الخادم كان بيفتح الباب، دخل ضابط وعساكر للقصر. نزل ثائر وبعديه سما على تحت بسرعة. ثائر: إيه ده سامح؟! سامح: ثائر! بتعمل إيه هنا؟ ثائر: ده بيتي.. أنت اللي بتعمل هنا إيه؟ سامح: معايا أمر بالقبض على المدام حور. ثائر باستغراب: حور؟! ليه، عملت إيه؟ سامح: متهمة بسرقة بيت عمها. ثائر: لا لا طبعًا، الموضوع فيه سوء تفاهم أكيد. سامح: في شهود ضدها يا حضرة الظابط، كرمًا لصُحبتنا مش هدخل حد البيت، ممكن تنادي عليها أنت.
ثائر: بس يا سامح أنا واثق من براءتها. سامح: ثائر أنت أكتر واحد عارف بشغلنا، مفيش حساسية في الشغل. اتنهد ثائر وهو بيغمض عينه وبيزفر ويفتحها تاني: طيب ثواني خليكم هنا. عطاله الموافقة فدخل ثائر وفضلت سما واقفة. طلع ثائر لأوضة حور، خبط عليها بس مردتش ففتح الباب، كانت قاعدة على السرير وحاطة الهيدفون ومغمضة عيونها، وكانت لابسة قميص نوم للركبة وفوقه روب مفتوح.
قرب منها ثائر وقعد قصادها على السرير، فتحت عنيها بفزع وأول ما شافته قفلت الروب، وحاولت تداري نفسها، خد باله من تصرفها فقلع الجاكيت وحطه على رجليها. شالت الهيدفون وبصتله باستماع. ثائر: حور. حور: هممم. ثائر: في ظابط تحت عاوزك. حور: عاوزني أنا؟! ثائر: أيوه. حور: ليه؟ ثائر: أنتِ متهمة بسرقة عمك. ظهرت علامات التعجب على وشها وهي بتقول: أنا! ثائر: أنا لسه معرفش التفاصيل، لكن اتأكدي إن مفيش حاجة هتحصلك طول ما أنا معاكي. فضلت
متنحالة وساكتة فكمل كلامه: خايفة ليه، أنا معاكي. ردت بغرابة وبشدة وهي قاطبة حواجبها: أنت بتقول إيه، أنا معنديش عم أصلًا. رد ثائر بعدم فهم: قصدك إيه؟ حور: أنا كان ليا عم واحد واتوفى من تلت سنين. ثائر: طب أنا هستناكي برا، البسي وتعالي ورايا. هزت راسها فسابها وخرج. في الوقت ده كانت سما واقفة تحت لسه هي وسامح. سما: أنت خرجت العساكر ليه؟ سامح: حضرة الظابط معاها فوق. سما: واثق فيه؟ سامح: طبعًا. سما: مش يمكن يقف معاها؟
سامح: أنتِ مين؟! سما: مش مهم تعرف. سامح: لما هو مش مهم أعرف بتنطقي ليه؟ سما: الزم حدودك، أنت في بيت محترم. سامح: وأنتِ الزمي حدودك، أنتِ بتكلمي ظابط محترم. *** خرجت حور ونزلت مع ثائر تحت. بصلها سامح بجمود: مدام حور؟ حور: أفندم. سامح: مطلوب القبض عليكي. قالها وهو باصصلها وبعدين بص لثائر اللي اتكلم في اللحظة دي: بعد إذنك يا سامح أنا هجيبها القسم بعربيتي. سامح: تمام. خرج سامح ومشي بالبوكس وبعده ثائر وحور.
حور: أنت سبت الحرباية جوا. ثائر: حرباية؟! حور: آه سوري طنط اللي جوا سبتها لوحدها. ثائر: طنط؟! دي أصغر منك. حور: أصغر مني أنا؟! دي شكلها في سن ماما. وقف العربية مرة واحدة فخافت وانكمشت على الكرسي. قرب إيده من إيديها ومسكها وهو بيضحك ويقول: بتغيري؟! ردت بتوتر: أنا، أبدًا، أغير من إيه مثلًا؟ ضحك فبانت سنانه وقال وهو بيهز كتافه: عـ حور: مثلًا. بصت الناحية التانية وعيونها بتضحك،
شد على إيديها وهو بيقولها: هحميكي، هحميكي منهم كلهم، أوعي تخافي منهم. بصتله وهي متحيرة من أمره، هو عاوز إيه، مرة يبقى لطيف ومرة يبقى قاسي. ماذا بداخلك أيها الثائر؟ اتحرك بالعربية، معداش وقت طويل وكانوا وصلوا، ودخلوا القسم. ثائر: خليكي ماشية ورايا. هزت راسها ومشي وهي وراه، وكل ما يتحرك عسكري يحييه، لحد ما وصلوا قدام مكتب، خبط على الباب وفتح ودخل وهي وراه. ثائر: سامح. سامح: اتفضل يا ثائر، مكتبك... اتفضلي يا مدام.
