الفصل 49 | من 50 فصل

رواية احببت صقر جارح الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم بطوط رابح

المشاهدات
18
كلمة
4,964
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

غرفه خالد وساندي. خرجت ساندي من المرحاض، رأت خالد على السرير، شدت اللحاف وجاءت لتنام على الأريكة. خالد: انتي بتعملي إيه؟ ساندي بجدية: هو انت فكرني هتنازل وأسكت؟ قولتلك هنطلق يعني هنطلق. خالد: يحول الله يارب. يبنتي ربنا يهديكي، بطلي هبل ده. على موتي إن شاء الله. ساندي: بعد الشر. خالد بابتسامة: أنا معنديش أغلى منك، انتي روحي على فكرة. ساندي امتلأت عينيها بالدموع: لأ انت بتكدب عليا. خالد: يالهووووي أكدب عليكي إيه بس؟

ارحمي أمي. أنا محبتش ولا هحب في حياتي قدك، انتي كل حاجة في دنيتي. ساندي انتي وحشتيني أوي بجد وحشتيني. ساندي حنت لكلامه: بتعمل كده ليه؟ قولي. خالد: هتعرفي في الوقت المناسب. ساندي: وليه مش دلوقتي؟ خالد وهو يغمز لها: صراحة كده وحشتني الأوضة دي. وشدها له وهي تضحك وفرحانة برجوعه. معشوقته مرة أخرى. وبعد عدة وقت، ابتعد عنها بذهول، وسيطر عليه الخوف والذعر بسبب رؤية معشوقته غارقة بالدماء وفاقدة الوعي.

خالد بخوف ورعب: سااااندي سااااااندي لاااااا. الكل جرى بخضة عليهم. خرج خالد بساندي الفاقدة الوعي. بطة بعياط: في إيه؟ منار وهي تصرخ: جتل أختي. عملت فيها إيه؟ إسلام زقهم: بعدوا عنه، خلينا نتحرك على المستشفى. دخلا المستشفى والكل في حالة ذعر وخوف. صباح بعياط: عملت إيه في بتي يا خالد؟ زينات بعياط: اهدى يا ماما، إن شاء الله هتبقى زينة. صباح بعياط: يا لهوي عليكي يا بنتي. منك لله.

بدر بعصبية: خلاص يمرات عمي، اجفلي خشمك. اسكتي أمك يا إسلام. خالد قاعد على الأرض بيبكي بحرقة. قربت منه دينا وضَمّته بعياط: هتكون كويسة بإذن الله. هتكون كويسة، متقلقش والله. خرج مصطفى، الكل جرى بخضة على الدكتور. خالد بخضة: في إيه؟ قولي لي النزيف. مصطفى: للأسف الورم كبر بشكل غير طبيعي. خالد: انت قولتلي هتخف بالعلاج، يعني إيه كبر؟

مصطفى: حاجة مش بتاعتنا، بتاعت ربنا. المهم دلوقتي محتاجين تمضي إقرار، لأن للأسف لازم تشيل الرحم. الكل شهق وبدأ في الصويت والعياط. بدر بعصبية: بسسس، مسمعش صوت حد. عاد طيب يا دكتور، هتبقى زينة بعد العملية؟ مصطفى: الورم في الرحم بس. يعني بإذن الله هنعمل استئصال الرحم وهتبقى كويسة. عن إذنكم، لازم نعمل العملية حالاً. خالد: أنا هنقلها تعمل العملية في لندن.

مصطفى: طبعاً لندن هيبقى أحسن بكتير، بس الحالة مش هتستحمل. نزفت كتير أوي. إحنا آه المعدات اللي هنا مش أحسن حاجة، بس الاصطف كله هنا ممتاز جداً. متقلقش. بدر وإسلام: اتوكل على الله يا دكتور. خالد بص لهم. بدر: إحنا استودعناها عند الله، وواثقين ربنا مش هيخذلنا. عاد خالد قعد وسكت. مصطفى: محتاج حد عشان الإجراءات. إسلام: أنا همضي يا دكتور. صباح بنواح: آآه يا بنتي، آآه يا رب متخدهاش مني. لا يا رب. لا.

