جرى عثمان ومسكه بدر قبل ما يقع. "آه... آه... أنا... أنا لسيوفي... " قال عثمان بصوت متقطع. "لا! لا تموت! قول لي الحقيقة! قول لي مين آدم السيوفي عمل إيه؟ قول لي أنت اللي قتلته؟ قول لي! " صرخ بدر. "مش أنا... " وأغمض عثمان عينيه. "سمر... إيه اللي بتقوليه؟ ردي عليّ! عثمان فين؟ شد خالد الهاتف ورد: "اهدّي يا سمر، احنا لسه ما نعرفش حاجة. اهدّي، لسه توقعات." "سمر، أنا بموت! أنت فين؟ قول لي مالك المكان بسرعة!
" عرفه المكان وقفل الهاتف. وصل خالد للمكان لقى عثمان واقع وبدر ماسكه. جريت دينا على أبوها الواقع وحضنته وفضلت تصرخ: "قوم! متسبنيش ونبي! قوم! لا ما تمشيش! أنا لسه مشبعتش منك! أنا محتاجك! أرجوك متسبنيش يا بابا! لااااا! قوم! أنا عشت عمري كله وأنت مشغول عني! وسيبتني! أنا كنت محتاجك جنبي! قوم ونبي متسبنيش في الدنيا لوحدي! وفجأة قامت وضربت في بدر. بدر ساكت ومبيستفزش. قرب منه خالد وانقض عليه بلكمات، وبدر مفيش رد فعل.
وقف خالد وقال: "ليه قتلته؟ ليه يا بدر؟ ليه؟ "مجتلتهوش! مجتلتهوش! ملحقتش أعرف الحقيقة! " رد بدر بعدم تركيز. وبدأ في الانهيار وبصوت عالي: "معرفتش مين اللي قتل أبويا! الشاهد الوحيد مات! مجتلتهوش! "كذاب! أنت كذاب! أنت اللي قتلت بابي! هحبسك! هحبسك يا صقر! هقول للناس سرك وهدمر حياتك! فاهم؟ هدمر حياتك! قرب منها خالد وحضنها وهي منهارة. وفجأة جت سمر ومالك وساندي. نزلت سمر تجري من العربية. "ساندي يا حبيبتي متنزليش من العربية."
"حاضر." وقفل العربية ونزل. راح لقى عثمان غرقان في دمه، وسمر منهارة. وحضنه عثمان. وخالد ماسك دينا، وبدر قاعد على الأرض ومخبي وشه. مالك قرب بسرعة من عثمان، لقى فيه نبض خفيف. قال بعصبية: "انتوا مستنين إيه؟ لما يموت خالص؟ قومه بسرعة! لسه فيه روح! قومه! شاله خالد ومالك بسرعة وحطوه في عربية مالك. ودينا ركبت هي وسمر مع مالك. قرب خالد من بدر وقال: "بدر قوم يلا." بدر بصدمة: "أنا ضيعت حق أبويا! عثمان قال إن مش هو اللي قتله!
حق أبويا ضاع! مش أنا اللي قتلته! والله سلاحي في البيت! أنا جاي من الحريق على هنا معيش سلاح." خالد: "أنا مصدقك! قوم يلا معايا! قوم! أنت جاي بتاكسي ومش معاك عربية! يلا أوصلك وأروح وراهم." بدر: "أنا لازم أجي معاك! لازم! " وقاموا وراحوا على العربية. خالد: "الوضع صعب! محدش هيصدقك! روح لإخواتك في المستشفى وأنا هكلمك أول بأول." بدر: "أنت مصدقني إن مليش صلة بقتل الصاوي؟ خالد: "أنا أعرفك من زمان وعارف إنك مبتكدبش!
ولو أنت اللي حاولت تقتله هتقول! وأنا واثق فيك." بدر بابتسامة: "متشكر جوي يا خالد! أنت بجد راجل جدع! وأنا مبسوط إنك جوز أختي! وصلني ليهم! ولو فيه حاجة لازم تجولي! لازم أعرف الحقيقة." خالد بابتسامة: "أنا في ضهرك وصدقني أنا مش هسكت غير لما نجيب حق شمس." واستمر الصمت طول الطريق ووصل بدر ورجع. وصل مالك بعثمان بسرعة المستشفى. وبينادي بزعيق: "جوم! خدوه!
