الفصل 23 | من 30 فصل

رواية احببت طفولته الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منار العتال

المشاهدات
19
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

فتحت مريم هاتفها ورأت رسالة جعلتها مصدومة. كانت من رقم غريب ومضمونها: "يا حرام عليكِ نايمة على ودنك ومش عارفة مين هو يوسف الحقيقي. صدقيني يوسف مش زي ما أنتِ شايفاه". شعرت مريم بالصدمة وفكرت في إخبار يوسف، لكنها قررت ألا تخبره شيئًا عن الرسالة وتتجاهلها، لأنها تعرف أخلاق يوسف جيدًا وتثق فيه. وقد وعدته ألا تشك فيه مرة أخرى.

ارتدت مريم بدلة أنيقة باللون الأبيض، لأنه لونها المفضل، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان. أعدت قهوة وشربتها، ثم شغلت أغنية "قولني كلام" لتامر حسني. كانت مندمجة مع الأغنية، وبعد قليل، طرق الباب. ذهبت لتفتح، وكان يوسف. تفاجأ بأنها مستيقظة مبكرًا وليست نائمة كعادتها. يوسف بانبهار: ده احنا اتطورنا بقي! مريم بضحك: تعالى ادخل. دخل يوسف ورآها تعد القهوة وتشغل الأغنية. يوسف: امممممم مشغلة أغنية قولني كلام! مريم بابتسامة:

آه بحبها أوي. يوسف بحب: طب والله انتِ اللي قولتي لي كلام أول مرة أقوله. شعرت مريم بالخجل وأكملت كلامها: طب يلا بينا نروح الشركة. يوسف: استني عندك! هو انتِ عايزة تيجي معايا الشركة كده؟ بلبسك ده! مريم بتكشيرة: و ماله لبسي؟ ما أنا لابسة بدلة. يوسف بنرفزة: المشكلة مش في البدلة، المشكلة إن شكلك حلو فيها. مريم بتكشيرة: و فيها إيه لما أبقى حلوة؟ يوسف بغيرة: والله! والموظفين في الشركة يبصوا لك بإعجاب وأنا أبقى إيه؟

كيس جوافة؟! اللبس ده هيتغير يا مريم. مريم بتحدي: ولو مغيرتوش؟ يوسف بتحدي أكبر: مش هتطلعي من البيت. ما أنا مش برطمان مخلل هيمشي جنبك. مريم بمرح: تيمور Watch your language. يوسف: كلميني عربي وحياة أبوكي. ضحك الاثنان. مريم بضحك: هو فيه برطمان مخلل بيمشي؟ يوسف: معرفش، هي طلعت مني كده. بس بجد غيري اللبس ده. مريم: ومين قالك إني مكنتش هغيره؟ طالما قلت إنك مش متقبله يبقى خلاص. يوسف بحب:

يا حبيبتي مش حكاية مش متقبله، بس مش عاوز حد يشوفك جميلة غيري أنا. والبدلة دي مبينة جمالك. ابتسمت مريم لغيرته عليها واهتمامه، ودخلت لتغير ملابسها. ارتدت فستانًا رقيقًا لونه أزرق. خرجت مريم، فابتسم يوسف ومسك يديها، وذهبا إلى الشركة سويًا. يوسف: مريم، فيه شغل كتير عاوزين نخلصه. معتش غير شهر على الفرح. مريم ابتسمت: متقلقش، هنخلص كل حاجة.

فجأة، أعلن هاتفها عن وصول رسالة جديدة. فتحتها مريم، وفجأة برقت عيناها ونظرت إلى يوسف. لاحظ خوفها وتوترها. يوسف: في إيه يا مريم؟ مالك؟ دمعت مريم وسقط الهاتف من يدها. يوسف توتر أكثر: في إيه يا مريم؟؟ مريم بدموع: بابا! يا يوسف. يوسف: ماله؟ مريم بدموع: مات من أسبوع وما حدش قالي!!! صحبتي سارة جارتنا لسه بعتالي بتقولي إنه مات من أسبوع وكلهم قالولها وحذروها متقوليش! طب ليه كده؟

