وبعد أسبوع، جاء يوم الفرح. سمر نزلت الصعيد بعد غياب عشر سنين، ونعمة استقبلتها بحب. وعيسى كتب كتابه على زينة، ولسه بدر عند وعده إن هيجيب له شقة عندهم. وفي صباح جديد على الجميع. بطة بحماس: قومي يا عروسة، يلا قومي بقى، والله عايزة ألبس الفستان. ساندي بنعاس: يوه، سبيني شوية. وفجأة قامت بسرعة وفتحت عينيها بخضة: الساعة كام؟ بطة: الساعة 7. ساندي: ولسه بدري.
بطة وهي بتشدها: قومي يا أختي، بدري من عمرك، قومي يلا عشان نلحق نلبس ونروح الفندق. هروح أشوف الباقي، أوعي تنامي تاني. ساندي رجعت نامت مرة أخرى. بطة بحماس بتخبط على دينا: يا ديناااا، قومي يا ديناااا. بدر بنزعاج: اقفلي خشمك، إيه الصوت ده؟ بطة من ورا الباب بضحك: صحي الغيبوبة اللي عندك. دينا بتتقلب بانزعاج وقامت وساندة على بطن بدر: إيه فيه إيه؟ بدر وبيشدها: لأ، سيبك منها، بس قوليلي إيه الجمال اللي لسه صاحي ده؟ هاتي بوسة.
ولسه هيقرب، بطة بنزعاج: باستك حتة، قومي بلا دلع ماسخ، قومي بدل ما أفتح الباب. بدر بضحك: والله لو قمت لأجيبك من شعرك يا شبر ونص، اخرسي بقى، سبينا ننام، لسه بدري. دينا بضحك عدت من فوق بدر وقربت من الباب وفتحت وخرجت راسها بس: خلاص، أنا صحيت، بطلي دوشة، هاخد شاور وأجيلكم، انتي لبستي امتى يا بنتي وصحيتي امتى؟ بطة بضحك وقالت بغمزة: سيبك انتي، لبستي امتى وصحيتي امتى، الأحمر هياكلك حتة يا حلوة.
دينا: يخربيت لسانك، امشي يا بت من هنا، شوفي هتصحي مين تاني. بطة: في الإنجاز، ها؟ أنا ما نمتش من الفرحة. دينا: وفي نص الفرح تنامي؟ بطة وهي ماشية وبتضحك: هوصل. بدأت تخبط على زينة بصوت عالي وبتغني: الحلوة خوخة خوخة خوخة جت بعد دوخة، خوخة خوخة، قومي يا زوزو، قومي نفضي الهدوم يا زوزة، يدلع، خليتي الشارع ولع. زينة وهي بتفتح وبتضحك: بس بس، قمت والله من أول ما سمعت صوتك.
بطة باستها من خدها: ونبي يا بت، انتي أحسن واحدة فيهم. أهو أنا بحبك جد. البحر وسمكاته، سمكة سمكة. مالك بنرفزة: انتي يا بت، مبتعمليش حساب لحد نايم؟ بطة بضحك: يا أختي، بيضة الجلابية هتاخد منك حتة. مالك: ادعي على خالد بقى، ما كنا نايمين تحت يا بنت الحلال، محدش عارف ينام من صوتك المزعج ده. بطة وهي بتقرب ناحيته بعصبية: على أساس صوتك انت كروان. مالك: لا مش كروان، بس مش شايفاني بججع 24 ساعة زيك يا شبر ونص.
بطة وهي بتقرب بعصبية وزينة بتشدها وبتضحك: سيبيني، هعرفه غلطه، بس سيبيني. مالك: مين دي اللي تعرفني غلطي يا بنتي؟ أنا بخاف أدوس عليكي وأنا ماشي. إسلام خرج من أوضته وهو بيضحك: على قولك والله يا ابني. زينة سبتها وبتنهج: متهدي بقى، وجعتيلي قلبي، كفاية فرك فرك، إيه يخربيتك، تعبت. إسلام: بعدي يا بت عن أم سليم، متفرهضهاش، أنا بس اللي أفرده. زينة خبطته. مالك بدأ يضحك بصوت عالي على رياكشن بطة ليهم.