خدوا عثمان. مالك مسك الهاتف وضغط على عدد أرقام وطلب طيارة طبية خاصة. ومستنيين الدكتور يخرج. بعد عدة وقت، خالد جه وكلهم في انتظار الدكتور. وسمر حاضنة دينا وفي صمت بيدعوا. الدكتور خرج بسرعة. كله جرى عليه. "إحنا عملنا اللي نقدر عليه. والحمد لله خرجنا الرصاصة. بس دخل في غيبوبة. ويعلم هيخرج منها إمتى." مالك: "أنا طلبت طيارة خاصة وهنسفره لندن."
الدكتور: "فعلاً هيبقى أفضل ليّ لأن هنا المستشفى مش قد كده والمريض محتاج معاملة خاصة." مالك اتكفل هو بنقل والإجراءات وكل حاجة. وسافر خالد معاهم. وفضل مالك. وعدى اليوم كله تعب وإرهاق على الجميع، وساندي ومنار ونعمة فضلوا مع بطة في المستشفى. وفي صباح جديد على الجميع. مالك: "صباح الخير." بطة بابتسامة عريضة: "صباح الورد." ورد الجميع بابتسامة: "صباح الخير." نعمة: "كيفك يا والدي؟ عامل إيه؟
مالك: "الحمد لله بخير. حضرتك عاملة إيه؟ نعمة: "ما شاء الله حضرتك والله أنت راجل زين. خلاص أكده أنا حبيتك." ضحك الجميع ورد مالك: "يا شرف ليّ إن قمر كده يقولي الجملة دي." نعمة بمرح: "واها واها. لا أنا لسه عايشة على ذكرى المرحوم. الله يرحمهم." مالك بدراما: "يعني مفيش أمل؟ نعمة: "واها. الأجنبي ده يزعل. لا أكده أفكر." ساندي: "بقولك معلش اطمنت عليهم؟ ولا كلمني امبارح ومن ساعتها تليفونه مقفول."
مالك: "آه لسه مكلم سمر دلوقتي ووصلوا لندن. يومين كده وخالد هتلاقي جه. متقلقيش. معلش أنا مقدر موقفك بس اتحطينا في ظرف محدش عارف يخرج منه." ساندي: "الله يعينكم. معلش إن شاء الله خير وكل حاجة هتتحل." وخفضت صوتها قليلاً. "ودينا عاملة إيه؟ مالك: "ساكتة خالص مش بتتكلم ومش راضية تصدق إن مش بدر اللي عمل كده." ساندي: "بدر طالما قال لا يبقى لأ." مالك: "خالد قالي كده وقال إن مكنش معاه سلاح أصلاً."
ودخل بدر عليهم. استغرب وجود مالك. اتجاهل وجوده ودخل باس دماغ أمه واطمأن على بطة. بدر: "أنا رحت وسألت الدكتور. قال إنك هتخرجي النهارده." بطة: "فين أمي وأبويا يا خوي؟ بدر قرب منها وبابتسامة: "قومي بس كده يا حبيبة قلبي الأول وبعدها اسألي واحنا نرد." بطة بصميم: "طيب أهو أنا قمت. فين بقى؟ نعمة بحزن: "طيب يا حبيبتي أمك في الأوضة اللي جنبك." بطة قامت تجري. راحت منار وساندي مسكوها بسرعة.
نعمة: "اهدّي بس يا حبيبة قلبي. يلا أكده نقوم سوا. واتملكي أعصابك أكده عشان تطلعي من هنا." وخدوها وخرجوا تحت تصميم رآيها. دخلت الأوضة شافت أمها على السرير. قربت براحة. صرخت صرخة قوية: "لااااااا! دي مش أمي! مين دي؟ لااااااا! أم حمدي بصوت متقطع: "تعالي...
قربت منها. ومنار وساندي مستحملوش المنظر. جسمها كله ووشها اتشوه وشعرها اتحرق. خرجوا. وفضل مالك ونعمة معاها. قربت منها بخطوات بطيئة ومسكت إيديها وحضنتها وفضلت تعيط بنهار. شدها مالك ونعمة. وفضل ماسكها مالك بعيد. وهي خبّت وشها في حضنه وقعدت تعيط بنهار. قربت نعمة من أم حمدي لأنها لقت إنها عايزة تقول حاجة. قالت أم حمدي بصوت متقطع: "ب... بنتي... أم... أنا... ما... عاااكي... " وفارقت الحياة.
