في منزل ياسين كانت كل العائلة مجتمعة يباركون لأسماء وياسين. مالت جنات على أذن أسماء وقالت: أيوه بقا... إيه الحلاوة دي يا عروسة؟ والعريس كمان وشه نور. أسماء بمزاج: قولي ما شاء الله يا جنات... هتدينا عين. جنات بضحك: أنا مش بحسد، أنا بقر. ضحكت أسماء وقالت: تعالي معايا المطبخ علشان نجيب جاتوه وعصير. دخلا المطبخ وقاما بتجهيز كل شيء وقدموه للضيوف. جلست أسماء بجانب علياء وقالت: مالك يا علياء، شكلك تعبان ليه كده؟ علياء:
دايخة والله يا أسماء وكمان عايزة أرجع... شكل المجهود اللي عملناه في الفرح بيطلع على عيني. جنات: وممكن تكوني حامل. علياء بابتسامة مملوءة بالأمل: بجد يا جنات، ممكن أكون حامل؟ رجعت إلى حالتها مرة أخرى وقالت: لأ، أنا مش هعلق نفسي بأمل وخلاص، الدكتور قال لسه قدامنا شوية. أسماء: هتخسري إيه يعني، أعملي اختبار... لو طلع فيه حمل خير وبركة وتلحقي تتابعي مع دكتورة من أول الحمل، مطلعش فيه حاجة يبقى خلاص لسه ربنا مأردش.
علياء بأمل: صدقوني لو طلع في حمل هجيبلك هدية جامدة إنتي وهي. جنات: إن شاء الله ربنا يفرح قلبك. ظلوا يتحدثون كثيراً وجميعهم سعداء. وبعد وقت استأذنوا ليرحلوا. احتضنت أسماء البنات بشدة، وخاصة سهيلة لأنها كانت تجلس شاردة ولا تتحدث إلا عندما يوجه لها أحد سؤالاً. سهيلة بابتسامة حزينة: ألف مبروك يا أسماء... سعيد فرحان علشان إنتي فرحانة. أسماء: ربنا يرحمه يارب وينور قبره. خرج الجميع وبقيت جنات وأحمد. أحمد:
ألف مبروك يا ياسين... ألف مبروك يا أستاذة أسماء، ربنا يوفقكم في حياتكم. أسماء: الله يبارك فيك يا أحمد، عقبال ما تفرح بأولادك. أحمد: اللهم آمين. ورحلت جنات وأحمد وبقيت والدة ياسين والبنات. والدة ياسين: أنا نازلة يا حبيبي أنا والبنات. أسماء: اقعدي معانا شوية يا ماما... وخلي رانيا وريهام قاعدين معانا. والدة ياسين: لأ، خلي البنات معايا الأسبوع ده... وأسيبكم أنا ترتاحوا. نزلت والدة ياسين والبنات إلى شقتهن.
وبقيت أسماء وياسين. أسماء: مالك يا ياسين، حصلت حاجة زعلتك؟ ياسين: اقعدي يا أسماء، عايز أتكلم معاكي شوية. إيه حكاية أحمد؟ إزاي يعني واحد ييجي يحضر صباحية طليقته ويحضر فرحها ويحضر الاتفاق بتاعها؟ مش فاهم. أسماء: ما أنت عارف يا ياسين إنه كان جواز على ورق. ياسين: ماشي، بس هو ليه يحضر فرحك وصباحيتك؟ أسماء: بيحضر بصفته جوز صاحبتي... وبيحضر بصفته صاحب أخويا. ياسين: مش هكدب عليكي يا أسماء...
