الفصل 24 | من 50 فصل

رواية احببت صقر جارح الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم بطوط رابح

المشاهدات
19
كلمة
4,858
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظت ساندي بفرحة، فقد أوشكت الأيام المنتظرة على الانتهاء. دخلت على البنات وهي تصرخ: "انتو بتستعبطوا صح؟ دول قربوا يجوا خلاص، إحنا بعد الضهر وإنتو لسه هنا؟ عايزين نظبط البيت ده، وكمان نظبط الملحق اللي ورا عشان خالد جه ومش هيبات هنا، بس بدر صمم يباته في الملحق عشان يبقى براحته." سألت بطة بفضول: "مين اللي جاي معاك؟ "دينا ومالك وساندي الصغيرة وسمر، يومين وهتيجي." قالت منار: "وهو جايب لك بنته ليه؟

بيغيظك يعني؟ "لأ، أنا اللي أصريت إنها تيجي، حرام دي يتيمة." "بس ميجبهالوش من أولها كده." ردت بطة: "إيه ده يا بت أنتِ حرباية كده ليه؟ طالما هي راضية إنتِ مالك؟ وكمان دي طفلة يتيمة، تيجي أحسن." "أنا بقول عشانها، وممكن تعطل على علاقتهم." "لا لا مفيش الكلام ده، هتفضل علاقتنا إزاي؟ دي عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة، أنا هكون زي أمها، وتكفي إن اسمها على اسمي، ولا إيه؟

"تسلم لسانك يا بت، والله أيوه كده، متخليش الحرباية دي تسلطك وتكسر فرحتك. وبقولك إيه؟ أنا هاخدها تقعد معايا في السكن في شهر العسل، تسليني." سألت منار بصوت خفيض: "ونتبلى بعيلة صغيرة نعرفش نتحرك منها ليه؟ "بسسسسس إنتِ وهي! في إيه؟ وبعدين لأ يا منار مش هنتبلى بيكي." وأكملت كلامها بابتسامة لمنار: "متحرمش منك يا جلب أختك، ياللي نصافني. بس لأ، هي هتقعد مع دينا وسمر، هي سمر أصلاً اللي ربتها."

"معنديش أغلى منك يا حبيبت جَلبي، أصلاً ربنا يتمم فرحتنا بخير يا رب." دعا لها البنات، وبعدها سألت منار بتوتر: "بقولك إيه؟ هو أنا ينفع أعزم أصحابي؟ "أيوه، هنهرج. بتسألي في إيه؟ "خليكي صريحة يا ليفة." حدفتها منار بالمخدة، وساندي بضحك: "قولي قصدك ليفة." "أيوه، أنتِ بتعومي على عومها طيب، مش هتحددي معايا تاني، خلاص." "لأ، مقدرش على خصامك يا روح قلبي. قولي بقى." "قصدي يعني أصحابي اللي جم في العزاء." ساندي باستغراب: "البنات؟

"يووه، بطلي حوارات وجولي على طول يا ستي. زملا في الجامعة، شباب وبنات، مش بنات بس. لسه هنحكي ونستعبط." ساندي بضحك: "شوفتي هي صريحة إزاي؟ عموماً عادي يعني، أنا هقول لبدر وإسلام. بس أيوه، كيف مخدتش بالي، إنتو مهتمين جوي بيهم ليه كده؟ هو فيه حاجة ولا زملاء بس؟ "لأ، زملاء وبس." "وبصة باستغراب إنها خبت عليها." نظرت ساندي لبطة وقالت: "ها، وإنتي؟

"أنا لو فيه حاجة تانية، إنتِ أول حد هيكون عارف. أقسم بالله، ميعني ليا شيء، ومكنتش أعرف بوجودهم في العزاء برضه." "اممم، وإنتِ يا منورة؟ "أيوه، منا جلتلك لأ." "حساكي بتحوري، بس أشطة. لو طلع حاجة تانية، هزعل بجد." "يووه، أنتِ بتبصيلي كده ليه؟ يا بطة، هتقولي مش هيتبله في بوقك فولة، أنا عارفة." ضحكت بطة وساندي، وردت بطة: "أيوه، شوفتني فتحت بوقي؟ ساندي بتمثيل: "واضح إن ماليش مكان هنا، هجوم بقى."