نعمة بدموع غطت وشها: "إنا لله وإنا إليه راجعون." بطة لفت وشها لقت نعمة غطت وشها. جريت عليها وشالت الغطاء وفضلت حضنها وتصرخ: "يااااا اماااا! متسبنييش! يا امااااا! هتسبيني لمين؟ قومي! يلا! قومي! أبوس إيدك خلاص هسمع كلامك وهتجوز! وهبقى ست بيت! والله مش هعلي صوتي عليكي وهسمع كلامك! قومي يلا! ونبي قومي! متسبنيش! هعيش لمين؟ قومي! والله ما هزعلك تاني يا حبيبتي! متسبنييش! يا امااااا!
شدتها نعمة وخدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها. نعمة: "اهدّي يا حبيبة قلبي. اهدّي. قولي الله يرحمها يا حبيبتي. أنا معاكي أهو. لازم تبقي جووية أكده. اجمدي." بطة بتوهان: "فين أبويا؟ أبويا فين؟ بطة لقت الكل ساكت. قالت بصدمة: "أبويا فين؟ متجولش ونبي إنه حصله حاجة! ونبي أبويا فين؟ لااااااا! ياااااابووووووووووي! " ووقعت مغشي عليها من الصدمة. شالها مالك بقلق ووداها تاني الأوضة. والدكتور اتلموا حواليها.
وبعد عدة أيام على الجميع. مالك رفض السفر وفضل في البلد. وعثمان دخل في غيبوبة. وسمر وخالد ودينا معاهم في لندن. دينا حاسة بنقص في حياته. وخالد حاول كتير بإقناعها إن بدر مش القاتل. ولكنها رفضت تسمع. ودايماً خالد على اتصال مع ساندي ووعدها أول ما الأمور تستقر هيجي يجوزها علطول. ومنار كل يوم عدى بيقربها منه أكتر. ومستني بطة تخرج من المستشفى عشان يحضر العزاء. وكل اللي في البيت اكتشفوا إنها كانت دينا مش ورد. واستمروا بالمناقشة على نعمة. لغاية ما بدر تدخل وسكت. صباح نهائي. وإسلام استرد صحته. ولكن بيمثل. للبقاء مع زينات وقربهم من بعض أكتر. وبدر منشغل في حياته لعدم التفكير في دينا.
وفي بيت عاشور. ساندي على السرير حاطة إيدها على وشها وبتعيط. دخلت عليها نعمة. نعمة: "صباح الخير يا حبيبة قلبي. واها واها أنت عاملة كده ليه؟ خضتيني! " وشالت إيدها من على وشها. "إيه ده؟ أنت بتبكي ليه بس؟ هو أنا اللي جيت لك ولا من بطة اللي الكل بيواسي فيها تحت بتاخد عزاء عيلتها كلها. ربنا يصبرها. لازم تنزلي تقفي معاها." ساندي بشهقات: "هو أنا فعلاً فجر وجدمي نحس على أي حد بيدخل حياتي."
نعمة قعدت جنبها وخدتها في حضنها. "واها واها مين دي اللي قدامها نحس؟ أنت وشك قمر على أي حد يبنت الفجرية. مين جالك كده؟ العجوزة أمك صح؟ ساندي بعياط: "أيوه جالتلي: شفتي بدل ما كان النهارده فرحك، أهو البيت بقى عزاء. وأنا وشي وحش وبومة ومش هتجوز عاد." نعمة: "قطع لسانها! لا يا حبيبة قلبي هتتجوزي وتتهني وتبقي أحلى عروسة خلقها ربنا. متزعليش نفسك يا حبيبتي. كل تأخيرة وفيها خير. ولا إيه؟
ساندي زادت عياط: "دي مش تأخيرة. واحدة. بقالي أكتر من 10 سنين. أنا ماشية في 35 سنة. ومتجوزتش ولا لبست فستان عروسة حتى. وجلعت! أنا شكلي هموت قبل ما أبو ابن المركوب يتجفل علينا باب واحد." نعمة: "واها واها. واللي اتجوزوا عملوا إيه؟ يبنت المركوب! أنتِ عايشة حياتك وشغلك. هتعوزي إيه تاني؟
ساندي: "هعوز ضل. هعوز سند. هعوز أمان. هعوز أخير الليل حبيبي ياخدني في حضنه ويحكي لي يومه كان عامل إيه. هعوز عيال. نفسي أكون أم. يا نعمة أنا تعبانة جوووووي والله." نعمة: "طيب اهدّي يا حبيبة قلبي. اهدّي. خلاص هانت ويجيلك ويخدك ويعملك أحلى فرح كمان." ساندي: "وتفتكري هبقى فرحانة وهي فاطمة كده؟ فرحتي ناقصة برضه." نعمة
خبطتها على دماغها براحة: "لااااا. أنا زهقت منك. أجيبك يمين تجيبيني شمال. أجيبك شمال تجيبيني يمين. اسكتي بجااا واكتمي. شوفي هترسى على إيه. ويلا بجا عشان صحاب منار جين من مصر يعزوا بطة." ساندي: "بقولك يا نعمة مش واخده بالك إن فيه حاجة غريبة؟ نعمة: "هااا؟ يبنت المركوب خير. قولي."