منار بتحضن أمها ومنهارة: حرام يا ماما، متجوليش كده. صباح بنواح: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا خالد. انت السبب. أيوه انت السبب. دفنت نفسها ودفنت عمرها كله عشانك. كانت نفسها تجيب ولد وبت، كانت نفسها تكون أم. حسبنا الله ونعم الوكيل، انت السبب. انت اللي عملت فيها كده. بدر: خلاص يمرات عمي، ده قدر ربنا اللي مكتوب مكتوب. متجوليش كده، وحدي الله. بطة بعياط: يا خوي، أما نعمة بترن عليا.

بدر: ردي بس متجوليش حاجة. جولي لسه الدكتور مجالش. بطة: أيوه يا ماما. نعمة بعياط: طمنيني، بقت زينة صح؟ بطة بتحاول تكلم بهدوء: متجلجيش يا ماما، الدكتور جالي إنها زينة. نعمة: ألف حمد وشكر ليك يارب. طيب راجعين؟ بطة: هتفوج بس كده وهنيجي على طول. نامي يا ماما، متجلجيش. نعمة بقلق: أوعى تكوني بتضحكي عليا يا بنتي. بطة: مجدرش يا ماما. خير إن شاء الله. ادعيلها بس. نعمة بعياط: ربنا ميوريني فيكم حاجة ميوجعش جَلبي عليكم أبداً.

بطة بكتم صوتها: يارب يا ماما. عاوزه حاجة؟ خلي بالك من نفسك. نعمة: خلي بالكم انتوا من حالكم. بطة: حاضر يا ماما. وقفت معاها وبدأت تعيط بصوت عالي هي والبنات. إسلام بعصبية: اكتموا عاد، مش عاوز أسمع حس حد فيكم. بدل والله لروحكم كلكم. بدر: خلاص يا خوي، صلي على النبي. ادعولها، إن شاء الله هتخرج لينا بسلامة. الكل آمن على كلامه. وبطة كلمت مالك تحكيله، وفضل يطمنها ووعدها إنه هيجي. وبعد عدة ساعات طويلة.

ونعمة بترن وبدون رد من الجميع. الجميع في انتظار خروج ساندي. وبعد وقت طويل، مصطفى خرج بتعب. الكل جرى عليه. خالد بقلق ودموع: ها، قولي إنها بقت كويسة صح؟ مصطفى: الحمد لله، العملية تمت بنجاح وتم استئصال الرحم. ربنا يعوض عليكم بالخير، الحمد لله. الكل حمد ربه. خالد: مش مهم أي حاجة. مش مهم عيال الدنيا كلها. المهم عندي هي تكون بخير. الحمد لله، الحمد لله. بدر: الحمد لله، ربنا يعوض عليكم بالخير. إسلام: وهى هتخرج امتى؟

مصطفى: لا، هي هتفضل شوية لما تقوم بسلامة إن شاء الله. أنا بنفسي مشرف على الحالة. إن شاء الله يتم شفاها بالكامل. هنسمح بالخروج. دينا: إن شاء الله خير، إن شاء الله هتقوم بسلامة، الحمد لله. إسلام: طيب يا بدر، خد الحريم من هنا. ملوش لازمة قعدتهم هنا. بطة: لا ونبي يا خوي، أنا هقعد معاه. منار لسه هتتكلم. إسلام: بس محدش يفتح خشمه. انتوا أي معتسكتوش خالص؟ جولنا كلمة واحدة، كله هيمشي. صباح: أنا هقعد مع بنتي. إسلام لسه هيتكلم.

بدر: خلاص بقى، سيبها. يلا يا جماعة. بطة ومنار: ونبي. بدر: يلا، مش هقولها تاني. يلا. البنات خرجت وراهم، وصلوا عند نعمة وعرفت باللي حصل. وبدر رجع مرة أخرى ليهم. وعدا اليوم أخيراً عليهم. والجميع لم يأتِ لهم النوم من الحزن والبكاء. وفي صباح جديد على جميع الأبطال. مالك رن على بطة: صباح الخير يا حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. ردت بطة بحزن: وفين الخير بس؟ صباح النور.