"أووف بقى، أنتِ بتتقمصي على طول. أه، يستاهل." "ها، فيه إيه؟ "بصراحة بقى، عدي اعترف بحبه ليا، وقال إنه عاوز يتقدم. بس أنا جلت له: لسه بدري عشان الجامعة وكده." "هو معاكِ نفس السنة؟ "لأ، هو مش طب بشري أصلاً." "امال إيه؟ قلدت بطة بصوت الحمير: "لأ، بطري." "بجد؟ حدفتها بطة بالمخدة: "بطلي رخامة بقى. بصي يا ساندي، كده مش هحكي." حاولت ساندي عدم الضحك بسبب شكل بطة: "خلاص يا بطة، كملي. هو فيه إيه؟

"هو في صيدلة، بس حصل كذا موقف كده واتعرفنا. والبت بطة دي، الواد اللي اسمه أكرم جال إنه بيحبها برضه." ساندي باستغراب ونظرت لبطة. "لأ، يا روح صباح. جولي إني مش مدياه ريحة حلوة ومش موافقة، ولا هوافق." "ليه؟ "هو إيه اللي ليه؟ دول صايعين وضايعين، وغير كده هيجي يتقدملي منين؟ وهيجوزني كده؟ شنطة هدوم مثلاً؟ لأ، لازم جهاز وموال، وأنا لسه قدامي كتير أعمل كل ده. فلي استعجل؟ منا ممكن أتأجل شوية، وهاخد حاجة عدلة، ولا إيه؟

بحزن على صديقتهم، قالت ساندي ومنار: "أنتِ ست البنات، وهيجيلك سيد الرجالة كلها. يلا بقى، نجوم ونبي، دول قربوا يجوا والملحق متبهدل." وقاموا البنات تحت هزار وضحك وفرفشة، وبطة بتحاول تداري كالعادة وتضحك عشان متزعلش حد. دخلت نعمة على بدر: "قوم بقى يا والدي، إيه كل ده نوم؟ أنت رجعت امتى؟ استنيتك لي بعد الفجر." "أيوه، سبيني يا ماما أنام شوية. أنا نايم 8 الصبح." "أيوه ليه كده؟ "كان ورايا كام حاجة كده كنت بخلصها."

"الساعة بقت 1 يا حبيبي، وخالد وجريبه جاين بعد ساعة ولا حاجة. مش هتستقبلهم؟ "أنا لو قمت هقع من طولي. سبيني أنام شوية، ولما تعرفي جاين امتى بالظبط، صحيني قبلها بنص ساعة." "حاضر يا والدي، ارتاح. بعد الشر عليك من أي حاجة." وخرجت نعمة تجهز الأكل والحاجة عشانهم. في الطائرة: ساندي بزهق: "يووه، امتى هنوصل بقى يا بابي؟ خالد باسها من خدها: "خلاص يا روحي، قربنا." "هي ساندي الكبيرة ستحب ساندي الصغيرة؟

خالد بضحك: "أيوه يا روحي، ستحبك أوي، وهتبقى ماما وتعملك أكل وحاجات حلوة، وتعملك شعرك." "طيب، هي ماما هتيجي من السما امتى؟ خالد بحزن: "محدش بيطلع السما وبيجي تاني. بس ربنا بيعوضهم بحد يحبهم أوي زيه. يعني أنا كمان معنديش ماما، صح ولا غلط؟ "صح."

"ربنا بقا عوضني بسمر، هي ماما، هي اللي ربتني وكبرتني، وكانت بتاكلني وتشربني وتوديني المدرسة. وبعدها جابت نونه اللي هي دينا، بقت أختي وبنلعب وقاعدين مع بعض 24 ساعة. أنتِ كمان ماما ساندي ستحبك أوي، وهتلعبك وتقعدك معاها." "وهتجيبلي نونه؟ خالد بضحك: "أوعدك 9 شهور بالظبط، وهجيبلك أحلى نونه. وكل 9 شهور هجيبلك نونه." ضحك دينا ومالك على رد خالد: "اهدأ يا بابا، إنت اندمجت أوي، مش كده؟ "احم، أصدق، مخدتش بالي."

"الله يكون في عونك. أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة كتب كتابك بعد بكرة." مالك بضحك: "أنا اللي خايف منه." خالد بعصبية: "بس متتكلمش، هشتكك والله." دينا بضحك: "والله يا ابني، أنا حاسة نفس الإحساس. الواد ده فقر." "متعصبنيش بقى يا جدعان، هتخلوني أقسم بالله أنزل أكتب الكتاب النهارده." حب مالك يستفزه: "على أساس إن هيوافقوا." "لأ، محدش لي دعوة بقى، والله أول ما أنزل هجيب المأذون." دينا بضحك: "لأ، لأ، أوعى تتهور."

