سلامتك يا ولدي، يجعلك في كل خطوة سلامة وينصرك على أعداك." ساندي: "اللهم آمين، بجولك يا بدر بعد ما تخلص عدي عليا." بدر: "حاضر، مع السلامة، ولما توصلي كلميني." وغادر تحت عيون كره وغل صباح وجوزها وابنها، وراح للجبل. خرج عاشور وإسلام ومنار وساندي، وقعدت نعمة وصباح. وفي الطريق عند ساندي ومنار، عربية بتزمررر جامد. ساندي:

"أي يا سواق الحمير، أنت مش تخلي بالك وإنت سايق، في بني آدمين ماشيين." نزل الشاب ونزل النظارة وقرب عشان يعتذر واتصدم وقال: "ساندي المنشاوي." ساندي بابتسامة: "خالد الصاوي." خالد بفرحة شديدة: "إزيك عاملة إيه؟ طمنيني عليكي." ساندي: "بخير، كيفك أنت؟ واختفيت ومحدش عرفلك طريق ليه." خالد بتوتر: "والله مكنش بإيدي، المهم مش مهم كل ده دلوقتي، طمنيني عملتي إيه في حياتك، واشتغلتِ ولا لأ، و و و." منار:

"واه مالك يا حليوة، أنت ليه بتنوو أكده؟ خالد بابتسامة: "إزيك يا قمر، أنتِ أخت ساندي الصغيرة صح؟ منار: "أيوه، أنت مين؟ ساندي: "ده كان زميلي في الجامعة." منار: "تشرفت." خالد: "الشرف ليا، كنتوا رايحين فين؟ لو مفيهاش إزعاج ممكن أوصلكم." ساندي: "لا مش عاوزين نتعبك، وبعدين شكلك مستعجل." خالد: "بعد السنين دي كلها ومش هاين عليكي تركبي أوصلك حتة؟ ساندي: "لا والله مش أكده، بس عشان مناخّركش." خالد: "لا مش هتأخروني." ساندي:

"طيب، منار هتروح الموقف عشان تركب لمصر عشان جامعتها، وأنا طالعة على المحكمة." خالد بابتسامة: "أنتِ اشتغلتي إيه؟ ساندي: "هقولك في الطريق، ويلا عشان منار اتأخرت." خالد بابتسامة فرح: "أخيرًا لقى معشوقته." وذهب إلى الموقف، ونزلت منار، وهو طول الطريق مرفعتش عينه من عليها. *** وفي مكان تاني عند دينا: دينا: "لو سمحت، أنا عاوزة أروح عند العمده اللي هنا." عيسى: "هو حضرتك مش من هنا، صوح؟ دينا بابتسامة خفيفة خطفت قلب عيسى:

"أيوه، أنا مش من هنا." عيسى: "أؤمريني، تحبي أساعدك بإيه؟ دينا: "أنا دينا الصاوي، وبعمل سيرش، قصدي بحث، على معلومات عن الصقر." عيسى: "بس كده، تؤمريني، تحبي أوديكي عند أبوه؟ دينا بفرحة: "إيه ده بجد؟ أنت تعرف عنه حاجة؟ بس هو والده ميت؟ عيسى: "أيوه طبعًا، طبعًا أعرف كل حاجة، أيوه أبوه ميت، بس ده الراجل اللي ربّاه." دينا: "بجد، شكرا أوي ليك، أنا هديك اللي تطلبه."

عيسى بابتسامة على براءة الفتاة وفي نفس الوقت حزين وخائف من انتقام الصقر فيها، وبتردد قال: "طيب، أنتِ عاوزة إيه منه يا بنت الحلال؟ ماترجعي مطرح ما جيتي." دينا: "في إيه؟ هو أنت لهجتك اتغيرت ليه كده؟ وبعدين بجد موضوع الصقر فارق معايا جامد، أنا عاوزة أعرف عنه كل حاجة، بليزز ساعدني، ممكن؟ عيسى بابتسامة حزن على ذلك الملاك وقال: "تعالي ورايا."

