قدام الجامعه بطه بزهق: يلا يمنار منار: واه لسه شويه بطه: هو ايه اللي مخليني واقفه كده أنا زهقت عدي: في إيه يا بنتي بطه: بقالنا ساعتين واقفين كده أنا زهقت كرم: إيه يا بنتي أنا لسه جاي بقالي نص ساعة، هو مش عايزة تقفي معايا؟ بطه بصوت عالي: واقفة معاك ليه؟ جوز أمي، روح اقف واتشطر على اللي لعب في وشك البخت كده. عدي: إيه الطريقة دي؟ ما تتكلمي عدل. بطه بصت لمنار عشان ترد، لكنها لقيتها ساكتة. بطه بعصبية: أنت مال أهلك إنت؟
عدي رفع إيده وهيضربها، مالك مسك إيده وزقه. مالك ببرود: تعرف يا عدي إيه الحاجة الوحيدة اللي مانعاني أكسر دراعك دلوقتي؟ هو أبوك بس. والله لو تفكيرك جابك مرة تانية إنك ترفع إيدك عليها، هفكرك أممممم هتلاقي دراعاتك الاتنين قاعدين جنبك. بص لبطه لقاها بتعيط وعينيها ورمة من العياط. قرب منها ومسح عينيها وقال لمنار: يلا عشان أروحك، ولا أرن على إسلام يجي هو يوصلك.
منار مشيت قدامه بخوف. مسك إيد بطه تحت ذهول الجميع ومشي بيها. فتح العربية وركبها جنبه، ومنار ورا. مالك بجدية: فين السكن؟ منار: قدام كده في الشارع. مالك وصل وقال: انزلي يا منار. منار: يلا يا بطه. مالك: لا بطه وراها مشوار، انزلي انتي. وتاني مرة مش أشوفك واقفة معاهم. منار لسه هتعترض. مالك بجدية: أنا مش هعرف حد من إخواتك، بس خلي بالك الشلة دي مش تمام، وتقريباً هما أكبر منكم. إنتي قسم وهما قسم. يلا انزلي.
نزلت وقفت وقفل الباب وراها بعصبية. طلع بالعربية وبص لبطه استغرب سكوتها واستغرب إنها معترضتش على أي حاجة. كان عايز يحضنها ويطبطب عليها ويقولها متعاطفيش، ولكن كبرياؤه ورجولته رافضة. وصل عند الشركة ونزل وفتح ليها الباب. بطه بصت حواليها: إحنا فين؟ مالك ببرود: مش إنتي عايزة شغل؟ بطه هزت راسها بالموافقة. مالك: دي الشركة اللي هتشتغلي فيها. اطلعي عشان هتمضي على الورق المطلوب. بطه: دي شركة إيه؟
مالك بنفاذ صبر: إحنا ممكن نتكلم فوق عشان الشمس مستفزة بجد. بطه بصوت عالي: هو إيه اللي مستفز بجد؟ الساعة 5 يعني الشروق قرب، مش حر لدرجة دي. مالك: الشروق؟ بطه بتأكيد: أه، اللي هو الشمس بتمشي. مالك: الله مطولك يا روح. على العموم دي شركتي، هتشتغلي سكرتيرة. حاجة تاني؟ بطه: لا شكراً، بس ممكن طلب. مالك: إيه؟ بطه: أنا عايزة سكن. مالك لسه هيتكلم.
بطه: استنى طيب هقولك. أنت هتسلفني الفلوس، وأنا والله والله أول ما أشتغل هاخد منك المرتب وأدهولك تاني. مالك ضحك في عز عصبيته. خبط على دماغه: يحول الله يارب، لا إنتي مستحيلة. بطه باستغراب: يعني إيه؟ مالك: يعني اتفضلي اطلعي حضرتك، ونتكلم فوق. واتحرك وهي مشيت وراه. وقفين عند الأسانسير. مالك بزهق: يا بنتي يلا اركبي. بطه بخوف: يووو، بصراحة كده أنا بخاف. مالك باستغراب: بتخافي من إيه؟ بطه: من ده.