بطة بقرف: أبو جرفك انت وهي، يلا بقى عشر دقايق وأشوف الكل هنا جاهز، الولية بتاعت الأرتيست دي اللي هتلعب في وشنا جاية من القاهرة مخصوص، هتوصل هناك 9، ودلوقتي 7 ونص، يلا بقى مفيش وجت. كله سابها ودخل أوضته. بطة بعصبية: بقى كده، وديني لأوريكم يا عيلة عرة. وبعدها بصوت عالي: يا نعمة يا نعمة، واللي يكره نعمة يعمه. وفجأة لقت شبشب لزق في قفاها. مالك: بسسسس بقى، اخرسي.
بطة وهي بتنطط: والله لأوريك يا زفت. ودخلت المطبخ عند نعمة، باستها من خدها. نعمة بضحك: عاملة جلج لي يا آخرة صبري. بطة بتمثيل وهي بتاكل جزرة: حتى انتي يا نعمتي جاية عليا. نعمة بضحك: ولا عاش ولا كان اللي يجلب أمك اللي يجي عليك وأنا في ضهرك. بطة حضنتها: ونبي بحبك أوي. وحضنت أم رفاعي: وانتِ كمان يا أحلى أم رفاعي، بحبك جوووي جوووي. ومعلش ممكن تعمليلي الشاي بلبن من إيدك؟
أم رفاعي بحب: وأنا بحبك جوي والله يا بنتي، ربنا يستر طريقك ويستر عرضك ويبعد عنك ولاد الحرام. حاضر يا حبيبتي، أحلى كوباية شاي بلبن. بطة: تسلم إيدك يا غالية. بقولك يا ماما، تعالي ونبي معانا. نعمة: قولولي بس، أجي معاكم أعمل إيه؟ بطة: تيجي معانا تلبسي وتتجهزي، شي أحمر وشي أخضر. نعمة بضحك: على أساس أنا بتاعت كده. بطة: عشان خاطري تعالي معايا. وبعدها وطت صوتها: أصل مالك جبلي فستان فن، هلبسه، عايزة آخد رأيك فيه أول واحدة.
نعمة ببسمة: حاضر يا حبيبتي، هاجي معاكم، وأمري لله. بطة باستها: تعيششش. نعمة تعيشش. نعمة، ونبي أحلى نعمة في الدنيا. وخرجت في الصالة وبدأ الكل ينزل ويتجمع على السفرة. بطة باستعجال: يووو، كفاكم أكل بقى، يلا عشان نلحق. خالد بنوم: أنا مش فاهم، انتي مصحيانا ليه طيب؟ انتو عندكم جلسة سنفرة، إحنا إيه ذنبنا؟ صباح: أهو، أي دلع ماسخ وخلاص. بطة باستفزاز: طيب ما تيجي تدلع معانا، ولا نسيت خلاص؟
ملكيش في الدلع. المهم صحيتكم، لأن فيه سيشن لينا كلنا كده، مينفعش حد يكون ناقص. نعمة باستغراب: إيه السيشن ده يا بت؟ بدر بضحك: ده مصور بيجي يصورنا كده كام صورة. بدر: طبعاً أنا مليش في الليلة دي، أنا هاجي آخدكم بالليل. بطة: أها، مين اللي ملوش بوصة بقى عشان نبقى على بياض؟ مالك وخالد وإسلام وزينة ومنار ودينا وبدر ونعمة والست الجميلة اللي شبه البسبوسة دي سمورة. بصلاة على النبي، خمس دقايق والجاي. الكل ركب العربيات.
مالك: ومش عايزة دوشة بالمرة. بطة بجدية: لأ، مش بهزر. بدر: طيب، إحنا إيه لزمتنا مش فاهم؟ بطة: ليكم أوضة وحلجين ومصور وكل ده. بدر: إيه يا بنتي الحديد الماسخ ده؟ هنعيّل، إحنا كبار، عيب. بطة بتمثيل وخبطت ساندي من تحت: معلش يا ساندي يا أختي، بصي، حاولت أنفذ حلمك، بس هما مش راضيين. ساندي بتمثيل: كنت فاكرة هيوافقوا. عاشور: انتي يا بنتي اللي عايزة الحاجات دي؟ ساندي بتمثيل: أيوه يا أبويا، بس خلاص مش مشكلة، بجا.
خالد بحنية: هو إيه اللي مش مشكلة؟ اللي تعوزيه هيتنفذ. سمر: يا جماعة، طالما هي نفسها في حاجة، ليه متعملوهاش؟ وبعدين العرايس كلها بتعمل كده. بدر: مش حكاية متعملوهاش، بس حكاية غريبة، عيب. دينا: إيه اللي عيب يا حبيبي؟ ده صور، عشان خاطري. بطة بابتسامة على نجاح خطتها وتخلي الكل يتكلم: منار بملل: متخلصونا بقى. بطة وهي بتبص لمالك بتمثيل الحزن: يلا يا بنات، إحنا نجوم بقى، كده كده هما مش هيفرجوا معاهم.
