كانت جنات وأحمد في غرفة ابنتهما ينظرون إليها بفرحة كبيرة. بعدما أخبرهم الطبيب أن شفاؤها هذا معجزة، فقد كانت على وشك أن تفقد حياتها. سجد أحمد على الأرض شكراً لله على سلامة ابنته. احتضنت جنات ابنتها وظلت تحمد الله. جني: ماما أنا خايفة أوي. جنات: متخافيش يا حبيبتي، الناس الوحشين دول دخلوا السجن وبابا خلاص معانا. أحمد: متخافيش يا حبيبتي أنا معاكي. جني: (بدموع وتعب) أنا خايفة أوي، أنا عايزة أروح بيتنا ومش هخرج تاني أبداً.
أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل. جنات: (بدموع، وهي أيضاً تشعر بالخوف) متخافيش يا حبيبتي متخافيش. دخل والد جنات واحتضن جنات وظل يبكي. جنات: (بدموع) إحنا بخير يا بابا الحمد لله. والدها: بالله عليك مقدرش أشوف دموعك دي. جنات: دي دموع فرحتي برجوعك بالسلامة إنتي وجني حبيبة جدها ودموع شكر لله على نعمه علينا. جنات: الحمد لله. في منزل مسعد.
عليا: أنا عايزة أروح أزور جنات في المستشفى يا مسعد، بيقولوا إن بنتها اتضربت بالنار. مسعد: ماشي هوديكي بكرة علشان مش فاضي النهارده. عليا: أنا هروح لوحدي النهارده. مسعد: مينفعش تروحي لوحدك. عليا: ليه؟ مسعد: لأ تعبانة، وكمان إللي إنتي رايحة تشوفيها في المستشفى دي كانوا خاطفينها، يعني إنتي عادي جداً ممكن تتخطفي. عليا: (بعند) أنا قولتلك إللي عندي، أنا رايحة النهارده. مسعد: أنا قولت هوديكي بكرة.
عليا: وأنا قولت هروح النهارده. مسعد: أنا قولت مفيش خروج النهارده، ياريت تسمعي الكلام شوية، أنا مقدر إنك تعبانة ومش عايز أشوفك زعلانة. قال مسعد ذلك وتركها وذهب. أمسكت عليا التليفون واتصلت على سهيلة. بعد السلامات أخبرت عليا سهيلة أنها تريد زيارة جنات في المستشفى. سهيلة: ماشي موافقة، تحبي تروحي امتى؟ عليا: هنروح النهارده، بعد العصر إيه رأيك؟ سهيلة: تمام مناسب الميعاد ده. عليا: خلاص اتفقنا، هفوت عليكي ونمشي سوا.
في المستشفى. جنات: أحمد أنا عايزة أروح البيت أشوف آدم وكمان أغير لبسي وأجيب لبس لجني. أحمد: خلاص هوديكي البيت وعمي يقعد مع جني لحد ما نيجي. اتفق أحمد مع والد جنات وذهب. عادت جنات إلى المنزل واجتمع حولها الجيران يباركون لها عودتها بالسلامة. ظلت جنات وقت طويل مع جيرانها، فهم كثيرون جداً. احتضنت ابنها بشدة وظلت تبكي على فراقه هذه المدة الطويلة. آدم: سيبتيني ليه يا ماما؟ إنتي وحشتيني أوي. جنات: غصب عني يا حبيبي، والله.
آدم: أنا عايز جني، هي فين؟ جنات: جني تعبانة شوية في المستشفى وإن شاء الله ترجع بألف سلامة يا حبيبي. آدم: ماما متسبنيش تاني، أنا عايز أروح معاكي أشوف جني. جنات: مش هينفع يا حبيبي تروح المستشفى. آدم: (ببكاء شديد واحتضن أمه بشدة) إنتي هتسبيني تاني يا ماما؟ أنا عايز أكون معاكي، متسبنيش يا ماما، أنا بحبك يا ماما. جنات: (بدموع) أنا هاخده معايا يا أحمد. أحمد: ماشي، ربنا يسهل والدكتور يكتب لجني على خروج قريب. في شقة ياسين.
أسماء: (بفرحة) ياسين الشارع مقلوب تحت علشان جنات رجعت، أنا هنزل أسلم عليها. ياسين: أسماء إنتي مش فاضية دلوقتي، خليكي لبليل نروح سوا. أسماء: بقولك وحشتني أوي يا ياسين، هنزل أسلم عليها بسرعة وأطلع. ياسين: (بنفاذ صبر) جوزها تحت معاها يا أسماء. أسماء: هو إنت لسه بتغير؟ ما أنا قولتلك ده موضوع واتقفل خلاص. ياسين: بالنسبة ليا أنا مش موضوع واتقفل وخلاص، شكلي إيه قدام نفسي وأنا شايف مراتي رايحة بيت طليقها.
