ممكن نروح البيت لو سمحت؟ هز راسه بمعني "أيوه". قومها من حضنه وقام خدها ومشي. وصلوا البيت. فدخلت لقت سما قاعدة في الصالة، بصتلها بحزن وطلعت أوضتها. راحت فين؟! طلعت... باين عليها الحزن يا ثائر، خف على البنت شوية، قالتها وهي واقفة حاطة إيديها على كتفه. غمض عينه بإريحية فسحبت شنطتها وخرجت، بينما هو طلع لحور. خبط على الباب ما لقاش رد فنادى عليها: حور! اتنهدت وردت: نعم؟ ممكن نتكلم شوية؟ لا مش ممكن، عاوزة أرتاح. طيب ماشي.
قامت بنرفزة على السرير بغيظ وهي بتعيط: آه يا معفن، ده حتى ما سألنيش مالك، ولا أصر إني أفتح له، آآآه مستعجل عشان تنزلها! كانت بتتكلم بصوت عالي، سكتت لما حست بإيد بتلف على وسطها وشدتها فوقعت عليه بضهرها... فصوّتت، حط إيده على بقها يسكتها. امممم، امممم. شششش أنا ثائر، هديت فشال إيده من على بقها. وسع كده. أوسع فين؟ شيل إيدك عاوزة أقوم. تقومي منين؟ سكتت شوية وهي باصة لسقف الأوضة. فشال إيده، ما اتحركتش
من مكانها فقال وهو بيضحك: عجبتك النومة ولا إيه؟ هااا، قالتها وهي بتقوم، شدها تاني فوقعت ع السرير، فضلت باصة لسقف الأوضة ما نطقتش. مد إيده تحت راسها فبرقت وحاولت تاخد نفسها، حرك إيده تحت ضهرها وشدها لحضنه. اتكسفت فدفنت وشها في حضنه بتوتر. فضل يطبطب على شعرها لحد ما حس إنها بقت مطمنة. فسألها بهدوء: مين الراجل اللي كان في القسم ده، وخوفتي منه ليه؟
غمضت عيونها، عملت فيها نايمة، لكن نفسها ما كانش منتظم، ففهم إنها مش عاوزة تتكلم. مهما كان سرك هعرفه يا حور، قوليلي أحسن ما أعرف لوحدي صدقيني هيبقي أحسن كتير. حس بدموعها فطبطب على شعرها بحنية وقالها: صدقيني لو قولتي لي هساعدك... وأكد على كلامه: مهما كان اللي عملتيه. رفعت وشها في وشه وهي بصاله بدموع وحزن. مستحيل تفهم، قالتها وهي بتسحب نفسها منه. قامت من على السرير ومسحت دموعها، خدت
نفس طويييل وقالت له بجمود: مهما كان اللي عملته... ملكش علاقة بيه، وافتكر دايماً إني مرات أبوك. وسابته وخرجت تحت أنظاره وأسئلته اللي بقى مالهاش آخر. عدى وقت طويل والأحداث على حالها لحد ما باب ثائر خبط جامد فقام يفتح لقاها خادمة واقفة تنهج قدام الباب: ثائر بيه والدك في المستشفى بين الحياة والموت. كانت ملامحه باردة، مفيش خوف أو قلق: تمام أمشي. دخل لبس وخبط على حور وقالها: بابا في المستشفى، هتيجي ولا هتفضلي؟
أيوه هاجي، قالتها بملامح جافة وهادية. نزلوا ركبوا العربية، واتحركوا، وهما في نص الطريق سألها ثائر: مش باين عليكي خوف أو قلق. إذا كنت أنت ما قلقتش، أنا اللي هقلق، قالتها وهي بتبص له بتحدي وبترفع حاجب وبعدين بصت قدامها. وصلوا المستشفى ودخلوا الأوضة كانت سما هناك، بصتلها حور بإستغراب... كانت قاعدة على الأرض ساكتة وبتدمّع، قرب منها ثائر وحضنها بصت له بإنهيار: بابا يا ثائر، بابا مات يا ثائر...
شششششت، راح للي أحسن مننا كلنا يا حبيبتي، اهدي خااالص. الممرضة جت وقالت: محتاجين حد من أهل المتوفي عشان يستلم الجثمان... بصلها ثائر وقالها ثواني، شاور لحور اللي راحت له بسرعة ومسكت سما وفضلت تطبطب عليها. حضرتك تقرب له إيه؟ ابنه. طب تعالى معايا... ... خلصت إجراءات الدفنة ورجعوا القصر، كل شيء باهت وسما عمالة تعيط وحور بتواسيها لحد ما نامت في حضنها. الظاهر إنها ارتاحت لك، أختي ما بتعرفش تنام مع حد ما تعرفهوش بتقلق....
بصت له حور وما ردتش عليه، كانت بتفكر في وفاة شريف الغريبة، خصوصاً إن الدكتور قال إنها سكتة قلبية وهو ما عندوش القلب، الموضوع فيه حاجة غريبة. لاحظ ثائر نظراتها ليه، اتوتر ووقف مكانه: أنا طالع فوق، صحي سما وخليها تطلع. هزت راسها فسابها ومشي. قفل على نفسه الأوضة وعمل مكالمة.... تاني يوم الصبح كان نازل لقى سما لسه نايمة على رجل حور وحور ساندة ضهرها على الكرسي ونايمة. قرب من سما شالها ودخلها أوضة وغطاها وخرج.
بص لحور مدة طويلة، وهو بيفكر في موت والده اللي ما هزّش فيها شعرة، ووفاته الغريبة اللي مالهاش أي أصل من الصحة، وفي برآئتها وشكلها الملايكي، كان للحظة شك في إنها قتلته، لكن شكلها ما يوحيش إنها ممكن تقتل نملة حتى. قرب منها وشالها طلع فوق، دخل أوضته وحطها على سريره وقعد جنبه... فاتح شات واتس. فتحت عيونها لقته جنبها، قامت بسرعة من مكانها: إيه اللي جابني هنا! أنا. ليه؟ ما حبتش أحطك في أوضته فجبتك هنا. وتجيبني ليه أصلاً؟
بصلها بطرف عينه فكملت كلامها بنرفزة: فاكر لما تبصلي كده هخاف مثلاً؟ ضحك فاستغربته، وقف وكان بيقرب منها وهي والله ثابتة في مكانها، كل تفكيره وهو بيقرب منها، هي جابت كل القوة دي منين، ليه ما بقتش تخاف، إيه اللي اتغير في حياتها عشان تبقى بالقوة دي؟ أكيد في سر. خرج من ورا ضهره أزازة كانت شكل البرفيوم ورش عليها. فجأة أغمي عليها و.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!