سمير كان في الزنزانة وسالم كان مدخل إيده وماسكه من تيشرته. عمرو: يا أستاذ سالم اهدى، متقلقش القانون هياخد حق ابنك. سالم بزعيق: قتلته ليه؟ هو عملك إيه؟ سمير بيضحك وبس، وده منرفز سالم أكتر. سمير: ابقى روح اسأل مرات ابنك، أنا قولتلها إيه قبل ما تتجوز مصطفى، وهي برضه عملت اللي في دماغها. قولتلها هقتلهولك لأن جميلة بتاعتي. سالم انفعل جداً، بس عمرو لحقه وطلعه برا، هدّاه، وسالم مشي.
خالد طول الليل بيفكر في اللي جميلة عملته، وعمال يبصلها وهي نايمة وبيدقق في ملامحها. (صوت رنين هاتف) خالد: أيوه يا عمرو، في أخبار جديدة؟ عمرو: أستاذ سالم كان لسه هنا ومشي وهو متنرفز جداً. خالد بذهول: إيه اللي حصل؟ عمرو: جه وزعق في سمير وهو في الزنزانة، وقبل ما يمشي سأله هو قتل مصطفى ليه؟
رد عليه وقاله: "ابقى اسأل مرات ابنك، أنا قولتلها إيه قبل ما تتجوز مصطفى، وقولتله جميلة بتاعتي". وهو كان ماشي متنرفز، فيا ريت تلحقه، أنا هديته شوية. خالد: تمام، سلام يا عمرو. خالد قام من على السرير وفتح باب الأوضة وطلع برا، لقى سالم قاعد في الجنينة وحاطط راسه بين إيديه. راحله خالد. خالد: بابا. سالم بحسرة: بخسر عيالي كده طوالي، واحد مات، والتاني كان عامل لي حادثة، والتالتة بتسمع كلام جوزها ومش عاوزة تشوفني.
خالد: لأ يا بابا، ده اللي كتبه ربنا، وبعدين من امتى وأنت بتفكر بالطريقة دي؟ سالم بوجع: من ساعة ما خسرت ابني... من ساعة ما عرفت إن اللي قتل ابني هو ابن أخويا... من ساعة ما عرفت إن جميلة كانت مخبية علينا كل ده. أنا كلمت عصام وهو قالي إن فعلاً كلام عمرو يوميها كان صح، وإن سمير كان بيحاول معاها بأقذر الطرق. قد إيه البنت دي اتعذبت معانا، وابني كان ليل نهار بيضرب فيها، وكان خلقه ضيق بسبب شغله، ومهما اتكلم معاه
كانت أمه تقويه وتقوله: "إنت مبتعملش حاجة غلط، دي مراتك عادي". ضيعت سلوكيات ابني، وابن عمه ضيع سلوكياته اللي اتربى عليها بأنه قتل و... دموعه نزلت. خالد قعد على الأرض بصعوبة وحضن أبوه. سالم: حافظ عليها يا ابني، جميلة مش مستاهلة عذاب أكتر من كده. أول ما تخف يا خالد خدها، خدها برا البلد الزفت دي، روح بيها في أي حتة بعيد عن أحلام وحسن وسمير وأي حاجة.
بعد مرور يومين، مفيش حاجة متغيرة. جميلة بتتعامل مع خالد بجفاف ودموع محبوسة، محدش فينا عارف ليه. وخالد مبيفكرش غير فيها. أما سالم فكان بيحذر إن أحلام تعرف حاجة عن سمير، لحد يوم المحكمة. أميرة بحزن: أنا حامل يا شريف. شريف بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي. أميرة: مش هنقول لبابا وماما؟ شريف: أكيد طبعاً، خدي التليفون وكلميهم، قوليلهم. أميرة بدموع: بس أنا عاوزة أشوفهم.
شريف: إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده يا أميرة، وأنا قولت لأ. أنا وبابا في ضغط كبير جداً بسبب سمير، وبعدين إنت ناسيه أخوكي عمل إيه. أميرة: بس أنا لحد دلوقتي معرفتش هو سمير فعلاً قتل مصطفى أخويا ولا لأ. شريف بتوتر: لأ طبعاً، سمير ميقدرش يعملها. هتكلمي أهلك ولا لأ؟ أميرة أخدت التليفون وكلمت مامتها. أميرة: أيوه يا ماما، أنا حامل. أحلام اتبسطت جداً وقعدت تزغرط: استني أما أقول لباباكي وأخوكي. يا سالم مبروك، أميرة حامل.
