الفصل 43 | من 50 فصل

رواية احببت صقر جارح الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم بطوط رابح

المشاهدات
23
كلمة
4,079
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مالك وهو يلف يديه حول خصرها رفع وجهه لها وقال بهدوء: بحبك أوي. بطة بابتسامة رقيقة: أنا بموت فيك يا مالك أحلامي. مالك بضحك: مش كانت فارس أحلامي؟ بطة بابتسامة: مالك أحلامي. مالك دفن وجهه في رقبتها وبدأ يضع علاماته الملاكيه بهدوء. قبل العاصفة رفع وجهه ونظر لها مرة أخرى، وجد ابتسامة خفيفة منها. وبعد قليل بدأ صوت بدر يعلو وصريخ دينا هز البيت، وكله خرج من غرفته. بطة زقت مالك. مالك بعصبية: الليلة باينة. قاموا بسرعة.

دينا بصراخ قوي: مش قادرة يا بدر مش قادرة، بموت. الكل دخل الغرفة ووجدوا نزيف جامد. شالها وجرى بها على المستشفى والكل معها. أمام غرفة العمليات الكل يبكي ويدعو ربه. خرج يوسف بسرعة: المريضة لازم تولد حالا، في خطر على حياتها، الجنين لو فضل أكتر من كده خطر. نعمة بحرقة ودموع: يا والدي لسه في السابع، هتولد كيف؟ يوسف: في حالات كتير بتولد في السابع، إن شاء الله خير. وجه كلامه لبدر: ممكن تيجي معانا تمضي على التقرير؟ بدر بخوف:

طمني يا دكتور طيب. يوسف بحزن: إن شاء الله خير، بس لازم تمضي، دي إجراء طبيعي، وأتمنى من ربنا ميحصلش اللي بنشك فيه. ودخل يوسف وفريق طبي كامل، وأصر مالك ودخل معهم، والكل بره تحت خوف ورعب. خرج يوسف مرة أخرى برعب: للأسف، مش عارفين ننقذ الأم والابن، الخيار في أيديكم. بدر حط إيده على دماغه وقعد في الأرض. وزينات حطت إيديها على بطنها وبدأت تعيط هي والبنات. قرب خالد بسرعة من بدر وقومه. ووجه كلامه ليوسف:

أنت لسه بتسأل، أنقذ دينا فوراً. خرج مالك بعد وقت وشايل الولد. قرب بدر بعصبية: وأنا فين دينا؟ أنت عملت إيه؟ الكل بدأ يتعصب ويصوتوا على فراق دينا. في بلد أخرى "حوار مترجم" رن هاتف آدم، ضم حاجبيه باستغراب. زوجة آدم: من الذي يتحدث الآن؟ آدم باستغراب: لم أعلم هذا رقم مصري. زوجته: حسناً، سوف أذهب إلى جاسر، سوف آتي مرة أخرى. مع إنهاء الجوال، فتح آدم المكالمة.

"أنا معايا كل حاجة تدينك، وعارفة كمان أنت مستخبي فين، لأنك خايف تظهر من مالك." آدم بعصبية: مين معايا؟

"مش مهم، المهم دلوقتي 50 مليون دولار يجيلوا على الرقم ده، وأنا ولا كأني أعرف اسمك أصلاً. ولو رفضت، أنا مش هروح للبوليس مثلاً. توتو، أنا هروح لمالك وأديله كل حاجة، وأعرفه إنك كنت سبب في موت أهله، وبعده كنت سبب في موت جدته اللي هي أمك مثلاً، وأقول له على كل مكان أنت فيها، أو أقول لمالك هيجيبك من تحت الأرض. ولا مثلاً لما أودي فيديوهاتك وأنت بتستلم أكبر شحنة مخدرات في العالم يوم 17/7، فاكرها؟

