الفصل 5 | من 32 فصل

رواية احببت زوجة زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
31
كلمة
1,160
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

كانت المستشفى ممتلئة بصراخ سهيلة. فمنذ أن علمت بالحادث وهي تصرخ. خرج الطبيب وأخبرهم أن الحالة حرجة جداً وأن سعيد فاقد الوعي، لكن أحمد ما زال في غرفة العمليات. طلب سعيد أن يرى أخته أسماء. وسمح لها الطبيب بخمس دقائق فقط. دخلت أسماء وهي تبكي بكاءً مريراً. نظر لها سعيد وهو يتكلم كلاماً متقطعاً بسبب شدة الألم وقال: "سامحيني يا أسماء، يشهد ربنا إني كنت خايف عليكي وعايز مصلحتك." "أسماء... متتكلمش يا حبيبي الكلام غلط عليك."

"سعيد... سامحيني يا أسماء قبل ما أموت." "أسماء... بعد الشر عليك... مسمحاك.. مسمحاك دنيا وآخره." "سعيد..... الحمد لله.... أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله.... أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله." وبدأ الجهاز يصفر ويعلن توقف القلب. صرخت أسماء وخرجت بسرعة تنادي الطبيبات. أتى الطبيب مسرعاً ومعه الممرضات. وبعد الكشف عليه، خرج عليهم ليقول بأسف: "البقاء لله. الحالة اللي جوه توفت."

ظلت سهيلة تصرخ بجنون إلى أن وقعت في الأرض مغشياً عليها. بدأ مسعد في إجراءات خروج سعيد من المستشفى وإجراءات الدفن. وظلت أسماء بجانب سهيلة تنتظر أن تفيق وهي تبكي بمرارة. فهي تفقد كل من تحب، ولكنها تعلم أنه ابتلاء من الله، فظلت تردد: "إنا لله وإنا إليه راجعون." *** عند جنات. كانت جالسة تبكي مع صديقتها، لكنها ما إن علمت بالحادث حتى ذهبت مسرعة إلى المستشفى وتركت أبناءها مع صديقتها.

كانت تقف في المستشفى تبكي على زوجها وعشرة عمرها. وتتذكر كل الذكريات الجميلة بينهم. وحاولت أن تنسى أمر زواجه حالياً، حتى تطمئن عليه. فتحت غرفة العمليات وخرج منها أحمد على السرير. وتكاد ملامحه لا تُرى، والشاش ملفوف على رأسه وقدمه مكسورة. ما إن رأته والدته، صرخت بشدة على حال ابنها. وحاولت أن تدخل ورائه، ولكن منعها الطبيب. وجلست هي وجنات يبكين أمام غرفة العناية. ***

أنتهى مسعد من كل الإجراءات، وأخذوا سعيد حتى يتم دفن الجثة. وفاقت سهيلة وأخذتها أسماء إلى المنزل. "سهيله: بوجع شديد وصراخ..... آه آه يا قلبي... ليه يا سعيد ليه تسيبني؟ هانت عليك سهيلة؟ دا انت حب عمري يا سعيد..... دا انت حب الطفولة..وحب الشباب... وحبيب العشرة. هعيش إزاي من غيرك يا سعيد؟ متسبنيش يا سعيد. تسيب عيالك لمين يا سعيد.... طيب هتسيبني أنا لمين؟ مش أنا حب عمرك..... هتسيب حب عمرك لمين يا سعيد؟

وأكملت بصراخ: "آ.آ.آ ه. ..آ آ آ آ آ آ آ آ ه." "أسماء.. ببكاء.... متصوتيش يا سهيلة متعذبيهوش ادعيله هو دلوقتي محتاج الدعاء." "سهيله..... مات يا أسماء.... مات أحن راجل في الدنيا. خلاص مش هنلاقي حنية تاني في الدنيا. أنا وإنتي اتيتمنا تاني يا أسماء." "والدة سهيله.... اهدي يا بنتي علشان خاطر عيالك." "سهيله..... عيالي... عيالي خلاص اتيتموا يا أمي.... عيالي بقى ملهمش أب.... سعيد سابنا خلاص ومشي." "أسماء.....