"لأ، هتهور وهجوزها النهارده." "لما نشوف بقى." خالد بعصبية: "لأ، ده كده كتير بقى، واستنيت كتير، فخلاص بقى الواحد جاب آخره." دينا بضحك وبتكلم مالك بصوت واطي: "الواد اتجنن يالهوي." مالك: "صراحة بقى، حقه. خالد مستني أكتر من عشر سنين. أنا معنديش صراحة طول البال دي." "الظروف كانت أقوى منهم. يلا، المهم." وعلت صوتها: "عزمت الناس يا خالد؟ "أيوه، خلاص من ساعة ما بدر قال آخر الأسبوع، عزمت الناس. وإنت يا مالك عزمت عمك؟

مالك بضحك: "لأ، صراحة أنا مبحبش الراجل ده." ضحك خالد ودينا: "ولا إحنا صراحة." "لأ، بجد كلموا انت، أنا مليش نفس." ضحك خالد: "خلاص يا عم، هكلمه أنا أول ما أوصل." "تعرف، أنا مشفتهوش من وأنا عيلة صغيرة. بشوف ابن خالته بسمالك." ضحك مالك: "متشوفيش وحش يا حبيبتي." "هو فاضل قد إيه؟ أنا عايزة أنام." "فاضل أقل من ساعة. لو نمتي هتصدي." "صراحة مش قادرة خالص. الفترة دي مش بنام." "ده طبيعي عشان بعيدة عن الجارح بتاعك."

دينا بعصبية: "آخرس، مكلمنيش." ونزلت الغمامة على عينيها عشان محدش يكلمها، وفضلت تفكر. في الجبل: صاح ذيب بصوت عالي: "الحقونا يا رجالة! دخل رضوان عليهم بسلاحه: "فيه إيه يا ربي؟ ضرب ذيب حجر على دماغه، وأخذ منه السلاح، وخرج هو وربيع. عساف بذهول: "نزل يا ولدي المركوب اللي في إيدك ده." قال ذيب بنبرة غل من أبوه: "ابعد عني، لحسن والله لأطخ أي حد يجربلي." عساف بعصبية: "بقولك سيب الزفت اللي في إيدك."

"وأنا جلت لأ. ووسعوا بقى عشان نمشي." "وأنا مش هسيبك تروح في حتة، وضيع نفسك." "محدش هيقدر يوقفني، ومتفتكرش هخاف منك. بعدين أنت راجل كبير ومش حمل حاجة." "يا ابني، أنت بتتكلم أبوك كده ليه؟ أنا لو أبويا عايش، هقعد أبوس رجلك 24 ساعة." "أهو عندك أهو، اشبع بيه. هو طول عمره كده، عمره ما حبني. طول عمره بيحب الغريب، وأنا لأ. فخلاص بقى، أنا إيه يصبرني؟ وسع إنت وهو من قدامي، بدل والله لأطخكم." "اعجل يا والدي."

وفي انشغال ذيب مع عساف، قرب منه عيسى، بيهجم على وربيع بيحاول يشده. دار اشتباك بينهم، وفجأة طلعت رصاصة. انصدم الجميع من الجسم اللي وقع. جرى ذيب وربيع بعد ما شافوا الرجالة اتلموا وكتروا. وفجأة، صوب رضوان اتجاههم وهم بيجروا. في بيت بدر: قالت زينات بدلع: "جوم بقى، سيبني. كل ده لوحدي." "مقدرش أسيبك يا نني عيني، حتى وأنا نايم، أنتِ معايا." "هتقدر تقولي، كنت فين كل ده؟

"وحياتك عندي، كنت في الشغل. بدر جالي على شوية حاجات كده، أتبعهم. وصراحة، كنت مقصر جامد في الشغل على يدك، كل حاجة." "ربنا معاك يا حبيبي، ويوفقك." وأكملت بجدية: "أنت لسه ماشي في الحرام؟ "مش بإيدي حاجة." "ولو خلفنا، هتاكلني أنا وأبوك؟ حرام، هنعيش كده طول عمرنا؟ مش هننضف أبداً." "قوليلي أعمل إيه؟ مش عارف."

