في شقة أسماء مساءً، حضر ياسين ومعه والدته ووالده وعم حامد وأحمد. كانت أسماء حزينة لأنها اتصلت على مسعد وأخبرته بشأن العريس، لكنه رفض أن يأتي بحجة أنها رفضت أن تتعرف على عائلة عليا زوجته. قال لها: "عندما طلبت منك أن تأتي رفضتي، وقولتي أخبري أهل زوجتي أنك متوفية. وأنا الآن أقول لكِ، أخبري أهل المتقدم أنني متوفى." "مالك يا عروسة سرحانة ليه؟ وشكلك مدايق؟ "لأ مش مدايقة ولا حاجة."
"طيب يلا علشان تخرجي، دول خلاص قربوا يخلصوا الاتفاق." "ماشي يلا." خرجت أسماء وجلست بجانبهم تسمع الاتفاق وظلت مبتسمة. وفجأة سمعوا صوت جرس الباب. فتحت أسماء ودهشت عندما وجدت مسعد وزوجته. دخل مسعد وسلم على أسماء، وقالت عليا: "هي دي أسماء؟ " واحتضنتها بشدة. "إنتي مرات مسعد؟ "أيوة أنا، وإنتي بقي أسماء؟ كان نفسي أتعرف عليكي من زمان وقعدت أزن أزن على مسعد لحد ما جابني معاهم." "ادخلوا بقي علشان الناس اللي قاعدة."
"ده مسعد أخويا، اتفضل يا مسعد." سلم مسعد على الموجودين وجلس، ودخلت أسماء وعليا إلى جنات في الداخل. "أنا يشرفني إني أطلب منك إيد أختك أسماء." "الشرف لينا يا أستاذ ياسين." "واحنا يا ابني عايزينها بشنطة هدومها." "ربنا يكرم أصلك يا حاج، بس أختي هجهزها أحلى جهاز، وإن شاء الله تخرج من بيت أخوها." "زي ما تحب يا ابني." وأكملوا الاتفاق، وانطلقت الزغاريد، وعمت الفرحة على كل المنزل. بعدما غادر كل شخص إلى منزله،
قال مسعد: "لمي هدومك وحاجتك علشان هتيجي تقعدي معانا الشهر ده قبل ما تتجوزي." "مش عايزة أتقل عليكم." "على فكرة إنتي هتنورينا وتونسيني في البيت، وأنا بجد هكون فرحانة أوي لو جيتي قعدتي معانا." "وبعدين دا هو شهر يا أسماء مش كتير يعني، بلاش الحساسية دي." "مالك يا مسعد؟ إيه اللي غيرك كده؟ نظر
مسعد إلى عليا وابتسم وقال: "لما اتجوزت وشيلت مسئولية عرفت معناها. طول عمري أهلي كانوا بيعاملوني على إني العيل الصغير اللي ملوش دعوة بأي حاجة، عمرهم ما شالوني مسئولية أي حاجة. كانوا بيقولولي شوف إيه اللي يخليك مبسوط واعمله. عمرهم ما قالولي وانت بتفكر في نفسك متجيش على غيرك. فعلشان كده كنت مقدم مصلحتي على مصلحة أي حد. بس بعد ما دخلت بيت الناس المحترمة دي وشوفت طريقة تربيتهم لعيالهم إزاي، كل شخص متحمل مسئولية شيء في
البيت غير مسئوليتهم، وإزاي بيحترموا أختهم وبيعاملوها بكل حب وخوف عليها. ولما عليا دخلت بيتي وشوفت تربيتها وإزاي بتتعامل بدأت أتغير لأني كان لازم أتغير. وأنا آسف علشان ظلمتك. أوقات الأهل وهما بيربوا عيالهم مش بيكون قصدهم عيالهم يطلعوا وحشين، بتبقى نيتهم إنهم ميحملوش عيالهم فوق طاقتهم، بس للأسف خوفهم ده بيطلع جيل مش همه غير نفسه وبس. المفروض الأهل يسيبوا عيالهم يغلطوا ويتعلموا، وهما جنبهم يسندوهم ويلحقوهم، مش يشيلوا
عنهم كل المسئولية وأول ما الأهل يسيبوهم يقعوا وينهاروا ويبدأوا من الصفر في تحمل المسئولية."
"أنا كده لازم أشكر عليا وأهلها في التغيير اللي حصل لكم." "أنا لازم أشكر ربنا إنه وفقني واداني فرصة تانية أتغير وأبقى إنسان أحسن." "بس ليه لما كلمتك في التليفون قولتي كده؟ "بصراحة كنت بنتقم منك علشان أنا زعلت أوي لما قولتلك تيجي تتعرفي على أهل عليا وإنتي موافقتيش." .................... .................... .................... في شقة جنات: "أنا بجد فرحانة أوي لأسماء، إن الموضوع مشي وكمان فرحت أوي لما أخوها جه."
"ربنا يتمملها على خير، ياسين راجل محترم." "وهي كمان ست البنات، كفاية طيبة قلبها." "يا أختي على الحب يا أختي، مش دي اللي كنتي مش بتطيقيها؟ "كنت... لما كانت ضرتي، إنما هي دلوقتي صحبتي." "يا سلام، ولو كانت لسه ضرتك كنتي هتقولي كده؟ "احمااااااااد، عدّي يومك يا أحمد، واقفل الموضوع." "يا ساتر، بتقلبي في ثانية، الواحد ميعرفش يهزر معاكي أبدا." "لأ يا أخويا، متتهزرش." .................... ....................
.................... في منزل سهيلة: كانت تجلس بين أبنائها تطعمهم، ويوجد تحسن كبير في شكلها ومعاملتها. "يا ماما ارجعي بيتك، أنا بقيت كويسة والله." "ولا أسيبك أبدا، يا تيجي بعيالك تعيشي معايا، يا أعيش معاكي أنا." "للدرجة دي خايفة عليا؟ إنتي عمرك ما سبتي بيتك." "دا انتي ورّتيني فترة... أسوأ فترة في حياتي، دي أسوأ من الفترة اللي أبوك مات فيها." "الحمد لله إنها عدت على خير وربنا نجاني وأداني فرصة تانية."
"الحمد لله يارب، الحمد لله." .................... .................... .................... في منزل مسعد: "نورتي البيت يا أسماء." "منور بصحابه يا عليا." "خدتي راحتك بقي ونامي براحتك." "لأ، لازم أصحى بدري علشان عندي حضانة وعندي جامع بعد الظهر، وبعدين جنات لو عرفت إني مشيت من غير ما أقولها هتزعل أوي."
"مش هينفع بقي تروحي هناك علشان أهل خطيبك، إنتي بقي تسيبي الحضانة علشان تبدأي تجهزي نفسك. مفيش قدامك غير شهر، وبكرة تروحي تجيبي حاجتك وتسلمي على صحبتك." "جنات هتزعل أوي علشان هسيبها، دا إحنا كنا بنقضي النهار كله سوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!