مالك: خلاص يا جماعة، مجتش على مرة تتنزلوا عن العيب. سمر: وافق بقى يا مالك، متزعلش البنوتة. بطة حدفت لها بوسة: الله ينسترِك يا بسبوسة بالآشطة انتي. دينا بصوت واطي: عشان خاطري يا بدر، وحياتي عندك. بدر ببسمة: هيحح، هاجي وأمري لله، لأجلك بس يا حماتي. دينا خبطته ببسمة. بدر بصوت واطي: معنديش أغلى من خاطرك. زينة: تعالي معايا، عايزك عشان خاطري. إسلام: حاضر يا بطل زمانك انت. بطة بضحك: والله ما يجيبها إلا نسوانها، هيا بنا.
وخرجوا كلهم ونزلوا حاجاتهم وبدأوا يركبوا العربية. ركبت دينا ونعمة وسمر مع بدر. ساندي مع خالد. زينة مع إسلام. بطة ومنار ونجلاء صحبتهم انضمت ليهم، وركبوا مع مالك. وهما جايين يركبوا. منار: أها، طيب أنا ونجلاء والحاجة، جت كتير، هتركبي فين يا بنتي؟ مالك فتح باب العربية من قدام: مش مشكلة، يعني اركبي. بطة ركبت بحرج. مالك استغرب سكوتها. وفجأة بصوت عالي من دون مقدمات، شغلت أغنية وبدأت تغني وصحبها غنوا معاها:
"دنيا فيها الخلق ميزة والصحاب دول غدارين كترت فيها خلق الرخيصة وقله فيها الطيبين الوشوش صفرا وخبيثة، مالهم البني آدمين عيشوها سالك تكون فريسة، مالصحاب بايعه وخاينين" (وهنا بدأت صوتها يتغير وعينيها دمعت وأكملت بصوت عالي) "كله سبني بقيت لوحدي، دنيا بيني وبينها تحدي لي يا قلبي تزعل نفسك، فترة عادي، أكيد هتعدي" مالك حب يضحكها مرة أخرى: إيه الصوت ده؟ قرف قرف. نجلاء ضحكت بصوت عالي. مالك بضحكة على نجلاء: العب.
بطة لفت وشها وخبطتها: ده أنا صوتي قمر ومفيش زيه. مالك: واضح واضح. وبعدين المفروض ده فرح، ليه الأغنية دي؟ بطة بحزن: ده مهرجان شعبي، بس شبه حقيقتي. مالك: أغنية وحشة أوي. بطة: أمّال إيه الحلو عندكم؟ مالك شغل أغنية عمرو دياب قدام مرايته. بطة عمزت له بضحك: علي طول بتفهم، عمورة جوه قلبي. وبدأ الكل يغني ويتصوروا ويضحكوا. وفي عربية ديب وربيع مغطيين وشهم. ديب بضحك: أها أها، يعني الصقر طلع بدر؟ ربيع: مين يصدق حاجة زي دي؟
ديب باستغراب: صراحة، حاجة ولا في الخيال. عشان كده لما كشفنا عمه وابن عمه، جاله خدوا البضاعة وسابوهم. ربيع: أيوه أيوه، صح. افتكرت. بس غريبة جوووي، مش المفروض إن صاوي هو اللي قتل أبوها؟ لي جوز بنته؟ فيه حاجة غريبة. ديب بضحك: مش مهم، ديلوج إيه حاجة، المهم إننا عرفنا مين الصقر، وأهو بدل نقطة ضعف واحدة في الفـ... ربيع بضحك: أها يا زمن، مين يصدق إن رجالة صقر بقت تحت رجلينا، أهو، لأ، مش مصدق خالص.
ديب: ديلوج، هنبقى من كبار البلد، وكله هيعرفنا لما نعمل للكبير اللي هو عايزه. ربيع: طيب، هنجول للكبير إننا عرفنا مين الصقر؟ ديب: لأ، لأنه لو عرف، هيجيب حد يخلص عليه لنفسه، ويبقى طظ فينا إحنا بقى. ربيع: صح. بتفكر، وهنعمل إيه ديلوج؟ ديب: أنا هقولك هنعمل إيه. وفيه عدى. عدى: يعني مش هتيجي يا بابا؟ آدم: لأ، روح انت مكاني واعتذر لخالد وقوله انشغلت في حبت حاجات. عدى: خلاص، أوكي. على فكرة، مالك معاهم بقاله أكتر من أسبوع.
