صقر راح المستشفى، لقى عساف عبايته غرقانة دم. جرى عليه: "عم عساف، إيه اللي حصل؟ أنت كويس؟ قولي إيه اللي حصل فيك؟ عساف بدموع: "أنا كويس يا ولدي، ياريتها كانت جت فيا." صقر بقلق: "في إيه؟ قولي طيب، فين عيسى؟ عساف بحزن: "ديب كان هيطخني بنار، وعيسى وقف قصادي، خد الطلقة مكاني." صقر بصدمة: "إيه ده؟ رفع عليك؟ أنت بتقول إيه؟ ديب ولا ربيع؟ أنت بتتكلم جد؟ وعيسى إيه اللي حصل له؟ وأنت قاعد كده بره ليه؟ عساف:
"ياريت كان ربيع، بس لأ، ولدي اللي من دمي اللي رفع عليا السلاح وكان هيطخني، وعيسى اللي مش من صلبي اللي وقف قصادي. واقف هنا عشان منعوا الزيارة لي. بعد ما طمنونا عليه، وأنا مش هروح وأسيبه مرمي هنا كده." صقر بحزن: "حقك عليا يا أبويا، حقك عليا. تعالى يلا، روح أنت يا رضوان، وأنا هطمن على عيسى وهجيلك." عساف: "والله العظيم ما هتحرك من مكاني، أنت عاوزني أسيبه وأرتاح؟ ما يهونش عليا أبداً أروح وأسيبه كده أبداً." صقر:
"روح، وأنا هقعد معاك، ما تقلقش، أنا معاك اهو." عساف: "نبي يا ولدي، سيبني بقى ومتعبنيش، الله يسيجك." صقر: "طيب، خليك هنا. وأنت يا رضوان، ما جبتلوش أكل ليه؟ رضوان: "جبت والله يا كبير، من الصبح بتحايل عليه ياكل أو يشرب، مش راضي." صقر: "إيه ده؟ ولما تجوع من طولك، هترتاح؟ عساف بدموع: "يارب عشان أرتاح يا ولدي، بقى أبويا اللي من دمي يعمل فيا كده؟ هعوز إيه من الدنيا تاني؟ صقر:
"حقك عليا يا أبويا، حقك عليا. أنا إحنا أهو ولادك، وفي ضهرك. المهم، عشان خاطري، كل يلا. وأنا هدخل أشوف عيسى وهجيلك." دخل صقر بمعرفة، واطمأن على عيسى من الدكتور، وعرف إن الصبح يقدر يخرج عادي. وخرج مرة أخرى لعساف وقال بهدوء: "يلا يا عم عساف عشان تيجي معايا." عساف: "لأ، قلت مش هروح." صقر: "أنا اطمنت عليه، والصبح هنيجي وناخده." عساف: "وأنا قلت هقعد." صقر بعصبية:
"على طلاق، بتلاته، ما هتقعد. يلا جوم معايا نروح بيت عندي، والصبح هجيبك. روح أنت يا رضوان، عم عساف معايا." عساف: "لأ، خلاص، هروح مع رضوان، والصبح أبقى أجي لعيسى." وبدر ركب عربيته ومشي. وعند منار وأمها: منار: "متأكدة يا ماما إنه هيتجوزني بعدها؟ صباح: "آه والله أكيد، ورجله فوق رقبته." منار: "بس أنا خايفة جوووي."
صباح: "لأ، متخافيش، أول ما تصوتي، هجيلك طوالي. يعني مش هيحصل حاجة، إحنا هندبسه بس، ونكسر مناخير نعمة، ابنها العايب." منار بغل: "وأنا أقصها بقى على كيفي، وتحببني فيكي وتربطني من أولها." صباح: "وتتشكلي بقى على كيفك، وتحببي فيكي وتربطي من أولها." منار: "تفتكري يا ماما، وهيوافق ويتجوزني؟ صباح: "طبعًا هيوافق، هي دي فيها كلام؟ المهم، ديلوج، تعملي اللي جولتلك عليه. واه، جومي أكده، شوفي عربية دي." منار قامت: "أيوه، هي."
