الفصل 29 | من 32 فصل

رواية احببت زوجة زوجي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
23
كلمة
1,361
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تمر الأيام على الجميع ببطء وملل، وخاصة أسماء. فقد أتعبها الحمل كثيراً، وطلبت منها الطبيبة أن ترقد بالسرير وبلا حراك. وجنات وسهيلة يذهبان إليها دائماً ولا يتركانها، وهي في شهرها الأخير من الحمل. في شقة أسماء. ياسين: إيه يا أسماء، عاملة إيه النهارده؟ وقلب بابا اللي تاعبنا ومش عارفين هو ولد ولا بنت ده عامل إيه؟ أسماء بتعب: الحمد لله بخير. ياسين: الدكتورة هتحدد ميعاد الولادة النهارده.

أسماء بخوف: أيوه. أنا خايفة أوي. بعد الولادة هيستأصلوا ليا الرحم. عايزة أوصيك على إللي في بطني. لو جرالي حاجة يا ياسين. وضع ياسين يده على فم أسماء وقال: بعد الشر عليكي. أسماء بتعب: سيبني أوصيك يا ياسين. خلي بالك من المولود اللي هجيبه. حطه في عينك يا ياسين. أنا فضلت أحلم بيه كتير أوي. سواء ولد أو بنت، حطه في عينك يا ياسين.

ياسين: ربنا يقومك بالسلامة يارب. وبعد الشر عليكي من أي حاجة وحشة. وبعدين هتسيبي عيالك الثلاثة لمين؟ شدي حيلك وقومي لينا بالسلامة يا أسماء. وكفاية كلام. وقومي نروح للدكتورة علشان نشوف القمر اللي في بطنك اللي بقاله تسع شهور مطلع عينا كلنا. قامت أسماء مع ياسين وذهبا إلى الطبيبة. في منزل عليا. والد عليا: إيه رأيك يا بنتي في العريس اللي متقدم لك ده؟ عليا: هصلي استخارة يا بابا وأقولك رأيي.

والدها: قبل ما تصلي الاستخارة، مينفعش تفكري في الجواز يا بنتي لو في قلبك أي مشاعر لسه تجاه مسعد. ماينفعش يا بنتي نظلم حد معانا. عليا: مسعد كان صفحة في حياتي وأنا قطعتها يا بابا. والدها: مش باين يا بنتي إنك قطعتيها. باين إنك لسه موجوعة. ومش عايزك تدخلي في أي تجربة غير لما تتجاوزي التجربة الأولى وتتعافي منها تماماً علشان متظلميش حد معاكي. إنتي لما اتظلمتي معرفتيش تسامحي ولا تتقبلي الظلم ده. بلاش نظلم حد معانا يا عليا.

عليا: صدقني يا بابا أنا تعافيت منه. والدها: أنا شايف إنك هتوافقي علشان تحاولي تنسي مسعد. وكمان علشان تثبتي له إنك شفتي حياتك ومش واقفة عليه. وأنك تخطتيه بسهولة. نظرت عليا إلى والدها ببكاء وقامت بسرعة ذهبت إلى غرفتها وأغلقت عليها الباب. وظلت تبكي بشدة وتقول لنفسها: معقول. معقول بابا فاهمني أكتر ما أنا فاهمه نفسي. يارب اهديني. وخرج مسعد من قلبي. في منزل جنات.

كانت جنات تجلس على الأرض تلعب هي وأولادها. فقد تعافت جني وأصبحت بإمكانها اللعب بحرية. جنات بفرحة: جني خسرانة. وقف آدم وظل يتنطط بفرحة وهو يقول: هييهيهيهيهيهييي. جني هي اللي هترتب أوضتنا بكرة. جني بتذمر: كل مرة أنا اللي بخسر. جنات: علشان مش بتركزي. مش عارفة تقولي حيوان بحرف الذال. أنا كل يوم والتاني أحكيلك حكاية الذئب. جني: الذئب مش بحرف الذال. جني بتحدي: المرة الجاية أنا اللي هكسب وآدم هو اللي هيرتب اللعب كلها لوحده.

دخل أحمد على صوتهم وهو سعيد جداً. جري الأولاد نحوه بفرحة يحتضنونه. أحمد: حبايب قلبي عاملين إيه؟ وحشتوني. آدم وجني: وإنت كمان يا بابا. أحمد: أنا جعان جداً. حضرولي الأكل علشان عندي خبر حلو ليكم. جنات: الحمد لله على سلامتك يا أحمد. دقيقة واحدة وأجهز الأكل. يلا جني إنتي وآدم جهزوا السفرة على ما أجيب الأكل. اجتمعوا على الطعام وظلوا يأكلون بإستمتاع. فقال أحمد: عندي ليكم خبر حلو.

