وف صباح يوم جديد على أبطالنا، قلوب حيرانه وقلوب فرحانه، وقلوب مكسوره وحزينه، بس على الجميع يكمل حياته كما هي مكتوبه لهم. وقف مالك بسيارته أمام العمارة، وبص على معشوقته بحب، ويحمد ربه أنها بجانبه الآن. ابتسم وقال بحب: "بطتي، قومي وصلنا." منار بنوم: "واه، مودتنيش على السكن ليه؟ لسه هنزل وأركب عربية." مالك: "انزلي، ولما تصحي ابقي روحي. لسه بدري." بطة وهي بتفرد ايديها وبتتاوب، وخبطت وش مالك. زق ايديها وضحك، وقال:
"وهتمشي ليه؟ خليكي قاعدة معايا. هما شهرين وهنرجع البلد بعد الامتحانات." مالك بص لها بعصبية: "ترجعي فين يا ماما؟ منار بضحك: "هي نسيت أنها متجوزة." بطة خبطت دماغها: "إنتي بتقولي فيها، وربي نسيت." مالك خبطها خبطة خفيفة: "طيب انزلي عشان أولع فيكي." منار: "خلاص بقى، متعصبش جوه كده. مينفعش أجي هنا، متنسيش نجلاء. مينفعش تقعدي كل ده لوحدك، هتزعل." بطة بغيره: "وأنا أتفلق يعني؟ منار بضحك: "الله، ما إنتي معاكي جوزك أهو." مالك:
"بسسسس! أنا زهقت منكمممم! كل شوية اعتراض، أنزله واللي إنتوا عايزينه، اتفقه على فوق. الجو نار." البنات ضحكوا وطلعوا على فوق. فتح مالك غرفة لمنار ودخلها غرفتهم. بطة بتعب: "أنا هدخل أستحمى." مالك: "بيئة." بطة بتريقة: "هدخل آخد شاور يا بيبي." مالك بضحك: "ماشي يا قلب البيبي. وأنا هنزل أشتري شوية حاجات من السوبر ماركت."
بطة حدفت بوسة على الهوا بضحك ودخلت، وهو نزل. وبعد شوية طلع ومعاه الحاجة، وبطة واقفة قدام المرايا ولابسة الروب وبتسرح شعرها، والماية على وشها. قرب منها مالك وحضنها من ضهرها، وطبع قبلة رقيقة على رقبتها، وقال بحب: "على فكرة أنا بعشقك أوي وبحب ريحتك أوي، مميزة كده." وشالها عشان تكون في مستواه. بطة لفت وشها وضحكت: "وأنا بعشقك على فكرة. صحيح، نزلت ليه؟ مالك وهو بيطبع قبلات رومانسية على وشها، اتكلم بتواضع:
"نزلت أجيب أكل وسناكس عشان لو مشيت قبلكم تاكلوا." بطة حطت ايديها على شفايفه عشان يقف، وكملت: "ليه؟ إنت هتنزل امتى؟ مالك بضيق: "على 12." بطة بضحك: "طيب الحمد لله كويس جوي. بص بقى، أنا هنزل 9، وإنت جاي تنزل عدّي عليا خدني معاك." مالك نزلها: "تيجي معايا فين؟ إنتي مش بتنامي كويس، يبقى فكك. ارتاحي اليومين دول، وكمان عشان امتحاناتك. كده كده هعدي عليكي آخدك تروحي تنامي." بطة بعصبية حطت ايديها في وسطها:
"لاااا، مفيش الكلام ده. أنا مش تعبانة ومش عايزة أرتاح، ولا إنت عايز تبقى لحالك عشان تعمل اللي إنت عاوزه. هتيجي تاخدني، ولا أخلص وأجيلك؟ مالك: "بطلي هبل، هتلحقي تنامي وتقومي وتروحي، وأنا هرجع متأخر. أنا عندي شغل كتير، هتفضلي بقى متقدرة معايا كل ده ليه؟ بطة بتمثيل الحزن: "عشان خاطري يا حبيبي، أنا هخاف تسيبني هنا لوحدي كده. وبعدين... قربت منه مرة أخرى، وقفت على رجليها، ولفّت ايديها حوالين رقبته، وكملت بدلع:
"إنت بتوحشني جوي وإنت معايا، اومال بقى لما تسيبني لوحدي طول اليوم. مش هتوحشك كده؟ وأنا عايزة أتعلم كل شغلك وأكون معاك طول الوقت، عشان عايزة أعيش حياتي كلها جنبك." وطبعت بوسة على خده. مالك ببسمة: "مفروض إني اتثبت كده. حاضر يا ستي، أمري لله." بطة بضحك: "هيييييه! حضنته: "إنت أحسن راجل في الدنيا، بحبكككك جوووي." مالك بشوق: "لا اهدى كده بالله عليك، عشان إحنا في قصر. كل لما ها بيحصل ها، وها فarena ع الأخرى. اتقي الله."
بطة باستغراب: "مش فاهمة." مالك بضحك وقلة حيلة: "من امتى بتفهمي؟ وشالها حطها على السرير: "يلا يا حبيبت قلبي، نامي. وأنا هروح آخد شاور." بطة بنوم: "خليك معايا لما أنام، جوم ممكن؟ مالك بحب، قلع هدومه وقرب منها ولف دراعه حواليها، ونام هو الآخر. *** في الصعيد... دينا بتعب وعياط: "نام بقا ونبي." بدر بقلق: "واه مالك يا حبيبتي بتبكي ليه؟ دينا بتعب: "مش عارفة أعمل إيه، مش بينام وأنا تعبت أوي، ومامي الصبح جاية وأنا صدعت أوي."
وبدأت تعيط تاني: "وهو مش راضي يسكت. إنت السبب في كل ده." بدر بنوم اتعدل وباس دماغها: "طيب يا حبيبتي، متبكيش تاني. حقك عليا أنا، هاتيه أنا هسكتُه." دينا بتمسح دموعها: "مش هتعرف، مش بيسكت وهيتعبك. حرام." بدر ببسمة: "هاتيه بس ونامي يا حبيبتي." وخدها منها وقام. دينا: "رايح فين؟ بدر: "هسكتُه بره، ولما ينام هدخل." دينا: "لا خلاص، متتعبش نفسك. هاتيه." بدر ببسمة: "متجلجيش، نامي بس."
وخرج. فضل يحاول يسكتُه، ونزل تحت، قعد على الكرسي. نام هو الآخر بعد ما شمس سكت. نعمة خارجة من غرفة الصلاة وقاعدة بتسبح: "لا حول ولا قوة إلا بالله." لحظت نعمة بدر قرب منها: "واه جوم يا والدي، نايم هنا ليه؟ بدر بنوم: "سي شمش مش راضي ينام واصل، تعب أمه وتعبني." نعمة بضحك: "واه ده لسه إنتوا في الأول. هاتيه يا والدي واطلع نام." بدر: "لأ، متعبيش حالك. صاحية بدري ليه كده؟ نعمة:
"إنت عارف، بصحى الفجر أصلي وأقعد أسبح، وبعده أصلي الصبح وأقوم أشوف الدار. يلا هات يا والدي وروح نام. تصبح على خير." بدر أداها البيبي: "ربنا يديكِ الصحة ويخليكي لينا." وباس دماغها وطلع. دخل غرفته وقرب من معشوقته بحب، وخدها في حضنه. فتحت عينيها بحب: "فين شمس؟ بدر طبع قبلة على دماغها بحب: "مع نعمة، متجلجيش نامي إنتي، ارتاحي شوية." وخدها في حضنه ونام هو الآخر. *** في غرفة إسلام... زينات بتعب: "إسلام، إسلام، جوم."