صباح: "يلا، اعملي اللي جولتلك عليه." منار قامت بسرعة، زودت الروج، وحطت برفان كتير، ونزلت بسرعة لبدر، وقالت بابتسامة: "أنت جيت؟ بدر بملل: "لأ، لسه مجتش. إيه السؤال الغبي ده؟ أومال عفريتي اللي جي؟ منار بتمثيل الحزن: "آه والله، أنت بتزعل معايا أكده ليه؟ أنت بتكرهني ليه يا بدر؟ بدر بحنية: "آه والله، أنتِ عبيطة؟ حد يكره أخته الصغيرة؟ منار: "أيوه، أنا بحس إنك بتكرهني." بدر: "لأ، مقدرش طبعًا أكرهك. ويلا بقى، هطلع أنام."
منار شدته: "لأ، استنى، نبي." بدر باستغراب: "استنى إيه؟ منار: "عملت عصير حلو جوووي، أنا مستنياك كل ده عشان أدوقك منه." بدر: "لما أصحى، مش قادر ديلوج خالص." منار: "عشان خاطري يا بدر." بدر: "الصبح يست، نشرب كلنا ونجول رأينا." منار بتمثيل: "شوفت بقى إنك مش بتحبني." بدر: "خلاص يا ستي، روحي هاتي العصير، خلينا ندوق." منار بابتسامة على نجاح خطتها: "هواا، ويكون عندك."
دخلت بسرعة المطبخ، حطت البرشام اللي صباح ادتهولها ودوبته كويس، وخرجت بسرعة: "أحسن كوباية عصير ممكن تدوقها." بدر بضحك: "ليه، شيف حسن اللي عمله؟ منار: "آه والله، لا طبعًا أحسن بكتير. اشرب، اشرب." بدر بضحك: "ربنا يستر، الواحد تعبان خلقة، مش ناقص." منار وهي بترفع الكوبايه وبتشربه وقالت بمكر: "والله ما تقلق، هيعجبك جوووي." نزل الكوبايه بعد ما شربها كلها: "أهو يا ستي، شربتها. تسلم إيدك، جميلة جوووي. سيبني بقى أطلع أنام."
منار: "أنت رخم ليه أكده يا واد؟ أنت." بدر باستغراب: "آه والله، واد من متى بتجلي أدبك أكده؟ وفجأة حس بحرارة شديدة في جسمه وعرق جداً، وهي خدت بالها، ابتسمت على نجاح خطتها، وقربت وقعدت على ركبتها قدامه وبتقول بدلع: "بهزر معاك، الله. وبدأت تقرب منه وتحاول تفك أزرار العباية، وهو العرق بدأ يزيد، واستغرب الموقف وإنه بيحصل له كده، وهي استغلت الموقف وفضلت تقرب أكتر. زقها مرة واحدة: "آه والله، إيه اللي بتهببيه ده؟
أنتِ اتجننتي؟ كيف تجربّي مني أكده؟ منار قربت مرة أخرى: "ليه، مش راضي تحس بيا؟ دينا اتكلمت فجأة: "يحس بيا إيه؟ منار اتخضت وقامت بسرعة، وبدر كمان. منار بتوتر: "أنا... أنا كنت بحكيله حاجة أكده. وبعدين مالك؟ أنتِ واحدة وولد عمها؟ دينا بصتلها باستغراب، وبصت لشكل بدر الغريب، وفجأة بدر شد دينا: "دينا! دينا: "في إيه؟ أنت بتشدني كده ليه؟ بدر وهو ماشي وهي ماشية وراها: "بدر، تعالى، عاوزك في موضوع."