جنات: قول بقي. أنا قاعدة على نار من بدري ونفسي أعرف. أحمد: خمنوا. جنات: خلص يا أحمد وقول. أحمد: أنا أخدت مكافأة في الشغل. وإن شاء الله نخرج نتفسح في أحلى مكان تختاروه. جنات والأولاد: هييههيييهههييييههههييييي. في منزل مسعد.

كان يجلس يفكر ماذا يفعل. فمنذ أن علم بالعريس المتقدم لعليا وهو يغلي من الغضب. ظل يفكر كثيراً جداً. وأخيراً استسلم للفكره وظل يدعو لها بصلاح الحال. وقام يخرج من المنزل. فقد قرر أن يبيع هذا المنزل بسبب شعوره بالاختناق بداخله. عند الطبيبة. أخبرت أسماء بموعد الولادة بعد أسبوعين. وظلت تشرح لها كل شيء وتحاول أن تطمئنها عندما رأتها خائفة إلى هذه الدرجة. وعادت إلى المنزل هي وياسين.

ياسين: يا بنتي اطمني بقي ومتخافيش. إن شاء الله خير. أسماء: خير يارب. أنا واثقة في ربنا.

وتمر الأيام سريعة على أسماء التي تخاف من الولادة بشدة. حتى أتى يوم الولادة. كانت المستشفى ممتلئة حولها. ياسين الذي لا يفارقها أبداً. وحماتها ورانيا وريهام. وجنات وسهيلة. ومسعد أخوها. أتى دورها وحانت لحظة دخولها غرفة العمليات. احتضنت الجميع بشدة وهي تطلب منهم الدعاء لها. واحتضنت رانيا وريهام بشدة وظلت توصيهم على البيبي. دخلت غرفة العمليات. وتركت الجميع حولها يدعون لها بصدق وبشدة. طالت غيبتها داخل الغرفة حتى دب الرعب في قلوب الموجودين. خاصةً ياسين. فقد كانت توصيه طول الوقت على المولود. وأخيراً حن عليهم الطفل. وسمعوا صراخه مما جعلهم يتنفسون براحة. ما عدا عن ياسين فهو خائف من العملية الأخرى جداً. خرجت عليهم الممرضة

وهي تحمل الطفل وتقول: ما شاء الله ولد زي القمر. أخذوا منها الطفل. وأذن له ياسين في أذنه. وأعطاه إلى مسعد. نظر له مسعد بسعادة وهو يقول في نفسه: الله. إنت جميل أوي وشكلك حلو أوي. أنا حرمت نفسي من نعمة كبيرة أوي. أنا غبي. فتحت نفسي على الأولاد. أنا دلوقتي نفسي يكون الولد ده ابني. إنت يا قمر انت فتحت نفسي على الأولاد. ياسين بمزاح: هات ابني بقي يا عم إنت ما صدقت ولا إيه؟ مسعد: ما هو ابن أختي برضه وعايز أشبع منه.

ياسين: خلاص شيله. والدة ياسين: هات ابن ابني بقي أشوفه. جنات: اتأخروا أوي جوه. أنا عايزة أطمن على أسماء.

وبعد وقت طويل جداً كان الجميع فقدوا أعصابهم. خرجت أسماء من غرفة العمليات ومازالت في البنج. تسمع كل شيء حولها لكنها لا تستطيع فتح عينيها أو الكلام. اطمأنت عندما سمعت صراخ طفلها. وكانت تود أن تفيق حتى تحتضنه. وبعد وقت بدأت تفتح عينيها. ورأت نظرات ياسين الذي ينظر لها بلهفة وترقب. ونظرات مسعد الذي ينظر لها بقلق. وجنات التي تورمت عينيها من البكاء. ووجدت الطفل على قدم جدته. تعطيه الببرونة. اجتمع حولها الجميع بفرحة يهنئونها. كانت أسماء تتألم بشدة. وكلما استعادت وعيها تتألم أكثر.

أسماء بألم: عايزة أشوف ابني. ياسين: يعني إنتي كنتي إنه ولد؟ أسماء: كنت حاسة. بس مكنتش متأكدة. أتت جنات بالطفل ووضعتها أمام أسماء وقالت: بسم الله ما شاء الله زي القمر. أسماء: الحمد لله. الحمد لله. شكراً يارب. نفسي أشيله. جنات: شوية بس يا حبيبتي تعرفي تسندي نفسك. خدي بوسيه. وضعت جنات الطفل على صدر أسماء. وظلت أسماء تقبله وهي تبكي وتحمد الله. وكان جميع من في الغرفة فرحين لفرحتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...