إسلام بنوم: "اممم." زينات صوتها بيعلى وبتعيط: "جوووم يا إسلام، الحقني." إسلام قام بسرعة: "في إيه، مالك؟ زينات بتعب: "مش قادرة، أنا بولد. الحقني، اهاااا، مش قادرة." إسلام بتوتر: "أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ زينات بعصبية وصريخ: "واه هات خلاجات ألبسها. الحقني، مش قادرة. يخربيتك." إسلام: "حاضر، حاضر." زينات بصرخة قوية صحت جميع البيت. الكل خرج على الصوت. وبعد شوية الكل وصل للمستشفى، والكل واقف بخوف وقلق. إسلام رايح جاي بقلق.
قرب منه بدر: "إن شاء الله خير يا خوي." خالد ببسمة: "ما شاء الله، دينا أول امبارح وزينات النهارده. إيه الحلاوة دي؟ ساندي بفرح: "ربنا يقومها بسلامة. ألف مبروك يا خوي." صباح ببسمة: "نويت تسمي إيه يا والدي؟ نعمة: "تقوم أم الواد بخير وهي تسمي براحتها." صباح بعصبية: "واه، من ميتا ده؟ إنتوا عملتوا كده؟ ساندي بدفاع عن مرات عمها: "آه يا ماما، دينا هي اللي سمت شمش." صباح: "إكتمي إنتي." نعمة قربت من ساندي وحضنتها:
"بعد الشر عليكي يا جلبي من الكتمة. عجبال ما أفرح بيكي. هي دي الفرحة والله." بدر: "واه، وأنا والدي مش فرحان؟ خالد بضحك: "أهو، الحق الغيرة بقى. لأ طبعاً مش هتيجي زي فرحة بنتها." صباح بصت لهم بقرف. فجأة الممرضة شايلة الطفل وخرجت. نعمة زغرطت بفرحة، وصباح جريت عليها، خدته من الممرضة، وفجأة اتصدمت: "واه يواجعه، مرابربة. يمصيبتي كيف... *** في القاهرة... منار بتخبط على الباب: "جووومي يبطة، الساعة 8 ونص. يخربيتكم." مالك بنوم:
"تمام يا منار، هصحّيها." وقرب منها وشال شعرها من على عينيها، وطبع قبلة رقيقة على دماغها بحب: "بطة، قومي يا عيوني، الساعة 8 ونص." بطة قامت بسرعة: "واه، مفيش وقت." مالك: "اهدّي بس، ادخلي خدي شاور. هحضرلك اللبس بسرعة وهنزل أوصلك عشان متتأخريش." بطة بحب: "لأى يا حبيبي، كمل نومك إنت عشان تقدر تروح الشغل." مالك بحب شالها ودخلها الحمام: "خلصي بسرعة."
بطة ضحكت على تصرفه، وبدأت تاخد حمامها. وبعد شوية خرجت من الحمام، ابتسمت بحب، ولبست الهدوم اللي مالك مجهزها. ودخل مالك بعد شوية: "ها، خلصتي؟ هوبااااا، بقا إيه القمر اللي على الصبح ده؟ لأ كده كتير، ها، كتير." بطة ببسمة: "واه، إنت إيه الجمر ده؟ إنت هتنزل كده؟ لأء." مالك بضحك: "إيه اللي لأء؟ بطة: "متروحش كده." مالك: "اومال أروح إزاي؟ بطة بغيره:
"لأء بجد، تروح كده وكل البنات تعاكس فيك. بكفاية جوي البرفيوم اللي جايب آخر الشارع، وكمان بدلة ونضارة. عايز تجيبلي جلطة." مالك بضحك: "أيوه، فين المشكلة؟ مش فاهم." بطة بحب قربت منه، وقفت على رجليها كالعادة، وطبعت قبلة رقيقة على رقبته: "المشكلة إن أول ما شفتك كده، قلبي بدأ يدوب جامد. حتى شوف كده." ومسكت ايده حطتها على قلبها. مالك بتوهان بيقرب... منار دخلت بدون قصد: "يلا، احم. آسفة والله، مجصدتش."
وخرجت تاني. الاتنين بعده عن بعض. ومالك خد نفس عميق: "يلا، ربنا يهديكي." بطة بحرج، استغربت تصرفها ده، وخرجت من غير ما تتكلم. ونزلت ركبت العربية. وفي الطريق حب يفك التوتر. طلع لانش بوكس. بطة: "واه، إيه ده؟ مالك: "إنتوا نمتوا من غير أكل، واليوم طويل. عملت كام سندويتش على السريع." منار بضحك: "اللهم، أوعدنا." بطة ببسمة حرج: "خمسة في وشك. احم، تسلم إيدك."
وطلعت، وكلت هي ومنار، وأكل مالك معاهم. وصلهم الجامعة. مالك استنى منار نزلت، ومسك إيد بطة وقال ببسمة: "على فكرة أنا جوزك. ملوش لازمة الحرج والكسوف اللي إنتي فيه ده. وشك شبه الطماطم من كتر الكسوف. وقاعدة تفركي إيدك، مش لدرجة يعني. أنا ملكك على فكرة. اعملي اللي إنتي عايزاه يا جميل إنت." وغمز بعينه وأكمل كلامه: "بليل لما نروح نبقى نكلم في موضوع قلبك ده محتاج كشف." بطة بحرج خبطته:
"على فكرة مكنش قصدي. وإنت قليل الأدب جوي. أنا أنا... مالك بضحك: "ها، إنتي إيه؟ بطة بعصبية وحرج: "أنا بكرهك جوووي. أوعى بقى." شدها مالك مرة أخرى: "خلاص بقى، اهدّي. هاتِ بوسة." بطة: "مالك، بس خليني أنزل. الكل واقف قدام العربية مستنين." مالك بتصميم: "محدش شايف العربية، متفيمة. انجزي." بطة بكسوف: "مالك." مالك قرب وطبع قبلة مرحة على خدها: "تقدري تنزلي."
