الدكتور: بصراحه والدتك هي اللي قالت لي إنها مش عايزة إياك تفتكر الفترة دي. خالد بصدمة: ماما؟!! هي اللي عملت كده. إنت بتقول إيه؟ وليه تعمل حاجة زي كده فيا؟ الدكتور: والله يا خالد باشا أنا مش عارف، بس تقدر تسألها بنفسك. خالد مشي من عند الدكتور وهو في حالة من الصدمة وعدم تصديق إن ممكن والدته تعمل كده. وصل خالد البيت وأول ما وصل راح لمامته. خالد: تقدري تفهميني عملتي كده ليه؟ يسرا والدة خالد: عملت إيه؟
خالد حكى لها كل الكلام اللي قاله الدكتور. يسرا بخوف وتوتر: إنت إزاي تصدق المجنون ده؟ خالد: هو هيكذب عليا ليه؟ هو كده هيستفيد إيه أصلًا؟ ماما قوللي الحقيقة. يسرا بتوتر: كنت عايزة أعمل إيه يعني؟ تفتكر وتفضل متجوز البنت دي! هي مش من مقامك، هي مجرد بنت اتفقنا مع أهلها إنها ترعاك وإنت مريض لأنك كنت بتتصرف زي الأطفال بالظبط وكان لازم حد يكون جنبك ٢٤ ساعة، وجوزناكها وأهلها خدوا الثمن. خالد بصدمة: وهي مريم كانت عارفة كده؟
يسرا سكتت. خالد: كانت عارفة ولا لا؟ يسرا بكذب: أيوه كانت عارفة وخدت فلوسها وزيادة. خالد مسك دماغه وقعد على كنبة ومش قادر يصدق ومش عارف يعمل إيه، بس قرر إنه هياخد العلاج اللي قاله عليه الدكتور عشان يفتكر بس من غير ما يعرف مامته أي حاجة. يسرا: مالك يا خالد؟ بتفكر في إيه؟ خالد: لا مفيش، أنا هدخل أوضتي. *** ناهد: مين دي يا يوسف فهمني.
يوسف: دي بنت خبطها بعربيتي واتكسر رجلها بسببي وملهاش حد وأهلها اتخلوا عنها، وحكايتها بصراحة صعبة. وحكالها كل حاجة. ناهد: كل ده حصلها يعيني يا بنتي! يوسف: بصي يا ماما هي تفضل قاعدة هنا لحد ما تتعافى وتقدر تمشي على رجلها وهتشتغل عندي في الشركة، ياريت تعاملوها كويس. ناهد هزت دماغها بموافقة.
مر شهر وكانت مريم عايشة مرتاحة وسط أهل يوسف اللي كانوا لطفاء جداً معاها وحست إنهم عيلتها التانية. أما خالد كان كل يوم بياخد العلاج على أمل إنه يفتكر أي حاجة، بس كان بيفتكر حاجات بسيطة ومشوشة. يوسف بابتسامة: ها يا بطلة هتيجي الشغل من بكرة صح؟ مريم بابتسامة: أيوه إن شاء الله. يوسف كان حاسس ناحية مريم بحاجة بس بيكذب نفسه. يوسف: مريم هو أنا ممكن أسألك سؤال. مريم بانتباه: طبعًا اتفضل اسأل. يوسف بتوتر: إنتي لسه بتحبي خالد؟
مريم اتحرجت من السؤال واتوترت لما قال اسمها. مريم: بص يا بشمهندس أنا مش عارفة إنت بتسألني السؤال ده ليه، بس أنا هكون صريحة معاك. أنا أه لسه فيه مشاعر ناحيته، أنا عشت معاه أوقات كتيرة حلوة وحبيته فعلًا ومش قادرة أكرهه رغم اللي عمله فيا. وكملت بدموع: تعرفي؟ القلب ده غريب أوي والحب عمومًا يعني بيخليك تحب ناس وتتعلق بيهم وهما يكونوا مش في دماغهم أي حاجة ولا بيفكروا فيك. والقلب برميل للي بيعذبه للي بيخليه يتسحل معاه.
وبصتله وقالت: إنت عمرك حبيت قبل كده؟ يوسف اتنهد: أنا عمري ما حبيت قبل كده ودايمًا شايف إن الحب ده بيجيب المشاكل لصاحبه وبس. وزي ما إنتي قلتي إحنا مش بنحب غير اللي بنكون إحنا مش في دماغهم. بصراحة الحب ده بيخلي البني آدم غبي معندوش كرامة وأنا مش حابب أكون كده في يوم من الأيام. مريم بتكشيرة: تقصد إني غبية ومعنديش كرامة؟ يوسف بضحك: إنتي هتفضلي تفهميني غلط كده لحد إمتى يا مريم؟ مقصدتش أقول عليكي كده طبعًا.