"لازم توقف أبوك على اللي بيعمله ده. جولة كفاية كده. المرة اللي فاتت الصقر كان هيقبض عليكم، المرة الجاية عالم إيه اللي هيحصل." وسكتت

وأكملت بحزن وعياط شديد: "أنا مش مستغنية عنك، أنا مليش غيرك في الدنيا كلها، لا أب ولا أم ولا خال ولا عم. أنا كل الناس جأت عليا، وأول لما أبويا مات، ابن عمي اغتصبني. ولما رحت لعمي، هددني بالقتل ورموني، وكله حقي وحق أبويا. ومش بعيد هما اللي ليهم يد في موت أبويا، كانوا ماشيين في الحرام ومش بيخافوا على حاجة. وبعدها اتبهدلت في الشوارع، ومبقتش عارفة أعمل إيه. بعدها بيومين جالي وأنا قاعدة على الرصيف، وبقى يتمسكن ويتحايل عليا ويعتذرلي عشان أرجع البيت. وبعدها مكنش قدامي حل تاني. رجعت معاه البيت. عمي أول ما شافني بتمسكن،

حضني وقالي: حقك عليا يا بنت أخويا، بقالنا يومين بندور عليكِ. وفضل يتمسكن زي التعلب، وقالي: أنا جبتلك شقة جديدة تقعدي فيها لحالك، تعالي امضي عليها. وكان فيه محامي وكذا راجل صاحب ولد المرحوم. أنا فرحت جووي وصدقت، ومضيت. وبعدها لقيت المحامي بيضحك وبيقول له: كده كل حاجة بقت باسمك يا حج شعبان، بيع وشراء. أنا هنا وقفت وجعدت أبكي وأقول: حاجة إيه؟ راح اللي ربنا ينتقم منه، جرب عليا. أنا رجعت وخبطت في الحيطة.

راح قالي: أيوه، افتكرتي إنك صعبتي علينا بجد عاد؟ لأ يا بنت عمي، إحنا بس كان فضلنا حاجة صغيرة مخدنهاش، وكنا محتاجين إمضتك. وفضل يضحك والكل يضحك. جلت له: والله لأقتلكم كلكم. وطلعت أجري، طلع ورايا بالعربية ونزل منها هو ورجالته، وخدوني على المزرعة القديمة."

وكملت بنهار: "واغتصبني، وبعدها رماني لرجالته اعتدوا عليا، وضربوني، وسابوني لما أغمى عليا. افتكروني موت. وفضلت كده، وبعدها سبت سوهاج ورجعت هنا تاني. شوفت ديابة جديدة من تاني. أنا اتمرمطت جووي في دنيتي، متجيش عليا وتكسرني، عشان خاطري." صدم إسلام من كلامها، هو مكنش يعرف إيه اللي حصلها. وزعل، وافتكر عمه. شدها في حضنه، وفضل يطبطب عليها وقال بنبرة حنية: "حقك عليا يا ست البنات.

وأكمل بغل: وحياتك عندي، لأجيبلك حقك، وهندم أي واحد اتجرأ وزعلك وجى عليكِ في يوم. وحياة كل دمعة نزلت من عينك، لأخليه ينزل دم من عينهم. هجيبلك حقك تالت ومتالت. وأنا هسيب الشغل مع أبويا. ولو صمم، هسيبله الدنيا كلها، وهج أنا. معنديش حد أغلى منك، العالم كله في كفة، وإنتِ يا حب عمري في كفة تانية. أنا فاكر يوم ما جلتلي أبويا هيخدني من هنا وهيسافر، وجيت واتقدمتلك، وعمك وابن عمك خديكي مني. وجاله لأبوكي، ساعتها الدنيا كلها اتجفلت قدامي، وكنت تايه من غيرك. وجيتي رجعتي، ورجعتي روحي معاكي. أنا بحبك جوووي يا ست البنات، ربنا ميحرمنيش منك أبداً. وحقك عليا أنا يا حبيبتي، على كل اللي حصلك."