بطة حطت ايديها على خدها ببسمة، وطبعت قبلة سريعة هي الأخرى، ونزلت. مالك خرج وراها بهيبة وسط عيون البنات القاتلة. مالك ببسمة شال النضارة: "خدي، هقولك." بطة استغربت أنه نزل، وقربت بغيره عشان البنات تعرف إنها ملكه وبس: "إيه نزلك بقى؟ مالك بضحك: "غيرانة يا بيضة." بطة: "إنجززز. الساعة 9 وربع." مالك ضحك وطلع الكريدت كارد: "خدي، خليها معاكي لو احتاجتي حاجة." بطة باستغراب: "إيه ده؟ هعمل بيها إيه؟ منار بعصبية:
"يلاااا يا بنتِ." مالك: "يلا، اطلعِ. خليها معاكي، وخلي بالك من نفسك، ومتسيبيش منار لحظة. وأول ما تخلصي، طمنيني عليكي. بحبك." بطة ببسمة: "وأنا بموت فيك. خلي بالك من نفسك." مالك ببسمة: "حاضر." مشيت بطة، وغيرانة من نظرات البنات. حدفت بوسة طايرة. مالك ابتسم على غيرتها، دخل العربية وانطلق. وفي طريقه إلى الشركة، مسك الهاتف. مالك: "صحي النوم." سارة بنوم: "أوعى تقول إنك لسه مجتش." مالك بضحك: "مين ده؟
أنا في طريقي للشركة يا كسولانة." سارة بضحك: "إيه ده بجد؟ اللهم... مالك: "آه والله. يلا انجزي بقى." سارة: "أوك. احم، بقول... مالك: "قولي." سارة: "إنت سامحته عشاني صح؟ والله فعلاً اتغير، هو ملوش ذنب في كل اللي هو فيه." مالك بضيق: "والله لأجلك إنتي بس. وإن هو فضل يقولي إن مكنش يعرف حاجة، وإن صاحبه الزفت ده هو اللي عمل كل حاجة." سارة بتسرع: "آه والله، هو حلف إن مكنش يعرف الحقيقة. عشان خاطري خلاص." مالك:
"لأجلك بس والله. إنتي عارفة أنا مش بقبله أصلاً. مبحبش حد من العيلة دي غيرك." سارة بضحك: "ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبي. على العموم، هو تقريباً في الجامعة، هيخلص ويجي." مالك اتعصب عشان عرف إن كده هيشوف بطة. مالك: "يبني، إنت معايا؟ سارة: "ها، آه، آه معاكي." سارة بضحك: "شكلها واخدة عقلك خالص." مالك بضحك: "إنتي بتقولي فيها. يلا قومي انجزي بقى."
وقفل معاها، وأكمل طريقه للشركة. وغيران وقلقان على معشوقته. دخل الشركة بهيبة وكبرياء. قلع النضارة، والكل قرب بدأ يسلم عليه ويباركه على جوازه. وقرب ياسين وحضنه وبارك له، ونادر هو الآخر. وقربت منه كلارا بحزن: "ألف مبروك." اتجهل لهجتها: "الله يبارك فيكي، عقبالك." وقال للكل ببسمة: "الله يبارك فيكم كلكم. وبمناسبة الحلوة دي، اصرف لهم يا ياسين شهر مكافأة." الكل بدأ يشكر فيه ويدعيله. وكمل طريقه. ورجع وقف مرة أخرى وقال:
"آها، شفته. كنت هنسااا. حابب أقول كلمتين كده. مبسوط أوي بالنتيجة بتاعت الفترة اللي فاتت. الشغل هايل بجد، بس عايز أقولكم حاجة. كل اللي خان ولسه بيخون وبيسرب كل المعلومات أول بأول، كلهم اتعرفوا. وأنا سايب لهم الفرصة. اللي عايز يجي ويحكي، أنا مكتبي مفتوح. واللي حابب يلتزم الصمت، هيخرج من الشركة دي. ومش بهدوء زي ما الكل متعود من مالك. تؤتؤ، ده هيلبس."
ودخل مكتبه وساب الكل محتار مين فيهم اللي خان ومين اللي يعمل كده في مديره اللي بيعامل الجميع بحب وتواضع. دخل مكتبه، ودخل وراه ياسين ونادر وكلارا. نادر: "مش تقول لصاحب عمرك؟ والله زعلت منك. ولا أنا مش مشرف؟ مالك بضحك: "إنت تشرف بلد، عيب عليك." كلارا بحزن: "أو ممكن مكنش حابب نكون معاه، خاف من الحسد." ياسين بيرفع نضارته قليلاً ببسمة: "حيلكم يا جماعة، ده كتب الكتاب بس." مالك بضحك:
"قول لهم، قول لهم. على العموم، والله الموضوع جه كده بسرعة أوي. إحنا كنا نازلين عند أهلها وبتاع، فقولت فيها إيه بالمرة، كده كده هي قاعدة هنا لوحدها، وكمان بقت في الشغل معايا. فقولتلهم، ليه مننجزش بقى." نادر بغمزة: "كنت مستعجل أوي باين عليكم." مالك بضحك: "بصراحة أوي." الكل بدأ يضحك تحت حزن كلارا. مالك: "ها، بقا احكولي عملتوا إيه؟ ياسين: "إحنا تقريباً كده الحمد لله اتصفينا مع كل الشركات." نادر:
"وقدمنا لكل حد خسر تعويض معقول، وكمان كادو من الشركة. وكل الشركات بدأت ترجع الود مرة أخرى." كلارا: "وأنا بعت إيميلات لكل شركة تم إصدار ليها معدات متغيرة، اعتذارات وتعويضات زي ما نادر قال. بس في شركتين مقبلوش الاعتذار." مالك باستغراب: "يعني إيه تقريباً؟ كلارا: "يعني مردوش أصلاً علينا. كل اللي بعت لهم رد وقال إنهم كانوا متأكدين إن فيه حاجة غلط." مالك: "مين اللي مردش؟ كلارا: "دقيقة واحدة." وبدأت تفتح اللاب وتشوف:
"آها، مراد الخولي وشركة إيلين فيكتور." مالك: "مراد ده اللي باع فرع مصر لبنت عمه وفتح في دبي." ياسين: "أيوه هو." مالك بتفكير: "فكروني بإيلين دي." نادر قرب منه بغمزة: "دي البت المريضة بنت فيكتور اللي كانت مش سايباك في حالك في باريس. فاكر؟ مالك بضحك: "وهي إيه علاقتها بشغل أبوها؟ نادر: "أبوها اتقتل من فترة، وهي اتشقلب حالها." مالك: "إزاي؟ نادر: "بقت شخصية كاريزما وبقت أي، موت." كلارا بصت له بقرف. الشباب ضحكوا. مالك:
"خلاص تمام، أنا هتصرف." وبدأ الكل يتكلم في الشغل. *** في الصعيد... صباح بصت لهم بقرف. فجأة الممرضة شايلة الطفل وخرجت. نعمة زغرطت بفرحة، وصباح جريت عليها، خدته من الممرضة، وفجأة اتصدمت: "واه يواجعه، مرابربة. يمصيبتي كيف... الكل اتخض وقرب منها. إسلام بقلق: "إيه؟ صباح: "يمرّي، دي بت نعمة. حطت ايديها على قلبها: يقطعك، يبعده. وجفتي جلبنا." بدر: "ومالها البنات يا مرت عمي؟ إحنا قولنا في مصيبة." صباح بعصبية:
"واه، وهي دي مش مصيبة؟ ساندي قربت منها وشالت البنت بحب: "هاتي يا ماما، متصوتيش في وشها حرام عليكي. مالها؟ صباح بعياط: "يمرارك يا والدي، يمرارك. منك لله يا زينات." إسلام بعصبية: "بتدعي عليها ليه يا ماما؟ مالهم البنات دولا؟ أحباب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام. إيه حاجة مش هتفرج؟ صباح: "إنجطم، ينجطم. حسك هو إيه اللي أي حاجة؟ إنت لازم تتجوز واحدة غير البومة دي." نعمة بعصبية:
"ينجطم حسك إنتِ يا ولية. يا بومة، هو فيه أحلى من البنات دي؟ نعمة من عند ربك يا وليه. اتجى الله." ساندي: "ليه يا ماما تكسري فرحته كده؟ صباح بعصبية: "تنكسر رجبتك إنتي وهو. يمصيبتي." خالد: "مصيبة ليه بس؟ البنات نعمة والله." بدر: "والله البنات رزقهم واسع. دولا فرحة البيت." صباح قعدت على الأرض وبتعيط وبتلطم:
"طبعاً لازم تقول كده عشان تكوش على كل حاجة. إنت وأمك. آه، يا ني. ولما قالولي ده والدي، انشد وانسد. ولما قالولي دي بنية، جولت الحزينة بنت الحزينة جاية." نعمة: "أسف، خسارة عليكي. مرة ناقصة. نكوش على إيه؟ منك لله. كلهم عيالي وكلهم واحد. الحمد لله. العيال مش طالعين لوحده شبهك." قربت من إسلام وحضنته: "ألف مبروك يا والدي. تتربى في عزك يا حبيبي. مفيش أحلى من خلفة البنات. أخواتك أهم. زينة البنات." إسلام بحزن:
"كانت أمنيتي يا ماما والله أخلف بت." صباح بعصبية: "آه يا ابن الموكسه." نعمة بعصبية: "وحياة ربنا لو مسكتيش، أنزل الشبشب على دماغك. أنا زهجت منك. وحياة ربنا لو جلت كلمة للبنية، منا ساكتة ليكي. اللهم بلغت." إسلام بص لها بحب. خالد بصوت واطي لساندي: "ونبي نعمة عسل أوي." ساندي مسكت الضحكة: "نعمة مكهربا صباح من زمان." نعمة: "يلا يا والدي، ادخل شوف مراتك." دخل إسلام وقربت نعمة، خدت البيبي:
"الله وأكبر، ما شاء الله، تبارك الرحمن. إيه الجمر ده؟ عجبال ما أفرح بيكي يا حبيبة قلبي." خالد وساندي وبدر: "آمين." صباح قاعدة بتعيط: "يحظك الأسود، يحظك الأسود." نعمة بنفاذ صبر: "لأء، أنا مش مستحملة. بجولك إيه؟ متروحي بجا. اكفياكي كده." صباح: "هتومريني عاد؟ نعمة: "لأ يا ست حشاه الله. بس مش عاوزين نتعبك. روحي." ساندي: "أنا هدخل أطمن على زينات." نعمة: "وأنا كمان."
