قاطع كلامهم صوت ضرب نار. "كنت هتودي نفسك في داهية! " صاح عبد الرحمن. "كويس إني اتحركت في آخر لحظة. إيه اللي كنت هتعمله ده يا خالد؟ اعقل، دا حتى الحكم بكرة. أي مش قادر تصبر؟ " قال عمرو. خالد رجع لوعيه، وترمى على الكرسي وحط إيده على دماغه. كان صامت ومش عايز يتكلم. عبد الرحمن أخده ورجعه المستشفى تاني. أحلام كانت قاعدة على كرسي في حضن جوزها وبتعيط على جميلة. "أول مرة يبقى عندك دم يا حلومتي." خالد جه وشاف مامته.
"خالد، متزعلش مني. أنا آسفة لو كنت السبب." "مش زعلان يا أمي. ادعي بس إنها تتعافى. دا لولاكي مكنش عرفنا إن فيه نزيف داخلي. ادعيلها يا أمي." قال خالد بابتسامة جبر خاطر. أحلام حضنت ابنها، وسالم حضنه هو كمان. خالد قابل الدكتور. "مينفعش يا دكتور. خالد، صدقني، وحضرتك دكتور وعارف إن دي قوانين المستشفى." "أرجوك، عاوز أشوفها. هعمل كل حاجة بس أدخل أشوفها خمس دقايق بس."
الدكتور بتنهيدة: "ماشي يا دكتور. ممرضة سلوى، وديه عند أوضة المريضة جميلة." خالد دخل على جميلة وهو مكسور وحاسس إن ناقصه حاجة. مسك إيديها. "جميلة، جميلتي قومي. أنا محتاجلك. مش هقبل إن إني أخسرك. في كلام كتير عايز أقولهولك." حط إيديه على شعرها وملس عليه بحنية.
"عايز أقولك إن حياتي من غيرك لا شيء، وإنك بتكمليني. أنا وإنتي شخص واحد. إنتي بقيتي جزء مني، مش هقدر أكمل حياتي من غيرك. قومي عشان عمر ابننا. بكرة حكم سمير وهيتعاقب." باسها من راسها وخرج. عبد الرحمن: "أمال فين ليلى؟ سالم: "مش عارف والله يا بني، لسه طالعة من شوية." عبد الرحمن خرج يدور على ليلى، لقاها واقفة جنب شباك وبتعيط. عبد الرحمن مسك وشها بإيديه. "تؤ تؤ، بنعيط ليه بس؟
ليلى بعياط: "جميلة اعتبرتها أختي اللي مجبتهاش أمي، وبيصعب عليا ليه بيحصلها كل ده؟ هي عملت إيه في حياتها؟ بالعكس دي كل اللي بتعمله إنها ترضي الكل ومتزعلش حد." عبد الرحمن أخدها في حضنه. "باااس، دا قضاء ربنا يا لولا، وإنتي عارفة كده كويس صح؟ وإن شاء الله هتقوم وهتبقى أحسن من الأول. كل اللي علينا إننا ندعي يا حبيبتي." باسها من راسها. خالد كان نايم على رجل أمه، وأحلام بتحسس على شعره وبتهديه. "أنا بحبها يا أمي."
"عارفة يا حبيبي، وربنا إن شاء الله يقومهالنا بالسلامة. هي أكيد ربنا بيحبها عشان بعتلها عوضها، واللي هو إنت تعوضها عن أي حاجة زعلتها زمان." خالد دموعه نزلت. "تقوم بس وأنا أعملها كل اللي عاوزاه." أحلام فعلاً اتغيرت. قلبها حن ناحية جميلة وشافت الجانب الحلو، وربنا يهديها. ترن ترن ترن. خالد: "مين؟ أحلام: "دي سهير. ياربي، دا إحنا نسينا عمر." سهير: "السلام عليكم." أحلام: "وعليكم السلام يا سهير. والله آسفين، عمر عندك."
سهير: "آه، هو فضل يلعب مع فادي كتير لحد ما هما الاتنين ناموا. إنتو مش في البيت ولا هترجعوا إمتى؟ أحلام: "أصل جميلة، أمه، في المستشفى وحالتها صعبة. مش عارفين نقول لعمر. لو عرف إنها في المستشفى هيزعل أوي." خالد: "اديني يا ماما." أحلام: "خدي خالد معاكي." خالد: "مدام سهير، إزيك؟ إحنا جايين ناخد عمر بس متجيبيلوش سيرة للي حصل لجميلة، أرجوكي."