سالم جري على التليفون، أخده من أحلام: أميرة بنتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ كل دي غيبة؟ موحشتكيش ليه؟ مبتجيش؟ أميرة دموعها نزلت: بابا أنا... (وبصت لشريف) حقك عليا بس مشغولة. معلش، مش هتقولي مبروك؟ سالم ابتسم وعينيه كلها دموعها: مليون مبروك يا حبيبة قلبي. خالد: هبقى خال. (وضحك والابتسامة على وشه) جميلة بصتله واتبسطت إنه فرحان. كلهم باركوا لأميرة وقفلوا معاها. بعد مرور يوم. أحلام: اتقي ربنا بقى، عاوزة تخلصي على العيلة كلها.
(وضربتها بالقلم) جميلة بصويت وعياط صحي خالد والبيت كله. أحلام: كله منك، ابني هيموت بسببك، وسمير قتل ابن عمه بسببك، أعمل إيه فيكي يا خطافة الرجالة؟ كله من وشك العكر. عارفة أنا هعمل إيه؟ هحرقهولك، ولا أقولك أما أشوهك أحسن عشان محدش يبص في خلقتك تاني؟ كفاية مشاكل بقى. سالم مسكها من إيديها: أحلام، إيه اللي بتعمليه ده؟ خالد: ماما، في إيه؟ سيبي جميلة.
أحلام: سيبني يا سالم، لولاها كان زمان ابني قاعد معايا وابنها في حضن أبوه الحقيقي. بسببها ابن عمه قتله، كله بسببك. تتحرقي يا شيخة، تتحرقي. (جريتها من شعرها لحد برا البيت) عاوزة تخلصي على مين تاني؟ ها؟ هتخلصي على مين تاني؟ رمتها برا باب البيت، وجميلة نزلت على الأرض. سالم: خالد. ليلى بقلق: يا ربي، جميلة، جميلة قومي. أحلام: اطلعي برا حياتنا بقى. أنا قولت ما صدقت اتخلصت منك، لما ابني مات دبست ابني فيكي.
خالد: جميلة قومي يا حبيبتي. عبد الرحمن تعالى. عبد الرحمن جه وشال جميلة جوه، كان مغمى عليها. سالم راح ورا مراته وشدها من إيديها، ضربها بالقلم. سالم: خمسة وتلاتين سنة مرفعتش إيدي عليكي، خمسة وتلاتين سنة معلتش صوتي عليكي، بس هتسوقي فيها؟ مش هسكتلك من بعد كده يا أحلام. أحلام دموعها نزلت: اوعى يا سالم، أنت اتجننت. سالم: إنت اللي اتجننتي. من امتى القسوة دي فيكي؟ ها؟ بتتعاملي كده ليه؟ جايبة كل الغل ده منين؟ وليه عملتي كده؟
أنا معدتش أستحمل بقاك. كفاية يا أحلام، كفاية. اعقلي بقى، ولو لمرة. ابنك راح بسببك، انت لو هنسأل مين السبب فهو انت. معلمّاه القسوة من وهو صغير، وأما كان بيغلط كنتي بتدعميه لحد ما طلعتيه إنسان مستهتر وقاسي زيك. إنت مكنتيش كده، لأ، وعاوزة تقسي التاني عليها كمان؟ حرام عليكي، اتقي الله بقى. وسابها وطلع برا البيت. خالد ظهر كدمات جميلة اللي في وشها، ضرب أحلام ليها كان معلم في وشها وهي مغمى عليها. ليلى: هي كويسة يا خالد؟
لازم تغير هدومها. خالد هز راسه وطلع برا هو وعبد الرحمن. عبد الرحمن: تروح مستشفى طيب؟ ولا الموضوع بسيط؟ خالد: لأ مفيش داعي، بس هي لحد دلوقتي مش راضية تفوق. عبد الرحمن: جميلة بسكوتاية، لو حد خبطها ممكن تتكسر. إنت نسيت؟ خالد بنفخ: والله ما ناقصة استظرافك يا عبد الرحمن. ليلى طلعت وعلامات الذهول على وشها، والخوف. عبد الرحمن: فيه إيه يا ليلى؟ خالد بخوف: جميلة كويسة؟ عبد الرحمن: ما تنطقي يا بنتي، رعبتينا.
ليلى: جميلة وأنا بغيرلها كان فيه كدمات كتير في جسمها. خالد: ممكن تكون كدمات ضرب؟ ليلى بخوف: تؤتؤ، دي كدمات نزيف داخلي، وأنا عارفاها كويس. بابا كان عنده نزيف داخلي زيها ومات بسبب كده. (دموعها ابتدت تنزل) خالد دخل الأوضة بخوف: جميلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!