وفجأة، حد حط إيده على بوقها وغطا عينيها، وهي تحاول الفرار منهم ولكن لم تعرف من تلك الذئاب البشرية. عيسى: "أيوه يا كبير، الأمانة معايا، وطالعين على الجبل." الصقر: "أوعى حد يجربلها." عيسى: "متجلقش يا كبير، معايا أنا وعم عساف." الصقر: "ماشي، أنا جايلكم حالا، المهم جولت للرجالة تشوف شحنة الليلة." عيسى: "أيوه يا كبيرر، ويلا تعالى عشان قاعدة تصوّت وأنا خايف عليها من الرجالة." الصقر: "أنا في الطريق."

ثم أغلق الخط، وساق بسرعة كبيرة، ولم يعلم سبب قلقه الشديد. *** وفي عربية خالد: خالد: "اتجوزتي؟ ساندي بابتسامة: "معرفتش، وأنت؟ خالد بحزن: "أيوه." ونزلت الكلمة كالصاعقة على ساندي، وقالت: "مبروك، من امتى؟ خالد: "من 4 سنين، بس اتوفت وهي بتولد." ساندي ولم تحدد الشعور، حزن ولا فرح: "أسفة، البقاء لله. طيب والعيل؟ خالد: "ونعم بالله، خلفت بنت." ساندي: "ربنا يخليهالك، اسمها إيه؟ خالد: "ساندي." ساندي: "أيوه بجولك، سميتها إيه؟

خالد بنفس عميق: "بقولك ساندي." ساندي: "يخربيتك، عرفت إن اسمي ساندي، هي بجا سميتها إيه؟ خالد: "لا بجد، يخربيت غبائك، أنا بنتي سميتها ساندي، ساندي خالد الصاوي، كده حلو." ساندي بفم مفتوح من الصدمة: "أنت بتتكلم جد؟ خالد بابتسامة خطفت قلبها: "آه والله بكلم جد." ساندي: "احم، آه هو حلو اسم ساندي صوح؟ خالد: "لا، صاحبة الاسم هي اللي حلوة." ساندي: "غيابك طال أوي يا خالد." خالد: "مكنتش عارف أواجهك بأنهي وش، وإنتوا اتهمتونا."

ساندي: "ليه، وأنت ذنبك إيه؟ عمك هو القاتل، وبعدين لأ مش اتهمينكم، وأنت عارف." خالد: "الله أعلم بالحقيقة، وكمان عيلتك عمرهم ما كانوا هيتقبلوني، كان لازم أبعد." ساندي بابتسامة ألم: "واديك بعدت، ارتحت عاد؟ خالد بنبرة حزن ووجع: "ولا عمري هرتاح وأنا بعيد عنك، وجوزت عشان أحاول أنساكي وأشغل نفسي، مقدرتش، أنا محبتش ولا هحب بعدك يا ساندي، أنتِ أول حب وآخر حب." ساندي بدموع: "وليه، وليه مفضلتش؟ ليه هربت وسبتني؟

هونت عليك يا خالد؟ عشر سنين بحالهم سايبني؟ لأ عاد، آسفة، 9 سنين بس، فضلت تكلمني سنة كاملة وتعشمني كمان وكمان، وفي الآخر سبتني وانقطعت عنك الأخبار." خالد بحزن: "والله العظيم مش بإيدي، عمي هددني إنه هيؤذيكي، أنا خوفت عليكي عشان قالي إنكم ظالمينه ولازم يبعد ويبعدني معاه." ساندي: "نزلني يا خالد، نزلني." خالد: "أنا عارف إني غلطت في حقك، بس أرجوكي اديني فرصة." وقرب من يدها عشان يمسكها. ساندي: "واه أنت اتجننت عاد؟

كيف تتجرأ وتمسك يدي كده؟ أقطع إيدك، أول وآخر مرة فاهم؟ وبعدين إحنا عندنا عندكم تار، وأنا مش عاوزة أرن على بدر وأخليه ياخده منك ديلوك." خالد بضحكة مكسورة: "ياخد التار مني أنا؟ طيب ياستي، أنا موافق لو ده هيريحك، رغم إني عارف ومتاكد إن حتى لو بدر شافني مش هياذيني، لأن واثق إني مليش دخل ومش ذنبي." ساندي: "وجف العربية، وجف العربية بجولك." ونزلت ورزعت الباب ومشيت خطوات قليلة ورجعت تاني وقالت:

"فرصة سعيدة يا أستاذ خالد، وياريت متكررهاش، وياريت تمشي قبل ما يعرفوا إنك جيت." خالد: "ساندي، استنى، هفهمك." *** نلتقي بكره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...