مالك بيبص على الأسانسير: من ده؟ إيه الأسانسير؟ بطه: أه. مالك: معلش بس إيه اللي بيخوف فيه؟ بطه: يووو، ده خوار كبير أوي، بس أنا بخاف منه قوي. مالك: طيب دلوقتي إيه الحل؟ الدور عالي أوي، مستحيل تطلعي كل ده، أو براحتك اطلعي وأنا هسبقك. بطه: خلاص ماشي، هطلع على السلم. مالك حب يخوفها: طيب خلي بالك، فيه كذا دور ضلمة ومحدش بيجي ناحية السلم خالص، فخلي بالك بقى من قطة عم سيد، هي سمراء بس كيوت، مبتعملش حاجة.
ودخل الأسانسير. هي دخلت وراه بسرعة. بطه: لا، هطلع معاك أحسن. مالك ابتسم على نجاح خطته. أول ما الأسانسير بدأ يتحرك، هي قربت بسرعة ومسكت دراعه وفضلت مغمضة عينيها وتقرأ قرآن. مالك بصلها بابتسامة وبيكلم نفسه: أكيد بيكذب، أكيد الملاك دي متعملش كده. وفجأة قلب: لا لا لا يا مالك، مش هتضحك علينا بتصرفاتها دي، شيطانة مش ملاك. مالك بعصبية: خلاص وصلنا، أوعي. بطه بحرج خرجت.
ومالك فضل يطلع ورق: هتكوني السكرتيرة الخاصة ليا، هتظبطيلي المواعيد وكل التفاصيل. كلارا هتعرفك. بطه: إيه كلارا دي؟ مالك: دي سكرتيرة هنا، بس هتنزل تحت لما إنتي تيجي. بطه: أيوه ماشي، فهمت. مالك: دي الشروط اللي إنتي هتمشي عليها. أمضي. بطه بدأت تاخد الورق وتقرأ. فجأة اتصدمت: هااا، إيه الرقم ده؟ مالك ببرود: إيه؟ بطه: يعني إيه؟ لو حصل حاجة أو مشيت قبل المدة هدفع كل ده منين؟ إيه المبلغ ده كله؟
مالك: والله دي شروط شركتي، دي أكبر شركة في العالم، دي فرع مهم من فروع مالك السيوفي. وبعدين المرتب اللي هتاخديه يستاهل. تمضي. وبعدين إنتي خايفة من إيه؟ ناوية تعملي حاجة أو تخربي حاجة أو تسيبي الشغل؟ بطه بحزن: لا والله مش هعمل أي حاجة من دي، أنا محتاجة الشغل. مالك بمكر: خلاص امضي، متخافيش. وكمان الشقة اللي إنتي عايزاها هنا قريبة من الشركة، متقلقيش. بطه بتفكير: خلاص ماشي. وبدأت تمضي. مالك ابتسم بمكر. في بيت عدي
كرم: اهدأ بقى يا ابني. عدي: اهدأ إيه بقى؟ أنا يعمل عليا النمرة دي. كرم: صراحة إنت غلطان، إزاي كنت هتضربها؟ عدي: إنت مشفتش بتتكلم إزاي؟ ده أنا لسه هوريها. وبعدين إنت عملت إيه معاها؟ كرم: عملت زي ما اتفقنا، وقام عمل فيا زي ما إنت شايف، وشي. وقال لو شفتني جنبه تاني هيموتني. فقلت خلاص كده كده خسرنا، فقولت طالما كده كده مش هقدر عليها، لي مأكسبش من وراها. وطلبت منه فلوس، واداني. عدي: يا ابن اللعيبة، اداك كام؟