أو افرض ده راح للصحافة، متخيل اسم آدم السيوفي هيكون فين؟ الفلوس تكون عندي الصبح." آدم لسه هيرد، المكالمة اتقفلت. آدم بعصبية كسر كل حاجة قدامه: أنا على آخر الزمن حد يلوي دراعي؟ ولا عاش ولا كان اللي يلوي دراع آدم السيوفي، ومين مالك ده كمان؟ أنا أفعصه إزاي؟ عرفت بالشحنة إزاي؟ عرفت تصورني؟ ورمى الكاس في حوض السمك. زوجته نزلت بخوف: ماذا بك؟ ماذا حدث؟ آدم بعصبية: اذهبي الآن، لا أريد أحد. زوجته بخوف خرجت الغرفة.

وهناك، قفلت المكالمة وبدأت تضحك. سلوى: أنتِ تضحكين؟ أنا خائفة أوي جداً. رانيا: خايفة ليه بس؟ هو يعرف إحنا مين؟ سلوى: رانيا، فوقي، ده آدم السيوفي. أنا فضلت أنا وطلعت الله يرحمه مستخبيين سنة كاملة وجابنا وقتله. لو عرف إن طلعت هو اللي صوره وأن الفيديو معايا هيقتلني ويقتل عيالي. رانيا بغل: وأنتِ مش عاوزة تاخدي حق جوزك اللي كان صاحب عمره اللي قتله بدم بارد؟ ولا جوزي اللي كان خدام عنده وفي الآخر قتله؟ ده لازم ناخد حقهم.

سلوى بسخرية: وأنتِ كده بتاخدي حقهم؟ ولا بتأمني حياتك بالفلوس؟ رانيا بضحك: هو أنتِ فاكرة الموضوع موضوع فلوس وبس؟ سلوى: أومال إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. رانيا: أنا هفهمك كل حاجة، بس روحي نامي دلوقتي، الساعة 2 بالليل، عشان أنتِ تروحي مع العيال بكرة. سلوى: لا، مش هنام، احكي لي. رانيا بضحك: طب استني. عدي وسارة بيتعشوا وبيضحكوا. سارة: والله طلعت عسل أوي. عدي: أومال أنتِ متعرفنيش يا بنتي؟ سارة: يلا ربنا يسمحه اللي كان السبب.

عدي لسه هيرد، الفون رن. عدي بضحك شديد. سارة باستغراب: فيه إيه؟ عدي بضحك: اللي كان السبب بيرن. سارة: مش فاهمة. عدي: بابا. سارة باستغراب: إيه ده دلوقتي؟ عاوز إيه؟ عدي: معرفش. وفتح المكالمة وفتح الاسبيكر. آدم: إيه يا عدي عامل إيه؟ طمني عليك. عدي ضم حاجبيه باستغراب ليوسف اللي بصه باستغراب هي الأخرى. آدم: عدي، سمعني. عدي: آه يا بابا، سمعك، أنا الحمد لله. آدم: سارة نزلت ولا لسه؟ عدي بص لسارة هزت راسها بـ آه. عدي:

آه نزلت، خير يا بابا، فيه حاجة؟ آدم: لا عادي، بطمن عليكم، ورحتلها ولا لسه؟ عدي: آه اتقابلنا، بس خير برضه، فيه إيه؟ آدم بعصبية: هو كل كلمة بقولها تقول لي خير؟ أنا غلطان إني بطمن عليكم؟ وقفل المكالمة. سارة وعدي باستغراب: إيه ده؟ فيه إيه؟ عدي: مش عارف، شكل فيه حاجة. سارة: ربنا يسترها بجد، أنا مش مطمنة. عدي: ليه يعني؟ عادي، كبري دماغك، يلا أنا رايح أنام، تصبح على خير. سارة: صح، امتحانك امتى؟ عدي: الشهر الجاري تقريبا.