مالك: انتي قوية، مبحبش أشوفك كده. والله العظيم أسيب الشركة تولع وهجيلك. بطة: لأ يا حبيبي، أنا زينة. متجلجيش عليا. ولما تخلص، أبقى تعال. مالك: انتي طبعاً ولا أكلتي ولا نمتي. بطة: مجدرش والله، أعمل حاجة خالص. مالك: طب وحياتي عندك، قومي كلي وكمان عشان تاكلي نعمة. كولي انتي والبنات. الأكل ملوش دعوة عشان تقدروا تكملوا اليوم. بطة: حاضر. مالك: من غير بس ولا مبس. أنا حلفتك بحياتي. بطة: حاضر. وانت هتنزل امتى؟

مالك: بشرب القهوة ونازل. الين كلمتني وهتيجي الشركة النهاردة. وبعدها أكمل بحزن: الشقة ملهاش لازمة من غيرك، ومكنتش عارف أنام وانتي مش جمبي. بطة بحزن: حقك عليا يا حبيبي. المهم ديلوج، خلي بالك من حالك وبلاش سلام وبوس. مالك ضحك وخد نفس طويل: يلا قومي يا حبيبتي، كولي وخدى شاور وشوفي هتنزلي امتى. لو لسه مش دلوقتي، نامي. المهم تعرفيني. بطة: حاضر. قفل معاها مالك ونزل الشركة، وبلغهم إن لما الين تيجي يدخلوها.

ومسك الهاتف، لقاء عدة محاولات اتصال من رقم غريب. مالك: الو. الفتاة بدلع: مستر مالك معايا. مالك بجدية: افندم، مين معايا؟ الفتاة: مش مهم أنا مين، ولكن المهم إني عندي ليك معلومات مهمة جداً. مالك باستغراب: إيه هي المعلومات؟ الفتاة: أقولك مثلاً، زي مين اللي قتل باباك ومامتك؟ وبعدها قتل جدتك؟ ومين مثلاً الخاين في شركتك؟ ومين مثلاً اللي بيخطط لموتك؟ وإن عيلتكم فيها أكبر مافيا في العالم، عيلة السيوفي، العيلة الـ...

مالك: انتي بتقولي إيه؟ وإيه المقابل؟ وأصدقك إزاي؟ وبابا اتوفى في حادثة. الفتاة: مهو ده اللي انت تعرفه. بس مش ده الحقيقة. وإيه المقابل؟ لا، متقلقش. أنا قبضت المقابل. أنا هبلغك. وبسمالك: هقابلك فين؟ الفتاة: في ****. مالك: نعم؟ انتي ساكنة هناك إزاي؟ الفتاة بضحكة خليعة: أنا لسه مشتريا الشقة امبارح. لما تيجي هفهمك. مالك بعصبية: أقسم بربي لو دي لعبة، أنا هندمك. مش هخليكي تشوفي الدنيا مرة تانية.

الفتاة: هستناك الساعة 8. باي باي يا بيبي. مالك فضل سرحان في المكالمة. رنت بطة، طمنته عليها وقصت له كل ما حدث، وطمّنته ودعته. وقفل معها. وبعد شوية، دخلت الين على قام. ووقف. قربت منه سلمت عليها ببرود. قربت نفسها. مالك حاول يزقها. الين بنظرة حقد: اممم، بتحبها؟ مالك: فوق، متتخيلي. الين: ماذا رأيت فيها مميز؟ مالك: كلها مميزة. الين: وأنا ماذا؟ مالك: لا، مش فاهم صراحة. الين

قعدت وحطت رجل على الآخرة: لم أرى رجل قاوم أنثى. لم أرى أحد لم يحبني ويتمناني. لماذا أنت لم تحبني؟ لماذا لم تراني من صغرنا؟ أنت تعلم جيداً أني أحبك، وأنني أريدك وبشدة. لم أحب أحد غيرك.