آدم: اممم، ما انت عارف إنه قريب جداً من خالد. بس عرفت منين؟ عدى: هااادم. آدم: هو إيه اللي ها؟ بقولك عرفت منين؟ عدى ببسمة: عادي يعني، زميلتي تبقى أخت العروسة، وهي أصلاً كانت عزماني، وهي قالت. آدم بشك: زميلتك؟ عدى بتوتر: أها، عادي، زيها زي بقيت زمايلي، يعني مفيش حاجة. آدم: طيب، خلي بالك، الصعيد مش زي هنا، ليهم عادات وتقاليد كده، فخلي بالك. عدى: لأ، متقلقش، عادي، أصلاً هي قاعدة في القاهرة. آدم وهو
بيمسك هاتفه بعدم اهتمام: براحتك، قولتلك اللي عندي. انت رايح امتى؟ ولوحدك ولا؟ عدى بملل: هنبدأ نتحرك، لأ، مش لوحدي، معايا زميلي، مسافرين كلنا. آدم: أوك، لو احتجت حاجة كلمني وخلي بالك من نفسك. واها، صحيح، أختك هتنزل الأسبوع الجاي. عدى بملل: أوك، هبقى أكلمها. يلا، باي. وخرج عدى وكلم صحابه وبدأ يجهزوا ويتحركوا. في عربية بدر. بدر مسك الهاتف وضغط على عدة أرقام: السلام عليكم.
محمد بحب: وعليكم السلام. إيه يا واد عمي، نسيت أخوك ولا إيه؟ بدر: أها، هو أنا أقدر؟ انت اللي مختفي يا راجل، وأنا كنت مشغول بالفرح. منا كلمت أبوك واخوك يجوا يا ض. محمد: أيوه أيوه، جالي وعرفت إنك اتجوزت كمان. مين اللي وجع الكبير بسهولة، بس دي أمها دعياله. بدر بضحك: والله جت كده. هبقى أحكيلك بعدين. المهم، ديلوج، هما جايبين حلجين الدنيا والآخرة. وبصراحة كده، ولا واحد عايز يعملي حاجة. إيه هتجيلي ولا تبعتني؟
محمد: والله انت الوحيد اللي بتفخم فيا يا ابني. ببعتلك مصطفى أحسن، بلاش أنا. بدر: لأ، ما فيش غيرك بيروق عليا. ها، هتيجي ولا؟ محمد بضحك: هاجيلك يا با، عندي كام بدر؟ قول لي فين؟ بدر: هبعتلك العنوان اهو، متتأخرش بس. محمد: طولت اهو، مع السلامة. دينا: يا ابني، إحنا جايبين لمحمد من القاهرة أحسن. نعمة بضحك: لأ، متحلميش. بدر بيحلق لنفسه ومسلمش دماغه أبداً لحد غير لمحمد. دينا: ليه يعني؟
بدر ونعمة بضحك: أصل زمان، في حلاق حلق له غلط وبوظ شنبه، وبدر عنده يخسر أمه ولا يخسر شنبه. دينا وسمر بضحك. بدر: خلاص يا ماما، صلى على النبي. نعمة: على أفضل الصلاة والسلام. خلاص، أنا هسكت خالص وهلعب مع العسلية دي. ساندي ببسمة: يعني إيه عسلية؟ سمر وهي بتعدل لها شعرها: يعني حاجة عليها عسل كده ومسكرة زيك. ساندي ببسمة طفولية: ميرسي، انتي اللي عسلية.
نعمة باستها: ما شاء الله عليكي، عسل. يلا بقى يا بدر، بسرعة، هات لي حاجة حلوة كده. دينا كسفت وبدر بيضحك: قول لي لينا بقى عشان بفضل أقولها كده مش بترد. دينا وشها أحمر وخبطته. سمر ونعمة بضحك. سمر: لا لا، أخس عليكي يا دينا، متزعليش. بدر: طيب والله بتفهمي. سمر بضحك: إيه يا ابني، مفهمينك غبية ولا إيه؟ نعمة: لأ، محدش يقدر يقول عليكي كده. واستمروا في الحديث. واصلة عند الفندق، نزلوا وبدأ الكل يطلع على أوضهم. وبعد ضحك وهزار.
