مصمم تبعدني عنك؟ كل مجرم لازم ياخد عقابه. حيث كده بقى، فأنا مجرمة ولازم أتجازی. أداها ضهره، واتحرك كام خطوة، فقالت له: هسلم نفسي يا ثائر. لف وشه وبصلها باستهزاء، وسابها ومشي. اتوجعت منه، مش ده اللي المفروض يحصل، كان لازم يمسك فيها، كان لازم يقولها ما تروحيش. (البعض منا بيتأذى من توقعاته، لا من تصرفات الآخرين) دخل أوضة النوم، وهي دخلت أوضتها ونامت بعد تفكير طويل ومواساة منها لنفسها. ****
يوم جديد، أمل جديد أو تعب جديد. صحيت حور على خبطة باب البيت، فقامت عشان تفتح لقت سجي في وشها (فاكرينها! أفندم!؟ ثائر فين؟ نايم. سابتها على الباب ودخلت على أوضة نوم ثائر، وحور ماشية وراها تزعق: أنتِ يا ست أنتِ، هي زريبة ولا إيه! رايحة فين يا داهية! كان نايم تقريبًا من غير هدوم، ما اتكسفتش وقربت منه عادي، وده اللي جنن حور. وقفت سجي جنب سرير ثائر وخبطت على كتفه العاري بخفة: ثائر، ثائر. فتح عينه بتقل وبصلها:
بتعملي إيه هنا؟ أنتَ اتصلت بيا بالليل وقولت لي أجي لك بدري وبسرعة. مسح وشه أثر النوم وقالها وهو باصص لها بكسل: آه آه افتكرت، اخرجي وأنا هغير وأجي لك. أجي لك هدومك!؟ قالتها حور وهي داخلة من الباب. اتعدل مكانه لما شافها وبص لسجي، اللي ردت وقالت: أنا هشوف الموضوع ده، ما تتعبيش نفسك أنتِ. ابتسمت حور وخرجت وقفلت الباب وراها. ****** اقعدي برا يا سجي، قالها ثائر بعصبية. تمام ما تتأخرش. ***
خرجت، بينما هو دخل خد شاور ولبس ودخل البلكونة، فلقي حور واقفة في بلكونة أوضتها باصة قدامها بشرود، ودموعها بتنزل على خدها. ما شافتهوش فخرج من البلكونة وراح لسجي. إيه يا ابني، كنت عاوزني ليه؟ عاوزك تقعدي هنا معايا. ردت بفرحة: بجد!؟ حور حامل ومحتاج حد يهتم بيها في غيابي. اتحولت ملامح السعادة اللي كانت على وشها لصدمة: حامل؟ أيوه حامل، وعاوزك تاخدي بالك منها، عشان عندي شغل كتير الفترة الجاية. تمام يا ثائر.
حط إيده على إيديها بسعادة: كنت عارف ما حدش هيساعدني غيرك. خرجت حور في اللحظة دي، فانتفض ثائر وشال إيده من على إيد سجي، بصت لهم ببرود وهي بتقدم منهم، بعدين وطت خدت موبايلها من على الترابيزة اللي قدامهم ودخلت المطبخ. قومي جيبي هدومك وتعالي. قامت وهي بتقوله: تمام يا أسطى، ساعة كده وجاية.
سابته ومشيت وهو دخل المطبخ لحور اللي كانت قاعدة على الكرسي وعلى رجليها طبق مكرونة سخنة بتاكل فيها وهي ماسكة الموبايل وحاطة الهيدفون على ودنها وبتسمع مقاطع عم شكشك وعمالة تضحك. حور. ناداها ثائر وهي كانت سامعة ومطنشة وجوده. قرب منها بهدوء شال الهيد، معتقد إنها ما كانتش سمعاه، بصت له ورجعت بصت للموبايل وقفلت البلوتوث وعلت صوت الموبايل وكملت أكلها وهي بتضحك. يعني كنتِ سامعاني ومطنشة؟
ما ردتش ولا ادته أي اهتمام، فسحب الموبايل من إيديها وحطه على بار المطبخ، فاتلهت في الأكل وبرضه ما بصتلوش، فسحب منها الأكل وركنه على البار. المرة دي ردت، بس ردت بمنتهى الوجع والبهتان: فاضل تسحب من روحي وتركنها جنبك ع البار. أنتِ اللي مش عاوزة تسمعيني. وأنتَ أمتى سمعتني؟ ما تعانديش يا حور. ما تنساش إن أنت اللي بتبدأ بالعناد. يعني لازم تعملي راسك براسي!؟ وأنتَ لازم تاخد حياتنا تحدي!؟
ما تجاوبيش السؤال بسؤال، أنا عاوز إجابة. مرة من نفسي أسأل، ما أنا من يوم ما عرفتك وأنا عاوزة إجابة. ما توجعنيش يا حور. حور ما فيهاش نفس توجع نفسها عشان توجعك. دموعها نزلت من عينيها بشفقة على نفسها وهي بتقوله: سيبني أمشي لو سمحت، سيبني أرجع ألملم أي حاجة فاضلة فيا. مستحيل. ردت وهي باصة للفراغ بشرود: أنا عارفة إنك عاوز ابنك بس، وصدقني مش هبعده عنك، بس سيبني أمشي من هنا، أنتَ لقيت بديلة ليا وأظن إن ما فيش ليا داعي هنا.
*** من هنا فهم غيرتها عليه فقرفص على ركبته قدامها، كان مستوى وشه أقل من مستواها، مسك إيديها، رفع عينه ليها وبص لعيونها المدمعة: هي جاية عشان تاخد بالها منك أنتِ. ردت متصنعة عدم الفهم: هي مين دي!؟ ضحك بخباثة وقالها: مراتي التانية. خافت واتخضت من كلامه، إيديها اللي كانت سخنة بدأت تبرد، كلامها مش عارف يخرج من بقها والدموع اتجمعت في عيونها: مـ... مراتك!؟ خد باله من رعشة إيديها فقالها بقلق: حور أنا بهزر والله ما أقصد.
دموعها نزلت، قام بسرعة من مكانه وانحنى بجذعه ليها، مسح دموعها وشد على إيديها: حور، والله ما متجوز حد غيرك، ومستحيل أفكر أعمل كده. انهارت وبدأت تعيط بصوت مسموع: أنتَ، أنتَ بتكذب، أنتَ اتجوزتها، أصلًا إزاي تدخل أوضتك كده لو مش متجوزها. لو سمحت بقى أنا تعبت منك ومن كل اللي بتعمله فيا، ولو سمحت تاني... طلقني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!