والدة أحمد كانت تحدث أحمد على الهاتف وتقول: أيوه يا أحمد، مراتك يا بني راحت السوق من الصبح ومعاها البت، ولسه مرجعتش لحد دلوقتي، وادينا بقينا العصر، ورنيت عليها ييجي ميت مرة تليفونها مقفول، وروحت أسأل عليها عند أسماء، قالتلي إنها مشافتهاش. أحمد بقلق: أنا كمان برن عليها تليفونها مقفول، طيب أنا هرن كده على حمايا يمكن راحت عنده. والدته: طيب رن يا إبني وطمني.
اتصل أحمد على والد جنات وأخبره أنها لم تأت اليوم، فحاول أحمد أن يطمئنه وأغلق معه الهاتف. وقام بالاتصال على أيه أخت جنات ربما تكون ذهبت إليها، ولكن أيه أخبرته أنها لم تأت لها، وقَلِقَت أيه بشدة، وحاول أحمد أن يطمئنها وأغلق معها الهاتف. وقد تمكن القلق منه بشدة، فترك العمل وذهب إلى المنزل ليبحث عنها.
بحث عنها أحمد في كل مكان من الممكن أن تذهب له، وفجأة انقلبت الدنيا رأساً على عقب، الكل علم باختفاء جنات وابنتها، الجميع يبحث عنها. أخواتها في منزلها يبكون بشدة على أختهم الكبيرة التي هي بمكانة والدتهم. آناسماء في منزلها تبكي بشدة وتدعو الله وتتضرع إليه ألا يصيب جنات وابنتها سوء. ذهب أحمد ووالد جنات إلى قسم الشرطة ليقدموا بلاغ باختفاء جنات. الظابط: هي مختفية من امتى؟ أحمد: من انهاردة الصبح على الساعة ١٠ كده. الظابط:
للأسف لازم يمر على اختفائها ٢٤ ساعة علشان تقدر تقدم بلاغ. أحمد بإنفعال: لسه هستنى ٢٤ ساعة يكونوا إللي خاطفهم موتهم. الظابط بغضب: إنت توطي صوتك وتحترم نفسك. والد جنات بهدوء عكس ما بداخله: يا بني بنتي مختفية من الصبح، وإنت عارف حالات الخطف إللي منتشرة أوي اليومين دول. اعتبرها بنتك يا ابني وبالله عليك اتصرف. أنا بنتي ممكن تموت ولا يجرالها حاجة. الظابط بهدوء:
والله يا حاج أنا حاسس بيك، بس ده القانون أعمل إيه. لازم يمر على اختفائها يوم كامل. أحمد وقد فقد صبره:
قانون زفت على دماغكم، لما تبقوا عارفين إن واحدة وبنتها مخطوفين وانتوا قاعدين مستنين يعدي يوم كامل وهو ده دوركم. هي دي الشرطة إللي في خدمة الشعب، وهو ده القانون إللي بيراعي مصلحة المواطنين. مراتي وبنتي مش عارف إن كانوا ماتوا ولا عايشين وانتوا مش عايزين تتحركوا تحت اسم القانون. هي دي مصر أم الدنيا، مصر بلد الأمن والأمان، ولادها بيتخطفوا ويتباعوا أعضاء بشرية، ونلاقي الجثث مرمية على الطريق متفرغة من أعضائها. هو ده دور الشرطة إللي بتحافظ على أمن البلد. واحدة تتخطف في عز النهار وقدام الناس.
الظابط بغضب: خده يا حاج وامشي علشان أقسم بالله كلمة كمان وهرميه في الحجز. أنا مقدر الظروف إللي هو فيها علشان كده مش هتكلم. ومن هنا لبكرة لو ما ظهرتش تقدر تيجي تقدم بلاغ. كاد أحمد أن يتحدث ولكن أوقفه والد جنات وقال: لا يا ابني ندور عليها ونحاول نشوفها في أي حتة. خرج أحمد من القسم وقال: أنا هتجنن إزاي الشرطة مش عايزة تتحرك. والد جنات: تعالي نسأل تاني في السوق يمكن نوصل لحاجة. أحمد:
سوق إيه دلوقتي بس يا عمي السوق قفل من بدري. تعالي نروح البيت ونحاول نفكر. كان أحمد سوف يجن فهو لا يعرف أين زوجته وابنته، والشيطان يصور له أبشع السيناريوهات في رأسه، كاد رأسه ينفجر من كثرة التفكير. كان والد جنات يسير وهو يشعر بالضعف وقلة الحيلة، دموعه تنزل كلما خيل له أن ابنته حدث لها شيء، ولكنه يمسح دموعه سريعاً قبل أن يراها أحمد. عادوا إلى المنزل ووجدوا فيه حالة حزن وبكاء شديد.
دخل أحمد إلى غرفته يحاول أن يفكر في طريقة يعرف منها أين مكانها الآن. ودخل والد جنات، توضأ وقام يصلي ويدعو الله أن يحفظ ابنته وحفيدته، وعندما انتهى من صلاته نزل إلى الشارع هو وزوج أيه أختها يبحثون عنها في الشارع. صلى أحمد العشاء ونزل يبحث عنها في كل المستشفيات في محاولة منه أن يجدها. في منزل مسعد. مسعد: يلا بقي يا عليا اتأخرنا على ميعاد الدكتور. عليا: خلاص أنا جهزت أهه.
ذهبت عليا برفقة مسعد إلى الدكتور الذي فحصها وأخبرهم أن عليا في شهرها الثاني من الحمل. غضب مسعد بشدة ونظر للدكتور بغضب، ولكنه يحاول ألا ترى عليا هذا الغضب. كانت عليا سعيدة للغاية بهذا الخبر السعيد، ولكنها تشعر بشيء غريب بخصوص مسعد. انتهى الطبيب من فحصها وأخبرهم بكل ما يجب عليهم فعله. مسعد: انزلي انتي يا عليا استنيني في العربية علشان عايز أسأل الدكتور كده على حاجة بتوجعني. عليا بإستغراب:
هتسأل دكتور نسا على حاجة بتوجعكم؟ مسعد: ماهو دكتور وخلاص يا عليا وأكيد دارس، انزلي انتي بس وأنا جاي وراك. نزلت عليا إلى الأسفل وهي تشعر بشيء غريب تجاه مسعد، وقررت بينها وبين نفسها أن تعرفه. بعدما اطمئن مسعد أن عليا نزلت، نظر للطبيب وقال: أنا عايز أعرف إزاي يحصل حمل وأنا بحطلها كل يوم البرشام في العصير. الدكتور: اكيد إنت نسيت يوم، أو هي مشربتش العصير. مسعد بغضب: والعمل دلوقتي. الدكتور:
عمل إيه، هي خلاص دلوقتي حامل وابنك اللي جاي في السكة خلاص. مسعد: اسمع إنت، اكتبلي على برشام أحطلها برضه في العصير يخليها تسقط الطفل من غير ما يبان إني ليا يد في الموضوع. مرت الليلة حزينة على الجميع، لم يذق فيها أحد طعم النوم، جميعهم يبكون، والرجال لم يأتوا بعد فما زالوا يبحثون عنها في كل مكان. حل عليهم الصباح وأسرع أحمد ووالد جنات إلى قسم الشرطة يقدمون بلاغ باختفاء جنات وابنتها.
سمع منهم الظابط كل شيء ووعدهم أنه سيفعل كل ما بوسعه حتى يعثروا عليها. وعادوا إلى المنزل على أمل أن تكون قد أتت، وهم بداخلهم يقين إنها لم تأت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!