مريم: امممم ماشي. يوسف بابتسامة: تصبحي على خير، أنا نازل أنام وتكوني جاهزة من ٨ الصبح مش عاوز تأخير. أنا برا الشغل حاجة وجوه الشغل شخصية تانية خالص. مريم بابتسامة: هو إنت بتخوفني يعني؟ مفكرني هخاف لما تقولي كده؟ وكملت بضحك: أه طبعًا هخاف. يوسف سرح في ضحكتها اللي كانت بتسرق قلبه واحدة واحدة وقال بصوت مسموع: غبي. مريم: مين ده اللي غبي؟ يوسف فاق وأدرك اللي قاله: لا ولا حاجة، باي. مريم استغربت وراحت هي كمان تنام.
تاني يوم اشتغلت معاه وفعلاً يوسف كان شخصية تانية تمامًا في الشغل زي ما قال وعصبي ومش بيحب التأخير. أحمد (واحد بيشتغل في الشركة) : إنتي جديدة هنا. مريم لفت وبصتله: أيوه جديدة، ليه فيه حاجة؟ أحمد بنظرات مريحتش مريم: واضح إنك متوصي عليكي من بشمهندس يوسف جامد، شكلك كده غالية عليه. جه يوسف وسمع أحمد وشاف نظراته لمريم وراح ضربه لدرجة إن وشه كله جاب دم، ومريم كانت بتصرخ وبتقوله: سيبه يا يوسف عشان خاطري سيبه.
يوسف بعصبية وغيره: إزاي تسمح لنفسك تكلم مريم كده وتبصلها بالنظرات دي يا و******. مريم استغربت غضب يوسف للدرجة دي وكلامه. أحمد بتعب بص لمريم: مش بقولك غالية عليه أوي. مريم كانت واقفة مصدومة وهي شايفه يوسف بيضربه تاني وكان هيموت في إيديه. مريم بصريخ: بسسسسسسسس كفاااااايه كفاااااااايه.
يوسف سابه ودخل مكتبه وقفل عليه وهو بيستغرب نفسه إنه إزاي يعمل كده وليه عمل كده أصلًا ومن إمتى كان همجي بالشكل ده وبدأ يسأل نفسه هو ليه حس بالغيرة لما شاف أحمد واقف بيتكلم مع مريم. مريم دخلت ليوسف مكتبه وكانت متعصبة: ليه عملت كده!؟ إنت تعرف دلوقتي كل اللي في الشركة بيتكلموا عليا أنا وإنت وبيقولوا إن فيه بينا حاجة!!! واللي إنت ضربته ده عمل إيه يعني عشان تضربه كده!!!! إنت مش طبيعي إنت. يوسف قاطعها
وقال بنرفزة بصوت عالي: أنا بحبك. مريم بصدمة ووقفت مكانها متسمرة. ساد الصمت بينهم دقايق ويوسف اتكلم بعدها. يوسف: كنتي عاوزاها أعمل إيه وأنا شايفه بيبصلك كده؟ ولا أنا بحبك مش هكتم ومش هقاوح أكتر من كده، إنتي غيرتيني يا مريم خلتيني غبي ومجنون وده الحب اللي كنت دايمًا بهرب منه. مريم اتكلمت وهي بتبلع ريقها بصعوبة: أنا مش عارفة أقول إيه!! إنت عارف إن بحب.
يوسف قاطعها: عارف إنك بتحبي خالد، عااارف، وده اللي كان مخليني أقاوح، بس أعمل إيه قلبي رافض يسمعني. مريم: بشمهندس يوسف أنا مش عارفة أقول إيه. يوسف: متقوليش حاجة يا مريم، أنا عارف إنك مستحيل تحبيني ومقدر ده، بس زي ما إنتي قلتي القلب بيحب اللي بيعذبه واللي مش بيفكر فيه، إنتي كان عندك حق. مريم دمعت. يوسف بحب: إنتي بتدمعي ليه دلوقتي؟
مريم بدموع: عشان مش عاوزاك تحس بنفس الوجع اللي أنا عايشاه فيه. أنا منكرش أنا احترمتك وانت ساعدتني كتير ووقفت جنبي، بس أنا بعتبرك زي أخ ليا إنت ومامتك وعيلتك عوضتوني عن كل حاجة شفتها في حياتي، وانت متستاهلش مني كده، انت متستاهلش الوجع ده. يوسف اتنهد بتعب: بس اللي حصل ده مش بإيدك ولا بإيدي يا مريم، ده القدر اللي جمعنا واتكتب عليا وعليكي إننا نعيش حياتنا كلها بنعاني. مريم عيطت: أنا آسفة. يوسف دمع: بتتأسفي على إيه!
متتأسفيش وياريت تبطلي عياط. مريم مسحت دموعها. يوسف: اعتبري إني مقولتش حاجة ونتعامل عادي، أنا مش عاوز أخسرك حتى كصديقة ليا، ممكن؟ مريم هزت دماغها بموافقة بس كانت موجوعة من جواها. *** خالد كان كل يوم بيحاول يفتكر ومفيش فايدة لحد ما فقد الأمل إنه ممكن يفتكر حاجة وعاش حياته عادي واستمر في شغله كظابط. هل للقدر مريم رأي تاني؟ ويا ترى إيه اللي مستخبي ليها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!