"يلا يا بدر، روح لمراتك. حرام يا والدي، هي كمان محتاجة حد جارها. أمها قدامها حبة." بدر: "بس... خالد: "مبسش يا عم. أنا موجود. مش واحد ولا إيه؟ بدر: "لأء طبعاً، واحد." خالد: "طب روح يلا، إنت عارف دينا مدلعة." ومشي بدر على البيت. *** وفي بيت سلوى... رانيا بفرحة وصريخ: "سلووووووى، يا سلووووووى." سلوى بقلق شديد: "فيه إيه؟ فيه إيه؟ حصل حاجة للعيال؟ فيه إيه؟ رانيا بضحك بتوريها الفون: "... سلوى بصدمة: "إيه ده؟ رانيا طلعت
على السرير بتنطط بفرحة: "دول الفلوسسسس." سلوى: "بس إزاي؟ أنا مش مصدقة." رانيا بضحك: "لأ، صدقي. وصدقي أوي كمان." سلوى: "آه يا بنت اللعيبة. لأ، لأ. أنا كده همشي وراكي وأنا مغمضة." رانيا بضحك: "ولسه اللي جاي لوز." سلوى بفرحة: "وهنعمل إيه بالفلوس دي كله؟ رانيا: "هنعمل أول حاجة مشروع عشان يكون فيه دخل بدل من "إين لك هذا"." سلوى بضحك: "آيوه يا معلمة. قولي." وبدأ الضحك والهزار. *** في تركيا... آدم: "بعت الفلوس."
أدوار، أحد رجالته والحارس الشخصي المعتمد على كل حاجة: "وصل." آدم: "لسه معرفتش صاحب الرقم؟ أدوار: "أول ما يتم سحب المبلغ هنعرف الشخص، يا بوص." آدم: "عايز أعرف مين دي في أسرع وقت." أدوار: "أكيد يا بوص." آدم ببسمة: "إنت مش مجرد الجارد ودراعي اليمين، إنت ابني أنا اللي مربيك. عشان كده أنا بثق غير فيك." أدوار: "وأنا رقبتي فداك." آدم ببسمة: "تقدر تفضل. إيه أخبار جديدة؟ قول لي." أدوار: "طيب، والبضاعة الأخيرة هتفضل كده؟ آدم:
"بلاش حاجة تطلع الفترة دي. لما الدنيا تهدأ شوية. اتفضل إنت." أدوار حنى رأسه وخرج. *** في القاهرة... عدي بيتكلم في الفون: "مفروض هشوفك إمتى؟ نانا: "عدي، أنا ظروفي غير." عدي: "طيب، أنا محتاج أعرف أي ظروفك. من حقي." نانا بدلع: "صدقني، أنا محتاجة أقولك كل حاجة. بس الوضع صعب شوية." عدي باستغراب: "يعني إيه؟ نانا: "صعب أقولك، بس بقولك إيه؟ عدي: "قولي." نانا: "هو إنت ممكن تحب واحدة أكبر منك بسن؟ عدي فهم وضحك:
"أوعى تقول لي عشان كده مش عايزة تقابليني." نانا: "رد." عدي: "السن مش كل حاجة. وبعدين أنا بموت في سن اللي فوق 30." نانا: "بجد يا دودو؟ عدي: "يالهوي يا قلب دودو. آه والله بجد." شاف بطة ومنار خلص الكلام، وقفل بسرعة وخرج وراهم. بطة: "واه، أنا صدعت." منار: "وأنا أوي. إيه كل ده؟ بقالنا أكتر من 3 ساعات." بطة: "إيه ده؟ غريبة. فين مالك؟ منار: "زمانه جاي." نجلاء بغمزة: "أيوه، بجاه بقى. مش عارفين نقعد شوية من غيره."
بطة وهي ماسكة الفون وبترن: "لأء، مش كده." فجأة مالك فتح: "بطة، فينك؟ أنا خلصت وافتكرت إنك واقف من بدري." مالك: "حقك عليا والله يا حبيبتي. اتلخمت في الشغل. أنا في الطريق أهو، مش هتأخر." بطة: "على مهلك. أنا لسه مخلصة. ديلوج خلاص، هدخل الكافيه مع صحابي نشرب أي حاجة. الجو صعب جوي." مالك: "ماشي يا حبيبتي. أنا خلاص قربت، مش هتأخر. بس ادخلي استني معاهم، وخلي بالك من نفسك." بطة ببسمة: "حاضر. وإنت كمان."
وقفل. ودخلوا الكافيه. منار حبت ترخم هي ونجلاء. منار: "واه يا زمن، مين يصدج؟ بطة: "يصدج إيه؟ منار: "إن بطة الدبش جعت الواجعة دي." بطة بحرج: "واه، أنا موجعتش." نجلاء بضحك: "آه، باين جوي." منار: "اسكتي إنتي، مش شفتي حاجة. دول عاملين زي عنتر وعبله." بطة حدفتها بشنطة: "واه، اجفلي خشمك." نجلاء: "لأء، ونبي احكي. جولي بجا يا بطة، بطلي رخامة." بطة: "واه، احكي إيه؟ منار ونجلاء بدأ يزنوا. بطة بحرج: "جربة طا، هحكيلكم." مالك رن.
