يوسف كان في الشركة في مكتبه وقاعد مش عارف يركز في أي حاجة. أما مريم كانت بتفكر هتعمل إيه ويا ترى قدرها مخبي لها إيه. يوسف راح مكتب مريم. يوسف: يلا يا مريم تعالي أوصلك. مريم: لا يا بشمهندس أنا لسه عندي شغل كتير مش هعرف أسيبه وأمشي. هبقى آخد تاكسي وأروح، متقلقش. يوسف: يا بنتي تعالي، فيها إيه أوصلك؟ طريقي هو طريقك.
مريم باحراج: مش عاوزة أتعبك، وكمان مش عاوزة الموظفين يتكلموا علينا أكتر من كده. فياريت نبعد شوية، يعني مش لازم كل يوم توصلني والموظفين يشوفونا سوا وأنا راكبة عربيتك. يوسف فهمها وهز رأسه بتفهم: مع إني مش بهتم لكلام الناس، بس أنا عاوزك تعملي اللي يريحك واللي إنتِ شيفاه صح. مريم ابتسمت ويوسف خرج وركب عربيته علشان يروح.
مريم قعدت في مكتبها تشتغل، وكان معظم الموظفين مشيوا وهي فضلت لوحدها. وحست بحركة مش طبيعية برا مكتبها. واتفاجأت لما شافت أحمد واقف لوحده وبييبصلها بنظرات مش كويسة. مريم بخوف و بتبلع ريقها بصعوبة: إنت إيه جابك هنا؟ مش يوسف طردك، اتفضل امشي. أحمد: عيب يا قطة تطرديني، ده إنتي طلعتي غالية أوي على يوسف. وعشان كده أنا جاي انتقم منه فيكي. مريم بخوف وكل جسمها بيترعش: يوسف لو عرف إنك بتضايقني دلوقتي مش هيحصلك كويس.
أحمد كان بيقرب عليها ومريم بتبعد. وحاولت تصرخ بس مكنش حد موجود، كان كله روح بيته. أحمد بضحك: صرخي من هنا للصبح مش هييجي حد ينقذك مني. يوسف افتكر إنه نسي موبايله في مكتبه. واتضايق ورجع تاني علشان يجيبه. مريم كانت بتجري في الشركة برعب وبتنده على يوسف وأحمد بيجري وراها وبيضحك. يوسف وصل الشركة وأحمد ومريم سمعوا صوت عربيته. ومريم فرحت إنه جه تاني.
أحمد جرى وحط إيده على فم مريم وأخدها واستخبى تحت مكتب. ومريم كانت شايفة يوسف قدامها عاوزة تصرخ وتحاول تهرب من إيد أحمد، بس أحمد كان أقوى منها. يوسف دخل وطلع مكتبه خد الموبايل، بس حس بحاجة غريبة وحاجة بتقوله متتمشيش. بس حاول يتجاهل شعوره ده وكمل مشي. ووصل لمكتب مريم لقاه مفتوح وشنطتها موجودة وحتى موبايلها. وسأل نفسه معقول تكون مشيت ونسيت حاجتها.
مريم لاحظت كوباية كانت محطوطة على الأرض قصادها. فـ هزتها برجلها يمكن يوسف يسمع الصوت. يوسف سمع صوت الكوباية وقلق وعرف إن فيه حاجة غريبة. يوسف: حد هنا؟ مفيش أي رد. يوسف كرر جملته تاني: حد هنا؟ مريم كانت بتعيط وبتدعي إن يوسف ممشيش. وفجأة فكرت إنها تعضه في إيده وتصرخ. وفعلاً عملت كده وعضته وصرخت باسمه. ويوسف سمع صرختها واتجنن. يوسف راح ناحية الصوت وشاف أحمد ماسك مريم وحاطط سكينة على رقبتها.
أحمد بعصبية: لو عملت أي حركة غلط هيكون الثمن موتها. إنت فاهم؟ يوسف بخوف على مريم: سيبها يا أحمد وأنا هعملك اللي إنت عاوزه بس سيبها. أحمد بضحكة شر: للدرجة دي غالية عندك؟ يوسف بنرفزة وصوت عالي: بقولك سيبها. أحمد: مش هسيبها إلا لو كتبتلي شيك بمليون جنيه دلوقتي. مريم بصدمة وعياط: أوعى يا يوسف تعمله اللي هو عاوزه، أوعى. يوسف بخوف: حاضر بس سيبها.
أحمد: كنت عارف إنك هتوافق من غير تردد. بس يا حلو تكتب الشيك الأول زي الشاطر وبعدين هسيبك. يوسف بخوف على مريم طلع دفتر الشيكات وكتبله مليون جنيه ورماهاله. أحمد مسك الشيك وابتسم بشر. وفجأة غرز السكينة في بطن مريم ورماها قدام يوسف وجرى بأقصى سرعة. يوسف برق بصدمة وهو شايف مريم بتنزف ومرمية قدامه. وفجأة صرخ: مرييييييم! لا لا أنا مش هخليكي تموتي وتروحي مني بعد ما صدقت لقيتك.
شالها بسرعة وحطها في العربية جنبه وساق بأقصى سرعة وراح على أقرب مستشفى. وزعق في كل اللي في المستشفى. الدكاترة دخلوها أوضة العمليات ويوسف كان واقف برا مرعوب من فكرة إن ممكن تروح منه. الدكاترة كانوا بيحاولوا إنها تعيش لأن كانت غرزة السكينة عميقة. موبايل يوسف رن وكانت مامته ناهد. يوسف كان مش عارف يرد يقول إيه، بس رد في الآخر. يوسف بصوت مخنوق: الو يا ماما. ناهد بقلق: مالو صوتك يا ابني وإيه اللي أخرك كده؟
يوسف دمع: مريم يا ماما. ناهد بقلق: مالها؟ يوسف حكالها اللي حصل وناهد شهقت من الخبر وقالتله إنها جاية رغم إنه حاول يمنعها. ناهد راحت المستشفى ولاول مرة تشوف ابنها بيعيط بجد على حد وقلبه بيتقطع بالشكل ده. ناهد حضنت يوسف وحاولت تهديه وتقوله إن مريم هتكون كويسة. يوسف بدموع: أنا خايف عليها أوي، دي نزفت كتير. ناهد كانت بتحاول تهديه بس مفيش فايدة. مريم كانت بين الحياة والموت. الدكتور خرج وحاطط وشه في الأرض.
يوسف جرى عليه بلهفة وخوف: بقت كويسة؟ قوللي إنها كويسة! الدكتور: للأسف الطعنة اتسببت في تمزق كليتها اليمين. يوسف بخوف: طب مش البني آدم ممكن يعيش بكلية واحدة عادي؟ الدكتور: أيوه طبعاً، بس للأسف الآنسة كان عندها كلية واحدة بس. يوسف بتوتر: إزاي؟ طب شوفولها كلية وأنا مستعد أدفع أي تمن بأي شكل بس تبقى كويسة. الدكتور: للأسف فصيلة دمها نادرة جداً. يوسف: أنا مستعد أعمل تحليل وشوفوا إذا كنت مطابق معاها ولا لأ.
الدكتور: تمام، بس لو منفعتش للأسف مستحيل تعيش! ومش هنقدر نعملها أي حاجة. يوسف برعب: إن شاء الله هنتطابق، مستحيل اسمح إنها تروح مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!