جميله بخوف: خ..خالد. خالد لم يسمعها، بدأ ينظر إليها ويقترب أكثر وأكثر. أحلام دخلت عليه مرة واحدة. خالد ابتعد عن جميلة مرة واحدة، وجميلة لمت شعرها ووضعت طرحتها. عندما كانت جميله ستخرج، أمسكتها أحلام من ذراعها. أحلام: رايحة فين يا قمورة؟ جميلة لم ترد، كانت فقط تنظر إلى الأرض. أحلام بزعيق: إيه اللي أنا شوفته ده يا خالد؟ خالد وضع رأسه بين يديه ولم يرد. أحلام: أنت اتجننت ولا قعدتك على الكرسي أثرت عليك اليومين دول؟
لحقت تسحرك بنت عصام زي ما سحرت ابنك الله يرحمه. وجهت كلامها لجميلة، وجميلة بدأت عيناها تدمع. خالد: يا أمي، الموضوع مش كده. أحلام: لأ كده يا حبيبي. لولا إني دخلت كان حصل اللي حصل. دي عيلة متربتش. جوزها لسه ميت من شهر ولا اتنين وبتقرب لي من أخوه. أنت فاكر نفسك إيه يا بت؟ خالد بزعيق وخنقة: باااس يا ماما، متغلطيش في جميلة. دي مهما كانت مراتي. أنا السبب، أنا قربت منها بس مكنتش في وعيي. هي ملهاش ذنب يتقال عليها كل ده.
«مش عارف اتضايقت ليه لما شوفت دموعها بتنزل. نار شعلت جوايا بسبب الوجع اللي ظهر على وشها من كلام ماما ليها.» أحلام تمسك ذراعها بقوة: خليتي ابني يزعق لي. هو مصطفى اللي كان بيزعق لك عشاني. ماشي يا خالد، وحياة أمي يا جميلة ما هتشوفي يوم عدل. خالد أغمض عينيه، لم يرد أن يتعصب مرة أخرى. حاول أن يهدي نفسه بصعوبة. خالد: بعد كده يا ماما ابقي خبطي على باب أوضتي قبل ما تدخلي. مش أي حد يدخل أوضتي من غير استئذان.
أحلام بعصبية: أنا بقيت حد يا خالد؟ خالد لم يرد عليها. أحلام تركت يد جميلة وأخذت بعضها ومشيت. خالد: جميلة أنا.. جميلة: عن إذنك، أدخل الحمام. دخلت جميلة الحمام اللي في الأوضة وقعدت تعيط. وهو كان سامعها في الأوضة وبيغمض عينه بوجع. جميلة: «مالك يا جميلة زعلانة ليه؟ إيه اللي اتغير؟
مانتي كنتي عايشة مع مصطفى. ودي كانت معاملتها معاكي. مفيش حاجة اتغيرت غير إنك اتجوزتي أخوه مش أكتر. ربي ابنك وعيشي بسلام. ولازم تبعدي عن خالد ده. الله أعلم كان بيعمل إيه في مصر.» طلعت جميلة من الحمام وكانت هتخرج برا الأوضة. قام خالد زق الباب وقفل بابه بإيده. جميلة بصت له وتكلمت بصوت مبحوح من كتر العياط: نعم. خالد: إحنا لازم نتكلم. جميلة: أنا مش عاوزة أتكلم في حاجة.
خالد: لأ هنتكلم. جميلة أنا آسف، مكنتش واعي باللي بعمله. جميلة دموعها اتجمدت في عينيها: بس كنت واعي لما كانت ماما بتهزقني. وكله بسببك اتوعيت أما هزقت في تربية أبويا ليا. خالد: صدقني مكنت... جميلة: بعد إذنك، أنا مش عاوزة مشاكل. أرجوك، أنا عاوزة أربي ابني وبس. مش عاوزة أكتر من كده. فتحت الباب وكانت لسه هتمشي. خالد: لو مش عاوزة تسامحيني على غلطتي، فأنا بتأسفلك تاني على غلط أمي في إساءة كلامها معاكي.
جميلة: متتأسفش. أنا كده كده متعودة من أيام المرحوم جوزي على كلامها اللي طول عمره بيجرحني. عن إذنك. طلعت جميلة برا تشم هوا في الجنينة. ورجعت لقت خالد نايم على الكرسي. جميلة حطت ابنها على كنبة السرير وبهدوء صحت خالد. خالد: اتفزع. إيه؟ إيه؟ جميلة: مينفعش تنام على الكرسي. رقبتك هتوجعك. خالد قام معاها واتكعبل في عجلت الكرسي. جيه يقع بس جميلة مسكته جامد من وسطه. وثبتت أعينهما بالنظر لبعضهما لفترة زمنية قصيرة. جميلة
فاقت من شرودها في عينيه: الحمد لله جات سليمة. موقعتش. ونيمته على السرير وراحت تنام جمب ابنها. صحت الفجر، صلت. وقعدت تدعي بصوت واطي بس مسموع. خالد نومه خفيف جدا وفضل باصلها وهيه بتدعي ومدياله ضهره.
جميلة: يارب إنت عالم أنا حصلي إيه في البيت ده أيام ما كان مصطفى عايش. مش بعترض على حاجة. ده عرف ولازم كان يتنفذ. بس خلي حياتي من غير مشاكل. وابعد ماما إنها تفكر فيا. أنا مش عاوزة غير إني أربي ابني وبس. ومفيش حاجة تانية عاوزاها غير رحمتك عليا أنا وابني. ربي أنت أعلم ويحال قلبي. أدرى فأرزقني السكينة وانزل على قلبي الطمأنينة. وسلمت بعدها ورجعت تاني نامت. كلام جميلة أثر على خالد وزعل على زعله. تاني يوم الصبح.
أميرة الابتسامة مفارقتش وشها وهيه واقفة في المطبخ وبتبص على شريف وهو بيتكلم مع خالد. خالد: الشربات يا أميرة. وربنا يتمم على خير. ألف مبروك. أحلام قعدت تزغرط. سالم: هاتي أميرة وتعالي يا جميلة. أميرة حطت الشربات. وجميلة كانت واقفة ماسكة إيد ابنها ومتوترة من سمير أخو شريف. وسمير بيبصلها من فوق لتحت. حتى خالد لاحظ دا بس مهتمش أوي. شريف: تعالى يا عمر سلم على عمو. عمر سلم على شريف وحسن. شريف: رايح فين؟
مسلّمتش على عمو سمير. عمر: لأ، أنا مش هحط إيدي في إيد عمو ولا يمكن. جميلة اتوترت وبصت لابنها بجمود. جميلة: عمر. خالد بجمود: ليه يا عمر؟ قول. عمر: لأنه في مرة ضرب ماما وقطعلها هدومها وهيه فضلت تصرخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!