مالك: وانتي عارفة كويس إنك كنتي أقرب صديقة ليا، وعمري مشفتك غير كده. وانتي اللي بوظتي علاقتنا بالكلام الفارغ. أظن عدى سنين على كل ده وكبرنا. كفاية أوي كمان، من غير لف ودوران. أنا الشركة بتاعتي بتقع، انتي عارفة. أنا عمري ما اسمي وقع في كل البلاد اللي اشتغلنا فيها. وأنا محتاج لمساعدة الين، صديقة الطفولة اللي طول الوقت كنا بنساعد بعض. الين: موافقة، ولكن بمقابل. وبعد شوية.

دخل عليهم عدي وفي إيده ملفات. أول ما شاف الين، فتح بوقه. عدي: أوباااااااا. يااااا أي الجمال ده كله. الين بابتسامة: تكرم حياتي. عدي ساب الملف وقرب منها يسلم: انتي اللي تكرمي والله. أي القمر ده. أنا عدي السيوفي، ابن عم مالك. ومسك أيدها باسها. الين بابتسامة: اممم، انت نجل مستر أدم؟ عدي بابتسامة: أيوه، أنا النجل ده. مالك بضحك على طريقته: يعم الحبيب، خلصت. عدي وهو مركز مع الين: لا، مخلصتش. لسه مبدأت. فجأة الهاتف رن.

عدي: أهو ده، الرخامة بعينها. البنك: مستر عدي، كل الفلوس اتسحبت بتوكيل أنت عملته من أسبوع. عدي بعصبية: توكيل إيه يا بني آدم؟ أكيد مزور. العميل: للأسف، يفندم. التوكيل مش مزور. وقف عدي بعصبية. مالك باستغراب: في إيه؟ عدي: متقلقش، هحله. مالك: لو في أي حاجة، كلمني. عدي: تمام. خرج عدي وراح على المنزل. منزل عدي. عدي بعصبية: فين الفلوس؟ نانا ببرود: معرفش. عدي بعصبية: هو إيه اللي متعرفيش؟ انتي سحبتي كل فلوسي. انتي اتجننتي؟

مين اداكي الحق تعملي كده؟ عدي مسك دراعها بعصبية. نانا بصويت: انت اتجننت؟ إزاي تمسكنى كده؟ عدي: أنا هطلع روحك في إيدي. انتي خدتي كل حاجة بتاعتي. أنا هموتك. نانا بتزقه وحطت رجل على الآخرة: أنا مخدتش حاجة غصبن عنك. كله براضك يا حبيبي. ولا انت نسيت؟ انت كاتب كل حاجة بيع وشراء. وكنت في كل وعيك. وانت كمان اللي ادتني الباسورد. عدي هجم عليها: انتي كدابة. والله العظيم هقتلك. فاهمة؟ هقتلك. نانا: ابعد عني يا شمام يا حرامي.

وفي الصعيد. اتجمع الكل وذهبوا إلى ساندي. وانضم إليهم محمد خطيب منار. وفضلوا واقفين بره. علما أنها فاقت. بدر صمم يسيب خالد يكلمه. بدأت تفتح عينيها بتعب شديد. خالد قرب منها وطبع قبلة رقيقة: حمد الله على سلامتك يا أميرتي. ساندي بتعب وثقل في جسدها: هو في إيه؟ حصل إيه؟ وليه كمية الأجهزة دي؟ حصل إيه؟ وبدأت تعيط. أوعى تقول إن سقط. خالد طبطب عليها: اهدى يا حبيبتي، لا مسقطيش. اهدى ومتتعبيش نفسك. انتي كويسة.

ساندي بتعب: واه، مدام أنا زينة، بعمل إيه هنا؟ إيه؟ وليه جسمي واجعني كده؟ حاسة في جرح واعر في بطني. «وبتحاول تشيل الغطا بتعب». مسك خالد أيدها وحاول يهديها وقالها بخوف: ممكن تهدى عشان أفهمك وعشان متعبيش نفسك زيادة. ساندي: جولي في إيه؟ أنا مالي. خالد باس أيدها: أنا عاوز أقولك كلمة. ساندي بتعب: ده وقته. جولي الأول، أنا فيا إيه؟

خالد: هقولك والله كل حاجة. ممكن بلاش استعجال واهدى. متعبيش نفسك في الكلام. اسمعيني للآخر. ساندي، انتي أول وآخر حب في حياتي. أنا تعبت أوي عقبال ما وصلتلك. صدقيني، ولا حبيت ولا هحب غيرك. انتي إدمان ليا. انتي مراتي وصحبتي وحبيبتي. انتي بنتي. واكتفيت بيكي. انتي رضيتي كتير أوي. رضيتي بكل الابتلاء اللي ربنا كتبهولك. وأنا واثق فيكي وفي قوة تحملك. ساندي بخوف: جولي يا خالد، الله لا يسجكك. جولي في إيه؟ أنا مالي.