حضنته زينات جامد وفضلت تعيط: "وأنا بحبك جوووي يا سيد الناس. ربنا يحفظك ليا يا حبيبي." وذهبا إلى عالمهما الخاص. وعند البنات: قالت منار بتفكير: "أيوه كده، بنت المركوب اللي اسمها دينا دي، هتاخده على الجاهز كده؟ يووه، طيب أنا عايزة منه إيه؟ ديلوج ما خلاص، أهو ربنا عوضني وعدي بيحبني. بس لأ، مش هسيبه برضه، ولا أسيب الصفرا دي تتهنى بيه. كده أنا لازم أعمل حاجة. لازم أعكرهم، لازم آخده منها وأوريها. بس كيف هعمل كده؟ وإزاي؟

ومين هيساعدني؟ ثم ابتسمت بشر: "أيوه، كده مفيش غيرها هتساعدني، أنا عارفة." "أيوه بتتحدتي مع نفسك يا بنت المركوب؟ شهقت منار: "أيوه، إيه؟ خضتيني." "أنا لقيتك واقفة زي العبيطة كده، بتتحدتي مع حالك. بتجولي إيه؟ "أيوه، أنتِ مالك؟ أنتِ أجول اللي أجوله، أو أعمل اللي أعمله. بتخضيني كده ليه؟ "أنتِ بتتحدتي معايا كده ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ منار بابتسامة: "لأ، مفيش حاجة. أنا اتخضيت والله." "خلاص يا حبيبتي، حجك عليا."

عنقت منار: "لأ، خلاص مفيش حاجة. المهم، يلا نطلع نغير بقى. الساعة 4." نزلت ساندي عليهم في الصالة. "ها يا بنتي، الساعة 4، وهو أهو، هما جاين امتى؟ بدر بنوم ونزل عليهم: "ها، جم ولا لسه؟ "أهو، لسه بنسأل." "والله معرف، المفروض كانوا وصلوا." وفجأة رن هاتف ساندي. ساندي بابتسامة: "أهو بيرن، يبقى وصل. فتحت بسرعة: أيوه يا خالد، أنت أتأخرت كده ليه؟ أنت كويس؟ طمنيني عليك. أنت فين؟ "يا بنتي، واحدة واحدة. خليني أتكلم طيب."

بدر بتريقة: "متخلي الراجل ياخد نفسه. أكيد بيجولك، اهدى يا مجنونة." "أنا كويس يا حبيبتي، بس كويس إن بدر عندك. أديهوني." "إزيك يا عريس؟ "الحمد لله. بقولك إيه، عم عاشور عندك؟ "لأ، في الشغل." "بقولك إيه طيب، قول له إن أنا جاي، واتجمعوا كلكم عشان... "ها، قفلت معاه ليه؟ هو جالك؟ هو فين؟ بدر بابتسامة: "خلاص يا حاجة، اهدى. قرب يجي اهو. اطلعوا اجهزوا يلا. ظبطي كده، وحطي شي أحمر وشي أخضر، وفستان حلو كده. ظبطي عريسك، ع وصول."

ساندي بضحك: "أنا لابسة اهو، مش عاجبك؟ "أيوه، ليه لابسة أسود ده؟ إيه يا بنتي، رايحة عزاء؟ "صح! إيه الجرف ده؟ أنا حسبتك لسه هتغيري. غوري يا شيخة، عدلي خلقتك العفشة دي." "قولي لها ظبطيها كده، ولابسيها حاجة فاتحة. ولا أقولك، البسي أبيض، إيه رأيك؟ "أيوه، أبيض ليه؟ رايحة أحج؟ "اخرسي إنتِ. عم الحاج بدر بيقول نلبس أبيض، يبقى نسمع كلامه. وأنا يا حج، ألبس إيه؟ بدر بابتسامة: "أنتِ لو لبستي شوال هتبقي أحلى من القمر يا بطوط."

بطة بضحك: "يا لهوي، يا نيا، يا أمي، بحبك قد البحر وسمكاته، سمكة سمكة. ونجمة، إنت جلب، جلب أختك. هييح، يارب الجاي واحد زيك كده. إنت أحسن أخ في الدنيا." بدر بضحك وطبطب عليها: "وإنتِ أحلى وأشجع أخت في الدنيا. عقبال ما أفرح بيكي إنتِ والمفعوصة التانية دي." منار بابتسامة مجاملة. وأكمل بدر: "يلا بقى، اطلعوا غيروا، وزي ما جلتلك، البسي أبيض، بيكون حلو فيكي جووي يا جلب أختك." ساندي بابتسامة: "خلاص، حاضر."