كرم: لا كام دي بتاعتي أنا بقى. إنت على قلبك قد كده، سيبني أشتري العربية. عدي: بقا كده؟ ده أنا اللي بصرف عليك يا معفن، نسيت ولا إيه؟ كرم: لا يا رجولة، منستش. بس قولي، هو إنت كمان هتسافر لأبوك ولا هتعمل إيه؟ عدي: والله يا ابني معرفش، هو اختفى وبعدها لقيته بيكلمني بيقولي لازم أسافر، وبيقولي اختفى عن مالك، شكله عمل حاجة لمالك. مشفتهوش، كان بيبصلي بغل إزاي. كرم: طيب هو فاكر إن لو راح فين مالك مش هيجيبه؟
عدي: لا حاسب، أنا بابا تقيل أوي. ولو عايز يختفي، الجن الأزرق مش هيعرف مكانه. وبعدين هو طول عمره مختفي، كل شغله وكل حياته في السر، محدش بيعرف عنه حاجة. كرم: متخليه يشغلني معاه ويكسب فيا ثواب. عدي: يا شيخ اتنيل، محدش يعرف شغل بابا ولا يعرف أي حاجة عن حياته. كرم: هو إنت فعلاً عندك أخت؟ عدي: أه، تلاتة أو اتنين، وإنت الصادق. كرم باستغراب: نعم؟ إنت مش عارف؟
عدي: يا ابني بقولك محدش يعرف حاجة عنه، وكمان عشان مش من أم واحدة. وأجانب، بس أنا أعرف سارة الكبيرة، ودي شغالة مع مالك، شريكة في كذا حاجة، ودي في لندن. وتقريباً، أه افتكرت، هو قال من فترة إن مراته في تركيا خلفت ولد اسمه جاسر. كرم: يعني إنتوا تلاتة؟ عدي: أه، سارة الكبيرة، وأنا، وجاسر ده. عمري مشوفته، لسه. كرم: يبقى أبوك راح تركيا يا معلم.
عدي: مش فارق بقى، يروح اللي يروحه. أنا هشوف هعمل إيه وهسافر على فين. بس شكل مالك النهاردة كان قلقني بجد. كرم: أكيد بسبب الصور. عدي: إنت عبيط يا ابني؟ وهو هيعرف منين؟ اللي أنا اللي ركبت الصور. كرم: أه صح، بس إنت طلعت ابن جنيه؟ الصور متبانش أبداً إنها فيك. عدي بمكر: عيب عليك، دي شغلتني. كرم: دماغ والله يا ابني. وناوي إيه مع البت الزلقة دي؟
عدي بضحك: خدت بالك، بقت زي الخاتم في صباعي. بكلمة تروح، وكلمة تيجي. وشوفت طلعت في محمد كذا مرة إزاي. كرم: لا عجبتني، يبختك. عدي: ولا يهمك، اصبر واتقل. كرم: هتعمل إيه؟ عدي: قلتلك اتقل بقى. في البلد، وبالأخص الجبل. الصقر وهو قاعد وجنبه إسلام وعيسي وعساف ومحروس وصحابه مربوطين. صقر: ها يا محروس، مش هتقول؟ حرقت بيت أبو حمدي ليه؟ محروس من الألم من الضرب: أنا آسف يا كبير، حقك عليا، بس فكني بقى، بقالك يومين بتضرب فينا.
صقر بضحك: أنا بقالي يومين بضرب فيكم وإنت مش بتعترف. واحد من الرجالة: أنا هعترف يا كبير، بس فكني. صقر: قول وأنا أحكم. محروس بتسرع: إسلام اللي جنبك ده هو اللي وزنا نعمل كده، وهو اللي قال نولع في البيت عشان معوش فلوس. صقر بضحك: يا راجل، قول حاجة غير كده بقى. إسلام والد المعلم عاشور مش هييجي معاك. طب عقاب ليكم كلكم، هتفضلوا يومين كمان من غير أكل ولا شرب في عز النار دي، يمكن تحسوا شوية بناس اللي ماتوا.