دينا رنت على بدر: إيه يا حبيبي؟ بدر بزهق: جيت في وقتك، أنا زهقت جوووي، ومتكتف كده ومتكتف. دينا: ليه بس يا حبيبي؟ ده أنا هموت وأخرج أشوف شكلك إيه بالبدلة. بدر: أنا مكسوف أخرج بيها، مش عارف سمعت كلامك ليه. دينا بضحك: إيه يا ابني اللي يكسف في كده؟ دي بدلة. بدر: حاسس إن لو خرجت الدنيا كلها هتضحك عليا. دينا: وأنا حاسة إن هعمل ألف مصيبة بسببك النهارده. بدر باستغراب: ليه؟
دينا: عشان متأكدة إنك هتطلع أجمل وأشيك واحد لابس بدلة. بدر بضحكة: طيب، ما تيجي كده نشوف الدنيا أنا وانتِ؟ دينا: نشوف إيه؟ مش فاهمة. بدر بمكر: تعالي بس، كده كده الشباب رايح عند خالد، الأوضة فاضية. دينا: اممممم، فاضية؟ لا، خليها فاضية، أنا لسه مخلصتش، شوف انت رايح فين. بدر: مترخمييش بقى، تعالي، وحشتيني وعايز أشوفك. دينا: يا ابني، أنا هبدأ في الميكب، مش هينفع.
بدر: تعالي بس، شوف البدلة، وأنا هشوف الفستان شكله كيف، وروحي تاني بسرعة، عشر دقايق. دينا: حاسة إن مش مصدقة. بدر بتمثيل: خلاص يا دينا، أنا هروح أغير، أنا زهقت أصلاً، سلام. وقفل. دينا بزعل نزلت التليفون. قربت سمر وبطة منها. بطة: مالك إيه؟ دينا: شديت أنا وبنتي. سمر: ليه؟ دينا: عايز يقلع البدلة، وأنا بقوله. بطة بغمزة: طيب، ما تروحي كده، تقنعي بيها. سمر بضحك: اسمعي من الحاجة بطة، خبرة أهي.
بطة بغمزة: عيب عليكم، هو بيعمل كده عشان هي تروح تتحايل شوية. دينا بضحك: والله بتفهمي. سمر: يبقى روحي يا بنتي. دينا: طيب، والميكب؟ بطة: لسه نجلاء وسمر وأنا، انتي متتأخريش بس. دينا ضحكت وحطت الطرحة على شعرها وخرجت. خبطت بدر، ضحك لأنه كان متأكد إنها هتيجي. فتح بتمثيل: جيتي لي؟ ولسه هيكمل، انصدم من شكلها وقال بتوهان: وااااها، إيه ده؟ متجوز ملاك؟ إيه الجمال ده؟ دينا بضحك: إيه، انت القمر دددده؟
شكلك حلوووو أووووي يا بدر، يخربيت كده، البدلة جامدة أوي فيك. بدر شالها وزق الباب برجله. دينا: بدر يا حبيبي، أوعى بس كده، أنا جيت عشان متزعلش. بدر بتوهان: هشوف بس الفستان ده سوستة ولا رباط. دينا بضحكة عالية كلها دلع. بدر: لأ، كده كتيرررر، هقولك بس حاجة سريعة..... وعند الشباب، الفوتوغرافي بدأ ياخد لهم كذا صورة وسط ضحكاتهم وهزارهم.
خالد: بس والله يا إسلام، انت وبدر شكلكم جامد أوي بالبدلة، مكنتش مصدق إنكم هتوفقوا تلبسوها. إسلام: ادعي على دينا بأي حاجة، بس هي اللي دخلت الفكرة في دماغ زينة وفضلت تتحايل وتتأقنع فيها. مالك بضحك: طيب والله جميلة يا ابني. إسلام: لأ يا عم، أنا مخلعتش الجلابية من ساعة ما خلصت الجامعة، نسيت خالص لبس. مالك بضحك: إيه يا عم الشغل ده؟ يلا نتصور يا جماعة. وبدأ يدور على تليفونه: إيه ده؟ تليفوني فين؟
إسلام: تقريبا في الأوضة التانية، لما كنت بعمل لبدر شعره، كان فيه تليفونات على السرير. مالك: أها صح. هروح أجيبهم. مالك وهو رايح لقى بطة واقفة على باب الأوضة. مالك: واقفة كده ليه؟ بطة بتوتر واعجاب شديد: ها، لأ، واقفة عادي. انت مالك؟ مالك: هو إيه اللي مالي دي أوضتنا؟ وبعدين إيه العباية اللي انتي لابساها دي؟ انتي مجهزتيش؟ بطة: لأ، جهزت تحت العباية، بس مكسوفة. وبعدها قالت بسرحان: انت شكلك حلو جوووووي بالبدلة.