بابا كان قاسي عليا بس كنت بحبه، ده مهما كان بابا. ليه حرموني من إني أشوفه لآخر مرة! عانق يوسف مريم بحزن وقال بحنية: أنا هنا جنبك يا مريم وهفضل جنبك في الحزن قبل الفرح. أووعي تشكي لحظة في كده. وإن شاء الله ربنا يرحم باباكي، ادعي له وبس. حاول يهدئها وقرر أن يرجعها إلى الشقة لترتاح. رجعت بها إلى الشقة، وكانت مريم تشعر بالضياع. يوسف بحنية: راح عمل سندوتشات. ممكن تاكلي؟ مريم: لا مش عاوزة. يوسف بمرح:

يمكن تضحك: يعني أنا عامل فيها الشيف بوراك وتعبت نفسي وعملت سندوتشات وانتِ ترفضي؟ طب ده اسمه كلام؟ بكت مريم مرة أخرى، فاقترب منها يوسف بحنية. يوسف بحنية العالم: مريم بصيلي! نظرت إليه مريم وعيناها مليئة بالدموع. يوسف بحب: مش انتِ قبل كده قلتي إن أنا عيلتك وأمانك وسندك؟ ليه دلوقتي بتعيطي؟ وأنا جنبك، صدقيني انتِ متعرفيش إحساسي وأنا شايفك بالحالة دي.

عانقته مريم فجأة، كأنها قررت أن تستخبي من العالم داخل هذا الحضن، وذهبت في النوم. كان يوسف يفكر كيف يمكن أن يخرجها من حزنها، وجاءت له فكرة وابتسم لأفكاره. في اليوم التالي، فاقت مريم وفتحت عينيها بالراحة وهي تشعر بالتعب. رأت البيت كله مليئًا بالورد الأحمر والبالونات البيضاء. ابتسمت كالأطفال بفرحة. خرج يوسف لها من إحدى الغرف في البيت. يوسف: إيه رأيك! جرت عليه مريم وعانقته بحب: أنا مش مصدقة!

أنا حاسة إني بحلم يا يوسف. هو كل ده انت عملته عشاني بجد؟ طب عملت كل ده إمتى وإزاي؟ انت منمتش معقولة؟ يوسف بحب: أنام إزاي وحبيبي زعلان ومدايق! وتكلم بجدية: مريم، أنا عارف إنك زعلتي على وفاة باباكي ولكِ حق، بس برضه متنسيش إن هو نفسه اللي كان عاوز يضيعك، اللي باعك بالفلوس. مريم بحزن: بس... يوسف: مبسش يا مريم، إحنا اللي علينا إننا ندعيله. بس عاوزك توعديني وعد ممكن؟ مريم: وعد إيه؟ يوسف بحنية:

إني مشوفش أي دموع في عينك تاني! مريم بابتسامة: هحاول، بس موعدكش! وكملت كلامها بحب: مكنتش أعرف إني فعلاً غالية عندك كده. يوسف برفع حاجب ومرح: نعم! أومال مين اللي ضحى بكليته عشانك؟ كل ده وما كنتيش تعرفي؟ مريم بضحك على منظره: لا بجد يا يوسف، أنا كنت مفكرة إن ده عمل إنساني. مكنتش مستوعبة إن فيه حد بيحب كده. مش كل الرجالة زيك. يوسف بضحك: عارف عارف، أنا مفيش مني اتنين. مريم ضحكت: تباً لتواضعك يا أخي.

ضحك يوسف ومريم في وقت واحد ونزلوا تحت عند ناهد. ناهد بحب وهي ترى الابتسامة على وجههما: صباح الخير. مريم: صباح الفل يا ست الكل، عاملة إيه؟ ناهد: الحمد لله يا قلبي. تعالي افطري يلا. ونوح وسها نازلين أهو يفطروا هما كمان. مريم: بجد! نزلت سها ورأت مريم جالسة على السفرة هي ويوسف. سها بابتسامة: أهلاً أهلاً. مريم: إيه يا سوسو، فينك؟ أخبار الحمل إيه يا روحي؟ جلست سها على كرسي من كراسي السفرة وتكلمت:

الحمد لله، بتابع مع دكتورة وبتطمني إن الحمل ماشي كويس. مريم بابتسامة: ربنا يكملك على خير يا سوسو. يوسف: أومال فين نوح يا سها؟ سها: نوح نزل من بدري أوي، راح شغله. ابتسم يوسف وكمل أكله. ناهد: أنا كنت عاوزة أعرفكم حاجة. انتبه يوسف لأمه: اتفضلي يا ماما. نظرت إليه مريم وسها بانتباه. ناهد: حسن، باباكِ راجع بكرة من السفر. يوسف بفرحة: بجد!! ومكلمنيش ليه؟ ناهد: كان عاوز يخليها مفاجأة.