الراجل: لا لا لا، أبوس إيدك يا كبير. أنا عندي عيال. محروس وجابر هما اللي قالوا إن معهمش فلوس يدفعوا، وراحوا قالوا الحل الوحيد إننا نولع في البيت عشان الكل يموت وميكونش فيه حد يطلب بفلوس. ولما لقوا إن البنت اللي حوالينا اتغتصب، عايشة، قالوا نخطفها ونغتصبها ونقتلها، ومبقاش ليها حد. بس لقيناها راحت عاشت هناك تحت حماية بدر. معرفناش نجرب منها. يا كبير، هو ده كل اللي حصل، أبوس إيدك ارحمنا واعفو عنا. أبوس إيدك. صقر بغضب
وغل قام وبدأ يضرب فيهم: وإنتوا الرحمة كانت فين ها؟ لما قتلتم عيلة كاملة، فين الرحمة والعدل؟ عساف: خدوهن وانزلوا بيهم على المركز، وأنا هكلم الباشا. دولا ياخدوا أكبر عقوبة، ولا في قلوبهم رحمة. محروس: نبي يا كبير، سامحني. أنا لسه معشتش ولا شفت دنيا. نبي يا كبير سامحني، بلاش تضيعني. صقر بعصبية: يلا يا رضوان، ابدأ. رضوان ياخدهم هما والرجالة ونزل بيهم. عساف: يحول الله يارب، إيه ده؟ فين الرحمة؟
والعيال دي اللي ضيعت عمرها، عندها كام سنة ده؟ إسلام بحزن: محروس لسه عيل صغير، مكملش 21 حتى. وجابر 40، والباجي من سني. عساف: واه، وبصة لعيلة مكملتش 19. دولا يستاهلوا الموت. إسلام بحزن: فعلاً، نستاهل الموت. عساف طبطب عليه: إنت خوفت من ربك ورجعت لعقلك، ومكنتش في وعيك، وربنا غفور رحيم. متفضلش تأنب نفسك وضميرك. صقر: عم عساف عنده حق. مش عيب إننا نغلط، العيب إننا منصححش غلطنا. وإنت صححته بزيادة.
عساف: عليك نور يا والدي. المهم، عملت إيه في الكلب اللي اسمه آدم؟ صقر: اختفى من بعد ما خد اللي عاوزه. اختفى. حتى التجار اللي هنا ومالك قال إنه مش في مصر ولا لندن، وملوش أثر خالص. إسلام بحزن: وأبويا؟ صقر: حتى أبوك ملوش أثر. مش عارف هل راح لآدم ولا إيه اللي حصل. إسلام: لا، لأن أبويا فعلاً كده تاب. ده ساب كل فلوسه وحاجاته، وحتى الدهب اداه لنعمة. وقبل ما يهرب بفترة كان بيصلي الفرد بالفرد، ورفض أي شغل من آدم.
صقر: ربك كبير. أنا اللي مزعلني ديلوج ساندي، لما تعرف. إسلام: وأنا خايف عليها أوي، ربنا يستر. عيسي: هنفضل ندخل في نكد، نخرج من نكد. أنا عايز أتجاوز يا جدعان. مش كده؟ إسلام: واه، ومستعجل على إيه؟ عيش يا ابني، عيش وافرح بحياتك. عيسي: يعني إنت مش مبسوط الأيام دي؟ إسلام: مين قال كده؟ دي أحلى أيام حياتي. الكل بدأ يضحك. عساف: اومال بتقولوا لا ليه؟ إسلام بضحك: عشان لسه صغير قوي.
