ليه مصممة تدافعي عنه؟ متخيلة إنه هيحميكي، دا حاول يق*تلك. شردت بحزن وقالتله: حياة كتير هتبقى في خطر لو اتكلمت. كده اتأكدت إنه شريف. بابا، أكيد طبعاً لا. لسه بتقوليله بابا؟ ياريتني كنت أقدر أختار أبويا، ياريتني لسه عايشة في حضن جدتي الدافي بعيد عن كل المشاكل والوجع اللي الفلوس معيشانا فيه. ياريتني ما قابلت ولا عرفت حد فيكم. قالتها حور بوجع وتعب. دخل عليهم فادي، العربية وقالتلهم: ها قررتوا! روح على بيتي يا فادي.
سكتت وهي الدموع في عيونها، كل اللي بتفكر فيه ابنها وأنها انجبرت للمرة التانية إنها تعمل حاجة مش عاوزاها، خايفة ابنها يخرج للعالم بقلب قاسي يشبههم. وصلوا البيت، نزلت من العربية. حاول يشيلها بس مرضيتش، اتسندت وطلعت، وعلى فوق على طول. دخلت أوضتها وقفلت الباب وقفتلت باب البلكونة وقعدت على السرير. بينما هو كان بيتكلم مع فادي. براحة عليها يا ثائر، هي مش قدك. وبعدين هي ملهاش ذنب في اللي بيحصل ده كله.
خبت عليا يعني، كانت عاوزة تخدعني. يا ابني دي كانت خايفة عليك، ثائر فوق، غضبك مش مخليك تشوف إنها بتحبك. هحاول أمسك أعصابي. طيب أنا همشي وهبقى أكلمك بعدين. ماشي، سلام. دخل ثائر، لقي عم محمد واقف عند الأسانسير. ثائر بيه، ثائر بيه. انجز يا عم محمد، مش فايقلك. هو أنا عملت حاجة يا بيه؟ انت وجماعتك بتتكاتروا عليا ولا إيه؟ شخط فيه بعصبية وهو طالع: محمد، متزهقنيش، أنا روحي في مناخيري. قالها وسابه وضغط على زرار الأسانسير.
ده أي العالم اللي تجيب الضغط دي، الواحد مبقاش طايقهم والله، الحاج عليا كنت عاوز أسأل هما متخانقين ولا إيه. دخل البيت وحاول يهدي نفسه، فرمى المفاتيح على الكنبة. قرب من أوضتها، خبط كام خبطة بس مردتش، فحاول يفتح الباب بس لقاه مقفول. طيب أنا عاوز أتكلم معاكي. ردت بصوتها النحيل: بس أنا مش عاوزة. جز على سنانه وهو بيقول: هتفضلي حابسة نفسك كتير يعني؟ ما إنتي مسيرك تخرجي. ردت بعناد: مش خاارجه. افتحي يا حور وإلا هكسر الباب.
ردت بعناد أكبر: وربنا لو عملتها لأرمي نفسي من البلكونة وتكون خسرت ابنك طول حياتك. إنتي كده بتهدديني يعني؟ سكتت ومردتش، فخرج قعد في الصالة. عدى نص ساعة وهو قاعد مكانه متحركش، بس هي عصافير بطنها بتنونو. قربت من الباب وحطت ودنها عليه، مسمعتش صوت، فافتكرت إنه نايم أو في الأوضة. فتحت الباب بشويييش وخرجت وهي بتتسحب على طراطيف صوابعها، ودخلت المطبخ. فتحت التلاجة ملقيتش فيها حاجة، فبصت للدرفة وفكرت تشوف فيها أي حاجة تاكلها.
قربت منها لكن الدرفة عالية عليها، فحاولت تقف على صوابع رجليها عشان تطول بس حطت إيديها على جنبها من الوجع. لقت اللي حضن خصرها وشالها عشان تفتح الدرفة. اتخضت منه وبدأت تحرك رجليها وهي بتقوله: نزلناااااااااي. بطلي فرك هتقعي، قالها وهو بيحطها على الأرض. حاولت تخرج من المطبخ بس لحقها ومسكها من دراعها: مش كنتي جعانة؟ بصتله بجمود وقالتله: مبقاش ليا نفس.
شدها من دراعها ناحيته فلزقت فيه، إيديها وقعت على صدره فاتوترت وحاولت تبعد عنه. سيب إيدي، كانت بتزقه بعيد عنها بإيديها على صدره وبتحاول تفلت إيديها اللي ماسكها. كان بيقرب ببطء شديد منها فحطت إيديها على بقها، كانت خايفة يبو*سها. لاكنه خالف خوفها وراسه استقرت على كتفها، إحساسها بإنه محتاجها محى كل حاجة وحشة. معرفتها إنه حس إنه اتخذل من اللي حواليه كانت كفيلة توجعها. شالت إيديها من على بقها ومسحت بيها على ضهره بهدوء.
في الوقت ده لف إيده على خصرها وهو بيحضنها بكل ما فيه. الدنيا وقفت هنا للحظات، يارب تفضل والله دايما. خوفنا من مواجهة الناس اللي بنحبها أكتر حاجة تخوف في الدنيا، بعدنا عنهم لمجرد حاجات هما ملهمش علاقة بيها شيء مش مبرر عشان ننساهم أو نقسي عليهم. الكلام ده كان بيدور في عقل ثائر اللي قالها وهو حاضنها: متبعديش تاني. انت اللي بعدت. اضطرتيني أبعد. مكانش في إيدي حاجة أعملها. مكنتش عارف أفكر. مش مبرر تسيبني. كنت مشتت.
برده مش مبرر إنك تسيبني. مكنتيش مشيتي. شوفت إن مفيش ليا مكان عندك. إنتي الوحيدة اللي ليكي مكان في قلبي. وأنا الوحيدة اللي اتخليت عنها. هقولك كتير امشي، بس إوعي تعمليها وتمشي. لو مش عاوزني امشي، ابعد عنهم، ملكش دعوة بالقضية دي. ملامح وشه اتغيرت، وسحب نفسه من حضنها. وقالها بجمود وبنبرة فيها تهديد: مفيش حد غيري هياخد القضية دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!