سها وطت راسها من كسوفها. كمال رفع وشها وبقا يبص في عيونها العسلي. وفجأة لقت باب البيت بتاعها بيتفتح. فـ لقتها أمها. أم سها: مين؟ سها: أيوا يماما أنا سها. (ملحوظة: أم سها عمياء) سها بتقول لكمال بصوت واطي: امشي يكمال ماما ممكن تحس بوجودك. أم سها: مين معاكي يبنتي؟ سها: مفيش حد يماما، دا أنا كنت بكلم صحبتي في التليفون وقفلت معاها أهو. كمال (بصوت واطي) : هكلمك أول ما أوصل، يلا باي. سها: تمام يروحي، باي. *** فيلا خالد.
الساعة بقت 7 الصبح وخالد قام عشان يفطر ويروح الشركة. خالد: ياسر هات الفطار في أوضتي. ياسر: حاضر. ياسر جاب الفطار في أوضة خالد وحطه قدامه. ياسر: أستاذ خالد، هو أنت مش هتصحي المدام ميرنا عشان تفطر؟ خالد بعصبية: وأنت مال أهلك، أنت أصلاً هي كانت مراتك ولا مراتى؟ ياسر خاف من صوته: آسف. وخرج من الأوضة. خالد خلص فطار وقام غسل وشه ولبس بدلته وطلع من أوضته. سمع صوت طالع من أوضة ميرنا. دخل عشان يشوف ده صوت إيه.
ميرنا كانت بتستحمى وفاتحة أغاني حزينة وبصوت يعني مش عالي ولا واطي. خالد (في نفسه) : هو في حد بيستحمى ومشغل أغاني؟ البت دي هبلة وربنا. ميرنا خلصت الشاور بتاعها وطلعت لفة فوطة على جسمها. فلقت خالد في الأوضة. فحاولت تداري باقي جسمها لأن الفوطة قصيرة. ميرنا (بكسوف) : بعد إذنك اطلع بره على ما ألبس هدومي. خالد: طيب. ميرنا خلصت لبس ونشفت شعرها ونزلت في الصالة تحت. ميرنا: نعم؟ كنت عايز؟
خالد: كنت جاي أعرفك إني احتمال أتأخر في الشغل النهاردة، عشان بقى متقوليش أنت سايبني في البيت الكبير ده لوحدي ومعرفش إيه. ميرنا (بصوت واطي) : حوش، يعني أنا عايزآك معايا أوي. خالد: بتقولي إيه؟ ميرنا: إيه... إيه... بقولك تمام ماشي. خالد خرج من الفيلا. وميرنا دخلت المطبخ عشان تشوف هتفطر إيه. لقت ياسر في المطبخ. ميرنا: صباح الخير يا ياسر. ياسر: صباح الخير يا مدام ميرنا.
ميرنا بإبتسامة بسيطة: بلاش مدام ميرنا دي، قول ميرنا بس. ياسر: بس دا لو خالد بيه سمعني بقولك ميرنا بس ممكن يقتلني فيها. ميرنا: خلاص طول ما هو موجود قول مدام ميرنا، وهو مش موجود قول ميرنا بس. اتفقنا؟ ياسر بابتسامة: اتفقنا. ياسر: ها بقى يا ميرنا عايزه تفطري إيه وأنا أعملهولك؟ ميرنا: شوف أنت هتعملنا إيه يا شيف ياسر. ياسر (بضحك) : يلهوي شيف مرة واحدة! حاضر يا ميرنا. روحي أنتِ اقعدي عند السفرة وأنا هخلص وأجبلك الأكل.
ميرنا: حاضر. *** بيت سها. سها فضلت ترن على كمال بس هو مبيردش. وبعد 22 محاولة اتصال، أخيرًا كمال رد. كمال: اممم. سها: إيه يا أستاذ؟ مرنتش عليا ليه امبارح بعد ما روحت؟ كمال: ااامم اممم. سها: كمال اصحى الساعة بقت 9. أنت هتفضل نايم طول اليوم؟ وبعدين اصحى أنت عندك شغل. كمال (اتنفض من السرير) : يلهوييييي! راحت عليا نومة! لا وكان عندنا اجتماع في الشركة انهارده مهم الساعة 8. دا خالد هيموتني.
سها: قوم يلا افطر واغسل وشك وغير هدومك وامشي على الشغل. كمال: لا مفيش وقت لكده. أنا هلبس وأمشي على طول. سها: لا لا افطر. كمال: يلا بس، هكلمك لما أخلص شغل. ادعيلي يروحي. يلا باي. سها: ربنا معاك يارب. كمال قفل مع سها وراح الشركة. دخل على خالد المكتب. خالد: صباح الخير يا أستاذ. ما بدري. كمال: معلش يا خالد والله راحت عليا نومة. خالد: آه أكيد بقى كنت سهران مع المزّة بتاعتك؟ كمال: آه... قصدي لا... لا... يعم مزّة إيه.