خالد بحزن وقهر: كان عندك ورم على الرحم. وأنا عرفت من فترة لما عملتي التحاليل. وكنت بتواصل مع دكتور في لندن. وهو اللي كان كاتب العلاج اللي أنا مفهمك إنه فيتامين. بس الأشعة والتحاليل قالوا إنك لازم تشيلي الرحم. ساندي بعياط قامت وبتشيل المحلول بتعب: أوعى تقول إنك وفقت أشيل الرحم. خالد حضنها: اهدى، اهدى عشان خاطري. أنا مش عاوز عيال. أنا عاوزك انتي بس. انتي بالدنيا كلها والله. ونبي اهدى.

ساندي بنهار: متقولش كده. أنا عاوزة عيال. أنا عاوزة أكون أم. من حقي أكون أم. لااا يخالد، لا ونبي متعملش فيا كده. خالد: صحتي عندك بالدنيا كلها. ساندي بنتها زي ما هي بنتي. مش انتي قولتي كده؟ قولتي بتحبيها كأنها بنتك. ربنا رزقك ببنت أهي. ونبي مبحبش أشوفك كده. انتي قوية. متعودتش أشوف ضعفك. وبعد وقت طويل في محاولة تخفيف عنها. دخل الجميع يهون عليها الحزن. وبعد شوية وصلت سمر بساندي.

سمر اطمنت عليها، وقربت من دينا. قعدت جنبهم. ساندي بتعب بتشاور لخالد. قرب منها: إيه يا حبيبتي؟ عاوزة حاجة؟ ساندي: هي عاوزة تيجي تسلم عليا. هاتها. قربت الطفلة منها وباسط أيديها: سلامتك يا مامى. ساندي بدموع: ارفعها جاري. شالها خالد وحضنتها ساندي وقعدت تعيط. الطفلة مسحت دموعها وتكلمت بطفولة: هو أنا وحشتك؟ ساندي: أيوه وحشتيني جوى جوى. الطفلة: هفضل معاكي صح يا ثمر؟ سمر وهي بتمسح دموعها: اللي ساندي الكبيرة تعوزه.

الطفلة: مامى عاوزة ساندي تفضل معاها صح؟ ساندي: هتفضلي معايا العمر كله. الطفلة حضنتها: هييييه. أهي يا ثمر، هي مش هتزعل مني وهتاخدني. ساندي بتعب: هو أنا هخرج امتى؟ خالد: لما تبقي كويسة. ساندي: أنا بقيت زينة، عاوزة أخرج من هنا. بدر: استحملي بس يومين، يجيب أخوكي. ساندي بتعب: مش قادرة أفضل هنا. ونبي خرجوني. إسلام: هتخرجي كيف بس؟ انتي لسه مبجتيش زينة. نعمة: معلش يا بنتي، بكرة بس تخرجي من هنا. مجتش من يوم.

ساندي: مبحبش الراقدة دي يا ماما. صباح: معلش يا ضنايا، استحملي النهاردة. بسبطة: بوصي، هقعد كلنا معاكي لغاية ما تخرجي. أي رأيك؟ هفضل هنا معاكي لغاية ما تبقي زينة. منار بتمسح دموعها: وأنا كمان يا خيتي، هفضل معاكم. بطة خبطتها: هو انتي كل حاجة تجلديني؟ أهو ديلوج بدر يجول. «وحاولت تقلد صوت بدر». ولا انتي ولا هي، امشي جدامي ولا أسمع صوت كلبة فيكي. الكل ضحك عليها. بدر: أنا بقول كده. بطة: أيوه.