بطة فتحت: "إيه يا حبيبي؟ مالك: "دخلتي؟ بطة: "آه، وقعدنا أهو." مالك: "ماشي يا عيوني. كنت بطمن عليكي." بطة ببسمة: "متخافش، أنا بخير." مالك: "دايماً يا قلب." بطة: "يلا باي." مالك: "باي." "بطة، بقولك... بطة نزلت الفون. نجلاء: "ها، احكي. عملتوا إيه؟ بطة بدأت تحكيلهم تحت ضحك البنات. منار: "أوباااا." نجلاء: "يرومانسي." بطة بضحك: "لأ، هو حنين جوووي، جوووي. بس يوم المصيبة دي، أنا مكنتش أعرف هو أذاني كده ليه؟
أنا كنت ببكي وبصوت." وكملت بحزن: "ساعتها أنا كرهته أوي." البنات بدأ يهونوا عليها. منار: "بصراحة، كان حجة. إحنا ساعتها كنا مصدومين أوي." ولسه بيكملوا كلامهم، دخل عدّي. بطة ومنار قاموا بعصبية وبيزعقوا: "عدّي... عدي بتمثيل: "حقكم تعملوا اللي انتوا عايزينه، بس اسمعوني." بطة: "نسمع إيه يا زبالة؟ غور بدل ما وربي أرن على مالك يرن عليك." منار: "وليه مالك؟ إحنا روحنا فين؟ يلا يدون يعويل من هنا." زياد:
"اهدوا يا جماعة، اسمعوا عايز يقول إيه." نجلاء بعصبية: "وإنت بتدخل ليه؟ ولا عشان صاحبك؟ إنت نسيت عمل إيه؟ زياد: "اهدّي بس إنتي كمان. عدّي فعلاً اتغير، وبقى حاجة تانية. وبقى يشتغل وبيحضر المحاضرات، وبقى ندمان على كل حاجة عملها، وبيحاول يصلح أي حد كان زعلان منه." عدي بحزن: "أنا عارف إن غلط، بس أنا مش بتمنى غير تسمحوني. وإنتي يا منار، صدقيني دي كانت لحظة شيطان." وقرب ومسك إيد بطة. فجأة مالك قال بصوت عالي: "عدّي...
عدي بخوف وربكة: "والله أنا... مالك جرى عليه، مسكه من التيشيرت وقال بصوت كفحيح الأفاعي: "إيدك لو اتقربت منها تاني، هقطعها لك." بطة قربت من مالك، والكل حاول يفض الاشتباك. عدي بيعدل نفسه: "أنا فعلاً اتغيرت، وكنت جاي أعتذر منهم مش أكتر. وهي دلوقتي مرات أخويا، متنساش حاجة زي دي. أنا مش عاوز غير الكل يصدق إن مبقتش عدّي بتاع زمان. عن إذنكم." الكل استغرب من كلامه ورد فعله الهادي. مالك قرب منهم وحط ايده على كتف بطة:
"يلا عشان أوصلكم على السكن." واستأذن من زياد، وذهبوا جميعاً. فتح باب السيارة الذي بجانبه، وجلست بهدوء، والبنات جلسن في الخلف. والصمت سيطر على السيارة. رن هاتف منار: "آلو، أيوه يا ساندي. كيفك وكيف اللي عندك؟ ساندي بفرحة: "بخير. الكل؟ زينات ولدت." منار بفرحة: "واه، ما شاء الله بجد." بطة بفضول: "إيه؟ منار: "زينات خلفت." بطة بفرحة زي الأطفال: "هيييييه! جابت إيه؟ منار فتحت الاسبيكر: "صووح، جابت إيه؟ ساندي:
"جابت بت زي القمر." منار: "الله! كده عندنا ولد وبنت. بس يامري، أمك عملت إيه؟ بطة: "أكيد جلبتها مندبة." ساندي بضحك: "إنتي بتقولي فيها. أمك لغاية دلوقتي مش ساكتة." مالك دخل: "وإنتوا في المستشفى؟ ساندي: "آه، ساعة كده ونروح." مالك: "طيب، خلي خالد يكلمني أول ما تروحوا." ساندي: "عاوزة ديلوج؟ مالك: "لأ، لما تروحوا. وأنا هكلم إسلام دلوقتي." منار: "المهم، ديلوج. طمنيني أمك عملت إيه مع زينات؟ ساندي:
"نعمة قاعدة قصادها تخاف تنطق. عشان الصبح اتخانقوا، ونعمة مستحلفة لها." الكل ضحك. بطة: "يمرّي، هو فيه أحلى من البنات عاد؟ وكمان مهي من جنس البنات، اومال هي راجل يعني؟ يلا عجبالك إنتي كمان يا جلبت أختك، لما نفرح بيكي." ساندي ببسمة: "يارب يا حبيبت جلبي. عجبالك إنتي كمان، وإنتي والبنات يارب." مالك بص لها بحب، وقال: "قريب."
بطة ابتسمت واتحرجت منهم. الكل أمن على الكلام، وقفل مرة أخرى. والتزم الجميع الصمت مرة أخرى. وصلهم على السكن، وأكمل طريقه. بطة: "هو إنت زعلان مني؟ مالك مردش عليها. بطة بعصبية لفت وشه: "واه، بكلمك." مالك: "عاوزة إيه؟ بطة باستغراب: "مالك، هو أنا عملت إيه؟ مالك: "إنتي عارفة عملتي إيه." بطة: "وحياة ربنا معملتش حاجة. آآآه، عشان عدّي؟ مالك بص لها: "عدّي إيه وقرف إيه؟ أكيد لأ." بطة:
"يووووه، يواجعه مرابربة. اومال زعلان ليه عاد؟ مالك بعصبية: "عشان إنتي عيلة ومستهترة. إنتي إزاي تحكي لأصحابك اللي بيحصل بينا؟ بطة بحرج واستغراب: "وإنت عرفت كيف؟ مالك بنرفزة: "ده اللي همك؟ عرفت إزاي حضرتك؟ بكلمك، إنتي نزلتِ الفون وأنا بتكلم، ولقيت الاستازة بتحكي لأصحابها عن يوم دخلتها، وإزاي أنا كنت قاسي ووحش، وبتحكي عن علاقتنا وأنا بقرب منك." بطة بحرج: "هما اللي سألوا، واللهم... مالك وقف العربية فجأة. هي صوتت.
بطة بعصبية: "إنت اتجننت؟ مالك بزعيق: "هو إيه اللي هما اللي سألوا؟ إنتي بتعصبيني أكتر. إنتي إزاي تحكي حاجة زي دي؟ بطة والدموع ملت عيونها، ونزلت وشها: "مكنش قصدي، معرفش إنك هتزعل كده." مالك بضيق من نبرة صوتها، حاول يتكلم بهدوء: "مينفعش أبداً ست تحكي أي حاجة بينها وبين جوزها. اسألي ساندي أو نعمة، قوليلهم ينفع أحكي حاجة بيني أنا وجوزي؟ هيقولولك مينفعش وحرام وعيب." بطة رفعت وشها: "حقك عليا، مش هتتكرر تاني." مالك بهدوء:
"متعيطيش تاني. مكنش قصدي أتعصب عليكي، بس ردك ضيقني." بطة بعياط: "أنا والله مكنتش أعرف." مالك خدها في حضنه: "خلاص، حقك عليا. متعيطيش عشان خاطري. أنا عارف إنك أكيد مش قصدك، بس أنا عايز أفهمك إن مينفعش أبداً تحكي أي حاجة بتحصل بينا، مهما كان، لمين." بطة بتمسح دموعها: "حاضر." مالك: "المهم، أروحك تنامي شوية." بطة: "لأء، مش عايزة أنام. خدني معاك يلا. هيا، اطلع أيها السائق." مالك ببسمة: "أوامرك يا أميرتي."