فرحت مريم عندما رأت يوسف سعيدًا برجوع أبيه، وتذكرت والدها فتغيرت ملامحها. نظر إليها يوسف ولاحظ تغير ملامحها وفهم ما تشعر به. يوسف: خلاص يا ماما، بكرة أنا هروح أجيبه من المطار. ابتسمت ناهد وكملت أكل. انتهوا من الفطار، وقرر يوسف ألا ينزل مريم الشغل اليوم، وأن تبقى مع ناهد والدته وسها. ابتسمت مريم لاهتمامه ورغبته في إراحتها. ذهب يوسف إلى الشركة ليعمل، وبالمرة يمر ليرى المهندسين وصلوا إلى أين في قصة القصر. ...

لم يتبق على فرحهم غير أقل من شهر. ... خالد كان مستغربًا من سيخبط. فتح خالد الباب، وكان شاب يقف. خالد: مين حضرتك؟ عاوز إيه؟ دخل الشاب الفيلا دون أي إذن وجلس ووضع رجله على رجل. أمسك خالد لياقة قميصه وتكلم بعصبية: انت مين عشان تقعد بالشكل ده!! امشي اطلع برا. الشاب باستفزاز: لأ لأ، عيب كده. أزعل منك. ومافيش حد يعمل كده مع أخو مراته! خالد بصدمة: أخو مرات مين يا *****! الشاب بعصبية:

أنا طارق، أخو ريم اللي سيادتك مقعدها هنا. خالد بصدمة: أخوها!! وعرفتي منين المكان ده!!!! جلس طارق على كنبة ووضع رجله على رجل أخرى وتكلم: فاكر لما خدتها من مركز الشرطة؟ ورميتها في العربية؟ أنا كنت واقف مراقب الموضوع ومشيت وراكم بعربيتي أشوفك رايح فين. مش حبًا وخوفًا على ريم طبعًا، هي ما تهمنيش في حاجة، بس عشان فضولي. ولو احتجت حاجة، أجي هنا وأطلب منك، ولا إيه؟ خالد بعصبية: انت مجنون يا ض! أنت تطلب مني أنا؟

وإيه اللي قوى قلبك بالشكل ده إني ممكن أنفذلك طلب؟ طارق بتهديد: بص بقي يا حضرت الظابط، إحنا عيلة صعيدية. عارف يعني إيه؟ يعني لو أي حد غيري من عيلتنا عرف، يبقى هنقرأ عليك الفاتحة قريب. أمسكه خالد بعصبية وضربه. لاحظت ريم فوق صراخ خالد ونزلت بسرعة، وتصدمت عندما رأت طارق. ريم بترجّي: خالد سيبه يا خالد، عشان خاطري. تركه خالد بعد إلحاح من ريم أن تسيبه، وتكلم بعصبية: انتِ عارفة الو****** ده كان بيقول إيه؟ ريم: قال إيه؟

قال لها خالد كلامه، فنظرت ريم إلى طارق بقرف. ريم: مكنتش أعرف إنك فعلاً و*****! طارق وهو ينهج من التعب ووجهه مليء بالدم: أنا برضو اللي و*****، وانتِ قاعدة هنا معاه ومش متجوزين!!! كان خالد سيضربه مرة أخرى، لكن ريم منعته. خالد بعصبية: مين قالك إننا متجوزناش؟! ريم مراتي. طارق بصدمة: انت كداب! تكلم خالد بعصبية ونظر إلى ريم التي كانت مصدومة. خالد: من النهارده ريم مراتي. والمأذون جاي في الطريق. صدم طارق. صدمت ريم:

خالد، انت مش مضطر تتجوز. قاطعها خالد قبل أن تكمل كلامها وقال: اسكتي انتِ يا ريم دلوقتي، ده الصح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...