خالد: بيضحك. طب ابقى سلم لي على المزّة بتاعتك يعم. كمال ضحك هو كمان: حاضر. خالد: بص بقى، إحنا نخلص شغلنا هنا ونطلع في أي مكان لأن أنا مخنوق أوي ومش طايق نفسي وعايز أفك عن نفسي شوية. كمال: خلاص أشطا. سيب الموضوع ده عليا. *** الفيلا. ياسر بدأ يرسل الأكل طبق ورا طبق ورا طبق. ياسر: اتفضلي يا ميرنا، دوقي بقى وقوليلي رأيك. وهو واقف جنب ميرنا وهي قاعدة. ميرنا: إيه ده! هو أنا هاكل كل ده لوحدي؟
ياسر: بصي، كلي كل اللي تقدري عليه. ميرنا: لا لا اقعد كل معايا حتى تفتح نفسي على الأكل. ياسر مكانش مصدق قد إيه هي طيبة وقالها: تصدقي إني عمري ما أكلت مع حد قبل كده، ودايمًا باكل لوحدي. ميرنا: أنت باين عليك جدع. اقعد افطر معايا واحكيلي حكايتك. ياسر: ياااه! دا أنا حكايتي حكاية. لو فضلت من هنا لبكرة مش هتخلص. ميرنا: طب احكي بس. بدأوا ياكلوا هما الاتنين. وياسر بقى بيحكي لميرنا.
ياسر: بصي بقى، أنا ياسر حسام، عندي 21 سنة. هو 20 سنة بس أنا لسه هتم الـ 21 كمان شهر. أمي وأبويا كانوا بيشتغلوا عند أبو خالد. وأمي ماتت بسبب القلب. ومن بعدها بابا هو اللي رباني والحمد لله تربية كويسة. وبقيت أجي أشتغل معاه عند أبو خالد عشان ما يتعبش لوحده في الشغل. خالد كان بيحب أبوه أوي بس كان بيكره عيلة أبوه جامد جامد يعني. وخالد عصبي جداً. فكان لما بييجي إجازة هنا، ما كنتش بفضل في الفيلا. لكن بعد ما أبوه مات، بقيت أقعد في الفيلا كتير عشان أي حاجة يطلبها أنفذها. أنا أصلاً مش بحبه لأنه عصبي وبيزعق كتير، بس أنا بعمل كده عشان ما أتعبش أبويا بس.
وبس كده، دي ملخص حياتي. ميرنا: ربنا يهون عليك يا ياسر يارب. وأنا برضه مامتي ماتت وأنا لسه عندي سنة واحدة من عمري. وفضلت عايشة مع بابا ولحد ما جيت بيت الزفت ده. ياسر باستغراب: يعني أنتِ مش متجوزاه بمزاجك أصلاً؟ ميرنا بضحك: أنت أول مرة تلاحظ؟ أنا بكرهه من أول يوم شفته فيه. ياسر بضحك: طب والله وأنا كمان. مقولتيش رأيك في الأكل. ميرنا: والله بجد تسلم إيدك. ياسر: تسلمي.
ميرنا: وهنعمل لك حفلة عيد ميلاد بس بيني وبينك وبين العم حسام بس، وخالد يكون في الشغل. ياسر: هنعملها فين طيب؟ ميرنا: إيه رأيك نعملها عندكم في العشة؟ أنا نفسي أشوفها. ياسر: خلاص تمم، اتفقنا. *** (كمال وخالد) بقى بالليل والساعة 9 راحوا في مكان ناس بتلعب فيه بلياردو. وبقا يتراهنوا ويكسبوا مرة ويخسروا مرة. وخالد شرب كتير أوي لدرجة إنه مبقاش شايف وسكران. فـ كمال لاحظ إنه معتش هيقدر أكتر من كده.
كمال: يلا يا خالد، أنت شربت كتير أوي. خالد وهو مش قادر يرد عليه: امممم. كمال أخد خالد ووداه الفيلا بتاعته. وبقا بينادي على ميرنا بصوت عالي. ميرنا سمعته ونزلت جري عشان تعرف في إيه. كمال: طلعي خالد بقى على أوضته، أصلنا كنا سهرانين في شرب كتير لحد ما وصل للحالة دي. ميرنا: خلاص تمام يكمال، روح أنت وأنا هطلعه.
ميرنا خدت خالد وحطت دراعه حوالين راسها وطلعت فوق. ودته أوضته ونيمته على السرير. فـ رايحة عشان تخرج من الأوضة، مسكها من دراعها وخدها في حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!