عيسي: هيححح، ده أحسن إحساس. كده واحنا بنكبر أنا وهي سوا. يا رب نخلص بقى يا رب. بدر: خلاص هانت، أجلوا من أسبوع. عيسي: الشقة لسه مخلصتش، الصنيعية بيدلعوا. بدر: لا، فكرني يا إسلام، نعدي عليها وإحنا مروحين. أنا هظبطهالك. عيسي قام باس راسه: حبيبي يا كبير. بدر فضل يضحك: يلا، هنمشي بقى، عايزين حاجة؟ وقام هو وإسلام على البيت. في شركة مالك مالك: خلاص كده، تقدر تروحي. والصبح تيجي. بطه: والشغل؟ مالك: فكرني بكرة. بعد الشغل.
بطه: وأجرها كام؟ مالك: بكرة نتكلم بقى، الوقت اتأخر. يلا عشان أروحك. بس مقولتيش إيه السبب؟ بطه بحزن: خلاص كده، مش هقعد مع منار تاني. مالك: ليه؟ بطه بحزن: معلش، نتكلم بعدين. مالك: أوك، اللي تحبيه. يلا. وخدها ونزل وصلها البيت. طلعت دخلت على أوضتها، بدأت تلم هدومها والكتب. نجلاء: إنتي بتعملي إيه؟ بطه: الصبح هسيب السكن. نجلاء: واه، ليه؟ بطه: مليش مكان وسط صحاب مبتصونش العيش والملح لأجل راجل. منار: واه، بتجولي إيه؟ فين ده؟
مصونتش؟ بطه: وإنتي واخدة الكلام عليكي ليه؟ ولا اللي على راسه بطحة. منار: ما تجليش أدبك. وبعدين إنتي غلطتي فيهم النهاردة. بطه بضحكة مكسورة: عشان جليت أدبي يكون هيضروبني ويشتمني؟ وإنتي مهنش عليكي تردي؟ ده أنا لما حد بيوجه لكلامه بكون هموته. أخس عليكي يا أختي، فعلاً أخس. أنا من النهارده مش عايزة أعرفكم. نجلاء بحزن: حقك علينا والله، أنا اتصدمت، مكنتش عارفة أعمل إيه. اعذريني.
بطه بتريقة: لا، عذرك معاكي يا أختي. وبعدين هتخسروا البوي فريند بتاعكم عشاني؟ لي طظ فيا؟ تغور صحبتنا، عشرة عمرنا. منار: بكفياكي عاد، اجفلي خشمك بقى. بطه: واه، لدرجة إيه صوتي مضايقك؟ حاضر، هجفل خشمي ومش هتسمعوه تاني. ويا ريت لو شفتوني محدش يقف يسلم عليا. ويلا بقى، أوعوا تخلوني أكمل حاجتي. منار بصتلها بقرف: براحتك بقى. نجلاء بحزن: طيب، هتروحي فين طيب؟ بطه: واه، هو اللي خلج السكن ده مخلجش غيره؟
لا، متجلجيش. لقيت سكن ولقيت شغل. نجلاء: طيب فين؟ بطه: ملكيش صالح، وأوعي بقى. نجلاء: حقك عليا، ونبي. بطه: خلاص يانجلاء، جولت مفيش حاجة. أوعى بقى. خرجت نجلاء وقعدت تعيط. منار: واه، بتندبي ليه؟ نجلاء: إحنا غلطنا في حاجة وهنسيبها تمشي كده؟ منار بعصبية: اديكي شوفتي، بكلمها؟ كلمتني إزاي؟ نجلاء: حجة. منار: كسر حجك إنتي، وهي بتقولك إيه؟ شوفي إنتي رايحة فين، متخونينيش. رن هاتف منار. ابتسمت وخرجت ترد بسرعة. عدي: إيه يا حبيبي؟
منار بابتسامة: إيه يا روحي؟ طمنني عليك. عدي: بخير طول ما إنتي بخير، يا عيوني. منار: دايماً يا رب. عدي: بقولك إيه؟ عندي خبر يفرحكم. منار: قول، لحسن مش طايقة حياتي. عدي: ليه بس يا جميل؟ منار حكت له اللي حصل. عدي: سيبك منها، تغور، دي واحدة حقودة وبتغير منك عشان أحسن منك. منار بفرحة: بجد؟ أنا أحسن منها؟ عدي بمكر: طبعاً أحسن منها بكتير.