مالك بضحك: بجد؟ انتي أحلى. وبعدين يلا وريني الفستان. بطة: أول ما أخلص كل حاجة أوريك، بس دلوقتي روح شوف رايح فين. مالك: انتي عبيطة يا بنتي؟ أوعى، خليني أدخل. بطة بحرج: لأ، مش هتدخل. مالك: يا بنتي، تليفوني جوه، وفيه ناس على وصول، لازم أشوفهم فين. بطة بتعلي صوتها: لأاااا، مينفعش. مالك زقها وفتح مرة واحدة، وهنا بطة شهقت شهقة قوية، ودينا اتصدمت وشدت اللبس، ومالك قفل الباب مرة أخرى، وبصدمة قال: احيييه.
بطة بحرج: أبو شكلك، وطلعت تجري من قدام. مالك بصدمة وبعدها بدأ يضحك: لأ، لعيب، حبكت دلوقتي؟ طيب، لغيني يخربيت عقلك. وبعد عن الأوضة. دينا بعياط: ينفع كده؟ بدر بضحك عليها: يا بنتي، هو أنا واحد من الشارع؟ أقسم بالله أنا جوزك، اهدى بقى. دينا: لأ، بس برضو مكنش لازم يعني، ينفع الإحراج ده. بدر: محدش شاف حاجة يا ست الحج. خلاص بقى، متعيطيش، واستني، متخرجيش معيطة كده، تعالي ناخد دوش هنا، الحمام حكاية.
دينا زقته: لأاااا، انت اتجننت؟ قوم ابعد بقى، أنا هروح أجهز هناك، سلام. بدر بضحك: استني بس يا بنتي. خرجت وسابته ورجعت الأوضة. دخلت الحمام لأنها مكسوفة من بطة. مالك بعد شوية جه ولقى الباب مفتوح وبدر خارج من الحمام. مالك بضحك: يا ابن اللعيبة، طيب لغيني بدل منظركم العرة ده. بدر حدفه بفوطة: غور بقى من جدامي، إيه مش في باب، خبط وأنا أقولك مش فاضيين. مالك بضحك: وأنا أش عرفني يا كزنوف زمانك.
بدر: لازم تبقى حساس، تعرف والله، أول ما تتجوز، هقطع عليك 24 ساعة. مالك بضحك: لما بقا... بدر بغمزة: لأ، انت قربت أوي. مالك: احم، هو باين. بدر: جوووي. مالك: لسه مش متأكد. بدر: هتتأكد مع الوقت، بس أنا متأكد. مالك: ماشي يا خبير، يلا عشان نبدأ نتصور. لبس وخرج معاهم. والكل جهز. بطة: يلاااا يا حاجة، كلكم خلصتوا وأنا لأ. أوعووو حد يتحرك من الأوضة. وبعدها فضلت تزغرط جامد وتسقف.
بتاعة الميكب: أنا مش عارفة أخلص منك، كل ثانية تقوم تزغرطي وتسقفي. إسلام جه يخبط على الباب. نعمة: الله وأكبر، الله وأكبر. إيه يا حبيبي، الجمال ده؟ إسلام ببسمة: أنا محروج جوووي، مش عارف أمشي. المهم، خلصتوا ولا لسه؟ نعمة بضحك: شكلك الله وأكبر، جمرر. أها يا حبيبي، خلصنا، بس كالعادة، بطة لسه. إسلام بضحك: طيب، يلا انزلوا انتوا وهي تيجي وراكم عشان خالد وساندي يلحقوا. بطة بصوت عالي: لأااا، محدش هيتحرك من غيري.