وطلعوا البنات يلبسوا. ومسك الهاتف ورن على عاشور، قاله... وأنهى المكالمة، وطلع يخبط على إسلام. "قوم بقى، الباب بيخبط." "قوم يا يخربيتك." بدر بضحك: "ولعة معاااك يا أبو السلم. تعالي يا راجل، خطيب أختك ع وصول. انجز." ودخل غرفته. وهو داخل قال بصوت عالي: "أوعدنا يا رب." ضحكت زينات: "أوعاااا." دخلت نعمة مع بدر بضحك: "منتا كنت معاك يموكوس، ومحفظتش عليها." ونزلت ضرب فيه. "أيوه، فيه إيه يا ماما؟ "إيه، مش ده اللي حصل؟

"خلاص يا ماما، لما تيجي هصلح كل حاجة." "أيوه، عايزة أشوف. يلا البس أكده، خليها تشوفك تتهبل أكده." بدر بضحك: "ابنك جمر يا ماما، من غير حاجة." "حاصل، الله وأكبر عليك. إنت مفيش منك اتنين في البلد. أنا بخاف عليك من عيون النسوان اللي تدب فيهم رصاصة." بدر بضحك: "لأ يا ماما، مش لدرجة يعني." "طيب، والله العظيم لدرجة. الله وأكبر عليك يا والدي. يلا، هسيبك بقى تلبس، عقبال ما أنزل أجهز الحاجة زي ما جلتلي."

وبعد شوية، جه عاشور والكل اتجمع. وبدر بيرخم على إسلام وزينات. "احم، أنا هطلع للبنات." "سيبك منه، ده بارد. خليكي قاعدة." بدر بضحك: "أيوه، خليكي قاعدة. هو مش قادر ع بعدك عشر دقايق. أيوه يا زوزة، جبتي الراجل ع بوظه." صدمت زينات من غبائه، هي كده اتأكدت إنها عرفته. وكملت بابتسامة: "مش هو بس اللي جاله بوظه، أنا كمان يا جارح." وأكملت بضحك: "أنا طالعة." صدم بدر من غبائه، هي كده اتأكدت إنها عرفته.

وكملت بابتسامة: "مش هو بس اللي جاله بوظه، أنا كمان يا جارح." وأكملت بضحك: "أنا طالعة." "حج عاشور، عايزك دقيقة." دخل عاشور وإسلام المكتب. "ها، خير." "إحنا لازم نسيب السكة دي يا بوي، آخرتها وحشة، وأنا قلقان. خلاص الصقر عرفنا، ومش بعيد في أي وقت يطب علينا. إحنا لازم نختفي من الشغلانة دي. وبعدين، إحنا ليه بنشتغل كده؟ ليه نمشي بالحلال؟ وإحنا أكبر ناس في السوق، يعني مش محتاجين فلوس من الشمال."

عاشور بعصبية: "أيوه، من ميتا يا حيلة أمك وإنت بتقول نعمل إيه ومنعملش إيه. مش عايز تشتغل، عنك، مشتغلتش." "اسمع بس يا بوي، افهم. أنا خايف عليك. السكة دي آخرتها وحشة. أبوس إيدك، اسمعني وافهم. إنت بتغامر باسمك وسمعتنا. على أي، طيب إحنا لله الحمد، مش محتاجين حاجة. أهو." "مش إنت اللي هتقول أعمل إيه ومتعملش إيه. خلص الكلام. مش عايز أشوفك في الشغل تاني أبداً. بقا إنت بالحلال؟ " وقام وسابه وخرج بره.

بدر قاعد وماسك الهاتف، شم ريحة برفانها اللي مستحيل ينساها. ابتسم ورفع وشه، لقاهم في وشه داخلين. "يا هلا، يا هلا. نورته البيت. اتفضل يا شيخنا، اتفضلوا يا جماعة. واقفين كده ليه؟ خرج إسلام، مالك بعصبية رايح على عشان يضربه. بدر وقف في وشه: "إيه اللي جاب الحيوان ده هنا؟ ضحك خالد وبدر: "اسكت، الله يسترك. الحيوان أخو العروسة. هفهمكم بعدين." وبعدها سكت شوية، وبيدور بعينه.

خالد بابتسامة: "حاجة وقعت من الشنطة بتاعت ساندي." راحوا يبصوا عليها في العربية. بدر بابتسامة: "طيب، شوف ضيفنا يا إسلام، ونادي ع العروسة يا مرات عمي." وخرج هو. شاف معشوقته لابسة فستان أسود فوق الركبة، وحاطة روج أحمر فقط، ومسيبة شعرها. على قد ما هو مضايق من منظرها، على قد ما فرح إنه شافها. هي أول ما شافته، نبض قلبها زاد، وحست إن روحها هتطلع. هي خايفة من لبسها، ولقته صدمت لما لقيته قرب أكتر، وبدون سابق إنذار، حضنها.