عنيها وقعت على اللي قاعد على الكرسي، الأفكار بدأت تتخانق جوا عقلها: مش معقول، ده هو. إزاي هو، لا لا، أنا أكيد بحلم. قربت من ثائر ومسكت في دراعه بخوف لاحظه الكل. سامح: مدام حور ده عم حضرتك؟ قالها سامح وهو باصصلها، مردتش عليه، اكتفت إنها تبص للي قاعد في صمت وخوف. ثائر: مالك يا حور... تعالي اقعدي هنا.
قالها ثائر وهو بيشدها من إيديها للكرسي، قعدت قصاده، بصاله وساكتة، تعبيرات وشها غريبة، والخوف ظاهر عليه، بينما الشخص قاعد مبتسم ليها بغرور. ضغط سامح على زرار فدخل عسكري فطلب منه لمون ليها. الرجل: الله ده ظباط القسم طلعوا معارفك، صيتك مسمع. بصله ثائر بشر وهو بيقول: أنت مين؟ الرجل: هه، أنا عمها، أنت اللي مين؟ ثائر: جوزها. الرجل: هه، جوزها ولا. قرب منه ثائر بغضب وهو بيمسكه من ياقة الجاكيت،
فقال لسليم: عاوز أعمل محضر تعدي ضده يا حضرة الظابط. سامح: ثائر لو سمحت. قالها سامح لثائر فسابه. وقف ثائر جنب حور. وسأل سامح الشخص: إيه اتهامك لمدام حور؟ الرجل: سرقتني، سرقت مني أربعين ألف جنيه ودهب مراتي كله. سامح: إيه إثباتك؟ الرجل: شهود يا باشا شافوها عندي اليوم ده. سامح: مين هما؟ الرجل: بواب العمارة ومراته. سامح: مدام حور، إيه ردك على الكلام ده؟ قالها سامح لحور اللي فضلت ساكتة مبتتكلمش.
فرد عليه ثائر: تسمحلي يا حسام أسأله كام سؤال؟ سامح: اتفضل. ثائر: كانت عندك امتى؟ الرجل: من يومين تلاتة. ثائر: اليوم والساعة بالظبط. الرجل: مش فاكر. قالها وهو بيتنهد بزهق. ثائر: أنت هتستهبل يا روح أمك، متتكلم عدل يلا. الرجل: أنت مين عشان تكلمني أصلًا؟ رد سامح وهو بيضرب بإيده على المكتب: اتكلم مع حضرة الظابط باحترام يلا، ورد على أسئلته. الرجل: حـ حضرة الظابط، هو حـ حضرتك ظابط شرطة؟ ثائر: أنت هتصاحبني يا روح أمك، متنطق!
ضغط على حاجة في تليفونه، وبعديها بدقيقة فونه رن. ثائر: ألو. الرجل: إيه ده بجد لقيتوهم؟ ثائر: طب خلاص سلام. الرجل: أنا مش عارف أقولك إيه يا حور يا بنتي والله، لقوا الحاجة اللي ضاعت. فضلت بصاله ومتكلمتش، فقام من مكانه بيحاول يقرب منها فمسكت في ثائر اللي زعقله: اقعد مكانك رايح فين. الرجل: هبوس راسها يمكن تسامحني. سامح: كده أنت هيتعملك محضر ببلاغ كاذب وإزعاج السلطات. قالها سامح وهو باصصله.
رد عليه ثائر: زود عندك، تعدي على ظابط شرطة أثناء أدائه لعمله. الرجل: ليه ده يا باشا، ليه كده بس، متتكلمي يا حور، برضيكي عمك اللي مالكيش غيره يتسجن؟ قالها وهز باصصلها بخبث فشدت على إيد ثائر، وردت بخوف: خلاص يا ثائر سيبه يمشي، بعد إذنك. ثائر: طب وحق الحكومة؟ حور: خلاص يا سامح لو سمحت سيبه، يبقى عم مراتي برضه. قالها وهو بيغمر لسامح. سامح: عشان خاطرك يا باشا والله. ثائر: قوم امضيلي هنا. سامح: يلا امشي.
الرجل: متشكر، متشكر يا باشا. فضلت حور ماسكه إيد ثائر وهي باصه للفراغ. قام سامح من مكانه وهو بيقوله بهدوء: طب هسيبكم هنا شوية وراجع. سابهم وخرج فانحنى ثائر لحور وهو بيطبطب على شعرها: مالك يا حور؟ مردتش عليه، فسحبها من دراعها فقامت معاه باستسلام، فقعد هو على الكرسي وسحبها قعدت على رجله، قدم راسها من صدره ولا إيد على ضهرها والتانية بتطبطب على شعرها: شششش، اهدي خالص. اطمنت في حضنه فبادلته الحضن.
ثائر: مش عاوزة تقولي مالك؟ اتنفست بعمق ورفعت راسها وقالت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!