إسلام: لأ، معلش يا فنانة، العرسان هنبدأ فيهم، ومحدش هيتصور غير لما سيادتك تخلصي. بطة: إذا كده، ماااشي، عشان أنا طيبة بس. الكل بدأ يضحك. وخالد دخل وزغرطة بدأت. ساندي مكسوفة تبص له. أول ما شافها قعد يضحك جامد، وبعدها دموعه نزلت وحضنها جامد وبدأوا يعيطوا. خالد بين عياطه: أنا أكيد بحلم، صح؟ انتي في حضني قدام الكل. ساندي
بتمسح دموعها وهي بتعيط: أنا مش مصدقة، أنا لبسة فستان فرحي وأنا عروستك، انت أخيراً الحلم اتحقق، يا حلم كان بعيد أوي، بعد كل ده، أخيراً. حضنها خالد وفضل يلف بيها ومش راضي يسيبها. سمر قربت منهم وبدأت تطبطب عليها: خلاص يا حبيبي، أهدى، خليت العروسة مكياجها يبوظ. خالد وهو بيبعد وبيمسح دموعها وهي بتمسح دموعه، مسكها في إيده وبدأوا يخرجوا. بدر أول ما شاف دينا قرب منها: لأ، متحلميش تتحركي خطوة واحدة بره. دينا بضحك: نعم؟
ده ليه بقى إن شاء الله؟ بدر: الجمال ده محدش يشوفه غيري. دينا قعدت تضحك وحضنته وحطت إيديها في إيده ونزلت ورا ساندي. إسلام: أها أها، إيه الجمال ده كله؟ يا خرااابي، كل ده حصل؟ أنا لوحدي. زينة بضحك: بجد شكلي حلو. إسلام باعجاب: حلووو إيه ده؟ إيه الجمال ده؟ الله وأكبر عليكي يا حبيبة قلبي، حبيبة قلبي، هتاكل الجو أكده؟ بقولك، سيبك من الفرح، تعالي نقعد هنا يومين. زينة خبطته بضحك: بطل بقى، وبعدين انت إيه الجمال والحلاوة دي؟
متوقعتش تكون أكده. واستمروا في المناغشة ونزلوا وراهم. محمد ببسمة: كيفك يا منار؟ منار: أها محمد، كيفك انت؟ أنا الحمد لله بخير. إيه جابك هنا؟ محمد: الحمد لله بخير، بدر رن عليا وجيت. أحم، إيه الجمال ده؟ عقبالك كده. منار بحرج: تسلم، ربنا يخليك، عيونك أحلى. انت إيه الشياكة دي كله؟ نجلاء: نحن هنا. محمد: لمؤاخذة، مخدتش بالي. ازيك عاملة إيه؟ وعم مختار عامل إيه؟ نجلاء ببسمة: الحمد لله بخير. ونزلوا كلهم.
مالك فضل يدور عليها. خبط على الأوضة. بطة بصوت عالي: ادخل. دخل مالك شاف واحدة شعرها طويل، لونه أسود، واصل لآخر الكرسي على الأرض، وهي قاعدة. بطة لفت وشها شافت مالك، قامت بسرعة تجيب طرحته. بطة: أها، إيه جابك هنا؟ مالك باعجاب شديد من شكلها: كله تحت من نص ساعة، وفضلت أدور عليكي، ملقتكيش، قولت أطلع أشوفك، انتي كويسة؟ بطة بحرج: لسه مخلصة ميكب، وكنت بحاول ألم شعري، بس مش عارفة من الضوافر دي، وكله نزل وسبني.
مالك قرب منها بتوهان: ممكن أساعدك؟ بطة بسرحان: ها... مالك فضل مركز في عينيها، وشال الطرحة براحة وهمس في ودنها بصوت حنون: ممكن أساعدك أنا؟ بطة: أصل... أصل...
مالك لفها ضهرها بقى ليها، ومسك الفرشة وبدأ يسرح شعرها وهو باصص ليها في المراية. وبعدها حاول يلمه بتوكة ونجح أخيراً بعد وقت طويل. وبعدها لفها مرة أخرى وقرب منها بتوهان وقرب شفايفه منها، فاقت بطة واتصدمت، زقته وضربته بالقلم وقالت بعصبية وأكملت بصوت عالي وأيديها بتترعش وبتحاول تتمالك أعصابها: انت اتجننت؟ إيه اللي بتهببه ده؟ ولا فكرني زي الأجانب اللي أعرفهم؟ ولا تقول عليّ من غير أهل، مليش حد، تعمل اللي تعمله وتهرب؟
مالك: أنا، أنا مقصدش، أنا بجد آسف، بس اهدى، والله مقصد. بطة بدموع: بقولك اخرج، وملكش صالح بيا من هنا ورايح. خرج مالك ودخل الحمام وغسل وشه وخبط دماغه: غبي، غبي، إيه اللي أنا هببته ده؟ أنا معرفش عملت كده إززززاي؟ بجد غبي. بطة بصدمة حطت إيديها على شفايفها وبدأ دموعها تنزل. بعد شوية خبط عليها مرة أخرى. مالك: بطة، بطة. بطة فتحت الباب: أفندم، فيه حاجة تاني عايز تعملهالي؟ مالك: ممكن تصدقي بقى، أنا فعلاً مكنش قصدي.