لاحول ولا قوة إلا بالله... لا حول ولا قوة إلا بالله. صبرنا على فراقه يارب." *** في المستشفى.... فاق أحمد وتعدى مرحلة الخطر. وانتقل إلى غرفة عادية. ودخلت له والدته وزوجته. "والدته.... الحمد لله على سلامتك يا حبيبي... الحمد لله إن ربنا طمنا عليك." ظلت جنات تنظر إليه، ولكنها لم تتحدث. ما زالت موجوعة منه. وما إن طمأنها الطبيب على زوجها، خرجت من الغرفة وذهبت إلى أبنائها. "احمد.... هي جنات خرجت ومجتش ليه يا أمي؟

"والدته.... مراتك موجوعة منك إنت لسه متجوز عليها امبارح." "احمد.... يعني تسيبني وأنا كده وتمشي؟ "والدته..... دي من امبارح وهي هتموت من العياط عليك. ومشتش غير لما اطمنت عليك. تلاقيها راحت تطمن على عيالك." "احمد... ماشي يا أمي." ذهبت جنات واطمأنت على أولادها وعادت إلى أحمد مرة ثانية. وأخذت معها تاكسي حتى تعود بأحمد إلى المنزل.

دخلت على أحمد وقالت إنها أتت بالتاكسي ويجب أن يذهبوا الآن فقد حصلوا على إذن خروج. ودفعت الحساب. كانت حالة أحمد الصحية صعبة جداً. حمله الممرضون حتى أخرجوه خارج المستشفى. وعندما وصلوا إلى المنزل، حمله الجيران إلى شقته. *** وتمر الأيام... حتى مر شهر وبدأ أحمد يتماثل للشفاء. وجنات بجانبه تساعده في كل شيء.

وسهيلة كادت تموت من حزنها الشديد على سعيد. وأسماء تشعر أنها اعتادت على الوجع. ولكنها يومياً تخرج لسعيد ووالدتها ووالدها صدقة ولا تنساهم أبداً من دعائها. حتى دخل عليها مسعد يوماً وقال: "أسماء إنتي لازم تروحي بيت جوزك." "أسماء..... إيه.... أروح بيت جوزي ولسه أخويا ميت عايزني اتجوز ... واخويا مش بقاله غير شهر؟ "مسعد.....

إنتي هتروحي كده بشنطة هدومك من غير هيصة ولا حاجة. إحنا في بيتنا ميت ومش هينفع نعمل فرح. هروح أوديكي بكرة بعد المغرب.. أنا كلمت أحمد وظبطت معاه كل حاجة." "أسماء بصدمة..... إنت بتقول إيه..... قول إنك بتهزر." "مسعد...... جوزك تعبان جداً ولازم تقفي جمبه في الوقت ده." "أسماء ببكاء... إنت ليه بتعمل معايا كده يا مسعد مش أنا أختك... ليه تذلني كده." "مسعد.....

أسماء أنا بعت البيت ده بالتوكيل اللي معايا. ونصيب سعيد جبت بيه شقة لمراته وعياله. ونصيبك ضفته لحسابك." "أسماء.... أنا تعبت... تعبت ليه تعمل كده." "مسعد...... جهزي شنطة هدومك وبكرة إن شاء الله هتروحي بيت جوزك." نامت أسماء في ذلك اليوم وهي تبكي بمرارة على حالها. وتتمنى من الله ألا تستيقظ ثانية. وفي الصباح قامت بتجهيز شنطتها...

وهي لا تفكر في أي شيء غير أنها تذهب من هذا البيت بدون رجعة. ستنسى أن لها أخ فقد باعها من أجل نفسه وتحقيق أهدافه. وأتى المساء سريعاً. وأتى مسعد واصطحب معه أسماء وذهبو إلى منزل أحمد. كانت أسماء تبكي بشدة وتتمنى أن يقبض الله روحها قبل أن تصل إلى هناك.... ولكن هذه الأمنية لم تتحقق. ووصلوا سريعاً إلى منزله. وقف مسعد ورن الجرس. وبجانبه أسماء صوت بكائها يعلو. فتحت جنات وقالت: "أيوة؟ "مسعد.....

أنا مسعد ودي أسماء مرات أحمد وجاية لجوزها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...