انت واحد قليل الأدب ومش محترم. وهوب، نزلت على وشه بالقلم. بصلها بصدمة، وهى بصتله بتوتر وقوة في نفس الوقت. مكنتش مصدقة إنها وقفت قدامه وعملت كدا. سيف بعصبية: انتي إزاي تتجرأي وتعملي كدا؟ يارا بقوة مصطنعة: زي ما انت اتجرأت وقولت كدا. انت مفكر كل الناس عبيد عندك؟ لا، فوق. مش أنا اللي أبيع كرامتي بالفلوس يا سيف بيه. سيف: اممم. أمال بأيه؟
أوعى تكوني مفكرة إني مش عارف إنك بتحبيني ولما صدقتي إن الموضوع دا حصل وعاملة التمثيلية دي كلها علشان تتجوزيني. بس لا، انسي. مش سيف البحيري اللي يتجوز واحدة زيك أو شبهك. انتي مش استايلي خالص على فكرة. انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي؟ يارا حست إن الكلام تقيل أوي على قلبها، وإنها محتاجة تمشي من المكان دا عشان تحافظ على اللي باقي من كرامتها. يارا: انت مين اللي خلاك تتغر في نفسك وتفكر إني ممكن أحبك مثلاً؟
ههه، انت غلبان أوي. أنا يوم ما أحب هحب واحد عنده قلب وإحساس، مش واحد بيتاجر بمشاعر الناس. وبعدين انت مش استايلي خالص على فكرة، ولا يمكن أفكر فيك أساساً في يوم من الأيام. ابقى شوف دكتور يعالج غرورك دا، عشان للأسف انت مفكر نفسك حاجة كبيرة وانت في الآخر ولا حاجة. عن إذنك يا سيف بيه. وبصتله بقرف ومشيت.
روحت البيت ودخلت أوضتها وقعدت تعيط بقهرة وحزن على حالها وعلى قلبها اللي وجعها بسبب واحد حبته، وللأسف طلع ميستاهلش كل الحب اللي حبتهوله. تقى اتصلت بيها ومردتش عليها، محتاجة تكون لوحدها مع نفسها وقلبها اللي انكسر مليون حتة دا. نامت وهى حاسة بخنقة أول مرة تحس بيها، كانت حاسة إنها هتموت بسبب الكلام اللي قاله ليها. صحيت من النوم على صوت مامتها. الأم: اصحي يا يارا، في واحدة صاحبتك اسمها مريم عاوزاكي برا.
يارا صحيت واستغربت. يارا: مريم! في إيه تاني؟ عاوزة إيه؟ مش كفاية اللي أخوكي عمله؟ مريم: يارا، اهدى. أنا جاية أعتذرلك بنفسي عن كل اللي حصل. وجاية أحط إيدي في إيدك وأعلم أخويا الأدب ونعرفه إن بنات الناس مش لعبة. يارا: إزاي الكلام دا؟ وبعدين أنا مالي، انتي وأخوكي سوا، أنا أي دخلني؟ مريم بابتسامة: إزاي؟ وانتي اللي هتنفذي الخطة. يارا: إزاي؟ مريم:
بصي يا ستي. أولاً، النهاردة عيد ميلادي وعاملة حفلة وعازمة فيها كل أصحابنا ومعارفنا. وفي نفس الحفلة هخلي سيف يتقدم لك، إيه رأيك؟ وبعد كدا لو عاوزة تنفصلي عنه عادي، بس أهم حاجة ننقذ سمعتك وسمعة عيلتنا. موافقة؟ يارا: إزاي؟ وسيف أساساً رافض الموضوع. مريم: سيبيها عليا، أنا هقنعه. يارا: موافقة. مريم: طيب يلا قومي معايا. يارا: على فين؟ مريم: تعالي بس.
خدتها وراحوا بيوتي سنتر كبير. يارا كانت مستغربة الأول، بس فهمت إيه اللي عاوزة مريم تعمله لما بدأت تنقي فساتين. عدى اليوم. بليل في الحفلة. دخلت مريم ورحبت بكل الضيوف، لكن يارا لسه مظهرتش. كان الكل واقف ومندمج مع الموسيقى، لكن سرعان ما اتجهت أنظار الجميع تجاه شخص معين. كانت نسرين واقفة جنب سيف، اللي أنظاره اتحولت تجاه نفس الشخص. اللي بدأ يتفحصها بتمعن واستغراب. هو عارف الملامح دي، بس مش عارف مين هي. عند يارا.
كانت متوترة جداً، وقلبها بيدق بخوف، وعيونها بتدور في المكان بتوتر. لحد ما وقعت على سيف، اللي كان واقف شبه متنح لها، مش مصدق إنها ممكن تكون هي. نسرين بغيظ: هي مين دي؟ مريم قربت من يارا ومسكت إيديها ودخلتها. مريم: أقدم لكم يا جماعة، دي يارا حبيبة سيف أخويا. سيف اتصدم واستغرب، لكنه ابتسم بخبث وقرب منها. سيف: زي القمر يا حبيبتي. يارا بصتله بصدمة، وهو غمزلها.
اتغاظت منه وبصت الناحية التانية وحاولت تشيل إيديها من إيده، لكنه منعها. وهمس: متسحبيش إيديكي يا حبيبتي. يارا قلبها دق، لكن خاب أملها لما سمعت آخر الجملة. سيف: يا حبيبتي المؤقتة. وبعد عنها. سيف: يلا يا جماعة، ابدأوا الاحتفال. نسرين كانت متغاظة وبتبص ليارا بضيق. كانت حاسة إنها بجانب جمال يارا دلوقتي ولا حاجة، لأن جمال يارا طغى على معظم اللي في الحفلة.
وصدقت مقولة: "الجمال ليس الجمال الخارجي، إنما جمال الروح". والجمال الخارجي يجذب، لكن الجمال الداخلي يأسر. سيف فضل واقف مع يارا بيبصلها كتير سرحان، وكأنه أول مرة يشوف بنت في حياته. يارا بغضب: إيه مالك؟ سيف: أصلك حلوة أوي. يارا قلبها دق واتوترت وبعدت عينيها عنه وسابته ومشيت.
وهو ابتسم وحسس على شعره وابتسم. مش عارف إيه اللي حصله لما شافها. حس إن فعلاً الجمال مش في الشكل، وإن الشكل ممكن يتغير في أي وقت، لكن الجمال في الأصل والمعدن. كانت بتتمشى ناحية البيسين، كانت حاسة إنها مخنوقة أوي. دا مش شكلها، ولا دا وطنها، ولا مكانها. ولا دول الناس اللي شبهها. كلهم مصطنعين، كلهم بيحبوا الشكل وبس. حتى الشخص الوحيد اللي حبته محبش أي حاجة إلا شكلها بعد التغيير.
وهى بتاخد نفسها بتستنشق الهوا عشان يريح أعصابها، سمعت صوت حد وراها. صوت: وانتي مفكرة إنك كدا هتجذبي انتباهه؟ ولا مفكرة بعمايلك دي إنه هيحبك؟ يارا بصتلها بسخرية وابتسامة هادية. يارا: اممم، شكلك تعبانة ومحتاجة دكتور. وقت ما تحتاجي كلميني، وأنا عندي ليكي دكتور حلو أوي هيعجبك. وغمزتلها. نسرين اتغاظت منها. نسرين: طيب أنا هوريكي. وهوب، زقت يارا في البيسين. الكل اتفاجئ، ومنهم سيف اللي رمى نفسه وراها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!