ساندي: "غريبة. مالك رفض يسافر. وهو اللي صمم يدفع مصاريف المستشفى. وكان مصمم يعمل العزاء. بس بدر اللي رفض خالص. ومهتم ببطة. وكل يوم يجيب أكل وحاجات. ونزل واشترى ليها حاجات. مش مستغربة." نعمة بضحك: "واها. ودي حاجة تفوتني؟ لا واخده بالي والكل واخد باله. بس شوفت لما عاشور سأل جال إيه؟ وقلدت مالك: "لا يا عمي ده الأصول. وأبو حمدي الله يرحمه فتح لي بيته. وأنا أرد له واجب."
ساندي: "ادعي يا نعمة يكون من نصيبه. خالد بيشكر فيه جوووي جوووي. وبيقول إن هو شخص كويس جوووي." نعمة: "يارب يحبايبي قلبي يفرح جلبكم ويسعدكم ويحججلكم كل ما تتمنوا وأكتر كمان." "يلا بجا يبت ننزل ليهم بسرعة. عيب أكده." وخدتها ونزلت عزاء الستات. وبره بدر ومالك واقفين بياخدوا العزاء عند الرجالة. بدر سأل مالك بفضول: "أنت بتعمل معاها كده ليه؟ مش أنت خاطب؟ لوى فمه وقال: "وبتحبها ومفيش غيرها هتكون مراتك."
مالك بيحاول يمسك ضحكة: "طيب وأنت كمان بتعمل كده ليه؟ مش مفروض مجوز ومتقدرش تطلق؟ وبتحبها؟ بدر وضم حجبه: "واها. متردش السؤال بسؤال. مش عاوز أرد. جول بس بلاش الحوارات. وع العموم بطة تعتبر أختي الصغيرة زيها زي أخواتي. متربية معاهم. فطبيعي أعمل كده. وغير كده عم حمدي الله يرحمه كان حبيبي." رد بجملك بغمزة: "هفهمك كل حاجة بعدين. بس السؤال الأهم بقاااا. أنا عاوز أعرف ناوي على إيه مع دينا؟ وهتثبت إنك برئ إزاي؟
هي مش هيخيل عليها مكنش معاك سلاح وشغل دهب." بدر: "متجيبش اسمها قدامي بس. وبعدين أنت مالك؟ أنا مش بجيب لك لله ف لله أكده." مالك: "يحول الله يارب. أصدق. أنا غلطان إن خدت واديت معاك في الكلام أصلاً. وأنا غلطان إن كنت هساعدك وأقولك تقدر تصلحها إزاي بسهولة." بدر باهتمام: "إزاي؟ مالك وهو بيقلده: "مش أنت مش بتجني لله ف لله أكده؟ يبقى أقولك ليه بقى؟ ملوش داعي." بدر: "بلاش بواخة. متجول بجملك." مالك: "مش هقول غير لما تقول لي."
بدر: "بص بصراحة. لغاية ديلوج أنا معرفش هعمل إيه. بس هقعد مع نفسي أكده وأفكر فيها. لغيط الأيام اللي فاتت. وحياة ربونا مكنش فيا دماغ." مالك: "خلاص. وأنا مصدقك. ويعم عقبال ما تفكر وترسى على حل. أنا معاك. أنا وخالد وهندور معاك على إثبات براءتك." بدر: "مش عارف أكده. حاسس إنك راجل جدع. رغم إن غريبة تكون عارف إن أنا جوز اللي كانت خطيبتك وبتعملني أكده."