سارة: تقريبا؟ على الله كده ضعنا. عدي بضحك: والله بدخل أحل بالحب وأخرج. سارة: روح نام يا بن الحلال. كل واحد دخل أوضته. سارة بتفكير: يتاراه فيه إيه؟ مش مطمنة خالص، ربنا يستر. بتمسك الفون لاقت مسدج، بصتله وابتسمت وردت. وفي الصعيد. بطة قربت من مالك وسط عياط الكل: ليه يا مالك؟ ليه؟ مالك بزعيق: اهدوا! فيه إيه؟ أنتم بتعملوا كده ليه؟ خالد بعصبية: بنعمل إيه؟ إحنا اخترنا دينا. إيه اللي أنت خارج بيه ده؟ مالك باستغراب:

يعني أرمي الولد؟ وخرجت الممرضات بالترول وعليها دينا. الكل قرب منها بفرح. مالك بضحك: مهو ده اللي كنت عايز أقولكم عليه. بدر باس دماغ دينا بحب وخوف: أنتم واخدينها على فينا؟ يوسف: هتدخل غرفة الإفاقة خلاص، الحمد لله عدّينا مرحلة الخطر. نعمة طبطبت على بدر اللي ماسك إيد دينا: الحمد لله يا والدي، احمد ربنا. بدر والدموع في عينه: الحمد لله يا أمي، روحي رجعت لي تاني. دخلت الغرفة وكلهم بره. ساندي: هاتي يا رخمة. بطة بتطلع لسانه

وواقفة جنبه مستخبية فيه: لا عاا. ساندي: ينفع كده يا خالد؟ عشان مراته أدها الولد وأنا لأ. مالك بضحك: والله أنا ملحقتش أديله لحد. منار بعصبية: هاتي طيب، أنا أشوفه. بصة: ارتاحي أنتِ وهي، محدش هياخده. منار بتقرب منها: كيف يعني؟ بدأ الولد يعيط. بطة: خد يا مالك. مالك شاله بحب. ساندي بضحك: إيه؟ سبتي لي عشان بيبكي؟ بطة: معرفش، ده واد رخمة. مالك قرب من ساندي وأداه لها. منار بغيظ: واها إيه يا جدعان؟ نعمة بضحك:

اكفوا يا عيال، كل واحد يلعب بيه شوية. جول لي يا والدي، يعني الحمد لله كيف ده حصل؟ مالك: بصي يا ستي. فلاش باك. "في غرفة العمليات" مالك بابتسامة: ده توأم. وبعدها اتكلم بحزن: للأسف، الجنين الأول ميت. دكتورة الولادة: الحمد لله إن الأم والجنين الثاني بخير. يوسف: الفضل كله ليك يا دكتور مالك. باقي الدكاترة: فعلاً، إحنا كنا فقدنا الأمل يا دكتور. مالك ابتسم وقرب من دينا وطبع قبلة رقيقة على خده.

"خد الولد، يلا انقلوها تحت الملاحظة." باك. نعمة بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني كانوا اتنين. مالك: آه، كانوا توأم، بس الحمد لله، ربنا يبارك في دينا والبيبي. بطة: وليه زعلانة ليه يا أمي؟ دي حكمة ربنا، هو ربنا عوضكم في نفس الثواني، سبحان الله. ساندي: آه الحمد لله، إنها كانت بخير هي والواد. نعمة: الحمد لله، يلا ربنا يرزقك أنتِ كمان بالذرية الصالحة، ويقومك يا زينات بسلامة. بطة بعصبية: واها مش شايفاني عاد؟ نعمة بضحك:

عايزة إيه؟ بطة: أنا كمان عايزة نونو ألعب بيه. منار: واها من ميتا بتحبي العيال أصلاً؟ ده الولد أول ما عيط رميتيه لمالك. وكملت بغمز: واها كيف نسيت، وأنتِ هتجيبي كيف؟ بطة اتوترت وخدها احمرت، الكل ضحك على شكلها. مالك بضحك: خلاص بقى يا منار، قلبك أبيض. زينات بتعب: أنا عايزة أروح. نعمة: يا حبيبتي، أنتِ خلاص في الشهر الأخير، الله يعينك، خدها يلا يا والدي، وانتوا كل واحد ياخد مراته ويمشي.

