الفصل 26 | من 39 فصل

رواية أحببت زوجة أبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رولا

المشاهدات
21
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

همدت من البرد. كانت بتخبط على الباب وبتنادي باسمه بأعلى صوتها وهي بتعيط: "ثائر يا ثائر، افتح لي أرجوك، هتجمد من البرد." حرارة جسمها بدأت تقل، جريت على السرير وشالت المفرش اللي عليه ولفته عليها، لكنه مقصرش بسبب الميه اللي مبهدلاها، فقامت وقلعت كل هدومها واتلفت بيه، حسسها بالدفا لفترة لكنها بدأت تحس بالبرد بيتسلل ليها من تاني. عدى وقت مش قليل وهي خدت وضع الجنين على السرير ملفوفة بالمفرش، ومن كتر البرد أغمي عليها.

دخل عليها لقاها مرمية على السرير وشفايفها زرقا، بصلها بكل برود وقرب منها قاس نبضها وقام قفل التكييف وشغل السخان، وقرب من الدولاب خرج هدوم. وقرب منها لبسها هدومها وخرج تاني بعد ما قفل الأوضة. نزل من البيت وراح شغله وسابها في البيت. عدى يوم، يومين، تلاتة، أربعة. وهي محبوسة من غير أكل وبتشرب من حنفية الحمام. جسمها ضعف ومبقتش عارفة تتكلم أو تنادي عليه، استغاب صوتها فدخلها وفي إيده بواقي أكله.

رماه قدامها على الأرض بقسوة وهو بيبصلها بجمود وهي مرمية على السرير، لا حول لها ولا قوة. وأول ما شافت الأكل كانت بتزحف بلهفة لدرجة إنها وقعت من على السرير واتأوهت بوجع: "آه." لكنها مهتمتش بوجعها ولا بنفسها وكملت زحفها ناحية الأكل. بدأت تاكل بفجع لحد ما حست بحرارة فيها، كأن في نار اجتاحتها.

بدأت تلهث بلسانها وهي بتدور على أي ميه، فعيونها وقعت على الحمام، فحاولت تقوم تروح لكن رجليها الضعيفة مشالتهاش ووقعت، فضلت تتسند على الحيط اللي جنبها وأخيرًا قربت توصل، فقدم ثائر منها وقفل باب الحمام. فاتكلمت بحلقها المشقوق وكبريائها المهزوم وقالت بصوت شبه مسموع: "ميه، عاوزة ميه أرجوك." سابها وخرج مرمية وهي مش قادرة تتنفس. وبتلهث بلسانها جاب كوباية ميه ورجع، نزل لمستواها على الأرض

وهو ماسك فكها بشدة وقالها: "شوفتي العذاب اللي بتتعذبيه ده؟ سكت شوية وقال بفحيح: "وهو ده ولا شيء مقابل الحاجة اللي لسه هعملها فيكي." قال كلامه وهي بتتوجع وعيونها على كوباية الميه، قام وقف وبصلها بشماتة وهو بيمدلها إيده بالكوبايه فحاولت تاخدها بسرعة فرفعها لفوق ودلقها على الأرض. وقال بابتسامة خبيثة: "اشربي من على الأرض." بصتله والدموع في عنيها وكبريائها مش سامحلها تعمل كده، ولا وجعها قادر يخليها متعملش كده.

نزلت براسها على الأرض وبدأت تشرب من الميه المرمية على الأرض ودموعها مش مفارقاها. نفسها كان بدأ يضيق وعنيها بتتقفل، سندت براسها على الأرض مستسلمة من غير مقاومة. نخزها برجله وهو بيقولها: "قومي، إنتي هتمثلي؟ هزها برجله مرة والتانية، لكن مفيش أي استجابة منها. نزل بسرعة ليها ومسك وشها بكف إيده: "حور، حور." حسس على نبضها واتسعت عنيه لما حس بنبضها بيقل، شالها بسرعة ولبسها هدومها وخدها ونزل يجري بيها على تحت.

"محمد، أنت يا زفت يا اللي اسمك محمد! " قالها بعصبية وصوت عالي وهو متجه ناحية العربية. خرجله محمد بسرعة. "نعم يا بيه." "خد المفتاح ده وافتح باب ده بسرعة." خد المفتاح وفتح العربية، فحط ثائر حور في العربية وركب ومشي بيها وطول الطريق بيبص عليها في المراية بشفقة على حالها. *** وصل بيها المستشفى ونزل شالها ودخل بيها وقال بزعيق: "دكتور، حد يجيب لي دكتور! أجى ممرضين ومعاهم نقالة حطها عليها بسرعة. وشدوها وطلبولها دكتور.

دخل كشف عليها وعملها الإجراءات اللازمة وخرج من عندها لثائر اللي كان قاعد قدام الغرفة ساند بكف إيده على جبينه. قام أول ما حس بالدكتور بيخرج: "هي كويسة؟! الدكتور كان وشه عابس وهو بيقول: "أنت مين، وإيه اللي وصلها للحالة دي؟ رد بقلق: "ليه، هي مالها؟! "الظاهر عليها إنها مكلتش من أيام، ده غير إن عندها تصلب شرايين وكان ممكن يعملها جلطة في عضلة القلب وتموت لكن الحمد لله ربنا سترها." اتنهد ثائر وقال بخفوت: "الحمد لله."

"الحمد لله على السلامة، أتمنى تاخدوا بالكم منها شوية وابعدوها عن أي ضغوطات." قالها الدكتور. فهز ثائر راسه وقاله: "أقدر آخدها امتى؟! "ممكن تعمل الإجراءات أول ما تفوق وتاخدها لكن مش هفكرك إنها محتاجة وقت." سابه الدكتور ومشي، ووقف ثائر على باب الأوضة وهو شايف جهاز الأكسجين محطوط على بوقها وقال في سره: "ليه عملتي كده فيا، ليه وصلتيني لكرهك يا حور؟ **** عدى ساعة أو أكتر وفاقت حور وهي بتبص حواليها، لقته قاعد قصادها.

وأول ما شافها فاقت سابها وخرج. خلص إجراءات خروجها وخدها من المستشفى وخرجوا. وصلت البيت أخيرًا، شالها ونيمها على السرير. واداها علاجها ونامت. قعد جنبها على السرير وهو بيتأمل ملامحها بحزن، سرح فيها فنام من غير ما يحس. صحي تاني يوم من النوم وحس بتقل جسمها عليه. حط إيده على شعرها وهو بيمسح عليه بحنان لحد ما حسها بتفوق فعمل نفسه نايم. .......

صحيت من النوم لقت نفسها في حضنه، رفعت إيديها وهي بتقربها من وشه، وبدأت تتحسس وشه من منبت شعره نزولًا لحد شفايفه. حركت صوابعها على شفايفه برقة لقته بيفتح عيونه براحة وبيبصلها، اتخضت وسحبت إيدها ورفعت نفسها من عليه وكانت قايمة لكنه كان أسرع منها فقلبها ونام فوقها و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...