أنا اتضايقت أوي لما لقيته بيكلمك وهو خارج. أسماء: يعني إيه؟ ياسين: أنا واثق فيكي جداً جداً... بس مش عايزك تتكلمي مع أحمد ولا مع أي راجل تاني... وعايزك تتفهمي غيرتي عليكي. ابتسمت أسماء وقالت: حاضر. عادت علياء إلى المنزل وذهبت إلى الصيدلية بسرعة واشترت اختبار. عاد مسعد: مالك متوترة كده؟ وكنتي بتعملي إيه في الصيدلية؟ علياء بسرعة: مفيش حاجة، أو إنت بس كده من طريقي. مسعد: رايحة فين؟ علياء:
داخل الحمام وإنت معطلني، أو إيه بقا. مسعد باستغراب: وربنا مجنونة. دخلت علياء الحمام وأمسكت الاختبار بيد مرتعشة، تخاف كثيراً. عملت الاختبار بأعجوبة من كثرة توترها. وعندما وجدت الشرطة الأولى ظهرت والشرطة الأخرى بدأت في الظهور، ظلت تنظر لها بزهول. وظهرت الشرطة الثانية بوضوح. أمسكت الاختبار وخرجت إلى غرفة النوم وظلت تصرخ بسعادة وتتنطط. دخل مسعد على صراخها وقال بخضة: فيه إيه؟ أعطته علياء الاختبار ونظرت له بسعادة وقالت:
أنا حامل يا مسعد، أنا حامل. صمت مسعد قليلاً وبانت على وجهه الصدمة وقال: إنتي متأكدة؟ علياء بفرحة: أيوه متأكدة... الاختبار في إيدك أهو، ما بالك إنت من الفرحة مش عارف تتكلم. مسعد: طبعاً فرحان... أنا خارج دلوقتي عندي مقابلة مهمة ولما أرجع نتكلم. خرج مسعد. وركب سيارته وابتعد عن المنزل وأمسك هاتفه وطلب رقم ما وانتظر أن يجيب. وعندما فتح الخط قال: إيه يا دكتور، أنا مراتي حامل إزاي؟
إنت مش قولتلي إن الحبوب اللي بحطهالها في العصير هتمنع الحمل؟ أنا عايز أعرف هي حامل إزاي وإنت أكدتلي إنه مش هيحصل حمل. مر اليوم بسلام على الجميع ما عدا مسعد الغاضب ويحاول ألا يظهر ذلك لزوجته حتى يذهب إلى الطبيب ويفهم منه كل شيء. في صباح يوم جديد أخذت جنات ابنتها الصغيرة معها إلى السوق وذهبت لتشتري الخضار وتركت الولد مع جدته. الجده: ما تسيبي جني تلعب مع أخوها يا جنات. جنات:
لما بيكونوا مع بعض بيخرجوا يلعبوا في الشارع... وإنتي عارفة موضوع الخطف اللي منتشر اليومين دول، مش عاتقين ستات ولا شباب ولا أطفال، ربنا ينتقم منهم. الجده: يارب زي ما بيحرقوا قلب كل واحد على عياله. جنات: أنا هاخد جني معايا وهديله هو التليفون يلعب بيه وهو مش هيخرج... بس بالله عليك لو حد من العيال نده عليه متخليهوش يخرج، أنا ماشية. خرجت جنات. وعندما وصلت إلى سوق الخضار شالت جني ودخلت إلى السوق وبدأت تشتري ما تريد.
كان يوجد رجل يبيع ملابس أطفال يقف على جنب وبجانبه سيدة تحاول أن تشرح له حجم ابنتها حتى يأتي لها بالمقاس المناسب. كانت جنات تمر من جانبهم وسمعت ما يقولون، فأوقفتها السيدة وقالت: بنتي في جسم البنت دي... ممكن لو سمحتي أقيس الطقم ده على بنتك كده من بره، علشان بنتي في جسمها كده. جنات: ماشي، أنا قيسيه وأنا شايلاها. البائع: هوريكي بقي فستان هيعجبك أوي أوي، هطلعهولك.
أخرج الرجل الفستان ووضعه أمام جنات وابنتها وبدأ يضعه على الفتاة. جنات لنفسها: أنا خايفة ليه كده... لتكون دي طريقة جديدة بيخطفوا بيها. وفجأة وقعت جنات على الأرض مغشي عليها هي وابنتها. السيدة: يالهوي، أختي... حد يلحقني. اجتمعت بعض السيدات وأتت سيدتان وحملوا جنات وقالوا: إحنا لازم نوديها المستشفى حالا. وحملت السيدة التي كانت تقف مع الرجل جني وذهبت بها إلى السيارة ورحلت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!