دينا: صراحة، عندها حق. صح ولا غلط يا ساندي؟ ساندي بضحك: لا يا أختي، انتي وهي. أخويا مبينطقش كده. بدر: طب ولا انتي ولا هي، هتباتو هنا. بطة: لا ونبي خلاص. زينات: بسسس، اسكتوا بقى. أنا ودينا هقعد معاها. صباح: متعبوش حالكم، أنا هفضل مع بتي. ساندي: حقكم عليا، امشوا كلكم. خالد قاعد معايا. الطفلة: وأنا يا مامى؟ ساندي بحب: وانتي يا روح مامى. وبعد عده أيام، خرجت ساندي من المستشفى تحت إصرار منها. والكل متجمع على السفرة.

بطة بخوف ورعب: ونبي يا خالد، معكش رقم حد من صحابه طيب؟ خالد: أكيد مشغول في المناقصة. الين ومراد خرجوا الشركة اللي هما شركاء فيها. بطة: أيوه، أنا عارفة. بس برضو، إيه يمنعه يرد عليا؟ أنا هسافر. حقك عليا يا ماما، انتي وساندي. بس أنا قلبي واكلني جوى. بدر: طيب اصبري النهاردة، لو مرنش أو مردش عليكي، هاخدك ونروح. دينا: أوبا، إزاي فتتني دي؟ بطة: هي إيه اللي فتتك؟ دينا: مش سارة في مصر؟ استنى أرن عليها. بطة: صووح، إزاي نسيت؟

رني بسرعة ونبي. دينا مسكت الهاتف واستنت الرد. رنت كذا مرة: إيه ده؟ هي مش بترد ليه؟ بطة بعياط: يبقى مالك في حاجة. هنزل ديلوج. نعمة: اهدى يا بنتي، بس والله هيبقي زين. والله أكيد مشغول. بس. وفجأة سارة رنت. ردت دينا بسرعة: إيه يا سارة؟ مش بتردي ليه؟ ومالك ماله؟ في إيه؟ طمنيني. سارة بنهار: مالك متهم في قضية قتل. دينا بصريخ: انتي بتقولي إيه؟ إزاي؟ بطة بعياط شديد الفون: في إيه؟ جوليلي. مالك ماله؟ هو زين صح؟

جوليلي. ربنا يطمنك. هو كويس. سارة بعياط: متهم في قضية قتل. حد بلغ عنه واتمسك متلبس في مسرح الجريمة. دينا بعياط: لأ ونبي متجوليش كده. كيف يقتل؟ بس. خالد شد الفون: انتي إزاي مترنيش عليا؟ سارة: مالك قالي معرفش حد. وقال إن مراتك بتعمل عملية. واكلنا كذا محامي، بس كله بيقول موقفه صعب. خالد: ابعتيلي رقم المحامي بسرعة. وقفل. بطة بدأت تنهار وتخبط على وشها. والكل بيحاول يهديه.

نعمة بقهر: لَآ حًوٌلَ وٌلَآ قُوٌةّ آلَآ بًآلَلَهّ آلَعٌلَيَ آلَعٌظُيَمً. آنِ لَلَهّ وٌآنِ آلَيَهّ رآجّعٌوٌنِ. جُولوا الحمد لله على كل ما ابتُلانا بى. هتعدي أزمة وهتعدي إن شاء الله. بريء. اهدى يا بنتي. خالد بدأ يعمل مكالماته. ساندي بتعب: إحنا لازم نكون كلنا جنبه. هو طول الوقت معانا في كل حاجة. وإحنا يا خالد لازم نتابع القضية إحنا. خالد بتردد: بس.

ساندي: مبسش. أنا زينة. ديلوج على أجل نراجع كل حاجة سوا. وأنا هفضل في البيت وانت تكون معايا. أنا واثقة فيك إنك محامي شاطر. بس لازم نساعد بعض. عشان خاطري. إسلام: انتي لسه خارجة من عملية صعبة. يابتي مينفعش. ساندي: متخافش يا خوي، أنا بقيت زينة والله. أنا مش هعمل مجهود. خالد هو اللي هيتحرك. دينا: يجماعة، ساندي شاطرة جداً في شغلها. وأكيد خالد هيحتاجها. بدر: اطلعوا لموا خَلاَجتكم. وانت يا إسلام خليك أنت. أنا هروح معاه.