بطة: ملوش داعي الكلام. مالك: طيب، يلا عشان ننزل. بطة: انزل انت، متشغلش بالك بيا. مالك بنبرة خوفتها: مش هقولها تاني، يلا. وبالفعل نزلت معاه، ومجتش لكلام تاني، ونزلت والكل أعجب بشكلها، وبدأوا في التصوير والضحك والهزار، وخالد مش راضي يسيب ساندي، والكل قاعد يرخم عليه. ساندي: يا ابني، هطلع أغير بقى عشان نمشي، سيبني عشان ألحق البنات. كلهم طلعوا والزفة كلها جت. خالد: لأ، خليكي في إيدي، ولا أقولك، أطلع أنا أساعدك.
ساندي بضحك: يا ابني تساعدني إيه؟ اتلم بقى. نعمة بضحك: أها، سيب البت، خلينا نخلص عشان تروحوا بسرعة، كده بتاخر انت في وجتك. خالد: أصدقي صح، ونبي نسيت حبيبتي يا نعمة. والله يلا يا بت، اطلعى، وعشر دقايق وتكوني نزلت. ساندي: انت بس اللي متتأخرش. خالد: ده أنا هقلع وأنا عازم. انجزي انتي. وطلعت مرة أخرى عشان تغير. دينا: بطة، خدي الفستان. بطة: لأ، خلاص، مش هغير. دينا: إيه ده؟ اتخنقت؟ بطة: ملوش لزوم.
دينا: خلاص يا ست، البسي الفستان، آجل الخناق، ويلا انجزي بسرعة، عشان العربيات كلها جت. خدت الفستان وساندي ودينا وبطة، وخالد غيروا مرة أخرى واتجمعوا واتحركوا على الفرح. وكل ده مالك مشافش بطة وبدأ يدور عليها. بطة بخوف: انتي اتجننتي يامنة؟ أنا خايفة. منار: حتى لو خدوا بالهم، هنجول إننا كنا بنغير ونزلنا لجناهم. مشيو عشان كده ركبنا معاهم. عدي باعجاب شديد لبطة: يا بنتي، إيه الخوف ده كله؟
متقلقيش، هقولهم إني قريب العريس، ولما لقيتكم لوحدكم، أصرت تركبوا معايا. وبعدين صراحة، مينفعش القمر ده يبقا زعلان كده، ولا إيه يا أكرم؟ أكرم بتوهان: ولا إيه؟ ده يبقا عبيط اللي يقول غير كده. إيه القمر ده؟ بس الأحمر عليكي نااار بجد. بطة بكسوف: شكراً. منار بصت لعدي بغيرة. عدي خد باله وقال: بس إيه لون السماوي الجامد ده؟ شكله قمرررر أوي فيكي يا منار. منار: بجد حلو. عدي: حلو إيه ده؟ انتي حتة نازلة من الجنة.
وأكرم بدأ يخترع أي كلام مع بطة، وهي مكتفية ببسمة. وأخيراً الجميع وصل للفرح. بدأ الزغريط والفرح والرقص. وبدر طلع غير ولبس جلبيته ومسك العصاية وركب على الحصان وبدأ بالرقص والزغريط وضرب النار شغال. وانضم له عساف وعيسى وزينة انضمت للبنات. وخالد وساندي قاعدين يرقصوا بفرحة وهستيريا. ومحمد مركز مع كل تفصيلة مع منار. ومالك باصص لبطة ببهار من جمال الفستان عليها. وخد الخطوة وقام: الفستان متفصل عليكي، شكلك حلو أوي بجد.
بطة قامت وسابته. عدي خد باله: بقولك إيه؟ دي فرصتك، روح لها وامسك إيديها وطلع الخاتم وقولها تتجوزيني. أكرم: متأكد؟ عدي: يلا قوم بسرعة قبل ما ترجع تاني. أكرم قام راح لبطة. عدي جه جنب مالك: على فكرة، بطة زميلتنا في الجامعة. مالك ببسمة مستفزة: إيه ده بجد؟ مكنتش أعرف. عدي: اديني عرفتك، لأجل إنك حبيبي بس. وعلى فكرة، هي مرتبطة بأكرم، وهي دلوقتي غمઝت لي، وهو قام وراها. مالك بعصبية: انت كداب. عدي: طيب، ما تيجي نشوف.
قام مالك بعصبية وعدي ماشي بيضحك، وشاف أكرم ماسك إيديها ونزل على ركبته. أكرم: تتجوزيني؟ مالك مستحملش أكتر من كده...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!