وقف بغضب وهو يمسكها من شعرها بقوة وقال لها: شيلي الطلاق ده من دماغك، ولو عايزة تعيشي في هدوء يبقى تسمعي كلامي من غير نقاش. دمعت وردت عليه وهي تستجمع قوتها: بس أنا بقى مش عايزة أعيش في هدوء، أنا أصلًا مش عايزة أعيش. سابها عندما وجدها تتوجع من مسكته لشعرها. دخل غرفته، اتصل بجيسي. الو! جيسي: أيوه يا ثائر! ثائر: أنتِ فين؟ جيسي: لسه داخلة البيت، هخلص وآجي. ثائر: لا خلاص مفيش داعي، هي هتمشي من هنا. جيسي: بجد؟
طيب هاجي أقعد معاك. ثائر: تسلمي، أنا برضه هبقى في الشغل دايماً وهبات هناك. جيسي: امممم، طيب ماشي. قفل معها وقعد على السرير بينما حور ما زالت قاعدة مكانها تعيط وتندب حظها. جاءتها مكالمة من شريف. الو! حور: عاوز إيه يا شريف! شريف: شريف كده من غير بابا!؟ حور: بقولك إيه، ما تصدعنيش وانجز قول عايز إيه. شريف: يعني بعد ما خرجتك من مشكلتك بتستغني عني.
حور: دي لمصلحتك مش لمصلحتي، بعدين كانت فكرة زي الزفت، لو عرف إني مش حامل احتمال يقتلني. شريف: بقولك إيه، ده أنا دافع مية ألف جنيه للدكتور لحد دلوقتي، إظبطي الأداء كده أمال. حور: شريييف، أنت عامل الحوار ده عشان مقرش عليك. شريف: ده على أساس إني شيطان وأنتِ ملاك، مش قولتيلي أتصرف عشان ترجعيله. حور: ما كنتش هحتاج أعمل كده لولا غباء رجالتك... شريف: المهم دلوقتي لقيتي الورق.
حور: قلتلك إني مش هشترك تاني، في المقابل هحاول أخرجك من القضية، ثائر مش هيسكت. شريف: أنتِ كده بتبيعي أبوكي. حور: هه، ما أنت بعت بنتك زمان ولا مش فاكر. سمعت صوت الباب يتخبط فقالت له بلهفة: ثائر جاي، اقفل بسرعة. حطت التليفون وراءها وقعدت وهي تمثل الحزن. دخل عليها المطبخ، قرب منها بهدوء وقال لها: ما تزعليش مني.
بصت له بعتاب وسكتت بينما هو قرب منها أكثر، مسكها من كتفيها وقومها من على الكرسي وحضنها. كانت مرعوبة ليرى التليفون. ثائر: أنا قلت لجيسي ما تجيش. حور ردت بهدوء: طيب وأنا مالي. ثائر: وأنا مش متجوز حد غيرك، ولا في حد في قلبي غيرك. حور: في واحدة تبقى مجرد صديقة وتدخل أوضة نوم راجل!! ثائر: هي بس متعودة على كده. حور: يعني كان في بينكم حاجة قبل ما تتجوزني. ثائر: ما أنكرش بسس. قاطعته كلامه بخروجها من حضنه، خطت كام خطوة
فمسكها من إيديها وقال لها: والله ده كان زمان، هي اللي كانت بتجري ورايا. حور: بس أنت ما نهيتش اللي بينكم يا ثائر. ثائر: بالنسبة لي هي مش موجودة في الدنيا، أصلًا ما بشوفش حد غيرك. حور: أصلًا. ثائر: أصلًا. قربت منه وحضنته، خرجوا من المطبخ للريسيبشن. وقعدوا على الكنبة، كان ماسك إيدها بقوة، كأنها هتقوم تجري منه، لاحظت خوفه وقلقه. فمسحت على ظهره: أنا هنا ما تقلقش. بص لها وعيونه بتلمع وبيضحك من غير ما يتكلم. *** عند جيسي.
جيسي: بقولك إيه يا إياد، أنا عايزة ثائر، اتصرف مع البنت دي وطلعها من حياتنا، إن شاء الله تقتلها. إياد: جيسي، أنا مش عايز خناقة، أنتِ عارفة إني بتقولي إيه. جيسي: جرى إيه يا حنين، أنت حنيت ولا إيه، مش دي اللي فرجت عليك الشارع. اتنهد وهو يحط إيده تحت خده وبيقول: هيييح، ما عشان كده بحبها. جيسي: تصدق إنكم فعلًا صنف ما يجيش غير بالسك على نفوخه. إياد: يا ستي ملكيش فيه، أنا راضي.
جيسي: طيب يا خويا شوف هتعمل إيه، وعرفني، سلام. *** فون ثائر كان بيرن، فقام من جنبها عشان يرد. دخل الأوضة وطوّل شوية فاستغلت الفرصة ودخلت خدت موبايلها ومسحت المكالمة وخرجت لقته واقف في وشها. ثائر: كنتِ فين!؟ حور ردت بتوتر: كنت بجيب تليفوني، نسيته جوه. ثائر: أممم، تمام أنا هنزل عندي شغل وأنتِ خليكي هنا، ما تعمليش أي مجهود، وأنا مش هتأخر. هزت رأسها فسابها ومشي.
قعدت في البلكونة تفكر في اللي هتعمله، وجاءتها فكرة إنها تجيب دم وتوقعه عليها وتترمي على الأرض كإنها وقعت وبكده يكون الجنين مات. اتصلت بشريف بسرعة وقالت له، ابعتلي أي حد بكيس دم وشرحت له اللي هتعمله. *** بينما ثائر كان قاعد في المكتب مع فادي بكل حزن ويأس بيسمع تسجيلات. سمع الأخير وخرج من المكتب بجنون ومش شايف قدامه. *** في الوقت ده كان كيس الدم في إيد حور وبتجهز عشان تعمل خطتها أول ما تعرف من اللي واقف
مراقب العمارة تحت إن ثائر وصل. وصل فجاءها مسدج بكده فنفذت خطتها وغلقت نفسها دم ورمت نفسها على الأرض. *** دخل البيت زي المجنون لقاها واقعة على الأرض. قرب منها وهو بيبصلها بحزن وغضب: شدها من شعرها وجرها لحد الحمام وهو بيقول: بتخدعيني أنا يا بنت الكلب. وهي بتصرخ من وجع شعرها، فتح عليها الدش في عز البرد مياه ساقعة وهي كانت بتستنجد بيه وبتترجاه: والله غصب عني، والله غصب عني. نزل لمستواها وضربها بالقلم على وشها وهو
بيقول بفحيح كفحيح الأفعى: وليكي عين تحلفي بالله، واحدة وسخة زيك ما تجيبش اسم الله على لسانها. كانت بتصوت وتعيط: أرجوك كفاية، والله ما هعمل كده تاني كفاية بقى. سحبها ورماها في الأوضة وقفل عليها الباب ولف البلكونة قفلها بعد ما دخل قفل الدولاب وشغل التكييف. سابها تصارع البرد لوحدها لحد، لحد ما تموت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!