إسلام: كيف بس يا خوي؟ بدر: مينفعش كلنا نسيب البيت. دينا بزعل: طيب وأنا؟ قصدي مش عارفه. نعمة: متخفيش يا بنتي، منار وزينات معايا. روحي انتي عشان تكوني جنب ساندي. ومع بطة وزينات زيها زيكم والله. ومبتسبنيش عاد بتخدمني برموش عيني. زينات: يا ماما، أنا مليش غيرك عاد. روحي يا دينا، متخفيش. والله أنا معاها. ومنار كمان معانا. ولو عاوزة تسيبي شغال معايا، متخفيش. والله هشيله جوه عيني.

دينا: تسلمي يا حبيبة قلبي. متخفيش. ماما معايا. «وباصة لبدر مستنية يتكلم». بدر ابتسم: وانتي كمان، اطلعي لمي خَلاَجتك. عجبال ما أرن على الرجالة يحضروا العربية. خالد: لالا، أنا هحجز طيران أحسن. مفيش وقت. أنا لازم أكون الصبح معاك في المحكمة. بدر: خلاص، ماشي. اللي تشوفه. الكل جهز واستعد للسفر. وبعد وقت، وصلوا إلى القاهرة. خالد: اطلعوا انتوا، وأنا هروح على الحجز. بطة برجاء: ونبى يا خوي، خدني معاك. جولي له ونبى يا ساندي.

خالد لسه هيعترض. ساندي ودينا: خدها ونبى. ساندي: مش هتخسر حاجة. طمني قلبه. بدر: خلاص، اطلعه انتوا يلا يا خالد. وانتي يلا يا بطة. خالد طلع ساندي ودينا وباس الطفلة وباس ساندي: لو عاوزين حاجة، رنة على عم سعد. هيطلعلكم اللي عاوزينه. خلي بالكم من نفسكم. وفي الطريق لمالك، دخل خالد وبدر بهيبة. اتكلم خالد مع الظابط وطلب رؤية مالك. وبعد شوية، دخل مالك عليهم. جريت بطة بنهار في حضنه. فضل يطمنها ويطبطب عليها.

مالك بابتسامة: اهدى، متعيطيش. وحياتي عندك، متعيطيش. حقك عليا، حقك عليا يا نور عيني. سمحيني عشان خاطري. سمحيني. بطة وهي بتمسح دموعها: اسمحك، على إيه؟ هو انت قتلتها بجد؟ رد عليا ونبي. مالك: وحياتك عندي، لا دي قضية مدبرة والله. خالد قرب منه وحضنه. وبدر كذلك. بدر: إن شاء الله، شدة وهتزول. إحنا جنبك يا خوي، متجلجش. خالد طلع ورقة وقلم: مالك، اهدا كده وركز واحكيلي كل حاجة.

مالك: يوم الحادثة، في مكالمة الصبح جتلي من واحدة غريبة. وقص إليهم كل ما حدث. خالد: طيب تمام. وبعدين، انت روحت لها صح؟

مالك: أيوه، لقيتها واقعة على الأرض. حطيت إيدي على رقبتها، حسيت إن فيه نبض خفيف أو ميتة، مش عارف. المهم شلتها، حطتها على الكنبة. وبعدها أنا موطي بجيب الفون، وقع حد خبطني على دماغي خبطة قوية. نزلت على الطربيزة، فقدت الوعي. بعدها فوقت ببوص حواليا، لقيت البوليس طلع في كل مكان. ولقيت الجثة جمبي على الأرض تاني. ولقيت لبسها متقطع. وأنا قالع جاكت البدلة والقميص غرقان دم. ولقيت إيدي متخربشة. معرفش إزاي. أنا مش فاهم حاجة. وكل

حاجة حواليا غريبة. والطب الشرعي بيقولي إن بصماتي على الجثة. وإن في عينها، في ضوافرها مني. مش عارف إزاي، خربشتني وهي ميتة. وكمان اللي زاد وغطى إن طلعت مسجلة المكالمة بتاعتنا. وأنا بقولها لو ملقتش حاجة من اللي بتقوليها، هخفيكي من على وش الدنيا. تقريباً كده القضية لبساني. مفيش مفر.