منار بحزن: بس كله بيقول إنها هي أحلى وجسمها أحلى ودمها أخف. أما أنا بيقولولي إنتي بومة ويفضلوا يقولوا اتخني شوية. عدي بيحاول يكتم ضحكته: دول مبيفهموش، ده إنتي عود فرنساوي وملامحك جميلة. سيبك منهم يا عيوني، إنتي مفيش ولا أحلى ولا أجمل منك أصلاً. معروفة. منار بفرحة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، إنت اللي أحلى من الجمر. ربنا ميحرمنيش منك أبداً يا حبيبي. أنا بحبك قوي. عدي بزهق: أنا اللي بحبك أوي.
منار: قولي بقى إيه الخبر الحلو؟ عدي: إنتي نسيتيني صح؟ منار بضحك: معلش، قول. عدي: مامتي جت، وقولتلها عليكي وعايزة تشوفكم. منار بفرحة: إيه ده بجد؟ في البلد الكل على السفر. إسلام: تسلم إيدك يا مرت عمي. نعمة: واه يا ضنايا، بتبجى دمك سم وبتجول مرت عمي دي؟ وبعدين لا، يا خويا، زوزة ودودو هما اللي عملوا الأكل. بدر: واه، بجد؟ دينا بابتسامة: أه والله، ماما كانت واقفة جنبنا.
وأكملت زينات: وهي اللي ربنا يحفظها لنا، علمتنا نعمل كيف. إسلام: يعني عايزين تقنعوني إنكم إنتوا اللي عملتوا الأكل ده كله؟ دينا بعصبية وبصوت عالي: هنكدب عليك يعني ولا إيه؟ بدر بضحك، وإسلام اتصدم من ردها. إسلام: واه، بتزعجى كده ليه يا بنتي؟ أنا كلمتك. بدر بضحك: لا، عادي، أنا بقولها بحبك، بتزعجلي. دينا بعصبية: يعني إيه قصدك إن جننت؟ نعمة: أه يا حبيبتي، والله إنتي الحمل جاي معاكي بجنان، بس جاي مع العقل ده، بسكوت خالص.
زينات: الله يستر يا حبيبتي. دينا: أيوه، طبطب لها، طبطب لها طيب، والله هخصمكم. بدر: لا يا حبيبتي، إنتي زي العسل وجمر في كل حالاتك. سيبك منهم. دينا بهدوء: ربنا يخليك ليا يا نور عيني، إنت بعشقك أصلاً. إسلام بضحك: مهي جميلة وهادية أهي. دينا: ربنا يخليك ليا يا سلوكة. صححح، عملتلك بقى يا واد يا سلوكة شوية رز بلبن عجب. إسلام بضحك: يحول الله يارب، الله يعينك يا خوي. دينا باستغراب: في إيه؟ الكل بدأ يضحك.
بدر: لا يا نور عيني، مفيش حاجة، كولي يا دينا. دينا: لا الحمد لله، شبعت. زينات: واه، هو إيه اللي شبعتي؟ إنتي مبتاكليش خالص، ده غلط على الجنين، عارفة. بدر: ومبتأكليش ليه؟ وإنتي يا ماما، سيبها كده؟ نعمة: اسأل زينات، أنا وهي بنعمل إيه عشان ناكله. دينا: فعلاً، مبقتش قادرة آكل خالص، وحاسة إن اللقمة مش بتنزل. بدر: بكره نروح نكشف. دينا باستغراب: نكشف على إيه؟ ده عادي.