بطة ضحكت ضحكة عالية. مالك: "هووووس، قضية دلوقتي بضحكتك دي." بطة طلعت الميكب وبدأت تعدل شكلها. انطلق مالك على الشركة تحت مناغشة معشوقته وصوت ضحكهم عالي. شغلت أغاني مهرجانات وفضلت تردد بصوت عالي، ومالك بيضحك، واستغرب الأغاني. *** في الصعيد... دينا: "إنت هتنزل النهارده؟ بدر: "آه، هروح أشوف الدكتور." دينا بزعل: "بدر، أنا تعبانة." بدر باستغراب: "مالك فيكي إيه؟ دينا: "مش حابة الحياة دي. مش دي الحياة اللي أنا كنت عايزاه."
بدر بصدمة بصلها: "جولي إنك زهجتي مني، مش تعبتي." دينا: "لأ، لأ، مش ده قصدي والله." بدر بعصبية: "اومال قصدك إيه؟ دينا: "إنت بتكلمني كده ليه؟ بدر: "اومال أكلم حضرتك كيف؟ دينا وقفت بعصبية: "كلمني عدل لو سمحت. أنا فعلاً زهجت، بس مزهقتش منك. مقدرش أزهق منك، إنت اللي محلي حياتي كلها بجد. بس أنا مش حابة العيشة دي، مش حابة البيت، مش حابة البلد. ولا هما شبهي، ولا أنا شبههم." وبدأت تعيط بصوت عالي:
"أنا طول حياتي بحلم أكون صحفية مشهورة، وجيت هنا عشان أعمل أكبر موضوع وأتشهر وأتعرف. هوبا، كل حاجة اتغيرت. منكرش إن فيه حاجة حلوة، وألف وحش. إنت الحاجة الوحيدة الحلوة. بس أنا محبوسة هنا يا بدر. الأول كانت ساندي وبطة ومنار والكل موجود معايا بيهونوا عليا. دلوقتي أنا طول الوقت قاعدة أتخانق صباح مع نعمة، أو مع زينات، ومشاكل ومصايب وموت وحاجات كبيرة أوي عليا أنا. لأ، وكمان فجأة بقيت أم، وأنا مش عارفة أعمل حاجة أصلاً. بيبي بيعيط ومش راضي يسكت. أنا مش عارفة. أنا فعلاً تعبانة ومش مستحملة، وإنت طول الوقت سايبني لوحدي عشان طول الوقت شغال، أو في مشاكل، أو أو. حس بيا، ومتخدش الكلام على رجولتك وتزعل. مفروض تحس إن أنا مش متعودة على الحياة دي."
(صوت عياطها بيعلى، وهو باصص لها بضعف على حالتها) "بس لأ، إزاي؟ إنت كل كلمة بتاخدها إن مش بحبك، وإن زهقت منك. لأ يا بدر، إنت عارف وواثق إن بحبك، وبحبك أوي كمان. لو مكنتش بحبك، مكنتش رجعت تاني. مكنتش عملت كل اللي إنت عاوزه عشان أرضيك. مكنتش أناني. وافهمني لمرة واحدة." وقعدت على الأرض وحطت ايديها على عينيها. "مكنتش دي أحلامي." وبدأت تشهق وصوت بكائها يزداد. قرب منها بهدوء وحضنها. بدر بيطبطب عليها وهي في حضنه:
"حاجة صغيرة بالنسبة لي. عرض صدره الضخم: جولي لي إيه يريحك يا ست البنات." دينا استغربت منه، ورفعت وشها. ظهرت عيونها الخضراء مثل الأشجار، اتكون فيها عروق من الدم، ولونها متحول لأحمر من البكاء. بدر: "جولي لي إيه يرضيكِ، وأنا هعمله، حتى لو على حسابي." دينا بتعب: "أنا عايزة أنام." بدر: "جولي لي يا دينا، إيه يرضيكِ؟ دينا هزت راسها: "صدقني، أنا مش عارفة إيه يرضيني." بدر: "عايزة تشتغلي؟ دينا بنظرة طويلة: "إنت هتوافق؟ بدر:
"جولت لك هعمل اللي يراضيكِ. بس مش أشوفك كده. عندك حق في كل كلمة جلتها. ولا دي كانت عيشتك؟ ولا دي كانت حياتك؟ ولو عايزة بيت لحالك، أجيب لك." دينا بعدت عن حضنه: "ولو جلت لك نسافر؟ بدر ضم حواجبه: "نسافر فين؟ دينا: "القاهرة." بدر: "واه، إنتي بتجولي إيه؟ لينا مين في القاهرة؟ دينا: "وأنا ليا مين هنا؟ بدر: "ليكي أنا وابنك، وأمك، وشغلي. مش بتجولي نعمة تبقى أمك؟ دينا بحزن: "بدر." بدر:
"مبسش. سفر أمر مستحيل. هجيب لك بيت كبير في القاهرة، وهنزل لك كل شهر نجعد هناك نغير جو، ومنها تبجي مع البنات. وكمان هنزلك في أكبر جريدة في الصعيد كلها. ولو على شمس، هجيب لك حد يساعدك. رغم متأكد إن نعمة هي اللي هتاخده. وف بدل البنت ألف في البيت تحت رجلك. ولو مش عاجبك، هجيب لك حد من بره. أنا عارف إن ولا دي عيشتك، ولا دي حياتك اللي كنتي عايزاه. أنا جبرتك على العيشة دي، حتى أنا." (وكمل كلامه بحزن)
"تقريباً كده، أنا جبرتك عليا وعحبي، وعجربي منك." دينا رفعت ايديها على وشه بحنان:
"حبك الحاجة الوحيدة اللي مجبرتش عليها. تعرف أنا حبيتك من قبل ما تحبني أصلاً. أنا حبيتك من أول ما عيني جت في عينك. أنا عارفة إن ظروفنا مكنتش أحسن حاجة، بس كل أيامنا بنسبة لي دي أحسن وأجمل حاجة في الكون. حضنك بالعالم كله يا صقر. أنا محبتش ولا هحب قدك. حقك عليا إن خليتك تحس إن أجبرت عليك. إنت الحاجة الوحيدة. لو الزمن رجع ألف مرة، هختارك الألف مرة. فاهم؟
أوى تفكر كده تاني. أنا بحبك أوي، وعوزاك جمبي علطول. أوى تزعل مني، أوى تسيبني. أوعدك أنا مش هقولك كده تاني، ولا هزعلك تاني يا حبيبي." (وخدته في حضنها وقالت بصوت حنون) "أنا بحبك أوي." بدر لف ايده حوالين وسطها، ودماغه على قلبه، وابتسم: "وأنا بموت فيكي يا نور حياتي كلها. أنا مجدرش أزعل منك. خفي إنتي كده، وجفي على رجلك، وزي ما وعدتك، كله هنفذه." دينا بفرحة: "ربنا ميحرمنيش منك يا عيوني." بدر ببسمة: "ولا منك يجلب عيونك."