أسماء: قوم انزل معايا نسلم عليها وإنت يبقي اقعد مع جوزها علشان ميشوفنيش. ياسين: إنتي بتتريقي؟ ماشي يا أسماء، على العموم إنتي مش هتنزلي الشارع تاني من غير نقاب، مش أحمد بس إللي مش هيشوفك، دي الدنيا كلها مش هتشوفك. أسماء: (بتحدي) وأنا موافقة على النقاب، ممكن بقي تقوم تنزل معايا أشوف صحبتي وأطمن عليها لحد ما أشتري نقابي. ياسين: لأ يا حبيبتي دقيقة واحدة، هنزل أشتريلك نقاب وتلبسيه وهنروح برضه سوا.
نزل أحمد ونزلت ورائه أسماء بغيظ. والدة ياسين: مالك يا بنتي بتاكلي في نفسك ليه؟ أسماء: ينفع كده يا ماما أقوله عايزة أروح أسلم على جنات، مرضيش يوديني غير لما يشتريلي نقاب.
ابتسمت والدة ياسين وقالت: ياسين ده مش هيتغير أبداً، بيغير بطريقة مش طبيعية، دا كان بيغير عليا من أبوه، بس الست العاقلة يا أسماء تعرف إن غيرة جوزها عليها معناه إنه بيحبها وبيخاف عليها. وإحنا عندنا داء الغيرة ده بزيادة في العيلة، أصل أبوه نفس الغيرة، كان مجنني وأنا صغيرة وفي سنك كدة. أسماء: بس إحنا لسه عرسان جداد، كان يأجل الغيرة والمشاكل دي لبعدين. والدة ياسين: هو القطر يا بنتي في حاجة بتوقفه؟
أهي هي الغيرة عاملة زي القطر، مفيش حاجة توقفها. وعلى العموم جنات مشيت وراحت المستشفى لبنتها، وبتسلم عليكي. أنا روحت شوفتها. أسماء: أنا كان نفسي أشوفها، دا أنا حتى لما روحتلها المستشفى معرفتش أشوفها. والدة ياسين: مش هو إللي عطلك وخلاكي متشوفيش صحبتك وتطمني عليها. اطلعي البسي وجهزي نفسك وأول ما ييجي خدي منه النقاب البسيه. وقوليله تعالي وديني المستشفى. أسماء: (بابتسامة)
قبلت حماتها من خدها وقالت: فكرة قمر يا حماتي، أنا هطلع ألبس. في المستشفى. وصلت جنات إلى هناك برفقة أحمد وعندما دخلا غرفة ابنتهما، احتضن آدم جني. آدم: مين إللي عمل فيكي كده؟ دا أنا هموته من الضرب. جني: ناس وحشة كانوا عايزين يموتوني بس بابا أنقذني. آدم: لما تشوفيهم قوليلي عليهم علشان أضربهم. جني: ماشي. ضحك من في الغرفة على حديث الأطفال. وقالت جنات: روح إنت يا بابا استريح في البيت شوية وأنا وأحمد مع جني، متخافش.
والد جنات: أنا همشي علشان أطمن على أخواتك وأريح شوية وأجيلكم إن شاء الله على طول. جنات: براحتك يا بابا على الآخر، إحنا هنا في أمان، نام إنت ومتخافش علينا. غادر والد جنات. وأتت سهيلة وعليا. جلسوا مع جنات وتحدثوا معها كثيراً وحاولوا مواساتها. وبعد الكثير من الوقت استأذنوا ورحلوا. في منزل مسعد. كان مسعد يستشيط غضباً من عليا لأنها خرجت بدون إذنه. فقام بالاتصال على والدها وطلب منه أن يأتي حالاً.
عادت عليا من الخارج وجدت مسعد بانتظارها ووالدها وأخوها الكبير. خافت عليا ولكنها حاولت أن ترسم اللا مبالاة على وجهها. مسعد: (بغضب) بنت حضرتك المحترمة وصلت. وقف أخو عليا وقال: هي فعلاً محترمة، اتكلم كويس يا مسعد. والد عليا: أهدي إنت وهو، تعالي يا عليا لما جوزك قالك ما تخرجيش مسمعتيش كلامه ليه يا بنتي. مسعد: هو حضرتك بتكلمها براحة كده ليه، ده بدل ما تديها بالقلم على وشها. كاد أخو عليا أن يتكلم فأوقفه
والده بإشارة من يده وقال: إحنا مش بنربي عيالنا على الضرب، أنا لازم أعرف إيه دوافعها ولو طلعت غلط يبقي أفهمها غلطها براحة مش أديها بالقلم على وشها. مسعد: (بغضب) قوليله دوافعك يا هانم إللي تخليكي تخرجي وإنتي تعبانة، وكمان جوزك مش موافق. أمسك والد عليا وجه ابنته ورفعه بيده وقال: أنا مش عايزك تنزلي عنيكي في الأرض أبداً، احكي إيه خلاكي عملتي كده وأنا في ضهرك، متخافيش من حد. مسعد: يعني إيه متخافش من حد وإنت في ضهرها؟
يعني هي تكون تعبانة وعاملة إجهاض وإنت تقولها أنا في ضهرك. رفعت عليا وجهها وقالت: يا بابا أستاذ مسعد إللي عامل نفسه خايف عليا علشان تعبانة، طلب من الدكتور إنه يديني حبوب علشان أجهض الطفل، بس جت من عند ربنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!