نعمة: لا يا حبيبتي، مش عادي. الواحدة الحامل بتاكل كتير، زي زينات كده، هتفرجع. إسلام بضحك: حصل، بتصحى بالليل تقول إنها جعانة. زينات وهي بتاكل: طب قول الله وأكبر. أنا مبأكلش خالص. بدر بضحك: باين عليكي صراحة، هفتانة خالص. زينات: واه، حتى إنت يا خوي؟ أخس عليك. بدر بضحك: لا، ألف هنا وشفا، كولي يا ماما، براحتك، المهم يا دينا، لو مأكلتيش عدل زي البشر، هوديكي للحكيمة تديكي حقنة.
دينا بخوف وبدأت تأكل: قلبك أبيض، كولي كولي، أنا جعانة أصلاً. وخلص الجميع، وكل واحد طلع على أوضته. بدر نايم ودينا نايمة في حضنه. بدر بصوت حنين: وحشتيني قوي. دينا بضحك: يا جدع، إزاي وأنا في حضنك؟ بدر بحنية: طول ما أنا بعيد عنك بحس في حاجة كبيرة ناقصة. بحس إن مش قادر أبعد عنك، أنا بحبك قوي، وبحب حضنك ده، وريحتك طول الوقت في مناخيري كده، مش بتمشي، مش عارف إنتي عملتي فيا إيه. دينا: طيب، منا كمان مش عارفة إنت عملت فيا إيه؟
إنت سحرتني؟ أنا أول مرة أحب في حياتي، على إيدك إنت. الراجل الوحيد اللي شدني، شايف عايشة طول عمري مع الرجالة الأجانب اللي جمالهم أوفر، وعمري ما قلبي دق. إنت الراجل الوحيد اللي قلبي دق له. أنا بعشقك فعلاً، وبشكرك على كل حاجة عملتها ليا. ربنا ميحرمنيش منك. قرب من شفايفها، باسها، وفي الآخر بعد وحط راسه على راسها وسأل: أكمل؟ هزت راسها بالموافقة. رجع مرة أخري يقبل شفتيها الذي اشتاق لها وبشدة. «وذهبا إلى عالمهما الخاص»
عند زينات وإسلام. زينات خرجت من الحمام بالفوطة وقعدت على التسريحة وبدأت تسرح شعرها. إسلام باعجاب قام ووقف وراها وبدأ هو يسرح شعرها. بصت له في المراية وضحكت. نزل عدل شعرها ولمه ناحية واحدة، وباس رقبتها بخفة، وبدأ يطبع قبلات رقيقة على رقبتها. قامت زينات وفضلت مدياله ضهرها. قرب منها أكتر ولف إيده حوالين وسطها وقال بصوت هامس: بحبك قوي يا أجمل ما في حياتي. زينات بصوت حنون: بعشقك يا أبو سليم. «وذهبوو إلى عالمهما الخاص»
في أوضة نعمة. نعمة: طيب والله راجل، إن عمل كده وكده، يعني هتشتغلي في شركة مالك؟ بطه: أيوه، أنا مكنتش أعرف إن ابن عمه، واتصدمت إنه عمل معايا كده عشاني. وأيوه، هشتغل سكرتيرة بمرتب حلو قوي. نعمة: طيب يا حبيبت قلبي، المهم خلي بالك من نفسك، واحفظي على نفسك كويس. بطه بابتسامة: متخافيش يا ماما، بنتك راجل. نعمة بابتسامة: عارفة يا نور أمك. ربنا يحميكي يا حبيبتي. بس قوللي، مبلاش يا ماما تعيشي لوحدك، خليكي مع البنات.
بطه بحزن: لا، كده أحسن، متجلجيش عليا. نعمة: خلاص يا حبيبتي، اللي يريحك. وأنا شوية كده وهبقى أنزل أقعد معاكي شوية. بطه: ماشي يا حبيبتي. يلا، تصبحي على خير. نعمة: وإنتي من أهله يا حبيبتي. مع السلامة. قفلت نعمة معاها، ودعت من قلبها ليها، ولي منار. ـــــــــــــــ♕ــــــــــــــ ونكمل بكرة 🤍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!