ساندي بصت للبيبي وبصت لزينات، وبعدها بصت لخالد. خالد باس دماغها: عقبال ما تكوني أحلى مامي في الدنيا. ساندي: يارب. بطة: أنا هقعد معاكي يا أمي. نعمة: تقعدي معايا فين؟ روحي مع جوزك يا حبيبتي، ربنا يهديكي. بطة: واها ميروحش لوحده، كنت أمهم. مالك بص لها بعصبية. بطة بخوف مصطنع: قلبك أبيض يا عم الحج، يرضيك تجعد لوحده؟ مالك بضحك: لا، ميرضنيش. منار: لا، مش هتجعد لوحدها، أنا هقعد معاها. ساندي وهي شايلة البيبي وفرحانة:

لا، أنا اللي هقعد معاهم. مالك وخالد بملل: إيه يا عم؟ ده هو كل مرة نفس الحكاية، أنا اللي هقعد، لا أنا اللي هقعد. لا، الموضوع صعب. خالد: لا بجد مش فاهم، بس غريبة، زينات معملتش زيهم. وقلد طريقتها: "ونبي يا سلام، هقعد أنا." الكل بدأ يضحك. زينات بإرهاق وضحك: مجدراشي والله. نعمة بضحك: اكفوا، صدعتوا! يلا الكل يتكلم على الله، كل واحدة تمشي مع جوزها. منار: طب الحمد لله، أنا قاعدة. نعمة: أنتِ أولهم، متنسيش عندكم امتحانات.

منار بصت لبطة: صح، إحنا هنعمل إيه؟ كل ما نيجي نمشي يحصل حاجة كده كتير. مالك: فعلاً، مش عارف إيه ده، إحنا نقعد بكرة ونمشي بكرة بالليل عشان عندي ميتنج مهم. خالد: طيب، يلا يا جماعة. إسلام: طب يا أمي، أنا هوصل زينات وأجي. نعمة: لا يا والدي، خليك الصبح إن شاء الله هنيجي. خدت نعمة البيبي والكل باست دماغه، وباس دماغ نعمة ومشيو. في عربية مالك ماسك إيد بطة بابتسامة ومشغلين أغاني. بطة بفرحة:

الله، كنت نفسي جووووي أخرج بالليل كده بالعربية. مالك: وأنا كنت بحلم باللحظة دي، إنك تكوني في حضني. بطة بخجل: احم احم. مالك بابتسامة: ما تجبي بوسة؟ بطة خبطته: أوعى يا واد، عيب بقى، اللهم. مالك بتريقة: الله، هو أنتِ فاكرة إني هسيبك لما نروح؟ بطة بحب حطت إيديها على خده: ومين جالك؟ إني أقدر أسيبك؟ أنا صدقت أكون معاكم. مالك قرب إيديها من شفايفه وطبع قبلة رقيقة. بطة بدأت تلعب في دقنه وتضحك، ومالك فرحان بكل تصرفاتها.

وقف قدام سوبر ماركت، وبعد شوية جه. بطة: كنت بتجيب إيه؟ مالك حط الشنط على رجليها. بطة بتفتح الشنط وقالت بفرحة: واها، كل دي حاجات لأيام؟ مالك بضحك: آه، كل الشوكولاتة والشيبسي والكاندي، كله كله ليكي. بطة بحب حضنته: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبي. مالك بابتسامة: ولا منك. صح، إحنا كتير أوي، لازم نمشي، الوافد الروسي جاي الأسبوع الجاي أو اللي بعده، وأنتِ امتحاناتك أول الشهر الجاي، وفيه حاجات كتير لازم أعملها في الشغل. بطة:

ماشي يا حبيبي. مالك بفرحة: ونبي أنتِ اللي حبيبي وروحي وكل حاجة ليا، يخراشي على الحلويات اللي معايا. بطة بكسوف: احم احم. وكما طريقة تحت منغشتها وضحكهم. وصلوا البيت وكل واحد دخل أوضة. ساندي: بقولك يا خالد. خالد وهو بيغير لبسه: قولي يا روحي. ساندي بتوتر: أصلي عايزة يعني، كنت... خالد باستغراب قرب وقعد قدامها: فيه إيه؟ قولي. ساندي: بصراحة كده، أنا عايزة أروح أكشف. خالد:

والله يا حبيبتي، من بدري وأنا بقولك، عايزين نكشف، شكلك تعبان ومش بتاكلي. ساندي بكسوف: مهو أنا حاسة إني حامل. خالد بفرحة: بجد؟ ساندي بابتسامة: أيوه، أنا حاسة بأعراض الحمل. خالد حضنها: يا رب يا قلبي، بكرة إن شاء الله نروح نحلل قبل ما نقول لحد. ساندي: ماشي يا حبيبي. خدها خالد في حضنها بفرحة كبيرة. في غرفة إسلام. زينات على السرير وإسلام بيقلعها الجزمة. زينات: واها، بتعمل إيه؟ إسلام: اجننتي عاد، وفيه إيه؟ زينات:

لا، ميصحش. إسلام وهو بيرجعها لورا تاني وبيكمل: ربنا يهديكي يا حبيبتي. زينات بتعب: ربنا ميحرمنيش منك يا عيوني. إسلام باس رجليها بحب ورفعها مرة أخرى على السرير وقرب منها، حطها على حضنه وأكمل بحب: ولا يحرمني منك يا حبيبتي، وتجيبي بسلامة. زينات بتعب: آمين بقى عشان تعبت جوووي. وغرفت في نوم. ومنار كلمت محمد، حكت له كل حاجة، وفضلوا مع بعض لغاية لما غرفت في نوم هي الأخرى. وفي المستشفى. عبير بضحك: إيه يا خالة؟

كل يومين تباني عندنا. نعمة بضحك: حكمة ربنا يا بنتي، يلا الحمد لله، بس يا رب نيجي في الفرح بس. عبير: آمين يا ربي. يوسف: ألف مبروك يا بدر. بدر وهو شايل البيبي وفرحان بيه: الله يبارك فيك، عقبالك يا دكتور. يوسف بص لعبير وابتسم: قريب إن شاء الله. بدر لاحظ: واها، وراها من غير ما تقولي. عبير بحرج: والله كنا جايين أنا وأمي نقولك عشان تقعد في قراية الفاتحة. نعمة بفرحة:

واها، أنتِ العروسة يا مشاء الله، ألف ألف مبروك يا حبيبت عيني، مبروك يا دكتور. عبير حضنتها: الله يبارك فيكي يا خالة. بدر خد نفس بارتياح: الحمد لله. نعمة باستغراب: فيه إيه يا والدي؟ بدر: فيه هم انزاح من على كتافي. نعمة: مش فاهمة. بدر: هحكيلك. وبدأ يحكي لها كل حاجة عن أم عبير. نعمة بصدمة: لا إله إلا الله، والله يا ضنايا، أول مرة أعرف إنها مريضة، وأنت شايل كل ده ومقولتش؟ بدر:

والله يا أمي، ما كنت عارف أعمل إيه. بس الحمد لله. نعمة: يلا الحمد لله، المهم ناوي تسمي الولد إيه؟ دينا بتعب: شمس يا أمي، إن شاء الله. بدر قرب منها بفرح وطبع قبلة رقيقة على رأسها: حمد الله على سلامتك يا حبيبت قلبي. دينا بتعب: الله يسلمك يا حبيبي، وريني البيبي. قرب منها، بظر بالبيبي، قعدت تعيط. نعمة: بتعيطي ليه يا بنتي بس؟ دينا: خلاص كده، أنا بقيت كبيرة. نعمة وبدر ضحكوا، وبدر قرب قعد جنبها على السرير:

عمرك ما تكبري أبداً، هتفضلي بنتي الصغيرة وأول فرحتي. دينا بابتسامة متعبة: البيبي شكله حلو أوي، شبهك أوي يا بدر. بدر: شبهي إيه؟ الواد واخد نفس عينك. نعمة: أيوه، مشاء الله، نفس عينك يا بنتي. دينا: والله نفس رسمة وش بدر. نعمة بضحك: مش أبو لازم ياخد منك ومنه. تعيشوا وتفرحوا بيه يا رب. دينا: ربنا يخليكي يا أمي. عرفتوا أمي ولا لسه؟ بدر: اللي حصل ده أنا آسف، معلش، حجك عليا، وكمان عشان متتخضيش الصبح إن شاء الله هنحوله. دينا:

ماشي يا حبيبي، أنا عايزة أنام. نامت على طول. نعمة وبدر ضحكوا، ونعمة خدت الواد، وفضل بدر صاحي جنبهم. عند عبير ويوسف. يوسف بضحك: متتفهميش إيه العيلة الغريبة دي. عبير بتعدل طرحتها: آه والله، متتفهمش، فيه إيه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. يوسف بحنان: عقبالك. عبير باستغراب: عقبالي إيه؟ مش فاهمة. يوسف قرب مسك إيديها: عقبالك لما أشوفك أحلى مامي. عبير شدت إيديها: واها، أنت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟ يوسف: اهدئ، فيه إيه؟

عبير وقفت بعصبية: متفكرنيش من البنات اللي بيتاكل بعجلهم حلاوة. يوسف: مش مستاهلة كل ده على فكرة، وأنا عارف إنك إيه كويس، وعارف إنك مش زي أي واحدة، أكيد مخترتكيش من فراغ. عبير، أنا بجد معجب بيكي، ومتشدد لك جداً. أنتِ كده لسه متعرفيش يوسف كويس، وحقك عليا. وقام عشان يمشي. عبير بحرج: احم، يوسف استنى. يوسف: نعم. عبير: مقصديش، حجك عليا، مهتتكررش تاني. يوسف: حصل خير، مفيش حاجة. عبير:

يووه بقى، متتبقاش جلبك أسود كده، بس صدقني، أنا مش متعودة على كده، ولا متعودة على الحديد ده، طول عمري في حالي، وعمري ما سمعت كلمة كده. يوسف بابتسامة: أنا عارف ومقدر ده كويس، ومقدرش أزعل منك، أنتِ انجزي بقى مع مامتك، كفاية كده، على الأقل تستنى لما أكون خطيبك، أمسك إيدك براحتك. عبير ضمت حاجبيها: واها، خطيبي إيه؟ صلي على النبي. يوسف ضحك بصوت عالٍ: خلاص، اهدئ، لما أكون جوزك، يلا بقى الساعة 4 الفجر، تعالي عشان أوصلك. عبير:

لا، متتعبش حالك، أنا هروح لوحدي. يوسف: امشي قدامي وأنتِ ساكتة. عبير ضحكت ومشيت قدامه وهي ساكتة. دخلت تغير وخرجت. عبير: هروح أطمن عليهم. يوسف: تعالي. عبير خبطت على الباب. بدر: ادخلي. عبير: أنا جولت أطمن عليكم قبل ما أروح. بدر: تعبناكي معانا، عقبال ما نفرح بيكم. عبير بابتسامة: الله يخليك يا أخويا، إن شاء الله هبقى أجيلكم البيت أطمن عليكم، وأمي عايزة تيجي تقول لك على يوسف. بدر: تنور البيت، بيت أخوكي مفتوح 24 ساعة.