(وقام شالها حطها على السرير، وجاب شمس حطه في حضنهم، وقعد يهزر ويضحك ويلعبوا ابنهم، وقص عليها بدر كل ما حدث مع نعمة وصباح وسط ضحك دينا بشدة) *** في بلد أخرى... ينفخ في السيجارة ويضحك بشدة. آدم بضحك: "يا حرام. هو فاكر كده خلاص؟ وشركة إيه اللي عقد معاها جديد." .... "لأ، لسه الوافد الروسي جاي الأسبوع ده، هيتمم العقد." آدم: "أوك. حلو أوي. ابعت لي كل بيانات الشركة." .... "لأ، صعب أوي دي." آدم بمكر:
"مفيش حاجة تصعب عليك. فيه كادو بسيط جداً هيدخل حسابك بليل. يا ريت تقبله مني." .... "بس... آدم: "لأ، مبسش بقا. جولت كادو. هستنى البيانات كلها بليل." .... "مالك مفتح عينه على الكل. أنا خايف." آدم: "إنت قدها. أنا واثق." "باي." وقفل دون سماع رد. *** وصل مالك الشركة. مالك في السيارة بنفاذ صبر: "يبنتِ، شكلك زي القمر. يلا بقا. هو إنتي أول مرة تيجي؟ بطة وهي بتظبط الطرحة: "لأء، مش أول مرة، بس ديلوج مراتك لازم أكون زي القمر."
مالك بضحك: "إيه النظرية الغريبة دي؟ والله إنتي قمر في كل وقت. إنتِ بقالك ساعة معطلانا. يلا، ربنا يهديكي." بطة: "طيب استنى كده." مالك نزل من السيارة، وفتح الباب الثاني ونزلها. بطة بضحك: "طيب، استنى الشنطة. استنى." مالك خد شنطتها هي الأخرى، وشدها تحت زهول رجال الأمن من تصرفاته. دخل الشركة وهو ماسك الشنطة وهي في إيده، وبتضحك. بطة: "استنى، صلى على النبي. إنت بتشد بجرة وراك؟ إحنا دخلنا الشركة. اهدى."
مالك استوعب إن الكل باصص له ومصدوم. أداها الشنطة بسرعة، وعدل بدلته، ولبس النضارة مرة أخرى. ومسك ايدها، وهي بتحاول ترسم ملامح الجد، ولكن فشلت، وفضلت تضحك، وحطت ايدها على بقها تحاول تمنع صوتها. دخلوا المكتب أخيراً، وفجأة انفجر الثنائي من الضحك. مالك وهو بيلتقط أنفاسه من الضحك: "يخربيت عقلك، ضيعتي الهيبة." بطة قربت من المكتب وقعدت مكان مالك، وحطت رجل على رجل، وقالت: "انتباه." مالك بص لها من فوق لتحت: "مالك يشبر ونص."
بطة برسم الجدية: "فيه حد يكلم مديريته كده؟ مالك بتمثيل: "لأ طبعاً، آسف جداً لحضرتك. تحبي تشربي إيه؟ بطة: "لأء، أكتفي بكوب من الماء." مالك بضحك قرب منها، وداها الإزازة وفتح الماية: "اتفضلي." بطة: "لأ، خلاص مليش نفس." مالك خبطها بخفة على دماغها: "قومي يابت من هنا، قومي." ومسكها من الياقة وقومها. بطة بتمثيل العياط: "آهئ آهئ آهئ، اعااااااااا. إنت معادش تحبني عاد." مالك بضحك شدها قعدها على رجله:
"أنا يا مهزقة، مبقتش أحبك. ده أنا بقيت مهوس بيكي. جننتي أمي معاكي." بطة بضحك: "أعمل إيه بس؟ منا كمان بجيب بحبك جد أكده." مالك بحنية لف ايده حوالين وسطها وهي على رجله، واتحدث بصوت خفيف: "أنا بحبك أوي بجد. أنا مشفتش في حلاوتك ولا هشوف. محتاج أفضل في حضنك طول الوقت. أخلص بس حوارات الشركة، وآخدك ونهرب شهر بعيد عن العالم." وبدأ يوزع قبلات رقيقة على جبهتها وجميع وشها ورقبته. بطة بتوهان: "إحنا في المكتب؟ مالك بيحضنها أكتر:
"محدش يقدر يدخل." وشلها وحطها على المكتب، وهي بتضحك، وبدأ يفك أزرار لبسها، واندماجوا في عالمهم الخاص. وبعد دقائق، قام مالك بسرعة، وبطة قامت وقفت وراه. مالك بعصبية: "مين سمح لك تفتح الباب؟ سارة بحرج بصت له وعدي وياسين: "احم، أنا آسفة." وخرجت هي وعدي. عدي انفجر في الضحك: "ينهار أبيض! إيه ده؟ لدرجادي بقا مراهق؟ شوفتي رافعها إزاي؟ سارة بكسوف وحرج: "احترم نفسك، عيب. إحنا مكنش ينفع أبداً ندخل بالشكل ده."
ياسين بيرفع نضارته: "فعلاً، مالك مش هيسكت على الدخلة دي." عدي بتريقة وبيعلى صوته: "هو إيه اللي مش هيسكت على الدخلة؟ اومال الدخلة اللي عاملها جوه دي إيه؟ هو ليه محسسني إنه دخلنا على أوضة نومه، مش مكتبه؟ إزاي أصلاً مش محترم نفسه ومحترم الشركة اللي فيه." نادر وكلارا قربوا. نادر: "فيه إيه؟ عدي: "صاحب الشركة المحترمة، دخلنا لقينا رافع مراته على المكتب. وااااي بقا، إنت فاهم." كلارا شهقت وحطت ايديها على بقها:
"أوووه، مالك يعمل كده؟ إزاي؟ نادر: "أوبا، أوبا. لأ، كده أوفر." سارة بزعيق: "عدّي، اتلم واسكت خالص. هو كان عنده حق، إنت مش هتتعدل. مصدقت تمسك في حاجة، وكل واحد على مكتبه. إيه المهزلة دي؟ خرج مالك ببرود، وحاطط ايده في جيبه: "سامع صوت عالي أوفر، كأنه في شارع مش شركة." كلارا بعياط: "واللي إنت بتعمله ده، كده في شركة؟ مالك بصوت عالي: "التزمي حدودك. إنتي مين أصلاً عشان تقولي أعمل إيه ومتعملش إيه؟
دي شركتي وأنا حر. واللي مش عاجبه، باب الشركة مفتوح. ويلا، كل واحد على مكتبه، وأجهزوا للاجتماع." قربت منه سارة وسلمت وحضنته. بطة خرجت، شافت المنظر. قربت بغيره: "واه، بتهبب إيه؟ وقربت منها، شدتها من شعرها. سارة بتصوت ومالك بيحاول يشيل بطة. بطة بعصبية بتعض إيد مالك بعد ما شالها. مالك بعصبية: "آه، يا بنت العضاضة. اهدّي يا مجنونة." بطة بزعيق: "واه، إنت لسه شفت جنان؟ الكل متجمع، وسارة بتعدل هدومها. وبنرفزة:
"إنتي إنسانة مربضة." بطة بتحاول تزق مالك: "أوعىااا، سيبني أوريها المرض بجا. بتحضني جوزي يا بنت المركوب. طب، وربِ أمي، لآوريكِ. أووعى، سيبني." مالك بيحاول يهديها، وهي مش ساكتة، وبدأت تشتم وتزعق. والكل بيتكلم على مرات مديرهم. وفجأة صفعها مالك بعصبية. بطة بذهول: "إنت بتضربني؟ طلقني يا خاين." مالك: "شدها ودخل المكتب." سارة بعصبية: "كل واحد يروح على زفت مكتبه. بتفرجوا على إيه؟ عدي جاله مكالمة، خلصها وقرب منها:
"طيب يا سارة، الموضوع بقى أوڤر أوي. وأنا عندي مشوار مهم أوي. هخلص وهروح." سارة بنفاذ صبر: "اتفضل، روح." وذهبت هي الأخرى على مكتبها. بطة قاعدة على الكنبة بتعيط بصمت، وحاطة ايدها على وشها، وصوت شهقاتها ماليا المكان. قرب منها مالك ونزل على ركبتيه، وشال ايديها من على وجهها. لمح آثار تلك الأصابع على وجه ملاكه. زقته وجت تقوم، شدها مرة أخرى بهدوء. مالك بندم:
"مهما أقول مش هبرر إن مديت إيدي عليكي، بس إنتي اللي وصلتيّني لكده. إنتي هزيتي صورتي قدام الكل، وغلطت جامد من غير مبرر. عارف إن معرفتش أتمالك أعصابي ورديت الغلط بغلط أكبر. احم، أنا آسف بجد إن مديت إيدي عليكي. أوعدك مش هتتكرر تاني في حياتي. بس ارجوكي، متجيبيش سيرة الانفصال تاني. إنتي فهمتي غلط. سارة بنت عمي، ويعتبر أختي. أنا وهي اتربينا سوا، وهي شركتي في الشركة دي وفي كذا حاجة تانية. وبقالنا كتير أوي مش بنشوف بعض، فطبيعي بنسلم عادي. إنتي مدّيتنيش فرصة أفهمك، وقللتي مننا قدام الكل. سارة ليها مركز كبير أوي، وكمان أكبر منك سننا، مكنش ينفع تعملي كده، ومكنش ينفع تشكي فيا لو لحظة."