مالك بضحك: "منا عشان كده بقولك هفهمك بعدين. لأن موضوع يطول شرحه. خد الكارت بتاعي. عشان أنا خلاص كده لازم أتحرك. بكرة أو بعده بكتير عشان أروحلهم." خد بدر الكارت: "ماشي. بس لينا جعدة تاني ها." مالك: "أكيد." "وفجأة لمح بطة واقفة مع شاب ما وبتسلم عليه. وفضل ماسك إيديها فترة. ساب بدر بسرعة وراح ليهم. شد إيديها بسرعة منه وبعصبية قال: "مين ده؟ وإزاي تسمحي يمسك إيدك كده؟ بطة بعصبية: "واها بتمسك إيدي كده ليه؟ أوعى! أنت اجنيت؟
أنت مين أصلاً عشان تدخل كده؟ "أنت مين أنت؟ وإيه دخلك أصلاً؟ مالك لسه هيرد. بطة ردت على أكرم: "أنت مالك أنت كمان؟ أنا بكلمه. إيه دخلك؟ الاتنين بصوا لها باستغراب. وبعدها طال نظراتهم لبعض. ومالك مشي بسرعة. بدر كان متابع الموقف وراح وراه. بدر: "واها واها. أنت رايح فين بس؟ اهدا واعقل أكده."
مالك بعصبية: "هروح ألم الشنط بتاعتي وهسافر. أنا الغلطان أصلاً إن عطلت نفسي وشغلي عشان حتة عيلة. من أول يوم دخلت في البلد وأنا معاها. وفي الآخر بتقولي أنت مين؟ أنا الغلطان. صح." بدر: "اهدا بس أكده وصلي على النبي وانزل." مالك: "خلاص يابدر. كده كده أنت عارف إنهم ماشيين." بدر: "يعم امشي براحتك. بس مش وأنت متعصب أكده. استنى العزاء يخلص وامشي كيف ما أنت عاوز. وانزل. عيب أكده. مش عيل معاك. أنا."
رجع مالك وبدر واقفين تاني في أول الصف. والقرآن خلص والناس بدأت تمشي. وخرج عدى وزياد وأكرم وسلموا على بدر ومالك. وجه أكرم يسلم. مالك عمل نفسه بيكلم في الهاتف. أكرم اتعصب ومشي. مالك: "مشيت اللي أنت عاوزه. أنا همشي بقا." بدر: "طيب. بذمتك أنت متعبتش من اليوم الطويل ده؟ مالك: "منا بقولك عشان كده. هروح بقا." بدر: "طيب. ولي تسوج ودب مشوار. اطلع يعم ناكل لقمة مع بعض وارتاح. والصبح أتوكل على الله."
مالك بحرج: "لا والله بجد مينفعش. مرة تانية." بدر: "هو إيه اللي مرة تانية؟ مش عاوز يعني يكون بينا عيش وملح خلاص؟ أنا هطلع أقول لنعمة إنك رفضت." مالك: "لا نعمة إيه؟ هو أنا قولت حاجة؟ يلا قدامي خلينا نخلص من اليوم ده." ودخل واتجمعوا كلهم على سفرة واحدة. مالك بيدور عليها بعيونه. بدر حس فسأل: "أومال فين بطة؟ ساندي بتحط الأكل على السفرة وردت: "مش راضية تنزل. ورافضة الأكل." نعمة: "واها واها رافضة إيه؟
أنا هطلع أجيبها. وأنتم كملوا الأطباق. يلا." وطلعت. وبعد شوية نزلت ببطة. عيونها منفخة من البكاء. ومنار ونعمة ماسكينها. مالك زعل على منظرها الدبلان. قعدت جمب نعمة وبتحاول تاكلها. والكل أكل في صمت. وكل واحد طلع أوضته. ونعمة بتجهز أوضة الضيوف لمالك. مالك: "تسلم إيدك يا ست الكل. بجد مش عارف أشكرك إزاي. الأكل كان جميل. وغير تعبك وجهزتي الأوضة بنفسك." نعمة: "واها تشكر مين يا حلوف؟
عيب عليك. أنت زيك زي بدر والله. ربنا يعلم جلي قلبي اتفتح لك لله ف لله أكده." بدر ومالك بيضحكوا: "هو كل حاجة لله ف لله أكده عندكم؟ أصل برضو سبحان الله. بدر بيموت فيا لله ف لله أكده." واستمر حديثهم. وكل واحد ذهب إلى النوم. ومشغول دماغه بحاجة أخروف. غرفة ساندي. بتكلم خالد فيديو. "والدكاترة مجوش. هيفوق امتى؟ خالد واخد نفس طويل: "لا والله ياساندي. دخل في غيبوبة. وعقله رافض يخرج منها."