عبير بابتسامة وحرج: مش عارفة أقول إيه، احم، وحجك عليا من اللي أمي قالته ليك، هي بس كانت خايفة عليا، بس الحمد لله ربنا عوضني خير. بدر بابتسامة: متقوليش حاجة، بطلي هبل، أنتِ زيك زي ساندي، وهستنى زيارتكم. عبير: إن شاء الله، تصبح على خير، ابقى بلغ سلامي لـ دينا والخالة. بدر بابتسامة: يوصلوا. خرجت عبير وقفلت الباب. دينا بتعب: أنا مش فاهمة حاجة. بدر بضحك: واها، أنتِ صاحية؟ أومال مغمضة ليه؟ دينا:

آه، كنت عايزة أعرفك هتقول لك إيه. بدر: الله يهديكي. دينا: فين شمس؟ بدر: محطوط في الحضانة. دينا بخضة: ليه؟ ماله؟ بدر: متخافيش يا حبيبت قلبي، عشان لسه ضعيف، بس هتبقى كويس، متجلجيش. دينا: إن شاء الله، هيبقا كبير وقمر زيك. بدر بابتسامة: هو فيه قمر غيرك. دينا: طيب، قولي بقى. بدر: أقولك إيه يا روحي. دينا: عبير بتقولك ربنا عوضها في إيه؟ بدر: هقولك. وبدأ يتحدث. دينا بارتياح: الحمد لله، الموضوع ده كان مخوفني أوي بجد. بدر:

وأنا، بس الحمد لله، قدر ولطف. دينا باهتمام: كنت هتعرف تجوز عليا؟ بدر: موتي قبلها أنا، مهشوفش واحدة بعدك، أنتِ الحب الأول والأخير، وربنا يعلم أنتِ إيه عندي، بس الموضوع كان صعب، فهماني. دينا: يلا الحمد لله، أنا بحبك أوي، تعالي جنبي. بدر: وأنا بموت فيكي، بس، أجي كيف؟ عجلي، إحنا في المستوصف، الناس تقول عليّ إيه. دينا بزعل: تمام. وغمضت عينيها. قرب منها وباس دماغها وقال بحنان: أوعي، حبة كده، بقيتي مربربة، واخدة السرير كله.

دينا ضحكت وطبعت قبلة على خده، وخدته جنبها ونامت على كتفه. وفي طريق يوسف وعبير. عبير بصوت ضحكة عالية وحطت إيديها على بوقها. يوسف بضحك: وطي صوتك، هنروح في داهية، ماشية مع عيلة والله. عبير: واها، أنا عيلة؟ يوسف: آه والله، عيلة صغيرة كمان. عبير: أنا أكبر منك على فكرة. يوسف بضحك: أكبر سن، بس عقل مفيش. عبير بعصبية: طب، امشي بقى. يوسف بص حواليه لقى زرع وصوت كلاب والدنيا ليل. ابتسم وقال بمكر: طيب، أسيبك أنا بقى وأرجع.

عبير بخوف: صلي على النبي، بس رايح فين يا خويا؟ كمل جميلي. يوسف: أخويا؟ طب شوف أخوكي يوصلك، قال أخوكي قال. عبير شدت إيده: استنى، رايح فين؟ يوسف بص على إيديها في إيده، ضحك، شدت إيديها بحرج: احم، مقصديش. يوسف: مش عايزاني أمشي؟ عبير: لا. يوسف: قوليلي متسبنيش يا حبيبي. عبير: واها، مهقولش وخلاص، امشي. يوسف بصطناع الحزن: ياااه، للدرجة دي مش عايزة تقوليها ليا؟ مش حاساني كده؟ هو أنتِ مغصوبة عليا؟ عبير:

لا عاا، والله مقصديش، حجك عليا، متزعلش، بس والله. يوسف بضحك: خلاص، مفيش حاجة. احكي لي بقى موضوعك أنتِ وبدر. عبير: احم، هقولك. وبدأت بالكلام وهما ماشيين. غفران شدها من إيديها بعصبية: آه يا قليلة التربية، يسهله، يرخصه. يوسف شده: أنت مجنون؟ ابعد إيدك عنها. غفران: اصبر أنت عليا، حسابك جاي. وشد عبير من شعرها، ويوسف بيحاول يخلصها منها تحت صويت عبير، ودار الاشتباك بينهم. طلع غفران المسدس بغل وصوبه ناحيتهم تحت زهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...