الفصل 15 | من 32 فصل

رواية احببت زوجة زوجي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
19
كلمة
1,261
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كانت جنات تقف مع أسماء تبكي وقالت: "يعني أنا خلاص مش هلاقي حد أقعد معاه؟ "متسبينيش البيت يا أسماء." "أسماء، يعني أنا أول مرة دخلت البيت عليكي كنتي بتعيطي، ودلوقتي وأنا سايباه برضه بتعيطي." ابتسمت جنات وقالت: "إنتي أول مرة دخلتي عليا كنت عايزة أموتك أصلاً." "قلبك أبيض، كانت أيام وراحت لحالها." خرجت عليهم عليا، فقد كانت تجمع أشياء من الغرفة وقالت: "كلها شهر وأقل كمان وتيجي تقعد معاكي في نفس الشارع." "برضه شهر كتير."

"إيه ده؟ الشهر ده كله هتلفي معايا نشتري الجهاز؟ "دا أنا عنيا ليكي، لو أحمد وافق هروح معاك في كل حتة." "نعم؟ هو ممكن ميوافقش؟ "ممكن جداً." "لأ، هو لازم يستغني عن خدماتك الشهر ده... اعملي إجازة بدون مرتب الشهر ده." "وياتري إنتي عملتي الإجازة دي مع مسعد؟ "أنا قدمت طلب ولسه متوافقش عليه." "ومش هيتوافق صدقيني." "خلاص هقدم استقالتي." ضحكت جنات وأسماء. في منزل ياسين، كان يجلس هو ووالده ووالدته.

"همهد لبناتي إزاي موضوع جوازي؟ "يا ابني دول أطفال مش هيفهموا الكلام ده." "أطفال إيه بس يا ماما، دول... رانيا عندها ٧ سنين وريهام عندها ٤ سنين." "وهو لو مش هيفهموا بس هيحسوا." "دي أمهم ماتت من ٣ سنين يا حبة عيني، واتحرموا منها بدري... يعني مش هيحسوا بالغيرة، ويا رب أسماء دي تبقى كويسة وتعوضهم عن حنان أمهم." "إن شاء الله يا ماما هتبقى كويسة." "بس إنت متأكد يا ياسين إنك مش عايز أولاد تاني؟

"لو ربنا كاتبلي أولاد هجيب أولاد." "بس إنت عارف إنها ممكن متخلفش." "ملوش لازمة الكلام ده يا أم ياسين. الناس مكدبوش علينا وقالوا لينا على كل حاجة من قبل ما ندخل بيتهم وابنك وافق وراح أتقدم... مينفعش دلوقتي نرجع نقول خلفه ومش خلفه." "أنا بس بتأكد منه ليكون حاطط في دماغه الخلفه وفي الآخر يتصدم." "لأ يا أمي، أنا راضي جداً... ورانيا وريهام ماليين عليا الدنيا."

"ربنا يا ابني يتمملك على خير ويجعلها جوازة الهنا عليك وعلي أولادك." عند مسعد. قام بحجز قاعة أفراح هدية لأخته وذهب إلى محل الأدوات الكهربائية، فهو ملك صديقه. واتفق معه أن أسماء سوف تأتي هي وزوجته، فيدعهم يختاروا كل ما يريدون، وأن يريهم أفضل الأجهزة الذي لديه. وذهب إلى منزل زوجة سعيد وأخبرها بخطبة أسماء وحكى لها على كل شيء. وأتى بها إلى منزله هي وأولادها حتى يجمع شمل العائلة من جديد، وكي تبارك لأسماء.

دخلت سهيلة ووجدت أسماء وعليا يضحكون، ووجدت وجه أسماء مفعم بالحيوية والحياة، وكأنها فقدت عشر سنين من عمرها. دخلت وألقت عليهم التحية وسلمت عليهم، وحضنت أسماء أولاد سعيد بإشتياق شديد. وقالت بتأثر: "وحشتوني... وحشتوني أوي يا أولاد." "عاليا تعالي عايزك." "حاضر." دخلت عليا مع مسعد، ووقفت سهيلة مع أسماء وقالت: "لو كانو وحشوك يا أسماء، كنتي سألتِ عليهم وعلى أمهم." "هسأل عليكم بعد ما بعتوني...