ساندي: "ربنا يجومه بسلامة. أنا مبطقوش بس عاوزة يجوم لأجل أعرف الحقيقة." خالد بضحكة على طريقتها: "يبنتي أنتِ بتنسي إنه عمي." ساندي: "آه صح. أحم. مقصديش."
خالد بحزن: "حقك عليا. حقك عليا إني كنت السبب في إن أضيع عليكِ كل فرحة. حقك عليا في بعدي عنك. حقك عليا في كل مرة أنتِ نزلتي دمعة واحدة من عينيكِ. حقك عليا يا حبيبتي. أنا هعوضك عن كل حاجة. وعمري اللي جاي كله هبقى ليكِ وبتاعك أنتِ وبس. أنا بحبك أوووي. ومحبتش واحدة غيرك في عمري كله. أنتِ الإنسانه الوحيدة اللي قادرة تخليني أسعد إنسان في الدنيا. وأنتي برضو الوحيدة اللي قادرة تكسريني. أرجوكي بلاش تبعدي عني. أنا عارف إني غلطت كتير في حقك. بس أسف." وخد نفس طويل.
ساندي بدموع لأنها حست كل كلمة قالها خالد. لاحظ دموعها وقال: "لا. متعيطيش عشان خاطري. بلاش عياط. هدخليني. هخرج من الشاشة دلوقتي." وهو بيحاول يدخل دماغه في الشاشة. قعدت تضحك. خالد وبيقلد لهجتها: "أيوه بجاااا! اضحكي اضحكي. خلي حياة الغلبان ده تحلى." ساندي خدت نفس: "أنا بحبكك أوووي. ومستعدة استناك العمر كله. مش نص عمري بس." واستمرو كلامهم لغاية ما نامت وهي بتكلمه. فضل شوية يتأمل ملامحها. وبعدها قفل ونام.
دينا واقفة في البلكونة بتفتكر كل لحظة. بدر: "تعرفي إنك حلوة أوي." بدر: "واها واها. حتة عيلة زيك تعمل فيا كده." بدر: "راحت هيبتك ياااااصقررر قدام جوز عيونك." بدر: "لو مصحتيش هديكِ بووووسة. هخلي روحك تطلع فيها." بدر: "لووو راجل بس جرب منك هاكله حي." بدر: "طول منا جنبك متخفيش يانور وسط عتمة الصقر." فاقت دينا من أفكارها بسبب دخول سمر. سمر: "من ساعة ما رجعتي وانتي طول الوقت سرحانة. مش ناوية تتكلمي بقا؟
دينا بحزن: "أتكلم أقول إيه؟ سمر: "هو إيه اللي تقول لي إيه؟ قول لي إيه اللي حصل معاكي الفترة اللي فاتت. احكي لي كل حاجة." دينا: "مش قادرة يامي." سمر: "مش ممكن لما تحكي ترتاحي."
دينا بدموع: "أنا حبيته أوووي يامي. مش قادرة أرجع لحياتي الطبيعية. مش قادرة أنام من غير ما يكون جنبي. وأصحى ألاقي مكتفني. وأفضل أتفرج على شكله وهو نايم. حاسة إن صعب أوووي أكمل اللي جاي من غيره. ومش قادرة أستوعب إنه طلع خاين وطلع كداب كمان. وهو اللي قتل بابي. مش قادرة. تعبانة أوووي." سمر بمحاولة تخليها تهدأ: "مش ممكن يكون مظلوم." دينا: "مظلوم في إيه ولا إيه يا مامى؟ مظلوم إنه خاين؟ ولا كداب؟ ولا قتل بابي؟ ردي."
سمر: "أنتي لسه مسمعتيش. اسمعي منه واحكمي." دينا: "مبقاش ينفع خلاص. أنا هستقر هنا في لندن وهرفع عليه قضية خلع."