دينا بصدمة واشتياق، فضلت شوية في حضنه. هي محتاجة أكتر منه. وفجأة فاقت، وافتكرت، زقته بسرعة وقالت: "إيه ده؟ أنت إزاي تعمل كده؟ أنت اتجننت؟ بدر بابتسامة: "اتجننت عشان بحضن مراتي." دينا باستفزاز: "طلقتني." بدر ضم حاجبيه: "وده حصل امتى ده؟ من غير ما أعرف؟ "بقولك إيه؟ وسع من طريقي. أنت هتطلقني وخلص الكلام." ساندي: "يووو، بقى! أنا حرّانة أوي وزهقت كمان." بدر بضحك قرب منها وشالها: "الله وأكبر عليكِ. إيه الحلاوة دي؟

"من فوق عند ربنا." بدر بضحك: "مين دي؟ "دي ساندي، بنت خالد." بدر بغمزة: "طلعت لك زي القمر. عقبال بنتنا." ضحكت دينا ولكن دارتها: "نِـهـهـهـا! مين قالك إني هفضل معاك أصلاً؟ " وسبته ودخلت، وهو فضل واقف بيضحك عليها، ولكن افتكر لبسها وقال بعصبية: "استنى، هنادي." دينا بتمشي بسرعة، راح شد إيديها: "استني! إيه المسخرة اللي لبساها دي؟ "إنت مالك؟ بدر بعصبية، خلع العباية اللي

فوق جلبيته وحطها عليها: "لو شفتك خلعتيها، هخلع لك صف سنانك، فاهمة؟ دينا بخوف من لهجته: "حاضر." خرج مالك: "إيه يا جماعة؟ فيه إيه؟ يلا يا دينا." بدر بعصبية: "إيدك لو جربت منها تاني، هقطعها لك، فاهم؟ مالك بيحاول يكتم ضحكته: "تقطع إيه يا عسل؟ وبعدين مش أنتوا خلاص سبتوا بعض، وأنا وهي بعد العدة هنجوز؟ بدر بدون وعي، هجم بلكمات متتالية. "أنت اتجننت؟ إيه اللي بتهببه ده؟ "لو شفتك جنبه، هقتلك وهقتل نفسي. أنتِ بتاعتي وبس."

خرج خالد: "إيه يا جماعة؟ كل ده؟ إنتوا بتستعبطوا؟ إيه يا مالك؟ اللي حصل في وشك؟ دينا بعصبية: "الأستاذ الهمجي ضربه." خالد بضحك: "يخربيت كده، شكلك موت." بدر بعصبية: "أستاذ، بيقولي خلاص، مش سيبتوا بعض؟ "سيبك منهم، هما اتفقوا يعصبوك. نبي، يلا ندخل بقى يا جدعان." دينا بعصبية: "إنت بتستعبط يا خالد؟ لأ، على فكرة إحنا متفقناش على حاجة، صح يا مالك؟

مالك بضحك: "زفت، مالك مستفدش حاجة غير بوقه اتعور. والله عيب كده، إحنا ضيوفك حتى." بدر بحرج: "احم، محدش جالك يهزر معاك كده. يلا ندخل." ومسك دينا، راحت زقته ودخلت. "نعمة خدتها بالحضن وبابتسامة." "وحشتني بجد." "وإنتِ والله. وبصوت واطي: إيه الجمر ده؟ دينا بضحك: "شوفتي الرخم لبسني إيه؟ "منا جلت، طالما أتأخرتوا كده، يبقى فيه حاجة." "شوفتي الحاجة؟ "بيغير عليكي. تعالي بقى اجعدي ارتاحي." "احم، امال فين ساندي؟

"نزلة حالا أهو. إسلام طلع يجبها." وساندي نازلة مع إسلام. فجأة، البنات كلهم قعدوا يزعطوا بصوت عالي. ساندي استغربت، بتبص لقت المأذون وناس كبيرة قاعدة. نزلت حاطة إيديها على بوقها. بدر بصوت عالي: "تعالي اجعدي يا جلب أخوكي. خالد جاي يكتب الكتاب، موافقة ولا نمشي؟ ساندي بعياط وذهول: "كتب كتابي أنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...