دينا قلقت من شكله، ودخلوا غرفتهم، ولقته بيقفل الباب. دينا بقلق: "في إيه يا بدر؟ مالك عرقان كده ليه؟ وبتنهج ليه كده؟ وقفت الباب ليه؟ في إيه؟ بدر وهو بيقرب منها: "دينا، أنتِ مراتي، وأنا بحبك، ومحتاجك." دينا بخوف: "بدر، أنا مش مستعدة. بلاش تخوفني. ابعد." بدر بصوت ضعيف وهو ماسكه ومقرب من شفايفه: "ما تخافيش يا حبيبة قلبي، مش هاذيكِ." وقبل قبلة خفيفة على شفتها، وقرب من ودنها وقال:
"عشان خاطري، أنا محتاج جوووي، وأنا بحبك جوووي، جوووي." دينا بتوهان: "وأنا كمان بحبك أوي." بدر بدأ يوزع القبلات على وشها وعلى رقبتها، وحس إنه خارج عن السيطرة، وشال دينا وحطها على السرير وقال بصوته الحنون: "مستعدة؟ دينا بتوهان هزت رأسها بالموافقة. صباح بعصبية: "بجت يامجصوف الرجبة، أقولك توجعي، تجومي تسهلي الجو له هو والحرباية؟ منار بعصبية:
"يوو، بجا يا ماما، سبيني في حالي. ديلوج، أنا مش طايجة نفسي. أنا معرفش إيه ده. هي كانت مخدومة؟ إيه نزلها ديلوج بس؟ صباح: "وكسة عليكي وعلى اللي جابوكي. ظبطي لهم الليلة، يا بنت الموكوسة." منار: "والله أنا عملت زي ما أنتِ جلتلي. ظبط ذنبي إيه بقى؟ ديلوج." صباح: "ذنبك إيه؟ ذنبك إنك مش نافعة في حاجة خالص، وكل حاجة تخربيها أكده. بعد ما كان خلاص تحت إيديكم." منار: "خلاص بقى يا ماما، اللي كان كان. أعمل إيه؟ ديلوج؟
خلاص نبقى نعمل أكده مرة تانية." صباح بعصبية: "مرة تانية إيه يا بنت الهبلة؟ ما خلاص أكده، هو أكده قفشك، وبكرة هيوجهك تنكري أي حاجة، فاهمة؟ أوعي تجعي بلسانك، يا بنت المركوب." منار: "لأ، أجع إيه؟ ده لو عارف حاجة زي دي، وعرف إحنا كنا عاوزين نعمل في إيه، والله يقتلنا أنا وأنتي." صباح بخوف: "تفي من بوجك، يا بنت المركوب. غورى نامي، يفجر غووري." منار: "هغوور، يارب مجوم." صباح: "مسمعش صوت. اطلعى."
طلعت منار في أوضتها، وصباح كذلك بتفكر في خطة جديدة. لقت عاشور صاحي. صباح: "آه والله، ما نمتش ليه؟ عاشور بتفكير: "شفتي والدك عاوز إيه؟ صباح: "عاوز إيه الخايب ده؟ عاشور: "عاوزني أبطل شغل." صباح: "آه والله، إيه؟ عاوزك تسيب الشغل ليه؟ هو وبدر ولا إيه؟ عاشور: "لأ، مش الشغل ده. الشغل التاني." صباح: "آه والله، هو اتجنن ده ولا إيه؟ وهنعيش كيف؟ عاشور:
"قعد يخوفني بالصقر، وإنه خلاص جفشنا، وإن فيه أي وقت ممكن يخلص علينا، وإنه لازم نبدأ بالحلال وحاجات من دي." صباح: "اتجنن خالص يعني. طيب، وأنت جلتله إيه؟ عاشور: "جولتلُه، مش أنت اللي هتمشيني. وجولتلُه إنهم هيمشوه من الشغل خالص. بس بجولك إيه؟ صباح: "أيوه، جول." عاشور:
"هو معاه حق، في أي لحظة الصقر هيجفشنا. والكبير هيبعنا، وهنخسر كل حاجة. العمر مش بعزقة، وأنا مش هعرف أعمل حاجة من غير إسلام. الفرة اللي فاتت، عشان كنت لوحدي، مكنتش عارف أعمل حاجة. وبدر كان هيجفشني كذا مرة، وأنتي عارفة بدر لو عرف حاجة زي دي، هيعمل إيه؟ وأنا لو فضلت لوحدي أكده، وإسلام مصمم، هتجفش." صباح بغل: "آه والله، لأ، ما تجولش إنك ناوي تسيب العز ده كله." عاشور:
"بجول إنك ممكن تتجفش في أي لحظة. وأنتي تجولى عز ومش عز." صباح بمكر: "مش قصدي يا خويا، بس لو سبت الشغل، هنعيش منين؟ عاشور: "آه والله، هو إيه اللي هنعيش منين؟ المصنع والأراضي وكل ده إيه؟ صباح: "بس برضه يا خويا، مش هيكفي مصاريفنا." عاشور: "واللي عايشين دول، عايشين إزاي؟ مهما أجل مننا وعايشين. أنتي الواحد ميكلمش معاكي أحسن. أنتي شيطانه." وخد حاجاته ونازل. صباح: "آه والله، رايح فين يا راجل؟ ديلوج." عاشور:
"ملكيش صالح، اتخمدي أنتي بس." وسابها ونزل عند أحمد العريني. أحمد: "يعني هو ديلوج جفشكم؟ ديب بمكر: "لأ، جفشك أنت. وجال إن هو هيوصل لكبيرك، وهيخلص عليك، صح يا ربيع؟ ربيع بمكر: "أيوه، وجال إن مش هيرحم حد." أحمد: "وأنته بسهولة كده هتبيعوا كبيركم؟ ديب: "كبرنا الجنيه، مش حد يا ريس." أحمد: "وإيه المطلوب؟ ديلوج؟ ربيع: "خدنا تحت طوعك." ديب: "ادونا الثقة والأمان، وهنجيب لك رقبة صقر." أحمد بتركيز: "آه والله، كيف ده؟ ديب:
"مراته." أحمد: "وهتوصلوا لها إزاي دي؟ ديب: "لأ، كيف دي؟ بتاعتنا إحنا بس." وصلوا للكبير. أحمد: "هقوله، وأشوف. بس إيه يضمن لي إنكم في صفنا؟ ربيع: "آه والله، ما إحنا مخلصين على راجل تبعكم، وجولنا لكم. إيه مصلحة؟ إحنا رجبتنا سدادة، ولا نسيت ولا إيه؟ أحمد: "لأ، منسيتش. بس إيه الضمان إن دي مش لعبة بتلعبوها؟ ديب: "لأ، ما تقلقش. إحنا كابوس أحلامنا صقر، وبنحلم إن النهاردة أو بكرة نخلص عليه." ربيع:
"إحنا شوفنا كتير منه. إحنا بس محتاجين الضهر والسند في الكاشات، وإحنا هنجيب لك رقبتها." أحمد: "الكبير مش بيسامح اللي بيغلط. رقبته قصاد الغلطة. وأديكم شوفته عمل إيه في الراجل بتاعه من 15 سنة. يعني مش هيفرج معاه حبة عيال زيكم أكده." ديب: "رقبتنا تحت رجله يا باشا. بس وصلنا للكبير." أحمد قام، ومسك الهاتف، وضغط على عدة أرقام، واستنى الرد. أحمد:
"معلش يا كبير، إن برن عليك ديلوج. بس الرجالة اللي جتله عثمان عرفه إن الصقر عرف إننا السبب في جتله. والرجالة جالت إنهم قادرين يجيبوه." آدم: "وأنت واثق في الرجالة دي؟ أحمد: "برقبتي يا كبير، دول رجالة أضمنهم برقبتي يا كبير." آدم: "خلاص، أوكي. شوفهم كده، وقول لهم الباشا بيختبرك، وبيقول لكم وروني كفاءتكم. وعاوز رقبة صقر، وأي فلوس وأي حاجة، اديهم، واديهم بزيادة كمان." أحمد: "اعتبره حصل." وقفل معاه، ووجه كلامه ليهم:
"الباشا بيقول لكم، وروني بقى هتجيبوا الصقر كيف؟ ديب: "بس إحنا يا باشا عاوزين مكان نقعد فيه." أحمد: "أكل وشرب ونومة، وكل ده علينا. بس وروني بقى شغلكم." ربيع وديب بابتسامة حقد: "ما تقلقش يا كبير." وعند بدر، بعد فترة، بعد عن دينا وقال بقلق: "حبيبتي، أنتِ كويسة؟ دينا بألم: "تعبانة شوية." بدر بحنية باس عنيها: "حقك عليا يا نن عيني." دينا بابتسامة: "أنا بحبك أوي." بدر:
"أنا اللي بعشقك يا نور حياتي. ومش قادر أوصف فرحتي بيكي، إنك في حضني، وخلاص بقيتي مراتي. بحق وحقيقي." دينا بضحك: "ليه؟ كنت مراتك كده وكده؟ بدر: "أيوه، مراتي كده وكده." دينا بضحك: "طيب، ابعد بس شوية كده، متلزقش فيا، عشان الجو حر." بدر بضحك وبدأ يزغزغها تحت ضحكاتها العالية: "وماله؟ الحر ما هو حلو وجميل وطعم. آه." دينا بضحك ومش قادرة تاخد نفسها: "بسسس، أوعى! هموت." بدر: "بعد الشر عليكي، يا حتة من جِلبي." دينا:
"أنت حنين كده إزاي؟ اللي يشوفك بشخصيتينك، ميقولش ولا واحدة فيهم إنك حنين بالشكل ده." بدر بضحك: "لأ، منا أكيد مش هبقى حنين مع الكل، أو الكل هيشوف نفس الحنية." دينا: "طيب، مين اللي شاف الطريقة دي غيري؟ بدر بثقة: "أنتي وبس." دينا باستغراب: "نهزر؟ أكيد لأ، يعني أنت محبتش قبل كده يا بدر؟ بدر بثقة: "أنتي وبس." دينا قامت من حضنه: "يوو، أكلم جد بقى." بدر شدها مرة تانية لحضنه وضمها جامد:
"أولاً، متجوش أكده تاني من حضني. ثانياً، ورحمة أبويا، بتكلم جد. أنا عمري ما حبيت، ولا في واحدة شغلت بالي وهزت رجولتي. أنتي الوحيدة اللي شغلتي النار اللي جوايا، وخلتيني أحبك من أول نظرة. أنتي اللي خلتيني، ولأول مرة في حياتي، يبقى ليا نقطة ضعف أكده. وبكلمة واحدة، قادرة تهزميني. وبكلمة واحدة، قادرة تخليني أسعد راجل في الكون. أنتي غيرتيني جوووي، خليتي قلبي علج جوووي. صراحة، بقيت ما بعرفش أسسيطر على نفسي ولا على تفكيري. بكون عاوزك 24 ساعة. بكون محتاجك جنبي أكده، وفي حضني. أنا اكتفيت بيكي، أنتي اكتفيت بالعيشة والحياة معاكي وبس. أنا بحبكك جووووي يا نن عيني."
وقرب يبوسها مرة أخرى، حطت إيديها على شفايفه وقالت: "بدر، أنا تعبانة ومش قادرة بجد. عاوزة أقوم آخد دش، ومش عارفة أقوم." بدر باس دماغها وقام اتعدل: "طيب، خليكي أهني دقيقة واحدة." دينا: "هتعمل إيه؟ بدر: "استنى بس." وقام وخد شنطة من الدرج ودخل الحمام وقعد شوية. دينا: "هااا، يبني؟ بدر بضحك: "دقيقة واحدة." دينا: "هفتح الباب." بدر بتريقة: "أنتي قادرة تقومى من مكانك؟ اجعدي واسكتي بقى." دينا: "أنتي رخمة يا بدر."