خالد: محتاج أعرف كنت فين قبلها. مالك بص لبطة بتردد. خالد حس إن فيه حاجة غريبة: صح، أنا محتاج قبل ما أعرف كنت فين، أشوف التقرير الطبي. وكمان أكيد فيه كاميرات. لازم نفحصها. متقلقش يا صاحبي. دخل عليهم وكيل النيابة. بطة بدأت تعيط مرة أخرى وفضلت ماسكة فيه بعياط شديد. مالك: أنا بحبك أوي. حقك عليا، متعيطيش عشان خاطري. سمحيني. بدر قرب بيحاول يهديها وياخدها: ادعيله، إن شاء الله بريء وهتخرج يا خوي. أنا واثق. يلا يا بطة.

بطة بعياط: ونبى يا عم الظابط، سبني معاهم شوية. أحب على يدك. وكيل النيابة باستغراب: عم، طيب. لأجلك يا خالد، بئه معاكم خمس دقايق. خرج وخرج معاه بدر وخالد. بطة بدأت تنهار وهي في حضنه: مجدرش أعيش من غيرك. هتسبني لي مين؟ مالك: متقلقيش يا حبيبتي، أنا معاكي. أنا واثق إن ربنا مش هيسبني عشانك. أنا معاكي، متخفيش. شدها أكتر لحضنه بشوق. وبدأ يحس بوجع في قلبه. نزلت دموعه. بطة رفعت وشها بعيون منتفخة حمراء مثل الدماء. ومسحت دموعه.

وباست إيده بحب: ده اختبار من عند ربنا يا حبيبي. ربنا يفك كربك وتخرج ليا بسلامة. أنا واثقة إنك هتخرج. دخل عليهم مرة أخرى. خرجت مع بدر ودموعها بتنزل بغزارة. خالد قرب منه وسلم عليه: هجيلك الصبح. أنا واثق إنك مقلتش الحقيقة كاملة. مالك بصله وأكد كلامه. خرج خالد هو الآخر. ورجع مالك إلى الحجز. وفي تركيا. آدم بضحك: يعني كده خلصنا من غير تعب. أورد: الدنيا مقلوبة في مصر وهو ساكت. متكلمش ولا قدم أي إفادة.

آدم: يبقى هو اللي قتل فعلاً. أورد: متهيأليش يا بوص. لسه فيه حاجة مش مفهومة. آدم: شوف الموضوع ده. عاوز قرارة. وعملت إيه في التمثال؟ الموهلة خلصت من يوم. شوف الراجل اللي بتتعامل معاه. قوله لو مش عارف، اخرج براها. أورد: أمرك. وبدأ يرن. أحمد: باشا. أورد: مش شايف إن كده كتير؟ والبوص بدأ يتخنق منك ومن شغلك. أحمد: لالا، متقلقش يا باشا. خلاص، الحاجة عرفنا مكانها. يومين بالظبط وأكلمك يا كبير. متقلقش.

أورد ببرود: معاك آخر 3 أيام. فاهم. أحمد: حاضر. قفل أورد ونزل أحمد على المخزن بخنقة. دخل أحمد بغيظ. بدأ يضرب في شخص. وشال الغطاء من على وجهه وقال بغيظ: بسببك انت هضمرني. قولي يا غبي، قولي فين التمثال؟ مش عاوز باقي الدهب. مراتك بعتك يا حمار. قولي، في أي لحظة أقدر أخلص على عيالك كلهم. وعلى حب عمرك كمان. اسمع كده. ومسك الهاتف وضغط على عدة أزرار. أحمد: ماتت ولا لسه؟

رد بغيظ: زجتها من على السلم. بس هي مربوطة في الدنيا. بس متجلجش. كله سابها ونزل مصر. هي معايا. لو مجاتش التمثال فين، هموتها. عاشور بقهر: لاااااع يا صبااااح. نعمة، لاااااع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...