سمر: "أنا مش معاكي يا دينا. بدر من زمان أعرفه. وخالد قال إن هو لسه زي ماهو جدع ومحترم. ويكفي إنه معملش فيكِ حاجة. وإنتي بنفسك قولتي إن كان بيعملك أحسن معاملة. يبقى مش ده رد الجميل. ورغم إننا كلنا عارفين إن عثمان يعرف حاجة عن موت والده. عثمان كان متأكد إنه هيروح هيتقتل. بس الحمد لله إنها جت كده. حتى لو في غيبوبة. تكفي إنه عايش. بس القصد إن لو بدر اللي كان قتله كان هيقول. مكنش هيخبي. بدر مبيكدبش. ياحبيبتي. وإنتوا اللي قولته كده."
دينا: "مامي ممكن تسبيني لوحدي شوية؟ سمر: "حاضر يا حبيبتي. بس فكري في الكلام اللي قولتهولك ده." دينا: "طيب. لي محاولش يوصل لي؟ سمر: "أكيد فيه حاجة. الله أعلم." هزت رأسها بصمت. "طيب أنا هروح أنام عشان تعبت. تصبحي على خير." وباستها ودخلت على سريرها. وبصت في السقف وقالت بدموع: "يارب تكون برئ. وحشتيني أوووي يا صقر." غرفة بدر. نام على السرير. واخد عباية اللي كانت دينا لابساها في حضنه.
وقال: "بقا أكده بعد ما علقتيني كده تمشي وتسبيني؟ هونت عليكِ أهااا. بجا جليبي يفضل مجفول العمر ده كله. ويجي يتفتح بسبب حتت عيلة. أهااا. ياررب يااارب. بجا أنا تعبت. دلني على الحقيقة." وقال بصوت مهزوز: "وحشتتتنى جوووووي يانووور الصقر." وبعدها ذهب للنوم.
وعند منار وبطة. منار واقفة في الشباك بتتكلم في الهاتف. وبطة باصة للسقف ودموعها قاعدة تنزل. في لحظة خسرت كل حاجة في دنيتها. بقت وحيدة وتايهة. مش عارفة هتعمل إيه أو هتعيش إزاي. قاعدة تفكر. يتاراه دنيتها الجاية هتبقى إيه؟ وفجأة ظهر صورة مالك في ذهنها. فكرت إنها كلمته بأسلوب وحش. وهو ميستحقش ده. وقالت لنفسها: "إيه ده بجد؟
أنا جليلة الزوج جوووي. يعني الراجل سايب دنيته وحاله وماله. وواقف معايا وجايفها. موجفهاش إلا من دم. ومحدش جه ولا اطمن عليا. وهو اللي معايا. وجايب لي وكل وشرب. وجايب لي حاجات جديدة بدل اللي ولعت ده. وفي الآخر أكلمه أكده؟ لااااا! الصبح هروح أعتذر له علطول." وفضلت تفكر. وذهبت إلى النوم. عدى: "كنتي زي القمر. فرحت أوي إني شفتكم." منار بكسوف: "فين الجمر بس؟ بجالي كام يوم مبنامش. والعياط مبوّظ شكلي. فين بجا الجمر؟
عدى: "كده والعياط مبوظ شكلك يا شيخة؟ قولي كلام غير ده. بجد شكلك حلو أوي. واستال البس والبيت وكل حاجة شكله لذيذ كده." منار: "عيونك اللي حلوة. بس كنت سمعتوا كلام بدر وفضلتوا ومشيتوا الصبح." عدى: "سارة ونسرين مرحموش خالص." منار: "هما معاك في العربية؟ عدى: "لا. في العربية التانية. المهم ياحبيبتي روحي نامي أنتِ تعبانة بقالك فترة." منار: "طيب. خلي بالك من نفسك. ولما توصل ابعت لي رسالة." عدى: "حاضر. بحبكم."
منار بابتسامة: "احمم. يلا باي." عدى بابتسامة مكارة للحصول على هدفه: "احمم. ماشي. يلا باي." وقفت وفضلت حاضنة الهاتف. وذهبت إلى النوم هي الأخرى. وعند عاشور وزينات. زينات: "أنت شخصية كويسة أوي. ليه عامل في نفسك أكده؟ إسلام باستغراب: "عامل إيه؟ زينات: "مدمر نفسك. وصحاب زفت. وعيشة شوورب ومخدرات وقرف." إسلام بضحكة حزينة: "طباخ السم بيدوقه." راح قال: "أنا داخل أنام. وبكرة همشي بجا. أنا تجلت عليكِ كتير."
زينات بحزن إنه هيمشي: "ادخل نام. وبكرة نتحدد. تصبح على خير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!