فجأة خرج بدر وضم حواجبه: "ها، بتجولي إيه؟ حسيتك بتشتمي." دينا بتهزر وخوف: "أشتم إيه يا راجل؟ عيلة صغيرة وغلطت." قرب منها بدر. دينا بقلق: "ولااا! ابعد عني! هصوت وألم عليك الناس، وربنا." بدر بضحك وشالها وهي بتخبط فيه: "طيب، أوعى هات الملاية طيب." "أنت بارد." بدر بضحك: "ملهاش لازمة. يلا، غمضي عينك." دينا: "أغمض عيني إيه؟ هتوديني فين؟ بدر: "انجزي بقى." دينا غمضت عينيها، دخّلها الحمام. بدر: "افتحي." فتحت عينيها براحة،
وبعدها قالت بفرحة: "الله! إيه ده؟ وباسته: "أي الجو الحلو ده؟ كل ده شمع وورد؟ أنا بحبككك أوي." بدر بضحكة: "فكرة لما جولتلي نفسي في الجو الرومانسي اللي هو يشلني ويدخلني الحمام. الجي كله ورد وشموع. أنا بقى من ساعتها اشتريت الحاجة وخليتها، وجولت أول ليلة حب ما بينا هيكون فيها زي ما أنتِ نفسك. وسكت وكمل بخبث وصراحة، بجا أنا كمان نفسي في حاجة." دينا بفرحة: "إيه يا حبيبي، اللي نفسك فيه؟ بدر بمكر:
"أنتي. ديلوج، هتجعدي في البانيو؟ يرضيكي أفضل واقف أكده مستنيكي تخلصي؟ دينا هزت رأسها بالنفي. بدر: "أهو ما يرضيكي. يبقى خليني أقعد معاكي في البانيو، ومش هضايجك خالص." دينا بتفكير: "اممم، هتبقى محترم؟ بدر بمكر: "أيوه." دينا: "اممم، خلاص. زي بعضه. تعالي خد شاور معايا." وقعدت في البانيو، واستمرو في الهزار والضحك، وبدر قاعد بيزغزغها وهي بتضحك بصوت عالي. منار واقفة قدام باب الأوضة بعصبية:
"أهو ده اللي كان ناقصني كمان. الخطط تتجلب عليا، ويقعدوا يحكوا ويضحكوا ويهزروا. إيه الجرف ده؟ كان لازم ماما تحط زفت الحباية دي. أهي اتجلبت علينا، وجربت أكتر من بعض." بطة: "آه والله، بتعملي إيه يا بنت المركوب؟ بتتجسسي عليهم؟ منار: "اقفلي خشمك. أنا، أنا سمعت صوت. افتكرتهم بيزعج." بطة بعدم تصديق: "اممم. طيب. عدى جاعد يرن عليكِ كتيررر، وجال إن فونك مقفول. لجيت أكرم يرن عليا، بيجولي إن عدى بيحاول يكلمكم." منار:
"آه والله، أنا نسيت خالص." بطة: "نسيتي إيه؟ منار: "تلفوني كان فاصل، ونسيت أشحنه. تعالي ندخل نشحنه، وأشوف عاوز إيه." بطة: "تعالي يا أختي، تعالي." وطلعوا أوضتهم، ودخلت تكلم عدى. عدى: "إيه يا بنتي، طمنيني عليكي." منار: "ما تقلقش، أنا كويسة. بس كان كتب كتاب ساندي بقى، ونسيت الفون فاصل." عدى: "صح، أنا طلعت معزوم على الفرح. مش تقول لي يا بنتي، إن هو خالد الصاوي ده مجوز بنت عمي. الله يرحمها. وصاحب مالك ابن عمي." منار:
"آه والله، هو مالك ابن عمك؟ عدى: "إيه ده؟ أنتِ تعرفي مالك؟ منار: "أيوه يا ابني، مهو ده اللي اتخانج مع أكرم يوم العزاء." عدى: "أوبا أوبا، بجد." منار: "آه والله يا ابني. طيب كويس، يعني هتيجي؟ عدى بمكر: "طبعًا يا بنتي، بقولك رن علينا، هنيجي طبعًا." منار بضحك: "كووويس والله. شوف جات من عند ربنا." عدى بمكر: "شوفتي ربنا بيقربنا من بعض، واقدارنا واحدة." واستمرو حديثهم. مزينات: "يعني إيه؟ جالك؟ إسلام بحزن:
"جالي، أنت هتكبر عليا وتجولي أعمل إيه ومعملش إيه." مزينات: "وبعدين يا خويا، هنعمل إيه؟ إسلام: "لو فضل مصمم، هسيب الشغل. زي ما قال في المصنع، وهشوف شغل تاني. حتى لو هشتغل شيال، هشتغل بعيد عنه." مزينات: "طيب، متجول ليش بدر يتكلم معاه؟ إسلام: "هجول إيه يا مزينات؟ هفضح أبويا." مزينات: "آه والله، مبجولش تفضحه. بجولك، جول لبدر إن أنت وأبوك اتخانجتوا، وجالك سيب الشغل. هو شكله جدع، وشكله هيساعدك." إسلام بحزن:
"مش عارف والله. بجا نخلص بس فرح ساندي، ونشوف إيه اللي هيحصل." مزينات قربت منه، وخدته في حضنها: "ما تقلقش يا حبيبي، خير إن شاء الله. ربنا هيحلها من عنده. وأنا معاك، ومقدرش أسيبك، وهنحل كل حاجة سوا." إسلام حضنها أكتر، وقال بصوت ضعيف: "أوعي تبعدي عني. أنا بجيت واحد جديد عشانك." مزينات: "آه والله، حد بيبعد عن روحه؟ وأنت روحي يا أبو سليمة." إسلام: "سليمة مين؟ مزينات بضحك: "والدنا." إسلام: "آه والله، أنتِ حامل؟
مزينات بضحك: "آه والله، هالحق أحمل في أسبوع؟ أنا بجولك، يعني اللي هيجي إن شاء الله." إسلام بضحك: "طيب، متيجي نجيبه بسرعة بقى؟ عاشور نزل وقعد في الصالة، ونعمة نزلت عشان تصلي الفجر. نعمة باستغراب: "آه والله، أنت قاعد هنا ليه؟ عاشور بإحباط: "أنا تايه جوووي." قربت نعمة وقعدت على الكرسي اللي قدامه، وقالت باستغراب: "مالك بس؟ فيك إيه؟ عاشور: "فيه حاجة كبيرة جوووي، أنا عملتها، وعاوز أبعد عنها، ومش عارف." نعمة: "هتسمع مني."
عاشور بتركيز: "آه والله، أنتِ أي حاجة تجوليها، على رقبتي. جول لي." نعمة: "طالما بتجول إنها كبيرة جوووي، وعاوز تبعد عنها، تبقى حاجة حرام، صح ولا غلط؟ عاشور بحزن: "صح." نعمة: "يبقى تبعد الحرام. آخرته وحشة، آخرته الندامة. ابعد يا عاشور، الحج نفسك. متسبش نفسك أكده، فك أكده، وبعد عن أي حاجة غلط بتعملها. الحج نفسك، متسبش نفسك تايه، وبعيد عن ربنا أكده." عاشور بحزن:
"أول مرة حد يجولي الكلام ده. تعرفي، أنتِ لو كنتي في حياتي من زمان، كنت هبقى واحد تاني. مكنتش هبقى أنا. خليكي معايا يا نعمة." نعمة استغربت منه، وفجأة قامت: "أنا هروح بقى، أتوضأ عشان أصلي. وأنت كمان، يلا جوم بجا صلي." عاشور باستغراب: "آه والله، أصلي؟ نعمة: "آه والله، إيه بجولك حاجة غريبة؟ بجولك صلى. مش أنت غلط، وعاوز ترجع من اللي عملته؟ عاشور: "أيوه." نعمة: "خلاص، توب بجا، وجرب من ربنا. يلا جوم، واتوضأ وصلي." عاشور:
"حاضر. لأجلك، هعمل كل حاجة." نعمة استغربت طريقته وكلامه، ومشيت وسابته. وهو كمان قام وراح الجامع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!