الفصل 16 | من 30 فصل

رواية احببت طفولته الفصل السادس عشر 16 - بقلم منار العتال

المشاهدات
19
كلمة
858
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مريم سقطت دمعة من عيونها وقامت وقفت وقالت بجدية: أنا مش هقدر أتجوزك يا خالد، أنا آسفة. الكل اتصدم وأولهم خالد. خالد: مش وقته هزار يا مريم. مريم بصتله بجدية: أنا مش بهزر يا خالد. خالد اتعصب: يعنى إيه؟؟؟؟ افهم من كده إنك مكنتيش بتحبيني؟؟ مريم: منكرش يا خالد إني حبيتك بجد، بس اللي اكتشفته إني حبيت طفولتك وبرائتك اللي شوفتهم. وبصت ليوسف وكملت كلامها: ومكانش يوسف دخل حياتي. يوسف كان واقف مصدوم ونبضات قلبه سريعة.

مريم كملت كلامها: أنا أول ما قابلت يوسف فعلاً مكانش فيه أي مشاعر ومحبتوش، بس يوسف بدأ يحببني فيه بتصرفاته. أولهم إنه مترددش لحظة إنه يساعدني وقعدّني وسط عيلته وشغّلني عنده، لا وكمان كان في كل مرة بيجي ينقذني من أي مشكلة. وأولهم مشكلة أحمد لما حاول يتهجم عليّا، ولما احتجت لزراعة كلية وإلا هموت، هو مترددش وتبرّعلي.

أنا لقيت فيه حنية العالم كله، واتأكدت إني بحبه لما كنت هموت إمبارح وجه ينقذني، حسيت إنه أماني من العالم، إن حضنه هو المكان الأمان ليا وبيتي. وكملت بدموع: أنا حبيته غصب عني، حبيته ومادركتش ده غير إمبارح. أنا آسفة يا خالد، هو كان الأهل لما أهلي اتخلوا عني، هو كان الصاحب لما صحابي سابوني، هو كان الأمان والسند والحب لما إنت سيبتني. لو ده مش حب يبقى اسمه إيه؟! يوسف كان واقف عينيه دمعت وقرب من مريم حضنها

وقال بصوت قريب من الهمس: أنا دايماً هفضل الأمان ليكي وحمايتك، أنا بعشقك يا مريم، لو كان فيه حاجة بعد العشق كنت قولتها. خالد كان واقف متعصب وقرب عليهم وقال بزعيق: مستحيييييييل ده يحصل، انتوا اتجننتوا! مريم فوقي ده، وهم إنتي مش بتحبيه، إنتي بس علشان إنقذك من الموت افتكرتي واتهيّالتك إنك حبتيه! فوقي يا مريم، أبوس إيدك. مريم هزت رأسها بـ"لا" ودموعها نازلة وبصت ليوسف: أنا حبيته يا خالد، مش موهومة. خالد بجمود:

تمام، بس من النهاردة يا مريم، انسي إنك كنتي تعرفيني! أنا بكرهك ومش هعدّيهالك. وبص ليوسف باستحقار: كنت عارف إنك هتلعب في دماغها وتوّهمها علشان تحبك. يوسف كان جاي يضربه بس مريم منعته. خالد مشي وهو كله غضب. يوسف ابتسم لمريم ومسك إيديها وقعدوا يكتبوا الكتاب وسط ناهد وسها ونوح اللي كانوا فرحانين ليوسف. قال المأذون جملته الشهيرة ❤: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ❤.

مريم كانت مبسوطة من قلبها وحست إنها مرتاحة أخيراً. يوسف قام حضن مريم بعشق كبير وقال: أنا لو هعيش هعيش ليكي من النهاردة، أوعدك إني عمري ما هزعلك يا مريومتي. مريم وشها قَلب أحمر من الخجل وقالت: وأنا أوعدك إني مش هزعلك. ناهد باركتلهم ونوح وسها. يوسف: يلا يا مريم. مريم: يلا فين؟ يوسف: هترجعي شقتك لحد ما نجهّز للفرح، ما إنتي أكيد مش هتفضلي قاعدة هنا. مريم هزت رأسها بالموافقة وركبت معاه عربيته وكانوا ساكتين. يوسف بحب:

أنا عاوز أسألك سؤال يا حبيبي. مريم قلبها نبضاته سرعت لما قال كلمة حبيبي في جملته وقالت بخجل: اتفضل. يوسف فهم إنها اتكسفت واتكلم بجدية: إنتي يا مريم بجد بتحبيني علشاني أنا ولا علشان كنت الأمان ليكي؟ مريم: أنا حبيتك يا يوسف من حبك ليا، حبك قدر إنه يخلي قلبي يخضع ليك ويحبك. أنا كنت بحب خالد بس اكتشفت إني كنت بحب فيه طفولته وبرائته اللي عيشتهم معاه. يوسف ابتسم: بجد يا مريم؟ مريم ابتسمت: أه والله، وكملت بمرح:

ما تشغّلنا أغاني في العربية دي؟ يوسف بضحك على جنانها: والله مجنونة! أنا البشمهندس يوسف الكيلاني يشغّل أغاني في عربيته؟ مريم بتكشيرة: وفيها إيه؟ شغّل مهرجانات، وقالت بابتسامة: شغّل أغنية قنبلة السوشيال ميديا، زِ لا أقولك شغّل أغنية زلابية معسلة، بحبها أوي. يوسف بضحك: بصراحة ذوقك الموسيقي ده شيء جميل أوي يستحق الدفن، زلابية معسلة وقنبلة مين إيه اللي أشغّلها؟ مريم طبّقت إيديها وكشرت زي الأطفال:

لو مشغّلتش الأغاني اللي قولتلك عليها هعمّل. يوسف قاطعها: هتعملي إيه؟ مريم: هخلّيك تطلّقني. يوسف عينيه وسّعت من الصدمة: عايزة تطلّق علشان مش عايز أشغّلك أغنية زلابية ولا مهلبية دي؟! مريم: اسمها زلابية معسلة. يوسف ضحك جامد عليها وقال باستسلام: حاضر هشغّلها، ربنا يصبرني. شغّلها فعلاً ومريم كانت مبسوطة وبتغني مع الأغنية ويوسف كان ميت من الضحك عليها لدرجة إن عيونه دمعت. مريم بضحك: إنت ميت من الضحك كده ليه؟ يوسف بضحك:

أصل بصراحة إنتي طلّعتي جواكي كمية طاقة شعبية رهيبة، ميبانش عليكي إنك مهندسة. وفجأة يوسف وقف بالعربية قدام العمارة ومريم نزلت من العربية وكانت طالعة تجري ويوسف وقفها بسرعة. يوسف: بتجري ليه يا هبلة؟ طيب والله أنا شكلي كده حبّيت هبلة. مريم كشرت: هبلة؟ أنا هبلة يا يوسف، ماشي كتر خيرك. يوسف: أجمل هبلة وأحلي هبلة خطفت قلبي من بين كل البنات اللي على الكرة الأرضية. مريم ابتسمت: بتثبتني؟! يوسف بابتسامة:

يلا اطلعي نامي فوق وارتاحي، ومن بكرة هنبدأ نخطّط للفرح، هنعمل فرح مصر كلها تحلف بيه. مريم اتحمست وطلعت الشقة. خالد كان بيولع من الغيظ ومش قادر يستوعب إن مريم عملت كده فيه، وقرر إنه مش هيعدّيهالها. خالد اتعصب ومسك كل حاجة في شقته بيرميها على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...