سهير: "لا متقلقش. هو أصلاً حالياً نايم. وربنا يعافي مدام جميلة ويقومهالنا بالسلامة. آمين يارب العالمين." خالد قفل مع سهير. "إنتو لازم تروحوا يا ماما. مش هينفع تقعدوا. جميلة لحد الآن مصحيتش. أنا هفضل جنبها وإنتو روحوا." أحلام: "بس يابني... خالد: "مبسش يا أمي، قولت أنا هفضل جنبها وإنتو روحوا." ليلى: "أنا يستحيل أسيب جميلة يا خالد." خالد: "يا ليلى، إنتي تعبانة. عبد الرحمن روحها."
عبد الرحمن: "لا، مش هروح. حد إحنا التلاتة هنقعد مع بعض. محدش فينا هيروح." خالد: "متنرفزنيش يا عبد الرحمن. لا، أرجوك روح إنت وليلى." ليلى: "خالد، جميلة أختي وأنا عايزة أفضل جنب أختي، لو سمحت يا خالد، أرجوك." خالد بتنهيدة: "اللي تشوفوه. ماما، إنتي لازم تروحي إنتي وبابا." أحلام: "ماشي يابني، وابقى طمنا." سالم: "بكرة في محكمة، إنت ناسي؟ خالد: "مش ناسي وهحضرها." سالم: "تمام يا ابني. أنا هعدي آخدك الصبح."
خالد: "تمام يا بابا. يلا سلام." حضنه ومشي سالم هو ومراته. في بيت حسن. حسن: "يعني خلاص كده يابني هتروح مني؟ شريف بزعيق ونرفزة: "هو غبي يا أبويا. أنا مش عارف مين قاله يقتل ابن عمه. وخلاص القضية ثبتت." حسن بحسرة: "أنا اللي غلطان. دا جه وقالهالي لو اتجوزت مصطفى هقتلوهولك، وأنا قولت لا يمكن دا ابن عمه، دا بيهدد بس. لكن في الآخر... شريف: "كله بسبب الزفتة جميلة هي وجوزها. وريني هيعرف يشوف أخته إزاي."
أميرة جريت عليه بعياط: "يعني إيه مش هيشوف أخته؟ يعني إيه يا شريف؟ شريف: "زي ما سمعتي. محدش من عيلتك هيعرفك من بعد حكم بكرة. إنتي فاهمة؟ أميرة مسكته من تيشيرته: "إنت مكنتش كده. إيه اللي جرالك؟ شريف بزعيق: "ابعدي عني." زقها وحسن لحقها. حسن: "إنت اتجننت؟ افرض سقطت من وقعه زي دي." شريف فاق وجري على مراته وقلق وخوف في نبرة صوته. شالها ووداها الأوضة عشان تستريح. سمير: "تعالى." "أيوه يا فندم."
سمير: "هات تلفونك بسرعة، عايز أعمل مكالمة." "اتفضل." سمير: "الو حسن. حسن." حسن: "أيوه يا ابني. إنت مش قلقان من حكم بكرة؟ سمير: "لا خلاص. أنا كده كده لابس، بس مش عايز ألبس الليلة وأنا في تربتي مكسور." حسن: "هننفذ الخطة يا صاحبي، متقلقش." سمير: "بعد ما تموتها، متنساش تسافر. أبوس إيدك، متلبسش نفسك في داهية." حسن: "متقلقش، أنا منظم كل حاجة ومش هستهبل زيك وأوقع سلسلتي."
سمير: "يا كلب، عشان كده قولتلك استذكى. سلام دلوقتي، وأه، متنساش الجواب تديه لجميلة في إيديها. إنت فاهم؟ حسن: "مشوفتش الجديد. جميلة في المستشفى عشان عندها نزيف داخلي." سمير بقلق وخوف: "إيه؟ طب هي حالتها إيه؟ حسن: "مش عارف أوي، بس كانت حالتها حرجة ومحجوزة في العناية المركزة." سمير دموعه نزلت على حبيبته اللي فضل يحبها طول عمره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!