(وقرب ومسك ايديها الاتنين، وطبع قبلاته عليها، واتكلم بزعل) "مكنش ينفع أبداً تشكي فيا. أنا محبتش ولا هحب حد قدك، ولا أقدر أخونك. إنتي أغلى حاجة في حياتي، إنتي الماس نادر بنسبة لي. مينفعش أفرط فيكي. حقك عليا إن إيدي اتمدت عليكي." قامت بطة بهدوء وتعب: "أنا عايزة أروح." مالك: "فيكي إيه؟ إنتي كويسة؟ بطة وهي بتلم شنطتها: "محتاجة أنام. أنا هنزل أروح، وإنت خلص شغلك براحتك." مالك: "استني، هروح معاكي. دقيقة واحدة وهجيلك."
خرج، راح مكتب سارة، اتكلم بحرج: "سارة، صراحة مش عارف أقولك إيه." سارة بتفهم: "متقولش حاجة. حقها هي، متعرفنيش. طبيعي واحدة تشوف جوزها كده مش هتسكت. إنت غلطت إنك مديت إيدك عليه. أنا." مالك حط ايده على جبهته بتعب: "فعلاً، وإرضيها شيء مش سهل. المهم دلوقتي هي تعبانة. أنا هروحها، وبكرة هاجي إن شاء الله." سارة:
"خلاص، أوكي. روح إنت، وأنا هعمل الميتنج، وأبلغهم بآخر تفاصيل. وإنت لو عرفت، ابعت الإيميل لـ إيلين عشان تقريباً مش عارفة أتواصل معاه." مالك: "أوك. باي." وخرج. مسك إيد بطة وهي ساكتة، وخرج من الشركة. فتح باب السيارة، جلست بهدوء. وفتحت النافذة وسندت عليها، وعنيها ممتلئة بالدموع. مالك: "تحبي ناكل بره، ولا نطلب في البيت؟ بطة: "معوزاشي كل اللي أنا رايده أنام." مالك: "وأنا كمان مأكلتش من الصبح، وأنا كمان مأكلتش." بطة:
"وأنا مأمنعتكش تاكل. أنا جولت رايدة أنام." مالك: "طيب، ممكن تهدّي؟ بطة بهدوء غريب: "أنا هادية." وبعد وقت وصلوا، ونزلوا من العربية. وطلعت بطة، دخلت على الحمام على طول. وبعد شوية مالك دخل عليها. بطة صوتت وخبّت نفسها: "إنت اتجننت؟ كيف تدخل عليا كده؟ مالك باستغراب: "فيها إيه؟ فين المشكلة؟ بطة: "اخرج يا مالك، الله يرضى عنك. وتجرّبش أكتر من كده." مالك يضحك على منظرها: "يبنتي إنتي عبيطة؟ أنا جوزك على فكرة."
(واكمل كلامه بخبث) "كنا عايزين نشوف موضوع قلبك اللي بيدوب." (واكمل منافشتها، وفضل يحاول يصالح فيها ويغرقها بالماء.) ونسبهم بقى عشان إحنا مش رخامين.😈😹 *** في الكافيه... عدي: "إيه يا نانا، هفضل مستني كتير؟ نانا: "لأ يا قلبي، أنا داخل اهو. خمس دقايق بالظبط." عدي: "أنا متشوق أوي أوي. انجزي بقى." نانا بدلع: "لدرجادي يا دودو؟ عدي: "أكتر."
وبعد دقائق، دخلت امرأة في سن الثلاثين، تمتلك جسد مشدود، وتمتلك جمال قاتل، وشعر أحمر ناري، وشفايف منتفخة قليلاً. قربت من عدي. وقف بصدمة. عدي متنح: "لأ، متهزريش. إنتي نانا؟ يخربيت كدهههه. متوقعتش أبداً تكوني. إيه ده؟ تكوني جامدة أوي كده؟ نانا ضحكت بصوت عالي: "لأ، لأ، مش أوي كده." عدي: "أموت أنا. لأ، ده كده وأبو كده، وأم كده. عندهم حق أهلِ يخافوا أوي كده عليكي. إنتي تتاكلي لو فضلتِ لوحدك."
نانا بدأت تضحك، ودام حديثهم لوقت طويل. *** في الصعيد... جاء الليل على الجميع، وكل واحد نائم في حضن معشوقته. بتتسحب بليل بهدوء، خوف من حد يسمعها، وبتتحدث في الهاتف.. "لأ، لسه ملجتش حاجة." المتصل: "دورّي كده في المكتب، في الخزنة. دوري في كل حتة." "أعمل إيه طيب؟ جلبت الدنيا، ملجيتش حاجة. هو اتكلم ولا لسه؟ المتصل:
"مش راضي ابن المركوب يفتح حنكه بكلمة. ده جرب يموت، ومش راضي يتحدد عاد. الله ينعله البعيد. جرفني طول حياتي. هدخل أدور في آخر أوضة كده، يمكن ألجى أي دليل أصل، يبل ريقي." وقلعت وكملت مشي بخوف من حد يسمعها، ودخلت وقفت الباب. فجأة الباب اتفتح بقوة: "واه، بتهبب إيه هنا يا بنت المركوب؟ صباح... "أنا، أنا، أنا... *** نكمل بكرة. كومنتات يا قمرات كتير ها. صلوا ع من يشفع لنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!