وكمان بعتوني بالرخيص أوي. وإنتي بالذات يا سهيلة... روحتي قولتي كلام أنا مقلتوش وخليتي أخواتي يجوزوني غصب عني." "أنا كنت عايزة مصلحتك." "مصلحتي أنا؟ إنتي كنتي عايزة مصلحتك إنتي بس مش مصلحتي أنا. وبعدين أنا عايزة أشكر ربنا على تدبير أموري. أنا لولا الجوازة دي... مكنتش حفظت القرآن الكريم اللي هو أهم حاجة في الدنيا. وكنتش خرجت واشتغلت وعرفت يعني إيه ناس تحبني وتحترمني...

كان زماني قاعدة في بيت أبويا مش بخرج منه أبداً ولا حد يعرفني ولا أنا أعرف حد. ومكنش ياسين شافني وجه اتقدملي على اقتناع تام بيا وبشخصيتي.. وهو إللي اختارني بنفسه. ومكنتش عرفت صديقة عمري جنات... إللي حسستني إني ليا أخت تخاف عليا وتحتويني، تفرح لفرحي وتزعل لحزني. عرفت يعني إيه ناس نقية لسه الدنيا ملوثتهاش مش ناس أهم حاجة مصلحتها حتى لو ده هيأذي غيرها." ضحكت سهيلة بوجع وقالت:

"عارفة إنك بتلقحي عليا بالكلام بس. سعيد مات يا أسماء... عارفة يعني إيه سعيد مات؟ يعني سهيلة مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إنها تروحله. ياريتني ما خليته يجوزك... ياريت ما حضر كتب كتابك. ماهو مات بسبب كده... ياريت ما خرج في اليوم ده." "ده أجله وده نصيبه والموتة دي مكتوباله... يعني كان هيموت كده حتى لو مفيش كتب كتاب." "لا حول ولا قوة إلا بالله... واتنهدت تنهيدة طويلة وقالت:

"أنا آسفة يا أسماء، عارفة إني ممكن أكون آذيتك... بس ربنا عاقبني وأخد مني أغلى حاجة في حياتي. وأنا دلوقتي بطلب منك تسامحيني علشان خاطر سعيد.. عايزاه يكون مرتاح في تربتها." "إحنا فضلنا زي الأخوات سنين كتير... وأنا مش هضيع العشرة الطويلة دي علشان موقف. أنا مسامحاك يا سهيلة." حضنتها سهيلة وانتهى الخلاف بينهم. "تعملي حسابك إنك هتنزلي تشتري معايا في الجهاز. هاخدك إنتي يوم وعليا العسل دي يوم وجنات يوم."

"من عنيا يا أخت الغالي." وتمر الأيام على أسماء وهي يومياً تشتري كل ما تريد، لم تدع شيئاً إلا وقد اشترته. تشعر بفرحة في قلبها تتمنى من الله ألا تزول أبداً. وياسين يأتي إليها مرتين في الأسبوع حتى يتعرفوا على بعضهم البعض. كانت أسماء سعيدة بكل شيء حولها، بفرحة من حولها لها وبنظرة الفرحة التي تراها في عين ياسين. وكانت سعيدة بتغير مسعد. كل ما حولها يشعرها بالتفاؤل، كل من حولها سعيد.

ومرت الأيام وجاءت حنة أسماء، كانت ليلة من أجمل ليالي عمرها. تجمع حولها الأهل كلهم، عمتها سعيدة وتزغرط من قلبها. وخالتها كل دقيقة تحتضنها وتبارك لها وتدعو لها بالذرية الصالحة. وجنات وسهيلة وعليا يوزعون العصائر على المدعوين ويرحبون بهم. أتت ابنة خالة أسماء، حضنتها وباركت لها وقالت: "ألف مبروك يا أسماء... بس إيه الجمال ده يا بنتي؟

الحنة بتاعتك فيها روح حلوة أوي. بس إنتي عارفة لو كنتي شغالة أغاني مهرجانات كان هيبقي الفرح جامد جامد." "ماهو جامد برضه بالأغاني الإسلامية... دي هي أصلاً اللي مخلية الفرح ليه روح حلوة." تجمعت البنات حول أسماء، وجنات وعليا وسهيلة والتفوا حولها وظلوا يطوفون حولها وهم سعيدين وهي واقفة في داخل الدائرة تسقف معهم وتضحك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...